ست نقاط حول نقاش الهويات القاتلة

Posted on: April 30th, 2011 by Lina 36 Comments

بقلم جابر جابر

من لقاء انكتاب - الخميس ٢٨ نيسان

لماذا انكتاب ؟؟
بما أن الدنيا حظوظ، يعيش البعض في بيئة مثقفة ولذا يستطيعون التعبير عن انفسهم بكل اريحية، لكن البعض الاخر يعيشون في مجتمعات او بيئات ينظر اليك بعض افرادها من الاعلى الى الاسفل ان اخرجت من حقيبتك كتابا وبدأت القراءة في الحافلة وكأنك اتيت بكبيرة.
ولذا يعمل انكتاب على تخليصي وغيري من الشعور القاتل بالغربة حين تعتقد انك الوحيد الذي يقرأ.

ثانيا
لماذا حضرت لانكتاب ؟
لدي مشكلة صغيرة كجابر الا وهي انني احب ان يحب الناس ما احب، واتوقع من الناس ان يفكروا كما افكر، ولذا كنت استغرب جدا من اصدقائي في الصغر عندما اعرف ان احدهم لا يشجع ريال مدريد، فكيف يفكر هذا الانسان وهو لا يشجع افضل ناد في العالم.
المهم هنا هو انني احببت رؤية وسماع عقول تفكر وتحلل بطريقة مختلفة عن طريقة تفكيري، عقول تركز على ما أغفلت، وتشرح ما استعصى علي فهمه، عقول تساعدني على اعادة النظر في مواقفي الاولية كما وتساعدني ايضا على النظر الى الامور من منحى مختلف.

ثالثا
بما انني لم اتكلم كثيرا “او بالمرة ” خلال جلسة النقاش فسأسطر ماكان يجول في خيالي خلال النقاش
كنت اتمنى لو ان الجلسة استطلعت اراء المجتمعين في موضوع تطور الاديان واثر الشعوب على الدين و تأثير الدين على الشعوب. أعلم ان هذا الموضوع غاية في الحساسية للكثيرين، لكن وجهة النظر التي طرحها معلوف في الكتاب جديرة بان تقرا مرة ومرتين ومما قاله: “لقد قام المجتمع في الغرب بتحديث الدين، ولكن الامور لم تجر على هذا النحو في العالم الاسلامي، لا لأن ديانته لم تكن قابلة للتحديث _فلا دليل على ذلك _ ولكن لأن المجتمع نفسه لم يواكب الحداثة.”
الحقيقة انني كنت ولا زلت اود سماع رأي المشاركين في هذا الكلام.

رابعا
مكنني الكتاب من فهم وجهة نظر من قاموا بضربنا على دوار الداخلية، فهم أحسوا ان هويتهم مهددة عبر بعض السلوكيات الخاطئة التي قمنا بها وعبر تهويل الماكينة الاعلامية الشاحنة، الامر الذي ادى الى تحويل الهوية الى فهد لا يروض.

خامسا
“وهذا ما كنت اريد ان اقوله قليلا في هذا الكتاب عن الرغبة الانتمائية، انه لا يجب التعامل معها لا بالاضطهاد ولا بالتساهل، بل بمراقبتها، وتفهمها، ثم ترويضها وتدجينها لو شئنا الا يتحول العالم الى غابة، والا يشبه الغد ابشع صور الماضي، والا يضطر ابناؤنا ان يشهدوا المجازر والترحيل وغيرها من اشكال “التطهير”، ان يشهدوها مثلنا عاجزين، بل ويقعون مثلنا ضحايا.”
من اجمل واهم فقرات الكتاب بالنسبة لي

سادسا
اذا كنا مقتنعين بأن الهويات انتماءات متعددة، وان اقتنعنا بان لكل انسان هوية مختلفة تماما عن هوية أي إنسان آخر مهما كان قريبا منه فكيف نجرؤ مع هذا على اطلاق احكام جماعية من قبيل: اليهود قتلة، المسلمون ارهابيون… الخ ؟

—–

مجموعة صور من اللقاء، تصوير مجد البهو ومي الكالوتي/معهد الإعلام الأردني

الإصلاح في ظل الهاجس الأمني

Posted on: April 28th, 2011 by Lina 11 Comments

دور جهاز المخابرات في الحياة السياسية في الأردن موضوع ربما يتجنب المعظم الخوض فيه علانية، إلا أنه لاقى الحضور الأكبر في الجلسة الرابعة من نقاشات علامة المربع يوم الإثنين، ١١ نيسان، التي نظمتها حبر بالتعاون مع مكان. المتحدثون الرئيسيون كانوا: المحامي سفيان عبيدات، ود. محمد المصري الأستاذ الجامعي والباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية  ، ود. فاخر دعاس منسق حملة ذبحتونا الطلابية. بعد أن أعطيت نبذة عن التطور الذي طرأ على دور جهاز المخابرات خلال مراحل تاريخية محددة، أخذ الحوار محاور عدة كان أكثرها إلحاحاً قانونية أعمال الجهاز فيما يتعلق بمراقبة المواطنين، تدخله في صنع القرار، تدخله في تعيينات في القطاع العام والخاص وآلية مساءلة الجهاز كأحد أجهزة السلطة التنفيذية. طرح أيضا موضوع قانونية وجود المكاتب الأمنية في الجامعات.

