أصوات أردنية حرة: إصلاح 2.0

السبت 19 شباط 2011

رصد: حبر

“من الآن فصاعدا لن أرضى بالموقف الإنهزامي القائم بقوة و المتفشي كجزء من عاداتنا. أكان ذالك في عملي أو في حياتي الشخصية. فعند وجود الإرادة، يوجد الطريق” . كانت هذه واحدة من بنود العهد التي قطعته رزان على نفسها لهؤلاء الذين وقفوا عاليا و رفعوا أصواتهم، و عانوا و ماتوا لتحرير ربع من الوطن العربي. فلن تتوانى عن التعبير عن رأيها بعد الآن ولو عارضتها الأغلبية و أو كان هناك من يعتقد بوجود أولويات أكبر. ستقرأ رزان” دستور المملكة الأردنية الهاشمية وتدرس ما بوسعها عن تاريخنا،  قوانينا، أحكامنا، و ما يعني أن نعيش في ظل ديمقراطية. لأن عمر سليمان إعتقد أن جميع المصريين من بين كل الناس لا يعرفون ما هي الديمقراطية، وأنا أراهن بأن نفسه يجهلها”.

أما ناصر فيكتب عن ما خلفته الثورة من تغييرات في مواقفه الشخصية و مواقف من حوله. فلاحظ أن الكبار ” تنحوا جانبا و تركوا الأمر لنا…” في المظاهرات و الإعتصامات التي حضرها في الأردن. لا يُنظر اليه و الى أبناء جيله بعد الآن، بالجيل بالتابع الذي” ما يزال فيه أمل” لمجرد مشاركته في الإعتصامات، “بل أصبحنا الجيل القائد…و الكبار هم من يرافقوننا”. لم يعد ناصر يرى نفسه بالسياسي الحالم، حيث أصبح الكثير من الناس حوله يدخل في حوارات عن الأحداث، و أصبح الحديث عن السياسات المحلية و الأجنبية هو حديت الصباح في مكان عمله.

من حوارات أرض الواقع الى مساحات الإنترنت،  يشير محمد الى التغيير الذي أحدثته ثورة ال ٢٥ من يناير على سقف الحوار في الشبكات الإجتماعية الأردنية و يقارنها بتلك التي تحدث على المواقع الإلكترونية. “غالبية التوتيرين والفيسبوكيين الاردنيين تخلوا عن الاهتمامات البسيطة والشخصية لصالح متابعة ما يجري في الدول العربية من تظاهرات، على الأقل، والانخراط في نقاشات حول عملية التغيير والإصلاح في الأردن..” أيضا استخدم الأردنيون المواقع الإجتماعية لتنظيم اعتصامات و مظاهرات، و تمثيل حركات مثل “حركة دستور ال ١٩٥٢” و “شباب لأجل التغيير”.  و بالمقارنة مع معلقي صفحات المواقع الإخبارية الأردنية، لاحظ محمد “أن مستخدمي الشبكات اكثر جدية في نقاش الإصلاح والتعبير وأقل تشجنا في أمور الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات والهوية الوطنية والعناوين الاخرى..و لا يؤثر عليهم عامل الخوف حيث أنهم يستخدمون أسمائهم الحقيقية”.

“يقوم الأردنيون من خلال ١٤٠ حرف باقتراح الطرق المختلفة لجعل الأردن مكانا أفضل… الجميع يريد شفافية أعلى بالنسبة للميزانية و تمويل الوزراء لمحاربة الفساد. هناك كثير من الحديث عن إصلاح التعليم، وحث العديد من الاردنيين ليقوموا بدورهم في مكافحة العنصرية، وقف رمي النفايات، تجنب التدخين في الأماكن غير المدخنين، قيادة أكثر أمانا، و تثقيف أنفسهم عن تاريخ الاردن والسياسة.” ، تكتب بتسي عن المساحة لمستخدمي تويتر التي خصصت لتناول موضوع الإصلاح في الأردن، مشيرة الى صفحة JOReform# التي أنشأت على موقع تويتر، الفيس بوك و أصبح لها موقع خاص بعد تصعيد الأحداث في تونس.

من الإنترنت الى أرض الواقع مرة أخرى، حيث لخصت شلبية ما أثير في مناقشة hashtagdebates# التي نُظمت للتكلم عن الإعلام المجتمعي، النشاط السياسي و الإصلاح في الأردن. “اندهشتُ بالتعرف على الحركات و الأحزاب السياسية التي كانت لها مطالب سياسية جريئة في الخمسينيات و الستينيات.” و تساءلت سالي عن ضياع النشاط السياسي الشعبي بعد عام ١٩٦٧. فبالإضافة الى تفسير أحد أصدقائها بتفشي ثقافة الإنهزامية، عزت سالي هذا الى خطاب الدولة الدعائي، التعليم المبني على التلقين و غياب الأحزاب. “مناقشات مثل ال hashtagdebates#  توسع دائرة الحوار من الإنترنت  الى أرض الواقع و تضم المغيبين من الناس…لم نعد خائفين من الكلام و تسليط الضوء على قضايانا و مشاكلنا”.

“هذه أوقات عصيبة لبلادنا، ونحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لتحرير أنفسنا من “شبح المخابرات” الذي يطاردنا منذ زمن بعيد”و التي تعتقد عُلى أنه يجعلنا نتبنى ثقافة التكتم و الخوف من إبداء آرائنا. “هناك سبب وراء تسمية هؤلاء الناس “بالمخابرات”، فإنهم ليسوا أغبياء! وهم يعرفون من يشكل تهديدا لاستقرار البلاد و من لا”.

تهدف اصوات أردنية حرة إلى إلقاء الضوء على بعض مما يكتبه المدونون الأردنيون في فضاءات الإنترنت باللغتين العربية و الإنجليزية  ليصل صدى أصواتهم إلى مسافات أبعد.