الأردن الذي نريد

Posted on: May 29th, 2012 by Lina No Comments

بقلم بكر الحياري

لماذا لا يوجد لدينا حلم او تصور للاردن الذي نريد؟

هل هنالك تصور واضح لدى الاردنيين كيف سيكون شكل الاردن  بعد خمسين عاماً؟ او بعد مائة عام؟ أو في العام ٣٠٠٠ مثلاً؟

انا اعتقد جازماً انه لايوجد في المخيلة السياسية والاقتصادية والاجتماعية  تصور واضح حول الأهداف التي نسعى كدولة بكافة مكوناتها (نظام ، حكومة، موسسات ومجتمع) لتحقيقها في المستقبل. إن الشعور العام الذي يستقيه المراقب للامور عن كثب اننا نعيش في حلقة مفرغة وأن الدولة الاردنية بكافة مكوناتها وقطاعاتها تعمل على قاعدة المياومة أو اليومية وما يأتي معها من حسابات الربح والخسارة الآنية والمنقوصة، ونعول على القفز الحر والاستمرارية بالدفع الذاتي. أين هو الحلم الأردني؟

إن غياب التصورالخلاق للمستقبل هو من الأسباب الرئيسية لفشل وتعطيل عجلة النمو والتقدم والاصلاح، حيث لا يتسنى لنا فهم مركزية وأهمية المبادرات المطروحة على اختلافها، ولانستطيع ادراك علاقاتها المباشرة او غير المباشرة  بالمستقبل القريب أو البعيد. ولا ندرك دورنا وقيمتنا فيها كأفراد أو مجموعات، وبالتالي فان أي تقييم لهذة المبادرات والسياسات المرسومة أو المتبعة يصدر قاصراً ومعتمداً علي الواقع المعاش حالياً اومنعكسا علي واقع انتهى ومضى إلى غير رجعة. وأي نتائج إيجابية أو سلبية تتحق حاليا تبقى علي الهامش في غياب الهدف العام المشترك. ولا يمكن لنا بأي حال من الاحوال فهم وادراك وقياس الاثار والنتائج المترتبة لهذه المبادرات وعليها في غياب الرؤية المستقبلية، عدا عن عدم قدرتنا على الحكم الصحيح على حقيقة نجاحها من فشلها.

هل نحن قادرون على وضع سيناريوهات تحاكي الطموحات والتحديات المشتركة للمستقبل الذي نريد؟ علي من تقع مسؤولية  بناء وتكوين ورعاية الحلم الاردني المفترض؟ هل الحكومة هي المسؤولة عن ذلك؟ ما دور وزارة التخطيط اذا كان لها دور أصلاً؟ أين يقف القطاع الخاص من كل هذا؟ أين المجتمع المدني والجامعات ومراكز الدراسات المختلفة عن هذا المجال؟ هل انغمست الاحزاب والحركات السياسية في جهد من هذا القبيل؟ لابد ان الضعف المزمن للمجتمع المدني هو من الاسباب الرئيسية الحاجبة للإبداع والتخيل بأشكالهما المتعددة.  في حدود معرفتي هنالك مركز يتيم للدراسات المستقبلية في جامعة فيلادلفيا، والغالبية العظمى من المختصين والأكاديميين عندنا لم يسمعوا بهذا المركز ولم يطلعوا على إنتاجه العلمي ان وجد. هل كانت الأجندة الوطنية الموؤودة بداية الطريق إلى المستقبل والحلم؟ هل يمكن العودة إليها وهل حقاً نريد ذلك؟

لقد اصبح واضحاً منذ عشرات السنين ان حالة التأزم المستمر والنزاع وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والسكاني هي السمات الوحيدة الثابتة في منطقتنا، والدارس لتاريخنا القديم والمعاصر يدرك ان هذه الحالة الديناميكية مرتبطة ارتباطاً عضوياً لا ينفصل  بالجغرافية السياسية (الجيوبوليتيكية) والديموغرافيا ومركزية موقعنا في العالم، فلايمكن ان نستمر في تبرير تخاذلنا في تطوير رؤى مستقبلية شاملة بحجة عدم الاستقرار والتقلبات السياسية أو حالة النزاع اللامنتهي عندنا، او نظريات المؤامرة الأزلية.

