بقلم غسان يونس
رغم تأييدي الشديد وحماسي لما كان وما يزال يجري في الدول العربية عموماً، وفي تونس ومصر على وجه الخصوص، فأنني لم أكن مهتماً للمظاهرات التي كانت تجري بالأردن، بل حتى وجدتها كوميدية أكثر منها مطالب إصلاح جادة تستدعي التظاهر لسبب واحد بسيط وهو أن الشعار الرئيسي لهذه المظاهرات كان إسقاط الحكومة. في البداية كانت حكومة الرفاعي، وذهبت حكومة الرفاعي. ثم قبل أن تباشر حكومة البخيت أعمالها بدأت المطالبات بإسقاطها. ولو جاءت حكومة عبد السميع بعدها لخرج المتظاهرون بالمطالبة بإسقاط حكومة عبد السميع. و كأن المطلوب العيش بدوامة مستمرة من تشكيل حكومات و المطالبة بإسقاط تلك الحكومات. و لذلك كنت أقول دائماً أن ليث شبيلات هو المعارض الحقيقي الوحيد بالأردن.
ما جعلني أغير رأي و أنضم لتظاهرات الجمعة الفائت كان أمرين:
1. أنني وقبل مظاهرات الجمعة بستة أيام بدأت لأول مرة أسمع...









