أصوات أردنية حرة: غياب المثل الأعلى و حضور التذمر و الشكوى

الثلاثاء 30 آذار 2010

رصد: حبر

تناقش “مريم أبو عدس” مشكلة غياب المثل الأعلى الايجابي لدى معظم الشباب الأردني، الأمر الذي يؤدي برأيها إلى خلق ثقافة شبابية تحاجج للحق بدون وجه حق، حيث يقاتل الشباب لحقوق ليست لهم لأنهم يعيشون في مجتمع لا يحترم ابسط حقوقهم فيه. وتقول “مريم”: معظم شبابنا هم شباب مهمشين، مسحوقين ما بين مجموعتين؛ الغالبية الإسلامية العظمى التي لم تنجح لحد الأن في إعطاء بدائل لحل مشكلة البطالة، و الأقلية الغنية في عمان الغربية و التى طغت أطماعها المادية، و لامبالاتها على طريقة حياتها، فأصبحت تعيش في فقاعة، تعزلها عن الواقع الذي يعيش فيه باقي المجتمع. و يكون الضحايا هم الشباب الأردني، الذين تربوا على رؤية عائلاتهم يعانون الأمرين لتأمين لقمة العيش، و التأمين الصحي و المقعد الجامعي. وهنا تأتي أأهمية المثل الأعلى، ففي غياب نظام إجتماعي عادل يضمن أبسط حقوق الإنسان للمواطنين، وعندما تصبح الأخلاق و المبادئ عرضة للمساومه لتأمين اساسيات الحياة، وعندما يطغى الجهل و قلة المهارات على المربين، يحتاج الشباب الى اعمدة راسخة ليتمثلوا بها.”

“مريم” قامت بسؤال مجموعة عشوائية من الشباب من مناطق مختلفة عن مثلهم الاعلى. تراوحت الاجابات بين “هانا مونتانا”، بطلة مسلسل تلفزيوني امريكي، إلى ممثلي مسلسل “باب الحارة!”.

امّا “أميرة” قتنتقد تقافة التذمر الموجودة لدينا التي لاحظتها عند الاستماع لشكاوي المواطنين عن حمامات ماعين على برنامج “محمد الوكيل”، وتقول: “معظم الناس اصرّوا على انتقاد سعر الدخول، مع ان المسؤول أكد بأن السعر هو لتغطية الكلفة. المضحك عندمل قال أحد المتحدثين بأن عليهم مراعاة الأسعار للعائلات العربية لأن لديهم 7 أو 8 أولاد! إذا لماذا تنجب 8 أولاد ثم تشتكي من كثرة المصاريف! ثم قام أحدهم بالتذمر لأن المكان يفتح في الثامنة والنصف وليس في السابعة! فعلاً كل ما نفعله هو التذمر!”.