أعتقد أنه لم يعد أمامنا الكثير من الوقت أو القدرة على الاستمرار على النهج المعتاد وعلى عقلية المياومة والمسكنات والاستدانة او الرهن على حساب المستقبل ومن رصيد الاجيال القادمة من اجل حلول آنية وسريعة تزيد من عمق المشاكل  وتعقدها وترحلها الى غدٍ قريبٍ جداً. إن التحديات التي تواجه الاردن حالياً علي كافة الصعد مرشحة للتفاقم والتطور أو الانفجار إذا لم نبدأ فوراً، جميعاً وعلى اختلاف مواقعنا وقدراتنا بالتفكير والتخطيط والدفع بكل ما أوتينا من عزم وعلم لاستباق الانفجارات او الانهيارات القادمة بدون شك.

لقد أثبتت لنا التجارب التي عشناها في الماضي القريب فشل القطاع العام والأنظمة الرعوية الريعية في استشراف المستقبل. والمتأمل في مسيرة العقد الأخير في الاردن يدرك دون اي مجال للشك أن القطاع الخاص ايضاً  لوحدة غير قادر غير مؤهل أصلاً لمثل هذة المهمة الكبيرة. بل ان المشاكل والازمات التي كان من المفروض والمتأمل ان تتلاشى بقدراته الخارقة، قد تفاقمت الي حد يتجاوز الهامش المعتاد والمألوف أردنياً علـى الاقل. حتى عندما تحالفت عناصر من القطاعين العام والخاص لم نلمس اي تحسن يذكر ولم تختلف النتيجة أو المحصلة النهائية.

لم يعد لدينا خيارات، أو بالأحرى لقد فقدنا معظم خياراتنا اذا لم نفقدها كلها، ولم يعد الوقت في صالحنا. ان هذه المسؤولية عادت لتقع على عاتقنا جميعاً، وخصوصاً الذين منا يدّعون اهتمامهم بالشأن العام وبمستقبلنا المشترك. لابد من تحرك سريع وفعال يقلب المعادلة الصعبة ويضع المسوولية على المجتمع المدني وعلى المستوى الشعبي العام، تحرك يوظف وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي من اجل إطلاق مشروع الرؤيا المستقبلة للأردن وخلق توافق مجتمعي عريض حوله  بحيث نكون جميعاً شركاء ومساهمين في هذا الحلم ونصبح مع الوقت أمناء عليه وليس مجرد حراس. فقط عندما نفكر ونحلم بالأردن الذي نريد في المستقبل يمكن البدء في شق الطريق الطويل والصعب الذي سيوصلنا الى حلمنا ومبتغانا. وعندها فقط تتوضح الادوار المختلفة والمساهمات المطلوبة منا جميعاً، وتتضح الصورة والاطار العام  الجامع، فلا يكون هنالك مجال للبناء للمجهول ، ولا يكون هناك تضحية غير مبررة في سياق غير مفهوم.

إن مجريات الامور حولنا في المنطقة وتطوراتها لا تترك مجالاً للشك أو الاختلاف حول اهمية هذا المشروع.  إما أن نفكر ونطور ونستبق الأحداث و نستعد لها بفهمٍ افضل لأنفسنا و للتطورات في المنطقة وللدور الذي يناسبنا ويتماشى مع رؤيتنا للمستقبل، أو نستسلم للظروف وللواقع المتجدد الذي قد يفرض علينا ادوار لاتناسبنا ان لم تكن تتعارض مع مصالحنا ووجودنا ودورنا التاريخي.

إن حلماً مشتركاً لايعني حلماً موحداً، بل يعني إطاراً جامعاً وحاضناً لأحلامنا وآمالنا جميعاً في غد مشرق ومستقبل أفضل، مستقبل يعبر عن طموحاتنا وعن رؤيتنا وعن رغبتنا في الانتماء لمشروع نهضوي وورشة تخيل وتصميم وإبداع.