شكر خاص لتلفزيون عرمرم على بث الحوار مباشرة وتسجيله. تاليا مقاطع من الحوار ومقتطفات من التعليقات التي دارت حوله على موقع تويتر.

(more…)

سلطانة

Posted on: April 28th, 2011 by Ramsey No Comments

بقلم مياسي /

ملاحظة: هذا المراجعة قائمة على رؤيتي الشخصية وآراء أخرى جماعية أدلى بها أعضاء نادي إنكتاب.

من لقاء انكتاب لمناقشة سلطانة

“تتحدث بنات جيلها عن سلطانة قبل أن تبلغ الرابعة عشرة من عمرها. كان أبوها دائما مريضا، ولم يكن لها أخ يردعها، ويلزمها البيت، فكانت تفعل ما تشاء. تذهب مع الصبية، لتصطاد العصافير، وكان لها فخ مصنوع من أصلاك معدنية، مثل بقية الصبية، تنصبه مغرية العصافير بحبة قمح إذا اقترب العصفور وانفلت السلك نصف الدائري، وضغط عنق العصفور. وعلى الفور تقوم سلطانة بخلع رأسه عن رقبته وشويه على نار تشعلها في المكان ذاته”.

قد تلخص الفقرة السابقة جل ما ترمي إليه رواية سلطانة للكاتب الأردني غالب هلسا، فسلطانة هي الأنثى التي ترعرعت دون رقابة أبوية أو ذكورية فكان لها أن تنطلق متحررة دون حواجز أو حدود.

سلطانة هي رواية تتقاطع شخوصها في أماكن وأزمنة مختلفة، بين حياة القرية البسيطة المركبة في آن معا والتي تحمل براءة وخبثا ساذجا لا يرقى إلى ذلك الذي تمارسه المدينة في وقاحة على قاطنيها. فشخصية جريس التي تفتتح بها الرواية – وهو يرمز إلى غالب نفسه فيما يشبه سردا للسيرة الذاتية-تتنازعها أهواء ورغبات وطهرانية تجاه المرأة وأخرى جسدية وحسية، فالمرأة أما وحبيبة وراعية ومومسا تظهر في جميع خطوط الرواية مما يحيلنا إلى سؤال بخصوص هوس الراوي بالمرأة، وهو سؤال أجاب عنه أحد الحاضرين بقوله: إن جريس يمثل فكرة الرجل الشرقي والأردني خصوصا تجاه الأنثى، فهي إما حبيبة أفلاطونية –ترتفع عن كونها موضوعا جنسيا- أو عاهرة ولا غير ذلك.

جريس يدرس في عمان الأربعينات ويعود إلى قريته في أيام الإجازة، يحكي لنا غالب على لسان شخصيا روايته أحداثا مرت بها المدينة التي كانت تتشكل شيئا فشيئا أيامها، ونشاطا يقوم به الشباب وحركة سياسية نشطة تتمثل في انضمام جريس للحزب الشيوعي وحذر المنتسبين إليه وفلسفات وتنظيرات الحزب ومفكريه,
بين أم جريس وأمه الروحية آمنة التي تفرد لها الرواية جزءا لا بأس به ولهوس جريس العفيف بها-وهي المسلمة التي تدلل علاقتها بأم جريس على سمو العلاقات الإنسانية التي لا تخضع لعوامل دينية أو طائفية- وحتى فتيات وبنات القرية اللواتي يمكن أن نصفهن بأنهن يصلحن ليكنّ موضوع حب متجدد لدى جريس، فهو يشبه شبابا كثر يظنون بأنفسهم الحب حين تقع أعينهم على فتيات جدد أو حين تبتسم إحداهن خجلى أو في جرأة.

وإذن من هي سلطانة؟
يقول البعض أن سلطانة في الرواية كانت رمزا للبلد أو الأرض فسلطانة هي الأردن. هي البلد التي بدأت حرة ودون قيود لتنتهي آسفة مستغلة لأوضاع أخرى-وهو ما تصفه خيبة أمل جريس بها حين تأتيه مجلة من البلاد فيرى حبيبة الأمس وقد تحولت إلى امرأة أعمال تتحدث عن دعم الآخرين من غرب النهر لتتاجر بالقضية، سلطانة وجميع الشخصيات النسائية في الرواية عموما تمثل الشخصية الإيجابية القوية، هن شخصيات ذوات بأس فلا ترى بينهن شخصية مقموعة أو مستكينة، على رأسهن تأتي سلطانة التي لم يقيدها أب ولا أخ فكانت رمزا.

