إعادة المعنى للكلام: حربنا مع القاعدة



بقلم عبد الوهاب الكيالي*

newsphoto

الصورة عن موقع عمون

في منتصف شباط، أمرت محكمة أمن الدولة، باحتجاز الصحفي موفق محادين والناشط السياسي سفيان التل، في سجن الجويدة على ذمة التحقيق، في قضية أقامها ضدهما عدد من الضباط المتقاعدين. وقد أسند للمحتجزين تهمة “الإساءة للأردن وشهداء الأردن والجيش العربي”، و رفضت المحكمة تكفيلهما.سرعان ما هبت مؤسسات المجتمع المدني، و إعلاميون للاحتجاج على قرار المحكمة، وعبر عن هذا الاحتجاج، بسلسلة من الاعتصامات والمقالات اللاذعة، التي نظمها أعمدة العمل المدني والنقابي المعارض في الأردن. رأى هؤلاء المحتجون، أن تصرف المحكمة تعدٍ واضح على حرية الرأي والتعبير في المملكة. وبعد أربعة أيام، تم إطلاق سراح محادين والتل بكفالة، واعتبر المحتجون ذلك نصراً معنوياً هاماً لهم. لكن مع الأسف، أسفرت الحادثة عن تأخر صارخ، في مسيرة الأردن الإصلاحية على طريق الديمقراطية والحقوق المدنية، في وقت لايحتمل التأخير في هذه المسائل.


ولعل هذه هي المناسبة الأنسب لمناقشة أصول العمل المعارض. فعلاً، تقع مسؤولية دفع العملية الديمقراطية، ومراقبة التجاوزات الحكومية، على عاتق الإعلام والمجتمع المدني. وفي معظم الأحيان، أعتبر نفسي من ممارسي هذا العمل المعارض. لكن المعارضة الأردنية، حين تطالب برفع سقف الحريات، ترفض أن تشارك الحكومة في بناء المؤسسات الدستورية والقانونية، وتختبئ وراء الشعارات الفضفاضة. والأخطر من ذلك، ترفض هذه المعارضة أن تقر بالخطر الحقيقي الذي يشكله تنظيم القاعدة على المجتمع الأردني. وهذا الخطر ليس عسكرياً فحسب، وإنما هو فكري وعقائدي. تقف المعارضة على الحياد في معركة الأردن (قيادةً وشعباً) مع تنظيم القاعدة، وتكتفي بإصدار الأوامر للحكومة، بينما تتشبت بشعارات مناهضة الإمبريالية، التي عفى عليها الزمن، وتنعت الحكومة بالخيانة ولا تقدم بدائل معقولة قابلة للتنفيذ.

والألعن من ذلك، هو أنه عندما يقف محادين على شاشة الجزيرة ويقول “عملية خوست التي ذهب فيها ضابط أردني واستشهاد همام البلوى” (والذى أدى إلى اعتقاله، بحسب ظني) لا يبخس تضحية الشريف علي بن زيد فحسب. بل إنه يشرعن تنظيم القاعدة، ويعطيه تبريراً أخلاقياً. نعت عناصر القاعدة بالشهداء إنما هو تحقير لمبدأ الشهادة. ولو أنه وصفني بالخائن والعميل – الوصف الذي ألمح إليه وسفيان التل، في حديثهما عن الأجهزة الأمنية والعسكرية الأردنية – لكنت قد أقمت دعوة ضده أيضاً.

لست هنا بقصد لعب دور وزير إعلام والدفاع عن المنطق المخابراتي، ولكنني لا أعتبر هذا العمل معارضة مشروعة. هذا مجرد تشهير، و يعطي الحكومة كل الحجج التي قد تحتاجها لكي تجهض المعارضة (سواءً كانت مشروعة أم لا). ولنكن صريحين مع أنفسنا، فبالرغم من اعتناق حكومتنا خطاباً إصلاحياً ديمقراطياً، فما زلنا بعيدين كل البعد عن نظام ديمقراطي حر. والعبارات التي صرح بها محادين والتل، تؤدي إلى تراجع المسيرة الإصلاحية، لأنها تزيد من صعوبة العمل المعارض المشروع في الأردن. الناتج الوحيد لمثل هذه الحوادث هو تضييق الخناق من قبل الحكومة على رقاب النشطاء المدنيين الجادين – وهو ما لا يحتاجه هؤلاء.

