أصوات أردنية حرة: عنف

السبت 08 كانون الثاني 2011

رصد: حبر

لم تمر أخبار العنف، سواء المحلية أم في المنطقة ، مرور الكرام على المدونات الأردنية. هناك قلق عام . فيرفض حسين وصف ما حدث في مباراة الفيصلي و الوحدات كنتيجة “لعنصرية عرقية” أو ال racisim، حيث” أن الطرفين المعنيين ليسوا من نفس العرق فقط، و لكن أيضا يتشاركون في الجنسية، اللغة، و الدين، التاريخ، الثقافة، التنوع الإجتماعي، الآلام، الأحلام …و كل شيئ آخر”. لا ينكر  حسين وجود مشكلة، “ولكن من المؤكد انها ليست “أزمة وطنية تهدد وحدة البلاد” كما صورتها جميع وسائل الإعلام! ولهذا أود أن أعتقد أن كل الأحداث المؤسفة التي وقعت في عمان مؤخرا هي أعمال شريحة ضئيلة من المجتمع، ولا تعكس الأردن الموحد الذي أعرف.”

ولكن، بالنسبة لأحمد، يعيش المسؤولون  في الأردن في حالة من النكران عند اعتبارهم بأن مثيري الشغب “أقلاء” أو وصف ظواهر العنف بأنها “لا تعبر عن تضامن المجتمع الأردني”. بالنسبة لأحمد، إن مشيت في الشوارع، قرأت الأخبار أو تصفحت الأنترنت الأردني، ستجد إحباط عام في المعنويات الأردنية. و لكن  في ظل عجز الحكومة عن حل مشكلة العنف، هناك دور علينا كمواطنين، فيتسائل أحمد:  “حتى لو كانت لهذه المشاكل جذور اقتصادية واجتماعية عميقة،  كم من الاردنيين على استعداد للموافقة على أننا يجب أن نحل مشاكلنا باستخدام الآليات السياسية، النقاش المفتوح والإصلاح السلمي؟…هل يمكننا أن نتصور مليون أردني مناديا : لنقف معا من أجل التضامن والكرامة والسلام؟”.

 

بعد آن نقلت  نص مقال الكاتب أحمد حسن الزعبي ، “أعلنا الحرب على الوطن” في تعليقه على أحداث معان، وافق كثير من المعلقين على مدونة رين رأي أحمد،  حيث اعتقد أحدهم أن “الكل بتحمل المسؤولية ، كانت الحكومة أو الناس، الحكومة لازم تغير من تصرفها، حرام بعد ما 3 يموتو دمهم يروح بفنجان قهوة! حرام لما تتكسر محلات و سيارات كمان ننسى الموضوع بفنجان قهوة” . و آخرين شعروا بخطورة عدم معالجة هذه الظاهرة: “لو كانت “معان” فقط لقلنا حادثة عابرة، و لكن للأسف “معان” اليوم، و أمس كانت “الجامعة الأردنية”، و قبلها “الفيصلي و الوحدات” و قبلها … و قبلها…أظن أنه قد حان الوقت (منذ زمن) لدراسة المشكلة و وضع الحلول، لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا الحال.”

أما بالنسبة لحادثة تفجير كنيسة القدسيين في الإسكندرية و التي راح ضحيتها  واحد وعشرون  قتيلا من المصريين ، يرى عمار “إننا نواجه أزمة اجتماعية”  في محاولته للإجابة على سؤال “لماذا المسيحيين، و لماذا الآن؟” .  فيعتقد بعض من المسلمين الواهمين الجاهلين أن المسيحيين هم امتداد للغزو الغربي و الأجنبي على المنطقة. بالنسبة لعمار فإن الديمقراطية و العدالة الإجتماعية هما حل هذه الأزمة.  “سيستمر عبور هذه العناصر السيئة، أو، كما تسميهم وسائل الإعلام، “التفاح القليل الفاسد”،  ليغذي مشاعر الكراهية بين الناس “طالما أن هناك مجموعة تشعر بالتمييز ضدها تحت سلطة القانون، أو مجموعة أخرى ترى أن أولئك الذين هم من الأديان المختلفة يدمرون الهوية الإسلامية في أي دولة معينة.”

عندما أراد والد جراد، و هو الحاصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية من مصر، عندما أراد أن يعلمه “الطاعة و الإنضباط” -و هما خصال أساسية في أي مسلم تقي – أدخله الى مدرسة الراهبات الوردية. “يعرف أبي أهمية الدراسات الإسلامية، فلم يردني أن أتعلمها من أي كان لمجرد أنه معلم في المدرسة”. يذكر أيضا كيف أن العمة جانيت و انطوانيت كانوا الجارات المفضلات لخالته التي عاشت في باب توما في دمشق، و هي منطقة سكنية ذات أكثرية مسيحية. يذكر أيضا “سيسيليا، بيتر و بول”،  رفقائه المسيحيين العرب من الطفولة عندما عاش في حي السالمية في الكويت. ففي ظل كل هذه الذكريات ، لا تستطيع جراد تفسير أحداث الإسكندرية الا بأنها محاولة لبعض مغسولي الدماغ القضاء على الوجود المسيحي في الوطن العربي.

تهدف اصوات أردنية حرة إلى القاء الضوء على بعض مما يكتبه المدونون الأردنيون في فضاءات الإنترنت باللغتين العربية و الإنجليزية  ليصل صدى أصواتهما إلى مسافات أبعد.

  • فتحية

    أرجو من المحرر مراعاة قواعد النحو (يعيش المسؤولين)! و الإملاء (إلقاء وليس القاء) مع الإشارة إلى أن أسلوب النثر ليس عربياٌ أصيلاً حيث يبدو أقرباً إلى الأسلوب الإنجليزي.