![]()
بقلم ضياء اشتيّة
جولة جديدة من المناكفات المتبادلة تدور الآن في المملكة ونلمسُ تبعاتها وتداعياتها، محورها ذات المسائل القديمة الجديدة، عن المواطنة والهويّة والحقوق المدنية والدستورية، جدلٌ له مواقيتُ موسميّـة وأشراط تـُـنـبّئ به من حين لآخر، جدلٌ ينتهك حرمات البيوت دون إذن، ويجول صالونات النخب السياسية دون كلل. مساحات من الإعلام المنفلت، مقالٌ يلجمه مقال، ومبادرة تخاطب القصر، وقصر ينثر تطميناته الرومانسية على الشعب، شتمٌ وشتمٌ مُضاد، هذا يضع تعريفاً لـ “المواطنة” وذاك يخترع “الوطنيّة” شرطاً لها، وتجييشٌ سهلٌ للغرائز في بيئاتنا فقيرة التنوّع والتعايش، والغنية بكل أسباب الفرقة والتعصّب.
مأساة أن تعيشَ في مجتمع بذاكرة نازفة، ثـقوبها الجهلُ والسطحية والتعصّب المُسبق لرأي أو موقف، لم يتمّ تبنيه بناء على منهج علميّ سليم، وإنما عبر روايات تؤلفُ وتأوّلُ...