ولكن المسألة الرئيسة هنا، والتي يجب أن تكون كذلك، هي الدعم الفكري لتنظيم القاعدة. علينا أن نضع النقاط على الحروف في مسألة الحرب على هذا التنظيم، فقد رسخت تفجيرات التاسع من تشرين ثاني عام 2005 المواجهة بين الأردن (قيادةً وشعباً) والمقاتلين التكفيريين. و أصبحت القاعدة والذين يهللون لها خطراً على هويتنا، وعلى نمط حياتنا، وعلى مكتسباتنا من الحقوق المدنية، وعلى تاريخنا الزاخر بالتنوع والتسامح، وعلى نسيجنا الإجتماعي – خطراً أكبر وأههم من أي تسلط حكومي. وبخلاف ما تدعيه المعارضة الأردنية، فالحرب ضد القاعدة هي بالطبع حربنا نحن.

تخاض هذه الحرب على جبهتين، إحداهما عسكرية تتمثل بالعمليات المناهضة للإرهاب ضد عملاء القاعدة في أفغانستان وغيرها من البلدان. ولكن الجبهة الأهم بكثير باعتقادي، هي الحرب الفكرية على التطرف والفكر الشمولي. وتخاض هذه الحرب يومياً على الساحة الفكرية العربية، ومع الأسف بنجاح أقل من نظيرتها العسكرية. فالفكر الشمولي والمتطرف هو وباء سريع الانتشار في العالم العربي.

إذا لم يرد محادين والتل وبقية الموقعين على بيان ال 78 – وهو بيان “ليست حربنا ولا تليق بنا” – إذا لم يريدوا الانضمام لنا وخوض هذه الحرب الضروس بجانبنا، فهذا أمر يتعلق بهم. ومع أنه تصرف لا يروق لي، لكن يبقى لهم الخيار في هذا الشأن. ولكن لقاء تمجيدهم لحفنة القتلة والمجرمين في تنظيم القاعدة، يستحقون التنديد والنبذ الاجتماعي، وليس استقبال الأبطال والتعامل معهم كسجناء الضمير.

لو أنني في السلطة التشريعية، لكنت قدمت اقتراح قانون في مجلس النواب، يعاقب كل من يمجد تنظيم القاعدة ويبرره أخلاقياً. فجميع مجتمعات العالم تضع بعض القيود على التعبير، حين يصبح هذا التعبير خطراً عليها. و ربما كانت العقوبة التي قد أقترحها في القانون لا تقتصر على السجن بلا تكفيل، بل تقضي بنفي المتورطين إلى أفغانستان. فحسب رأيي، إن أردت أن تكون جزأً من المجتمع الأردني، لا يتوجب عليك أن تكيل المديح اللامنتهي لهذا آلمجتمع، و لكن يتوجب عليك ألا تشجع الآخرين للانضمام إلى صفوف أعداء هذا المجتمع اللدودين.

* Original article on JO Magazine (English) *




  • bambambi

    يا عبود من السذاجة انو نضحك على بعض و نحكي انو الكلام اللي انتا ضدوا هو مش رأي الأغلبية بالشارع الأردني واذا فكرت أنو اذا منعتهم من الحكي في حيبطلوا ايفكروا بهاي الطريقة فهاي أسذج من المقالة نفسها.
    السبب اللي بخلي كل هادا الفكر الجماعي متسلط على فكر الأغلبية هو عشان اتسوا بالأفكار الآخرة أيام زمان نفس الشي اللي أنتا بدك اتسوي. هذا حيخلي الحكي ايكون من تحت لتحت والوضع ايسير اسخم..
    الطريقة حي مش بتقفيل البب ولكن بفتح الشبابيك.

