أصوات أردنية حرة: فساد، شرف، والدولة الفلسطينية

الخميس 29 أيلول 2011

 

 

 

 

رصد: حبر

“مهما فكرنا أنّا صرنا ملمّين بلغتنا العربية ،سبحان الله نوّابنا , قصدي معالي و عطوفات و معاطيف و أعطاف و سيادة و ….أي مصطلح هز ذنب , بتحفونا بكل ما هو جديد و بنمّو قدراتنا اللغوية و يزيدون من مورود اللغة و بخدرو أدمغتنا بأجمل العبارات”تشير ويسبر الى نص المادة ٢٣ التي أقرها مجلس النواب من “قانون مكافحة الفساد”. فتحذر وسبر من جمل فضفاضة مثل “دون وجه حق” و “إساءة لسمعته و المسّ بكرامته” فإن كنت “موظف غلبان و شفت الكبار بسرقو قدّام عيونك و سمعت و عرفت و شهدت واقعة الفساد بتضلك ساكت و ما تتخنفس”.أحد المعلقين حاول توضيح اللبس في فهم ويسبر للنص ، “يعني الغرامة ….اختياري والحبس للرجال وأكيد الحكومة بتعرف إنه إحنا رجال”.

أما ناصر فيقول على الرغم من أن حكومته جاءت في وقت ” وصلت فيها الثورات نقطة غليان وانسكبت في  كل دولة عربية، و منها الأردن”، قرر الشعب الأردني إعطاء البخيت فرصة لتستجمع حكومته قواها و

تطلق حملة ضد جرائم الفساد و الاقتصاد التي ارتكبتها النخب السياسية. و لكن بحسب ناصر “ها نحن الآن نرى حكومة تكافح لكي تظهر على أنها حكومة إصلاح، فيما هي تحاول إعادة موضعة  نظم ما قبل الثورة كأن شيئاً لم يتغير”. على الحكومة استيعاب أنها لن تنال ثقة الشعب الا بعد أن تفتح عقوداً من ملفات الفساد و تزج كل من سبق من النخب الفاسدة بالسجون فقد “تعب الأردنيون من عمليات التجميل التي تحسن من شكل السياسات دون المساس بالأساسات المتعفنة”.

“المرأة أساس المجتمع إذا ما صانت نفسها و اتبع تعاليم الإسلام و سترت حالها ما بخرب المجتمع” كان تعليق أحدهم على مدونة لارا التي سردت قصصآ سمعتها لفتيات قتلوا غدرا في حفل إطلاق لا شرف في الجريمة لحملتهم “أين نقف”. يوافق التعليق ما صرحه نائب “لو أن الرجال لا يجدون نساء يرتكبون معهن الزنى، فسيصبحون عندها لوحدهم صالحين”. و لكن تسأل لارا ” يا سعادة النائب، عندما يكون وحشها…قاتلها…مدمرها…هو أبوها…أخوها…سندها…عزوتها…شو منعمل؟”

من جدل حقوق المرأة الى الجدل على حقوق فلسطين،  فينتقد أسامة مثالية و تعصب بعض “فلسطينيي الخارج” المعارضين لاستحقاق الدولة الفلسطينية  “ممن يريد إخراج اليهود عن بكرة أبيهم ولا يقبل بغير ذلك”.  يحترم رأي أبو جورج “الواقعي” المؤيد للتوجه للأمم المتحدة، و هو فنان فلسطيني من الداخل كان قد التقاه في عمان، لأن “النكسة أثبتت ان شعارات مثله ومثل “جوع يا سمك” لا تأتي بنتيجة “.قد لا يوافقه الرأي، و لكن بالنسبة لأسامة “المسألة يجب أن تترك “لمن هم في فلسطين” و ليس من يتحدثون من “وراء كيبورده وعبر منبر الفيس بوك -وأحياناً التويتر لكنها قليلة- ويبدأ بالتنظير وهو ينعم بالتراب بكامل الجواز “غير الوطني” .

تشكك بال أردنية بأهمية استحقاق الدولة فلسطينية  ف “ما هي الأمم المتحدة؟” و “كيف يمكن لأي شخص أن يؤمن بجدوى هيئة أنشأها المنتصرون بحرب عالمية بعد أن دمّروا الآخرين؟” تراهن على أن الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو، و تمضي  متسائلة كيف يمكن لدولة لا يمثل سكانها 5٪ من سكان العالم أن تقرر ما هو الأفضل لدولتها فلسطين و على شاكلتها فرنسا “العظمى” التي يشكل سكانها أقل من 1٪ من العالم؟  و كيف ترضى دول مثل البرازيل و الهند ذلك؟

تهدف اصوات أردنية حرة إالى القاء الضوء على بعض مما يكتبه المدونون الأردنيون في فضاءات الإنترنت باللغتين العربية و الإنجليزية  ليصل صدى أصواتهما إلى مسافات أبعد.