فقط عندما يصبح لدينا حلم جميل يعظم الجوامع ويحترم الخصوصية والفروق، تصبح التفاصيل مهمة وتصبح لأعمالنا قيمة ويصبح تحقيق الحلم وتطويره والبناء عليه غايتنا.

الاستقلال ليس حدث تاريخي أو جزء من الماضي فقط. الاستقلال هو القدرة علي الاستمرارية والابداع وبناء الحلم في عالم متغير.

هيا بنا نبني ونحلم.

أجندة الفعاليات الثقافية والفنية في عمّان، ٢٧ أيار – ١ حزيران

Posted on: May 27th, 2012 by Lina No Comments

الأحد 27 أيار مايو 2012

هالمرة الموضوع شخصي‪،‬ استديو مفتوح يستعرض أعمال المشاركين في الدورة الخامسة من برنامج إقامة الفنانين الشباب‪،‬ في مكان مساحة فنية، جبل اللويبدة شارع نديم الملاح، الساعة 7مساءً

‏الاثنين 28 أيارمايو 2012

هالمرة الموضوع شخصي‪،‬ استديو مفتوح يستعرض أعمال المشاركين في الدورة الخامسة من برنامج إقامة الفنانين الشباب‪،‬ في مكان مساحة فنية، جبل اللويبدة شارع نديم الملاح، الساعة ٣ – ٨ مساءً

محاضرة بعنوان “إصلاح التربية والتعليم ضرورة وطنية أردنية” يقدمها الدكتور علي محافظة، في منتدى شومان الثقافي/مؤسسة عبد الحميد شومان، الساعة ٦:٣٠ مساءً.

محاضرة للدكتورة ليندا فريد، عميدة كلية الصحة العامة في جامعة كولومبيا بنيويورك، في مركز جامعة كولومبيا الشرق أوسطي للدراسات، الساعة 6:30 مساءً.

افتتاح المعرض الفني: فن من آسيا، في جاليري نبض، الساعة 6 مساءً

الثلاثاء 29 أيار مايو 2012

اللقاء الثقافي الشهري: الأديب إلياس فركوح حول روايته الجديدة “غريق المرايا”، في دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان/جبل اللويبدة، في السابعة مساءً

الأربعاء 30 أيارمايو 2012

نقاشات علامة المربع حول الهوية والتماسك الاجتماعي في ظل التحول الديمقراطي، وذلك ضمن ملتقى غرب آسيا وشمال إفريقيا WANA Forum، في فندق كمبنسكي، الساعة ٦:٠٠ مساءً.

احتفال بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش تحييه فرقة نايا الموسيقية، على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي، الساعة ٧ مساءً.

انكتاب: جلسة تذوق مع شعر وشعراء المعلقات، في المركز الثقافي العربي/جبل اللويبدة – دوار باريس، الساعة ٧ مساءً.

عرض الفيلم الوثائقي “وفي الليل يرقصن” للمخرجتين إيزابيل لافين وستيفان تيبلو‪،ف‬ في الهيئة الملكية للأفلام، الساعة ٨ مساءً.

تعليلة عمان، في محترف رمال، الساعة ٧:٣٠ مساءً.

الجمعة 1 حزيرانيونيو2012

سوق جارا، جبل عمّان/شارع الرينبو، من الساعة ١٠ صباحاً حتى ١٠ مساءً.

الاستقلال والإنسان الأردني

Posted on: May 25th, 2012 by Mohammad Tarakiyee No Comments

اللوحة للفنان الأردني مهنا الدرة

بقلم تيسير الكلوب

يأتي يوم عيد الاستقلال كل عام بنفس الأسلوب ونفس العرض، فترى صفحات الجرائد الرسمية اليومية تستهل خبر الاحتفال بعيد الاستقلال بصور جلالة الملك. الاستعراضات في الشوارع هي نفسها كل عام وقد يكون الاختلاف الوحيد هو أغنية وطنية جديدة ولكنها تقدم بنفس الأسلوب والمضمون. نظرة المواطنين لهذا اليوم لا تختلف من عام لعام، صنّاع الاستقلال الذين يتم الاحتفال بهم هم نفسهم، والصور في الشوارع والتهاني في الصحف لا تختلف مضموناً.

