تنشر “عمون” مرة أخرى مادة تتناول اللاجئين السوريين على أنهم غير مرحب بهم

الثلاثاء 01 تشرين الأول 2013

غربال – تنشر “عمون” مرة أخرى مادة تتناول اللاجئين السوريين على أنهم غير مرحب بهم من قبل المواطنين وتحديداً في الكرك. المثل الشعبي “ضيف وبيده سيف” كان عنوان المادة التي نشرت الخميس 26/9/2013 ، مشيراً إلى أن اللاجئ السوري “ضيف” مستفز وغير مقبول من قبل “الكركيين”.

أقتبس من المادة: “يُجمع مواطنون تحدثوا لـ”عمون” على ان اللاجئين السوريين يستفزون الناس ويثيرون اعصابهم، فهم كما يقول اولئك المواطنون يتطاولون كثيرا حتى على نظام الحكم في الاردن سبا وشتما وهجاء”.

حيث يبدأ الصحفي عرضه للمادة بـ”يجمع” ما يعني أغلبية رأي في الشارع جاءت جراء استبيان معين ، لكن من الواضح أن المادة لا تحمل أرقاماً ولا إحصائيات علمية ، في ذات السياق سجلت مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في محافظة الكرك النسبة ذاتها من الشكاوى حول المملكة بخصوص تزايد أعداد المقيمين ضمن نطاقها الإداري. ذات الصحفي والموقع كانا قد تناولا موضوع اللاجئين السوريين بذات الطريقة المنفرة وغير المحايدة ، أكثر من مرة، حيث لا مكان لرأي اللاجئ السوري فيها. فيما سردت عدة حوادث “اشتباك” بين كركيين وسوريين لم توثقها أي جهة رسمية أو حتى إدارات المرافق التي زعم حدوث المشادات فيها. الملفت هو تركيز المادة على السلوكيات الغوغائية للاجئين السوريين وإظهارهم بصورة عدوانية في كل المواقف التي نسبتها المادة إلى مواطنين لم تذكر أسماءهم. وفي المقابل لم تقتصر صفة العدوانية على الضيف المستفز بل خرجت لوصف ردة فعل المواطن الأردني ، حيث تذكر المادة تعليقاً لسيدة كركية على مشهد مسيء من قبل لاجئة سورية “انا ومجموعة نسوة ضايقنا المشهد وشعرنا بالاهانة فبادرنا اولئك اللاجئات بكلام قاس، بل وهددناهن بالضرب وان كل اجهزة الامن لن ترحمهن بين ايدينا”. فكان واضحاً ابراز الجانب العدواني لدى الطرفين وكأن ثأراً بينهم. ويرى محررون أن مثل هذه المواد الصحفية قد لا تؤدي الغرض منها ، بل إنها ترسم صورة منفرة مجتمعياً من اللاجئين والمواطنين على حد سواء قد تسبب أثاراً اجتماعية يجب على الصحفي ألا يتسبب بها.