  • Ahmad

    ” أنني في السلطة التشريعية، لكنت قدمت اقتراح قانون في مجلس النواب، يعاقب كل من يمجد تنظيم القاعدة ويبرره أخلاقياً” ليش النفاق , ليش ما تطالب كمان بمعاقبة كل من يمجد لينين وستالين وماركس من شباب الحزب الشيوعي لانو جرائم الشيوعيين زي تنظيم القاعدة واذا مش أسوأ, ليش ما طالب بمعاقبة كل واحد بنشر الفساد بعمان من نوادي ليلية وبيوت دعارة ولا انتو بس اللي ما بعجبكم بدكم تعاقبو, يبقى انت ما اختلفت عن القاعدة بشي , عمبدأ اذا انت مو معانا فحنا راح نواريك.

  • hamede

    يا أخي كلامك فيه كثير من المغالطات موفق محادين و من معرفة به منذ سبعينات القرن الماضي يساري لا يخشى في ألحق لومة لائم ،إن فهمك للموضوع لا يتعدى فهم من أقام دعوى على محادين ، فهو لم يمجد الإنتحاري ،و لم يصفه بي الشهيد،موقف الرجل بأن لا ننقل المعركة من أفغانستان إلى عمان ،يعني بي العربي انها ليست معركتنا .

  • http://www.mohomar.com محمد عمر

    مش عارف اشكر مين انك لست في السلطة التشريعية . استغرب ان يقوم كاتب بالدعوة الى احياء عقوبة النفي، يا عيب، قال شو جو ماغزين.
    المفترض تسميها هتلر ماغزين….

  • ماهر النمّري

    < ![CDATA[لغة الكاتب في هذه المقالة تعتمد على الاستخفاف وأخذ نصف الصورة السياسية ...عالعموم أورد ردا على الكاتب أتمنى نشره

    ” تم إطلاق سراح محادين والتل بكفالة، واعتبر المحتجون ذلك نصراً معنوياً هاماً لهم. لكن مع الأسف، أسفرت الحادثة عن تأخر صارخ، في مسيرة الأردن الإصلاحية على طريق الديمقراطية والحقوق المدنية، في وقت لايحتمل التأخير في هذه المسائل. “

    كبداية من يسمع هذا الكلام يعتقد بأن مسيرة الديمقراطية والحقوق المدنية في الاردن … تركض على قدم وساق وكإنه مجلس النواب مش منحل من فترة قريببة … علما انه حكومتنا الرشيدة أعلنت حديثا انه حترجع تكرر نفسها …
    وكإنه هالحكومات المتعاقبة مش عمبتكرر قمعها للاعتصامات السلمية ومنعها لالمهرجانات الوطنية للقوى السياسية والأحزاب “الشرعية ضمن القانون والدستور” …
    مثال حديث على المنع : http://www.khaberni.com/more.asp?ThisID=31173&T

    “ولعل هذه هي المناسبة الأنسب لمناقشة أصول العمل المعارض.”

    يعني حلوة هالعبارة تمنيت لو انها كمان كانت مسبوقة ببند ” لمناقشة أصول العمل في الحكومات والتحكم بأرزاق ومستقبل الناس” يعني بتمنى دائما انه ما نقيّم العملية الديمقراطية فقط بسبّ وهجاء المعارضة ولا ننسى إنه الحكومات المتعاقبة هي اللاعب الأكبر في ضرب هالأحزاب وحصر الأحزاب تحت سياسة الأمر الواقع أيام الأحكام العرفية … لحد اتفاقية وادي عربة و الاجرائات يلي تبعتها من تخفيض “سقف الحرية” الى اعتقالات القيادات النقابية والحزبية المتكررة … وقمع العمل الطلابي بكافة السبل واحلال صراع العصبية والعشائرية مقابل صراع الأفكار والأراء.

    “لكن المعارضة الأردنية، حين تطالب برفع سقف الحريات، ترفض أن تشارك الحكومة في بناء المؤسسات الدستورية والقانونية، وتختبئ وراء الشعارات الفضفاضة.”