وأنا هنا لا أعترض على تصدّر صور جلالة الملك لاحتفالات هذه المناسبة، لا سمح الله، فأنا لا أمانع حتى أن تصبح صورته على جواز سفري وهوية أحوالي المدنية. ولكن بين هذه النسخ المتكررة من أيام عيد الاستقلال على مدى السنوات، والخطابات المصاغة بنفس الفكرة وحتى نوع الخط وحجمه، وهدير طائرات نسور سلاحنا الجوي، وأضواء الزينة التي لوّنت شوارعنا (وهذه مناسبة أن أشكر وبكل صدق رجل الأعمال الأردني النوباني الذي تقدم بهذه المبادرة الطيبة) وكسرت جمود أعمدة الإنارة، السؤال الذي يجول بخاطري هو: أين الإنسان الأردني من كل هذا الحدث؟

أنا لا أقصدك أنت عزيزي القارئ ولكن أقصد الإنسان الأردني الذي عاش قبل يوم 25/5/1946. ذلك الإنسان الذي عاش على هذا ثرى الوطن وكان من أول مكوناته. أسأل أين كان من كل هذا؟

سؤال جال بخاطري لأني تفكرت في معنى عيد الاستقلال، فهو احتفال بذكرى استقلالنا، والاستقلال يعني التخلص من الاحتلال، ووجود الاحتلال يواجهه رفض شعبي فطري – إلا إذا خالف الشعب الأردني الذي نتغنى دائما بنشميته نواميس الشعوب وكان راضياً بهذا الاحتلال البريطاني، أو أن الاحتلال البريطاني كان لطيفاً خفيفاً عفيفاً شريفاً لا يخرج عليه أي أردني ولا تحدث مقابله أي انتفاضة شعبية كما هب الأردنيون على حكومتهم في نيسان عام 1989 مثلاً.

ما أسعى إليه في هذه الأسطر المعدودة أن أجد حيزاً ومكاناً (مع علمي أنه غير كاف أبداً) للإنسان الأردني الذي قدّم من أجل هذا الاستقلال، وهذا هو جهد المقل. أحاول أن أعثر على الإنسان الأردني الذي نسيته صفحات الجرائد الأولى، والملاحق الخاصة بعيد الاستقلال، أن أبحث له عن نغمة على السلم الموسيقي للأغاني التي تتغنى بهذا اليوم، أن أجد لجبهته وجوداً بين الوجوه التي تتصدر الشوارع، ولبريق عينيه المتلألئتين نوراً خلف الإضاءات التي تزين الطرقات.

هل ستتسع أسطري؟ وعن ماذا ستحدثكم؟ هل ستتسع لتروي لكم حكاية ذلك الأردني الذي خرج إلى سوريا ليدافع عن استقلالها فاستشهد في معركة ميسلون؟ أم عن مؤتمر السلط الذي عقد قبل تأسيس الإمارة وطالب بعدم ضم الأردن للانتداب البريطاني في فلسطين؟ أم أحدثكم عن مؤتمر أم قيس الذي طالب إن وقع الاحتلال البريطاني أن يقع على كامل البلاد العربية السورية لكي تحافظ على استقلالها؟ هل سمعتم عن المظاهرات التي خرجت في عجلون قبل تأسيس الإمارة رفضا لقرار التقسيم وفرض الانتداب على شرق الأردن؟ هل قال لك أحد عن الإضراب العام الذي حصل في إمارة شرق الأردن عام 1922 رفضا لقرار الانتداب البريطاني؟ ولا أظنك سمعت عن حزب ضباط شرقي الأردن الذين أقصوا من الجيش بأوامر من القيادة البريطانية؟

