ورشة عمل حول العنف في المدارس

الأحد 07 كانون الأول 2008


opinions1

مريم أبو عدس

عمان- قامت مجموعة من طالبات مدرسة بدر الثانوية للبنات في منطقة الجوفة بدعوة حبرلحضور ورشة عمل عن العنف المدرسي، نظمتها المدرسة مع مؤسسة تطور الغير ربحية و أمانة عمان منطقة اليرموك من ضمن مشروع مواطن في مدينتي، المدعوم من الإتحاد الأوروبي والذي يستهدف المواطنين في منطقة وادي السير و اليرموك و سحاب.حيث شعرت الطالبات أن الأحداث الأخيرة التي تم تداولها في الصحف المحلية (معلمون يشخصون الاسباب التي دفعت الملكة رانيا لطرح قضية الضرب في المدارس) اغفلت الأخذ برأي الطلاب، بالرغم أنهم من أهم العناصر في هذه المعادلة.

طالبات مدرسة بدر الثانوية للبنات


في البداية، قامت الوكيل لما أبو جودة من الأمن العام حماية الأسرة بإلقاء محاضرة عن العنف بشكل عام، اسبابه، انواعه و طرق الوقاية منه. كما بينت دور الأسرة و دور الأمن العام و في اية حالات يجب تدخل الأمن. أدت المحاضرة الى حوار صريح تضمنه اسئلة جريئة من الطالبات تدل على مدى تعطشهم الى المعلومات الدقيقة و مدى حاجتهم الى رموز مستقرة يلجأون اليها في ظل غياب الوعي لدى عائلاتهم و هيمنة العادات و التقاليد على أية قيم أخرى ومنها قيم الإنسانية
بعد ذلك قامت مؤسسة تطور بإدارة ورشة العمل، بحيث لعبت الطالبات لعبة تقمس الأدوار، فقسمن انفسهن الى خمسة مجموعات، كل مجموعة تمثل محور من محاور التعليم في الأردن: فئة الطالبات البنات، فئة الطلاب الذكور، فئة المعلمون، فئة تمثل وزارة التربية و التعليم و اخيرا فئة تمثل أهالي الطلاب. قامت الطالبات بالتعليق على بعض الأراء المختارة و التي قام مواطنون بنشرها على موقع عمون، عن طريق تصنيفها في مجموعتين “يعجبني” أو “لا يعجبني” و تعليل أسباب اختيارهم من خلال الأدوار التي كن يمثلنها.

” تعلمنا كيف يكون شعور المعلمون نحو الطلاب، و كيف يحلون المشاكل التي تواجههم” قالت الطالبة اعتدال والتي كانت في مجموعة المعلمين. أما الطالبة هبة من مجموعة الأهالي، فوجدت أن للأهالي دور كبير في تنشئة ابناؤهم، و انه من الخطأ ان يتركو مسؤولية التربية على المعلمين وحدهم. ” الأم لديها ابناؤها فقط لتربيهم، اما المعلم فلديه عشرات الطلاب، و ليس لديه الوقت او الطاقة الكافيين لتربيتهم”. رفضت الطالبة أية من مجموعة الطلاب الذكور رأي أحد المواطنين، و الذي يتوعد فيها اي معلم يمد يده على ابنه. “لم يعجبني رأيه، لأنه لا يترك مكان للحوار. يجب أن يكون هناك دائما مجال حوار.” أما الطالبات اللواتي مثلن مجموعة وزارة التربية و التعليم، استنكرن رأي المعلمون الذين يبررون العنف بسبب قلة الرواتب و لكنهم أكدوا على أن الضرب يؤدي الى التمرد و العدوانية. و اخيرا عبرت الطالبات البنات على اعتقادهم أن المعلم بمنزلة الأب. و من يتمادى على معلميه هو شخص عنيف لديه القدرة على التمادي على احبائه في أحد الأيام.

بين السيد جهاد شريدة من أمانة عمان منطقة اليرموك أن العنف يرتكز على ثلاثة محاور، الطالب و المعلم و الرأي العام. وانه من الضروري السماح للطالب بالتعبير عن رأيه، لأنه في النهاية القضاء على العنف هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع المواطنين. اما السيدة هلا الطيبة مديرة مدرسة بدر الثانوية للبنات فوضحت انه هؤلاء الطالبات تأتين من بيئات صعبة، تتعرض بعضهن الى العنف و الظلم بشكل دائم، لذلك فأن اراءهم هي تعبير واقعي عما يشعرن به و عن التغييرات التي يردن رؤيتها في محيطهن.

الأن مع فيديو قصير عن ورشة العمل و عن اراء الطالبات. كما تجدون ملخص الأراء في الوثيقة المرفقة في أعلى الصفحة: opinions

و كل عام و انتم بخير