منذ أن ظهرت أول صورة لمرشح على دوار، لا بل منذ أول إعلان "إجماع عشائري" في صحيفة يومية، بدا بوضوح أن عرس هذا العام لا يختلف بأي شكل من الأشكال عن آخر عرسين. نفس العرسان، ونفس المعازيم ونفس الفعاليات المملة المكررة، وبالتالي بديهياً، نفس النتائج.

يقفز بوجهك السؤال حول هدف وجدوى الانتخابات في هذا التوقيت، تحت نفس شروط وظروف اختيار المجلسين السابقين (على الأقل)، وبنفس شخصيات النواب أسماءً و"نوعية"، فتتجلى أمامك أبهى صور المنطق الحلزوني الدائري بكل مغالطاته:
- أنت تتحمل المسؤولية، لأنك لم تنتهز الفرصة التاريخية للتغيير ولم تسجل ولم تشارك، رغم أن قانون الانتخاب مصمم لإعادة إنتاج المجلس نفسه! - إذا كانت نوعية المرشحين لا تعجبك، فالحق أيضاً عليك، فلماذا لا تترشح أو ترشح من يمثلك، رغم أن القانون يضمن عدم نجاحك! - صحيح أن نوعية المرشحين وخطاباتهم تعيسة، لكن هذه هي بيئتنا وهؤلاء هم مرشحينا. من وين نجيبلك مرشحين؟ -...






