أصوات أردنية حرة : غضب، إحباط واستحياء فجرته مجزرة أسطول حرية غزة

الثلاثاء 01 حزيران 2010
7iberblogs
رصد: حبر

لم يتبع المدونون الأردنيون خطوات الحكومات العربية في تأجيل التعليق على مجزرة أسطول الحرية المبحر لكسر الحصار في غزة. ففي حين كانت “غزة فلوتيلا” من أكثر المواضيع التي تحدث بها مستخدموا موقع تويتر عالميا، صرخت العديد من المدونات الأردنية بمشاعر الغضب و الشعور باليأس حيال مواقف القيادات العربية و العالمية. فيشعر أسامة ” باشمئزاز وخزيٍ وعار عندما تقوم الجيوش العربية بحماية السفارات الإسرائيلية في هذه اللحظة التي يُحاصرُ فيها المتظاهرون الأتراك القنصلية الإسرائيلية ومنزل السفير الإسرائيلي في اسطنبول بتركيا، كم موقفاً إجرامياً تبقّى لكي تشعر الحكومات العربية مجرد شعور أنه يجب عليها فقط إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل..؟ ” و في سؤاله “هل نتوقّع ردّاً عسكرياً من أردوغان؟”, يرد  أحد المعلقين بأن “اسرائيل الفتاة المدللة سوف تذوب قلوب الحكام وسوف يلتزمون الصمت .. مثل أيام الحرب على غزة سوف تنتهي هذه المحنة ولن نجد من بعدها المنحة لإن الخذلان والضعف في قلوب العرب ..”

أيضا, يحضر الإحباط بقوة في مدونة نسيم و تعليقاتها على أكثر من مستوى بدأ من صدمة هذا العمل الإجرامي, الى ردود فعل العرب و انتهاءا بتوقع نسيان العالم لما فعلته اسرائيل “عندء بدء مباريات كأس العالم”. ” ليس هناك ما يمكن قوله غير التعبير عن الغضب الذي لا يبدو أنه سيتوقف ما دمنا نعيش في منطقة تغرق في أدنى التوقعات.  صعود اسرائيل الغير شرعي على سفن تم فحصها من قبل حلف الناتو في مياه دولية, إطلاق النار على غير المسلحين، و الإدعاء أنهم كانوا يخفون سكاكين، هو من اكمل مشابهات إحتلال اسرائيل المستمر لفلسطين”.

“لا تأبه اسرائيل بالصورة التي يرسمها العالم لها, ففي الفترة الأخيرة لعبت دور الفتى السغير و المتنمرد الذي يتم توبيخه بالمظاهرات و التنديد” كان رأي هيثم في مدونته التي تحولت فيها التعليقات الى حوار يرد على سؤال أحد المعلقين: “ما الذي يمكنا عمله على الصعيد الشخصي؟”. “يجب أن نعمل على تحسين انفسنا و التأكد من ان الأجيال القادمة ستكون أفضل مما لدينا الأن. لن يحصل هذا في ليلة واحدة حيث ان المشكلة تراكمت عبر العصور. يجب  أن نستغل هذا الوقت الذي تضررت فيه صورة اسرائيل في العالم و نبني لوبيات تعادل قوة اللوبيات الصهيونية .”

أما حميدي فاكتفى بوضع هذا السؤال في مدونته “سؤال إلى كل عربي كيف تشعر و أنت ترى شهداء من كل العالم يموتون عرض البحر تضامناً مع فلسطين، و زعمائنا العرب يستنكرون ؟لقد خجلت اليوم كثيراً بأنني عربي.”

يسأل خالد القادة العرب “متى يستردون ماء وجوههم؟” في ظل ردود الفعل التي اكتفت بتوبيخ السفراء الإسرائيليين كما في الأردن و مصر. ” يا أبطال القمم العربية يا جامعتنا الذليلة يا وزراءنا العباقرة هل تشعرون مثلنا نحن المواطنين بالعار؟! لا اطالبكم بمثل هذا الشعور، فانتم لستم ممن يحزنون كما نحزن وممن يغضبون كما نغضب، لا اطالبكم بالشعور بالقهر فمهمتكم قهرنا لا قهر أنفسكم ولا بالشعور بالضيق واسأل الله ان يحمي صدوركم من كل ضيق خفيف،حمى الله مناصبكم ومقاعدكم وثرواتكم لكنها كلها مجتمعة لا تمنحكم شرف ان تدنو من كفن شهيد والبقية في حياتنا.”

BASTARDSGaza_aid_ship_attacked_by_Latuff2

Freedom Flotilla Attacked, by Carlos Latuff

لا تريد علا ان تعيد قول ما يعرف عن ارهاب اسرائيل و همجيتها , و لكنها تريد لوم العرب. ” يقوم أصدقاءنا اللذين ليسوا من ديننا و لايتحدثون لغتنا بدعم أسرنا في غزة في حين نقوم نحن العرب بالتفرج لأننا لسنا ملتزمين مثلهم.”

لم تكن الكلمات هي الوسيلة الوحيدة للتعبير, فنقلت بعض المدونات الفيديوهات و الرسوم السياسية الساخرة التي مقتت هذا الإعتداء و منها مدونات هيثم , ايمان, و رلى.

تهدف اصوات أردنية حرة إالى القاء الضوء على بعض مما يكتبه المدونون الأردنيون في فضاءات الإنترنت باللغتين العربية و الإنجليزية  ليصل صدى أصواتهما إلى مسافات أبعد.