    المعارضة (بشكل عام بدون ما ندخل باختلاف وجهات النظر بين الحركات والاحزاب) ترفض الدخول بحكومات مدتها سنة او أقل حيث لا تستطيع تحقيق برامجها … بالاضافة حكوماتنا المتعاقبة ملتزمة بإلتزامات مبدأية مع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي وهالأمور يلي الها انعكاساتها في السياسات الاقتصادية مثل انتهاج سياسة السوق المفتوح وسياسة الخصخصة…لن تستطيع المعراضة فجأة تغييرها
    ودعنا لا ننسى ان حكوماتنا العزيزة ضربت جميع القوى اليسارية والقومية في مرحلة الاحكام العرفية مما جعلها ضعيفة جدا … وفي فترة الانفتاح الديمقراطي النسبي ما زالت تضرب هذه الحركات والأحزاب لكن بطرق مختلفة وخلاقة.

    “ترفض هذه المعارضة أن تقر بالخطر الحقيقي الذي يشكله تنظيم القاعدة على المجتمع الأردني. وهذا الخطر ليس عسكرياً فحسب، وإنما هو فكري وعقائدي. تقف المعارضة على الحياد في معركة الأردن (قيادةً وشعباً) مع تنظيم القاعدة “…” بينما تتشبت بشعارات مناهضة الإمبريالية، التي عفى عليها الزمن، وتنعت الحكومة بالخيانة ولا تقدم بدائل معقولة قابلة للتنفيذ. “

    أتمنى من الكاتب العزيز أن يرجع في البال قليلا … من كان يدعم أسامة بن لادن “ومجاهدي افغانستان ” في بدايتهم أليست أمريكا والامبريالية… ودعنا نتذكر أن أحد مراكز إنطلاقة الأفغان العرب هو الاردن وكان هنالك دعم من حكوماتنا لللمجاهدين فلنتذكر أن أحد رموز الأفغان العرب هو عبد الله عزام والذي هو أردني من أصول فلسطينية …
    ودعنا لا نغفل أن حكومتنا إستخدمت السلفيين كوسيلة لضرب حركة الاخوان المسلمين … حيث قامت بغض الطرف عنهم … والسماح لهم بالانتشار.
    لتأتي حكوماتنا وتحمل الشعب الأردني وقوى المعارضة ما فعلته هي من أخطاء..ويتهم الكاتب المعارضة بأنها هي من تصدر الأوامر على الحكومة في حين أن الحكومات تنفذ المشروع الأمريكي في المنطقة من حيث درت أو لم تدري…وبدون مراجعة
    وعسيرة مناهضة الامبريالية وبمى إنه عفى عليه الزمان… شو رأيك؟؟ شو بتقترح على القوى الوطنية ؟؟ لشو نتحول ؟؟ نعم للعدوان الأمريكي على العراق؟؟ نعم لدعم أمريكا وأوروبا للكيان الصهيوني؟؟ نعم لبيع المؤسسات الوطنية كالمياه والكهرباء
    فعلا كفانا مزاودة … ورمي كلام فارغ…
    وعلى سيرة البدائل المعقولة بتمنى من الكاتب للبحث عن حملة ذبحتونا في الانترنت ليتأكد اذا طرحت القوى الحزبية بدائل معقولة… بالنسبة لمعارضتها للسياسات الحكومية نحو خصخصة الجامعات وقمع الحريات الطلابية : http://www.thab7toona.org/
    وأيضا الله بعينك ابحث عن حملة إسمها حملة الخبز والديمقراطية …هذا بيان لها أتمنى أن تقرأه بتمحيص .. وأن تخبرني اذا كان فيه لغة غير عقلانية أو معقولة أو حتى “شغل شعارات” : http://www.wihda.org/new/index.php?action=view&

