Media Freedoms Under The Rifai Administration

Posted on: December 31st, 2009 by Lina No Comments
AP Photo

AP Photo

خطوات ممكنة لإصلاح الإعلام في ظل حكومة الرفاعي

*بقلم داود كتاب

يبدو أن إصلاح وتنظيم وسائل الإعلام في الأردن هو من أحد أولويات إدارة سمير الرفاعي الذي يعتبر صديقاً للكثيرين من الصحفيين والمحررين والناشرين.
فكما هو الحال في جميع الجهود التي تسعى نحو مزيد من حرية الصحافة، فإن اثنتين من المبادئ العالمية يجب تذكرها دائماً، الأولى هي أن الصحفيين يمقتون زيادة في التشريعات مهما بدت إصلاحية. فالمدافعون عن حرية الصحافة في العالم يطالبون مرارا وتكرارا بتشريعات أقل وإلى تنظيم ذاتي أكثر. أما الأمر الأخر فهو أن الحكومات، مهما كانت دوافعها، ليست مؤهلة في إنتاج محتوى إعلامي بنوعية ومهنية ذات مستوى.

قد يبدو للوهلة الأولى أن هذه المبادئ لا تترك إلا القليل لإدارة الرفاعي للعمل بها، ولكن الواقع مختلف تماماً. في مقالة هامة كتبتها الزميلة رنا الصباغ، أظهرت أن الحكومة الأردنية يمكنها أن تفعل الكثير لتحسين صناعة الإعلام دون خلق قوانين إضافية. بل بدلا من ذلك، فأن هناك عددا من التشوهات في قانون الصحافة والمطبوعات وقانون المرئي والمسموع الحلية مما يجب إزالته.

ولكي نكون منصفين، فإن اهتمام رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الإعلام فيما جاء بمقال الصباغ هو أمر مرحب به. وقد جاء التوقيع على مدونة خاصة للوزراء وعلاقتهم مع الإعلام كبادرة هامة في هذا المجال إلا أن هناك الكثير الذي يجب عمله.

تقول الصباغ إن الحكومة لا تزال تملك أسهم في صحيفتين رئيسيتين (الرأي والدستور ومن خلال الضمان الاجتماعيِ) وتسيطر كليا على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، كما تظهر محاباة تجاه بعض وسائل الإعلام ومراكز التدريب والصحفيين، وقد تم توثيق هذه العلاقات بصورة جيدة من خلال بحث أجراه عريب الرنتاوي في مركز القدس للدراسات السياسية، حيث أظهرت الدراسة أن 65 % من الصحفيين الأردنيين قد حصلوا على وظائف حكومية ومنح وهدايا وإعفاءات جمركية أو غيرها، وأن نصف كتـّاب الرأي الأردنيين وكبار المحررين أفادوا أنهم كانوا يتعرضون لأشكال مختلفة من “الاحتواء الناعم” من قبل كل من المسؤولين الحكوميين والسلطة التشريعية أو القطاع الخاص.

هناك ما لا يقل عن ثلاثة قوانين متعلقة مباشرة بالإعلام تشمل تشوهات واضحة في مضمونها، فقانون الصحافة والمطبوعات لا يشمل بنودا واضحة تمنع حبس الصحفيين بسبب آرائهم، على الرغم من أن جلالة الملك عبد الله الثاني قد دعا علناً إلى وضع حد لسجن الصحفيين إلا أن هذا لم يتم ترميزه في القانون. ويتضمن القانون عدد كبيرً من المحرمات. فأي خبر أو مقال ينتقد قادة الدول العربية أو الدول الصديقة الأخرى أو الذي من شأنه أن يهز الثقة في العملة الوطنية أو يعتبر ضد الوحدة الوطنية هو من المحظورات. المشكلة تكمن في أن هذه الأمور قد تكون لها تفسيرات كثيرة،

أما قانون مؤسسة الإذاعة والتلفزيون فقد فشل أيضاً في إزالة التشوهات التي سمحت لهذه المؤسسة الإعلامية أن تصبح بالحقيقة مؤسسة للخدمة العامة، فما زالت الحكومة تفرض على كل بيت في الأردن ضريبة شهرية قيمتها ديناراً واحداً كرسوم ترخيص التلفزيون من خلال فاتورة الكهرباء، ومع ذلك، فإن نصف هذا المبلغ يعطى، في الواقع، لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون، والتي تم تشجيعها من قبل الحكومة على جمع الأموال عن طريق الإعلانات لتغطية العجز، ويعكس ذلك إخفاقاً في أن تكون للحكومة شفافية في التعامل مع أموال دافعي الضرائب، والذي من شأنه أن يسبب تشوهات لعدم السماح لجميع وسائل الإعلام أن تكون لها فرص متكافئة، وقد ينطبق قانون كقانون مكافحة الربح غير المشروع على هذا التعامل.

والقانون الثالث الذي يشمل تشوهات، هو قانون نقابة الصحفيين الذي يجعل عضوية الصحفي إلزامية على الرغم من أن النقابة لا تشمل صحفيي الإعلام الالكتروني والمرئي والمسموع ويشمل أعضاء النقابة عاملين وأصحاب وسائل الإعلام في ان واحد مما يعتبر مخالفا للعمل النقابي المستقل .

(more…)