لم يعلمنا أحد عن المظاهرات الطلابية التي خرجت عام 1928 في إربد تنادي بسقوط الحكومة رفضاً للاتفاقية الأردنية البريطانية والتي لحقها إضراب عام لأيام في السلط ومظاهرات في الكرك ومعان، ولم تحدثنا الكتب الدراسية ومناهجنا المتقدمة عن المؤتمر الوطني الذي شكل لجنة تنفيذية واجهت الانتداب البريطاني على الأردن وحاربت قوانينه التي فرضها عبر الحكومات. ولن تتسع السطور للحديث عن مؤتمر أم العمد عام 1936 وتقرر فيه المضي مع الثورة الفلسطينية واتخاذ الخيار المسلح من أجل التحرر والاستقلال، فكانت المظاهرات في عمان وقطع خطوط الاتصالات البريطانية وتفجير أنابيب النفط ولن تجد طبعا في كل الجرائد أي ذكر للثورة الأردنية التي رافقت الثورة الفلسطينية عام 1937 إلى عام 1939.

ما ذكر أعلاه جزء يسير لن تجده بسهولة ولن تبذل الدولة أي جهد لكي توصله إليك. لن أفكر كثيراً في السبب ولكن كلما مرت ذكرى عيد الإستقلال يعاودني السؤال أين الإنسان الأردني من تاريخنا؟ أين هذا الإنسان من الصفحات الأولى للجرائد والصور والأضواء في الشوارع؟ ربما ضاقت تلك الرحاب عليه لكن قلبي الصغير وهذه الأسطر تحاول أن تقدم رغم ضآلتها حيزا لهذا العملاق.

وهكذا تمر علينا هذه المناسبة كل سنة بفعاليات كرنفالية ومهرجانات فانتازية تعزز الاستمتاع بالحياة الوردية وتصرف الأنظار عمّا وراء الطبيعة من تاريخ وتتجاهل ذاك الإنسان الذي وجد على هذه الأرض.

أطلت الأسطر فقط ليزيد الحيز لهذا الإنسان الأردني ولأختم مذكراً أن الاستقلال هو فقط البداية.

Rare Magic

Posted on: May 23rd, 2012 by Lina No Comments

Do yourself a favor and catch one of the two remaining performances of Igor Moiseyev group

By: Special reporter for emotional over-excitement

It does not matter if you are a fan of perfectly synchronized and brilliantly choreographed dancing or not, there is absolutely no reason to miss the “Academic Ensemble of Popular Dance” (Wednesday and Thursday (May 23rd and 24th) at Amman’s Culture Palace (Sports City)). It does not matter if you are the kind of person who prefers to get the entertainment fix from drama, superb athletic feats or even humor, all these elements (and more) are delivered by the performance featuring dances from around the globe. The only excuses to miss this world-class event would be that you are either lazy or simply do not enjoy life as a concept (without exaggeration).

Now, just to clear out some potentially-deterring confusion that arises from the name of the group (Igor Moiseyev Ballet), there is no sleep-inducing classical music (great) and there are no French tutus (not so great). However, all the elements of precision, grace, flow and awe that characterize what was once referred to as “one of the greatest art forms known to humanity” (someone important must have said that at some point) are on full display.

It only takes you a few minutes into the opening dance (no details= no spoilers) to realize that you are looking at a performance at the highest professional level. By the end of the first dance, my first thought was “I am coming to this show again tomorrow” (the following dance was not as exciting, and it challenged that decision momentarily), while the second thought was running down all the friends and loved ones who must be immediately notified not to miss it.

Without getting into many details (this is not a review, but more like a public service announcement), there you had an audience of various ages and from various backgrounds with the same sheepish naïve smile and eyes wide open for a whole hour and a half, with a few “oh”s and “wow”s scattered around for good measure. (The performance is in two parts: part one is 42.50 minutes, part two is 46.20 minutes (yup, this is exactly how it is listed in the program) separated by a 15-minute break).

