بقلم لينا شنك
قبل فترة وجيزة، لفتت انتباهي مادة إعلانية في قناة لبنانية حول محاربة الطائفية في لبنان، وهو اعلان يسمي الأمور بمسمياتها، ولا يخجل من مصارحة المشاهدين اللبنانيين بما يدور في منازلهم، وفحوى أحاديثهم التي تنم عن تمييز طائفي، فلم تخجل الفتاة التي ظهرت في الإعلان من الجهر بمعاييرها المزدوجة عندما قالت "أنا مسيحية، ولست طائفية ولا أؤمن بالتمييز، ولكنني أعتقد أن المسيحيين على درجة عالية من التعليم أكثر من المسلمين"، مما يعني أنهم يستحقون الأفضل! مناسبة القول أنني أتمنى أن أرى اعلانا مماثلا في الأردن، حيث ينتشر على نطاق واسع ولا يخجل أيضا من مكاشفتنا بمعاييرنا المزدوجة والظلم والتمييز اللذين نمارسهما بحق غيرنا بينما نحن منشغلون في التذمر من التمييز الذي نتعرض له على يد هذا "الآخر". منذ سنوات عديدة ونحن نراوح مكاننا في تطبيق مفهوم المواطنة في كل شؤون حياتنا العامة، فنتحدث كثيرا عن المساواة، ومن ثم نقف حائرين أمام سؤال "الهوية" وحق العودة، ومن ثم...