    “ولنكن صريحين مع أنفسنا، فبالرغم من اعتناق حكومتنا خطاباً إصلاحياً ديمقراطياً، فما زلنا بعيدين كل البعد عن نظام ديمقراطي حر. والعبارات التي صرح بها محادين والتل، تؤدي إلى تراجع المسيرة الإصلاحية، لأنها تزيد من صعوبة العمل المعارض المشروع في الأردن. “

    يعني أكثر من هيك إستخفاف بعقل القارئ عبث بدل أن نطالب الحكومة بتحسين الأجواء الديمقراطية نلوم المعارضين لأنهم رأوا الخطء وقالوا انه خطء… فعلا العجب العجب من كاتبنا …
    أما قضية إنتشار الحركات التكفيرية فلا يكون فقط بمحاربتها عسكريا بل يكون أيضا بتحصين الجبهة الداخلية من الفقر حيث أنه أكبر أماكن إنتشار هذه الحركات هو ا]
    ]>

  • ماهر النمّري

    < ![CDATA[لغة الكاتب في هذه المقالة تعتمد على الاستخفاف وأخذ نصف الصورة السياسية ...عالعموم أورد ردا على الكاتب أتمنى نشره

    ” تم إطلاق سراح محادين والتل بكفالة، واعتبر المحتجون ذلك نصراً معنوياً هاماً لهم. لكن مع الأسف، أسفرت الحادثة عن تأخر صارخ، في مسيرة الأردن الإصلاحية على طريق الديمقراطية والحقوق المدنية، في وقت لايحتمل التأخير في هذه المسائل. “

    كبداية من يسمع هذا الكلام يعتقد بأن مسيرة الديمقراطية والحقوق المدنية في الاردن … تركض على قدم وساق وكإنه مجلس النواب مش منحل من فترة قريببة … علما انه حكومتنا الرشيدة أعلنت حديثا انه حترجع تكرر نفسها …
    وكإنه هالحكومات المتعاقبة مش عمبتكرر قمعها للاعتصامات السلمية ومنعها لالمهرجانات الوطنية للقوى السياسية والأحزاب “الشرعية ضمن القانون والدستور” …
    مثال حديث على المنع : http://www.khaberni.com/more.asp?ThisID=31173&T

    “ولعل هذه هي المناسبة الأنسب لمناقشة أصول العمل المعارض.”

    يعني حلوة هالعبارة تمنيت لو انها كمان كانت مسبوقة ببند ” لمناقشة أصول العمل في الحكومات والتحكم بأرزاق ومستقبل الناس” يعني بتمنى دائما انه ما نقيّم العملية الديمقراطية فقط بسبّ وهجاء المعارضة ولا ننسى إنه الحكومات المتعاقبة هي اللاعب الأكبر في ضرب هالأحزاب وحصر الأحزاب تحت سياسة الأمر الواقع أيام الأحكام العرفية … لحد اتفاقية وادي عربة و الاجرائات يلي تبعتها من تخفيض “سقف الحرية” الى اعتقالات القيادات النقابية والحزبية المتكررة … وقمع العمل الطلابي بكافة السبل واحلال صراع العصبية والعشائرية مقابل صراع الأفكار والأراء.

    “لكن المعارضة الأردنية، حين تطالب برفع سقف الحريات، ترفض أن تشارك الحكومة في بناء المؤسسات الدستورية والقانونية، وتختبئ وراء الشعارات الفضفاضة.”

    المعارضة (بشكل عام بدون ما ندخل باختلاف وجهات النظر بين الحركات والاحزاب) ترفض الدخول بحكومات مدتها سنة او أقل حيث لا تستطيع تحقيق برامجها … بالاضافة حكوماتنا المتعاقبة ملتزمة بإلتزامات مبدأية مع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي وهالأمور يلي الها انعكاساتها في السياسات الاقتصادية مثل انتهاج سياسة السوق المفتوح وسياسة الخصخصة…لن تستطيع المعراضة فجأة تغييرها
    ودعنا لا ننسى ان حكوماتنا العزيزة ضربت جميع القوى اليسارية والقومية في مرحلة الاحكام العرفية مما جعلها ضعيفة جدا … وفي فترة الانفتاح الديمقراطي النسبي ما زالت تضرب هذه الحركات والأحزاب لكن بطرق مختلفة وخلاقة.