Groups of up to 80 dancers move in unison and/or perfect harmony, in a composition of colors, sounds, and flows that create a sedating dynamic portrait (even if you attend the show totally sober). Internationally-acclaimed dancers (some of them carry the honor of being named “People’s Artist of Russia”) give thrilling performances in movements that defy the natural range of motion of the human joints, coupled with the creative employment of wardrobe and shoes to compliment the music. For some of the audience members (ahem), the idea that a man on stage by himself, performing basic movements to the beat of a single drum, is capable of being practically the most popular act of the show was enough to make attending more than just entertainment but probably a learning (alternative-perspective) experience. All of that is culminated with deep appreciation as one wonders how much talent, effort and dedication it took the performers to materialize the vision the choreographer drew in his mind.

To sum up (in terms other than those of repeatedly used by a self-help “specialist”), this is simply one of the rare events that take place in Amman that are so good, not even the obligatory crying baby sitting in front of you or the play-by-play stand-up comic behind you could ruin. You know you have just attended something special when the whole crowd shifts spontaneously from rapid clapping to a slow-paced rhythmic clap at the end of the show so that they can go on clapping for another five minutes.

The first line in Igor Moiseyev’s Wikipedia page calls him “the greatest 20th century choreographer of character dance. The cost for attending a similar performance in Russia would cost you anywhere from $750 to $225 (of course it would be at a top notch Soviet-style opera house, but remember that the $225 there will get you a nose bleed seat offering a level of clarity and closeness comparable to that of a low-rez YouTube video). The group is in Jordan with the full sponsorship of Manaseer Group, and the (20,10,5 JDs) you pay will go to support King Hussein Cancer Foundation.

It is a shame that the theatre was half-empty during the opening performance.

Tickets  are available at Virgin Mega Store, Citi Mall
(Phone: 06-550-27-87)

Tickets were also available at the door on Wednesday.

(Take the risk show up at 7.15pm. Show starts at 8.00pm)

For more information call King Hussein Foundation (line usually busy)

(06-569-02-92)

الإصلاح الاقتصادي: من أين نبدأ؟

Posted on: May 22nd, 2012 by Lina No Comments


بقلم طارق
زريقات

تتوالى آراء المحللين والنخب حول الأسباب التي أوصلتنا إلى “الأزمة الإقتصادية الخانقة التي نعيشها” وسبل الخروج منها. وبعد قراءة العديد من هذه الآراء بدأت أخشى أن الدرس الوحيد الذي يتوجب استخلاصه من هذه التجربة المُرّة سيفوتنا، وأننا سنستمر في الدوران في الحلقة المفرغة التي نحن فيها؛ فالحكومة السابقة أخفقت واتبعت سياسات اقتصادية أثبتت فشلها، والحكومة الحالية لم تقم بالدراسات المطلوبة، والقطاع الخاص الأردني لا يبادر،…الخ، والمسرحية تستمر.

ولكن ما يزعجني بشكل خاص هو محاولة الالتفاف على جوهر القضية من خلال استخدام مفردات كبيرة كالقول أن السياسات “النيوليبرالية” هي التي أدت بنا إلى ما نحن عليه، أو أن “الكمبرادور” الأردني هو المُلام، وكأننا في الأردن نخوض صراعاً أيديولوجياً بين نخب حاكمة وأخرى معارضة. وذلك على فرض أن الأردن كان يسير وفق سياسة اقتصادية معينة، ليبرالية كانت أو سواها.