رأى البعض في الرواية وصفا ممطوطا ومملا في بعض الأحيان فقد عني هلسا بالتفاصيل الدقيقة إلى أبعد حد، غير أني استمتعت بوصفه للقرية وحياتها ومدى الحرية الني كان يحياها الفلاحون-وهو وصف لطالما سمعته من كبار السن حولي- فحياة القرية لمن لم يعشها لا تخلو من حرية وانفتاح فرضتها ظروف العمل في الأرض والفلاحة والمرابعة وما غير ذلك، فالمرأة في مثل هذا المجتمع هي عنصر عامل وفرد يضاف إلى آلة الإنتاج لا عنصر تكريم وتغليف.
وفي القرية، نجد أيضا بدوا يوفر لنا غالب شرحا لأصول بعضهم ومصطلحاتهم وحياتهم وتقاليدهم، ولا يمكن أن نغفل العلاقة المسيحية المسلمة في الرواية، فجريس مسيحي وسلطانة كذلك، غير أن أبا سلطانة الطبيعي مسلم وأختها آمنة أيضا. وقد كان هذا السرد الذي تطرق أيضا لبعض العادات المسيحية ولقصة الخوري صليبا الذي ابتدأ حياته سرسري ومن ثم نصب نفسه خوريا بالغصب ولكنه لا يتورع عن مطاردة النساء وإقامة العلاقات ولوم الأرثوذكس على مصائب القرية والبلد، وهو لوم يتكرر أيضا في ذكر أهل القرية للفلسطينيين الذي سيسخط الله أهل البلد بسببهم وبسبب انفتاحهم –ونلاحظ هنا سياسة تحميل الذنب لشخص ما في النهاية.

تمضي علاقات سلطانة برجالها غير وجلة ابتداء من الخوري ومرورا بجريس وهي العلاقة التي شابها لبس فكانت غير واضحة تماما وانتهاء بالشيخ- في رمز واضح لمرحلة جديدة وصلتها سلطانة-تنتقل سلطانة إلى المدينة عمان وتبني بيتا في جبل اللويبده وتعمل في تهريب الماس والحشيش إلى إسرائيل!., وتشوب علاقة سلطانة بابنتها أميرة غيرة وتنافس.

سلطانة قصة عن مجتمع يبشر بقدوم المرأة أو يتمنى ذلك، عن مجتمع كان ذا وجود قبل أن تأتي الإمارة، وليس بمجتمع قامت الإمارة بتأسيسه، لقد تذكرت حينها مقولة اليهود التاريخية عن فلسطين:
“أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”، غير أن الشعب الأردني كان هناك، إلا أن هناك من قد نسي أو تناسى أن يذكر ذلك!.

Photos: Amman from Above | صور: عمان من الجو

Posted on: April 27th, 2011 by Lina No Comments

تصوير ليث مجالي – ٢٠٠٧ | Photos by Laith Majali – 2007


ووترجيت محلي

Posted on: April 27th, 2011 by Lina No Comments

بقلم جابر جابر

في العام 1968 نجح ريتشارد نيكسون في أن يصبح الرئيس السابع والثلاثين للولايات المتحدة الامريكية، الا انه كان قد
تمكن من الفوز على منافسه بفارق ضئيل جدا، الامر الذي هدد بأن تكون أعوامه في البيت الابيض اربعة لا ثمان، ولذا في الانتخابات التالية وبالتحديد في العام 1972 قام باللجوء الى وسيلة قد تعتبر بالنسبة الينا نحن العرب تقليدية ولا تشوبها شائبة فساد على الاطلاق، الا وهي التجسس على المكالمات الهاتفية الواردة والصادرة من مقر الحزب المنافس لحزبه. وكما يليق ببلد فيها قضاء مستقل وصحافة حرة (الى حد ما) تمت متابعة القضية ولم تنجح محاولات السي اي ايه ولا محاولات البيت الابيض ل “لفلفة” القضية ومعاقبة المقبوض عليهم فقط دون الإلتفات الى من امر بعملية التنصت.

المهم أن الرئيس الامريكي لوحق قضائيا واجبر على تقديم استقالته واعتبرت هذه الواقعة اكبر فضيحة سياسية تهز أركان البيت الأبيض ومؤسسة الحكم الامريكية.

والحقيقة أنني كلما قرأت عن هذه الفضيحة دمعت عيناي، ليس فرحا بالقضاء النزيه فقط، ولا بقوة الأثر الذي تلعبه الصحافة الحرة فقط، بل لأن عشرات “الووترجيتات” تحدث في بلدي دون ان يتزحزح كرسي مسؤول، بل ودون ان تقض الكوابيس مضاجع مسؤولينا الاحباء.

وقبل ان أُرمى بأنني من جماعة تهويل الاخطاء وتحويلها الى خطايا، سأعدد عليكم امورا أرى انه كان من الواجب أن يقال لأجلها مسؤولون كبار في بلدي:

الاعتداء على مواطنين أردنيين كانوا قد تجمعوا بشكل سلمي رافعين العلم الأردني على دوار الداخلية ليس بالشتائم فقط بل وبالضرب بالحجارة وبالهراوات، الجاني معروف “مش البخيت”، والضحية معروفة، والاعلام لم يكتف بالتصوير فقط بل وتم الاعتداء عليه ايضا، والنتيجة؟ لا إدانات لأن المسؤولين الكرام قد ارتأوا أن ما حدث مجرد صفحة لابد وان تطوى، ولذا “قولوا ليس”.

(more…)