بقلم أحمد الزعتري
بينما كانت طائرات «إف 16» تقوم بطلعات مريبة فوق ميدان التحرير في القاهرة، كان التلفزيون الأردني يبثّ رسوماً متحرّكة بسلام لأطفال وأهالٍ مطمئنين! ليس ثمّة ما يشغل بال التلفزيون الأردني في هذه الأيام إلا «تجمّع أكثر من ألف متظاهر في ميدان التحرير» كما يظهر في شريط الأخبار أسفل الشاشة ذاتها، مذيّلاً بأن الخبر منقول عن وكالة «رويترز».
في ظلّ غياب تعليقات أردنيّة رسميّة على الانتفاضة المصريّة، لا يجد التلفزيون ما يتحدّث عنه. على مدى عقود، خلقت الممارسات الإعلاميّة «المرعوبة» ـــــ على حدّ تعبير رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة ـــــ كل أنواع البدائل. في الأردن، هناك موسيقى بديلة، وإعلام بديل، وحتى متنبّئ بديل للطقس.
الأمر أيضاً ينسحب على الصحافة اليوميّة. جريدة «الغد» مستمرة في تقاعسها عن أهدافها التي نصبتها لنفسها عند انطلاقها. في صبيحة فرار بن علي من تونس، ظهر عنوانها:...