    “ترفض هذه المعارضة أن تقر بالخطر الحقيقي الذي يشكله تنظيم القاعدة على المجتمع الأردني. وهذا الخطر ليس عسكرياً فحسب، وإنما هو فكري وعقائدي. تقف المعارضة على الحياد في معركة الأردن (قيادةً وشعباً) مع تنظيم القاعدة “…” بينما تتشبت بشعارات مناهضة الإمبريالية، التي عفى عليها الزمن، وتنعت الحكومة بالخيانة ولا تقدم بدائل معقولة قابلة للتنفيذ. “

    أتمنى من الكاتب العزيز أن يرجع في البال قليلا … من كان يدعم أسامة بن لادن “ومجاهدي افغانستان ” في بدايتهم أليست أمريكا والامبريالية… ودعنا نتذكر أن أحد مراكز إنطلاقة الأفغان العرب هو الاردن وكان هنالك دعم من حكوماتنا لللمجاهدين فلنتذكر أن أحد رموز الأفغان العرب هو عبد الله عزام والذي هو أردني من أصول فلسطينية …
    ودعنا لا نغفل أن حكومتنا إستخدمت السلفيين كوسيلة لضرب حركة الاخوان المسلمين … حيث قامت بغض الطرف عنهم … والسماح لهم بالانتشار.
    لتأتي حكوماتنا وتحمل الشعب الأردني وقوى المعارضة ما فعلته هي من أخطاء..ويتهم الكاتب المعارضة بأنها هي من تصدر الأوامر على الحكومة في حين أن الحكومات تنفذ المشروع الأمريكي في المنطقة من حيث درت أو لم تدري…وبدون مراجعة
    وعسيرة مناهضة الامبريالية وبمى إنه عفى عليه الزمان… شو رأيك؟؟ شو بتقترح على القوى الوطنية ؟؟ لشو نتحول ؟؟ نعم للعدوان الأمريكي على العراق؟؟ نعم لدعم أمريكا وأوروبا للكيان الصهيوني؟؟ نعم لبيع المؤسسات الوطنية كالمياه والكهرباء
    فعلا كفانا مزاودة … ورمي كلام فارغ…
    وعلى سيرة البدائل المعقولة بتمنى من الكاتب للبحث عن حملة ذبحتونا في الانترنت ليتأكد اذا طرحت القوى الحزبية بدائل معقولة… بالنسبة لمعارضتها للسياسات الحكومية نحو خصخصة الجامعات وقمع الحريات الطلابية : http://www.thab7toona.org/
    وأيضا الله بعينك ابحث عن حملة إسمها حملة الخبز والديمقراطية …هذا بيان لها أتمنى أن تقرأه بتمحيص .. وأن تخبرني اذا كان فيه لغة غير عقلانية أو معقولة أو حتى “شغل شعارات” : http://www.wihda.org/new/index.php?action=view&

    “ولنكن صريحين مع أنفسنا، فبالرغم من اعتناق حكومتنا خطاباً إصلاحياً ديمقراطياً، فما زلنا بعيدين كل البعد عن نظام ديمقراطي حر. والعبارات التي صرح بها محادين والتل، تؤدي إلى تراجع المسيرة الإصلاحية، لأنها تزيد من صعوبة العمل المعارض المشروع في الأردن. “

    يعني أكثر من هيك إستخفاف بعقل القارئ عبث بدل أن نطالب الحكومة بتحسين الأجواء الديمقراطية نلوم المعارضين لأنهم رأوا الخطء وقالوا انه خطء… فعلا العجب العجب من كاتبنا …
    أما قضية إنتشار الحركات التكفيرية فلا يكون فقط بمحاربتها عسكريا بل يكون أيضا بتحصين الجبهة الداخلية من الفقر حيث أنه أكبر أماكن إنتشار هذه الحركات هو ا]
    ]>