إن التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن تشمل عناصر متشابكة لا يجوزالتعامل معها بشكل جزئي أو انتقائي، فالعجز المزمن في الموازنة يتجاوز النسبة المقبولة ويفاقم مشكلة المديونية، والدولة غير قادرة على استيفاء دخل من خلال الضرائب يغطي نفقاتها الجارية. كما أن حل هذه المشاكل من خلال نمو اقتصادي يفوق نسبة نمو الدين ويرفع من إيرادات خزينة الدولة يتطلب زيادة استثمار الدولة في البنية التحتية والتعليم وهو أمر مستحيل في الوقت الحالي. إضافة إلى أن الدولة مطالبة بأن توازن بين الاقتراض الخارجي وشروطه والاقتراض الداخلي الذي يرفع من سعر الفائدة ويؤثر بشكل سلبي على الاستثمارات المحلية. وإذا اضفت إلى ذلك مشاكل الفقر والبطالة والتي يتطلب حلها قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل والذي بدوره يعتمد على الاستثمارات (من قبل الدولة أو غيرها)، فإننا نجد انفسنا بعد كل ذلك نعود إلى المربع الأول.

واقع الحال أن السؤال لا يتعلق بماهية السياسة الاقتصادية المطلوب اتباعها من قبل الحكومة في هذه المرحلة، بل الأهم من ذلك أن نسأل: هل تملك االحكومة (أية حكومة) الأدوات اللازمة للتعامل مع الوضع الاقتصادي بشكل شمولي؟ وهل نملك في نظامنا السياسي والتشريعي الحالي الآليات اللازمة لضمان مراقبة ومحاسبة الإنفاق والسياسة الاقتصادية للسلطة التنفيذية؟

عند الحديث عن سلطة الحكومة، أستذكر الجدل الذي أحاط البلد عند تكليف معروف البخيت في بداية العام الماضي بتشكيل حكومة جديدة، فقد هبّ المدافعون عنه لإخلائه من أية مسؤولية عن التزوير الفاضح للانتخابات النيابية عام 2007 بحجة أن الرئيس آنذاك “وقع ضحية لصراع مراكز صنع القرار في الدولة الاردنية”. فإذا كانت الحكومة لا تمتلك السلطة التي تمكّنها من إجراء انتخابات نزيهة، وإذا كان المواطن غير قادر على محاسبة الحكومة من خلال ممثليه في السلطة الرقابية، فكيف لنا ان نبحث عن حلول اقتصادية قبل حسم قضايا أساسية تتعلق بآلية اتخاذ القرار؟ هذه هي الأسئلة التي يجب طرحها الآن وفي هذه المرحلة الصعبة.

كيف لأي حكومة أن تتحمل مسؤولية إدارة الشؤون الاقتصادية عندما يكون ثلث الموازنة خارج عن سيطرتها؟ كيف تتحقق التنمية ومجلس النواب ينطلق من مصالح مناطقية ضيقة؟ وما هو قانون الانتخاب الذي من الممكن أن يغيّر من هذه المعادلة وينتج برلماناً قادراً على القيام بدوره الدستوري والذي يضمن تشكيل حكومات تتمتع بالشرعية المطلوبة لإدارة موارد البلاد؟

الإصلاح السياسي لا غير هو الشعار الذي يجب أن يطرح في هذه المرحلة، ومن غير المجدي أن نخوض الآن في ترف النقاشات حول سياسات هذه الحكومة أو تلك، فأزمتنا الاقتصادية ليست جديدة أو وليدة اللحظة، ومن دون وجود سلطة تنفيذية تتمتع بسلطة حقيقية في إدارة الاقتصاد بشكل صحيح، وخضوع مثل هذه السلطة لرقابة جهة معنية بمصلحة البلد وليس بمصالح جهوية، فإنه لا يمكن أن نخطو الى الامام. إن هذا كله لا يتعارض مع المفهوم الحديث للإصلاح الاقتصادي، فالكثير من البحوث والدراسات حول نمو اقتصاديات الدول عبر الزمن أثبتت أن السياسات الاقتصادية على أهميتها لا تحدد مسار نمو الدول على المدى الطويل، بل إن ازدهار بعض الدول دون غيرها مرتبط بطبيعة الحوكمة وقوة المؤسسات وسيادة القانون وهي أمور لن تتحقق في الأردن إلا من خلال خلق نظام ضوابط وموازين يعزز استقلال السلطات الثلاث ويفعّل دور كل منها.