بيان صادر عن النقابات المهنية الأردنية

الجمعة 15 أيار 2009

 

النقابات المهنية الاردنية


غداً ، وعلى شاطئ البحر الميت، المقابل لفلسطين المغتصبة، وفي ذكرى 15 أيار 1948، التي اغتصبت فيها بلادنا ، يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي ( دافوس ) من جديد، ونحتفل فيه باستقبال مجرمي الحرب الصهاينة الذين صنعوا النكبة، ونفتح لهم عقولنا وقلوبنا وحدودنا.. ونشرب أنخابهم وأنخاب حلفائهم من الذين شاركوا في صناعة النكبة، مثل ما فتحناها لهم ابوابنا قبل عامين في البتراء.. حين عقد في المدينة الوردية في يوم النكبة بالذات، مؤتمر تكريم حملة جائزة نوبل للسلام، وعلى رأسهم أولمرت صانع “السلام” في جنوب لبنان وغزة.

ان النقابات المهنية الاردنية ترى بأن عقد منتدى دافوس ما هو إلا صك من صكوك الغفران على ما اقترفت وتقترف يدا العدو الصهيوني من جرائم في حق أهلنا، وعقده في يوم النكبة يعبر عن التخلي العربي الرسمي عن القضية المركزية لأمتنا، وعن محاولة لن تنجح، لمحو ذاكرتنا، واستبدال فلسطين فيها بدافوس ، خصوصا وأن العدو الصهيوني الذي يعبر في دافوس إلى أمتنا من خلال بلدنا ومن خلال المعبر الآمن الذي يوفره له هذا المنتدى، في حين تغلق المعابر التي تحمل الغذاء والدواء لأهلنا في غزة ..

 

إن انعقاد المنتدى في البحر الميت أصبح فرصة متكررة للكيان الصهيوني للخروج بحلول عملية لأزمته الناتجة عن جرائم حربه كما إن حضور المجرمين الصهاينة الى الأردن، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو الذي يدنس أرض العقبة اليوم ، هو مخرج كبير لهم حين يلتقون العالم كله على بعد خطوات من المناطق التي يحتلها جيشهم، دون أن تلاحقهم المحاكمات والاتهامات والمطالبات الشعبية العالمية بمحاسبتهم على جرائمهم المستمرة!! كما إن مشاركتهم في منتديات الأردن المختلفة، تقدم لهم فرصة لترويج كيان الاغتصاب سياحيا واقتصاديا واستثماريا على أعلى مستوى، ومناسبة فريدة لتوقيع الاتفاقيات في البيئة الاستثمارية التي تتوفر في المنتدى.

اصافة الى ذلك، فان استعراضاً بسيطا للسياسات الاقتصادية التي روجت في هذا المنتدى على مدى سنوات من عمره يظهر مدى مساهمته في الانهيار الاقتصادي الذي أصاب العالم، وانعدام العدالة الاجتماعية والاقتصادية فيه، فكل السياسات الاقتصادية التي تبنتها مؤتمرات دافوس من تجارة حرة وخصخصة وتسهيل حركة رؤوس الاموال لم تكن في سبيل زيادة رفاه المواطن وتحسين مستوى معيشته وخفض لنسبة الفقر ونسب البطالة بل كانت لاثراء القلة المتنفذة في حين زادت واعداد المسرحين من موظفين وعمال، وها هي الشركات المالية المنهارة تهرب من الازمة الاقتصادية من خلال ضخ الاموال العامة فيها مستعملة أموال الفقراء لانقاذ ازمة الاغنياء.
 

 

إننا في النقابات المهنية الاردنية إذ ندين ونرفض حضور قادة المجازر الصهيونية الى الاردن وعقد المنتدى الاقتصادي العالمي لنطالب بالتوقف عن عقد مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات التي تفتح الباب امام هيمنة العدو الصهيوني على المنطقة، وتفرض السياسات الاقتصادية النقيضة لحقوق الفقراء، فالاجدى توفير المبالغ المخصصة لتنظيمها لصرفها على المواطن المحتاج .