إصلاح حركة الإصلاح في الأردن

الإثنين 28 شباط 2011

 

رغم تأييدي الشديد وحماسي لما كان وما يزال يجري في الدول العربية عموماً، وفي تونس ومصر على وجه الخصوص، فأنني لم أكن مهتماً للمظاهرات التي كانت تجري بالأردن، بل حتى وجدتها كوميدية أكثر منها مطالب إصلاح جادة تستدعي التظاهر لسبب واحد بسيط وهو أن الشعار الرئيسي لهذه المظاهرات كان إسقاط الحكومة. في البداية كانت حكومة الرفاعي، وذهبت حكومة الرفاعي. ثم قبل أن تباشر حكومة البخيت أعمالها بدأت المطالبات بإسقاطها. ولو جاءت حكومة عبد السميع بعدها لخرج المتظاهرون بالمطالبة بإسقاط حكومة عبد السميع. و كأن المطلوب العيش بدوامة مستمرة من تشكيل حكومات و المطالبة بإسقاط تلك الحكومات. و لذلك كنت أقول دائماً أن ليث شبيلات هو المعارض الحقيقي الوحيد بالأردن.

ما جعلني أغير رأي و أنضم لتظاهرات الجمعة الفائت كان أمرين:

1. أنني وقبل مظاهرات الجمعة بستة أيام بدأت لأول مرة أسمع بشعارات إصلاح جدية مثل ملكية دستورية وحكومة منتخبة جعلتني أشعر أن هناك مطالب إصلاح حقيقية وليست مسرحية إسقاط الحكومة.

2. السبب الثاني، و هو الذي أعتقد أنه دفع أخرين غيري كذلك للانضمام للمظاهرات (والدليل أنها إنتقلت من بضع مئات من الأشخاص، كما قال من حضرها، إلى عشرات الألاف)، هو هجوم البلطجية على مسيرة مسالمة. و هذا شكل عندي (و على ما يبدو عن الكثيرين غيري) نوع من التحدي لسياسة التخويف التي لم تعد مقبولة أو مسكوت عنها، و لكن يبدو أن من أرسلهم لم يفهم أن الشعوب العربية ما بعد تونس ليست هي نفسها ما قبل تونس.
ذهبت إلى إحتفالية يوم الخميس التي أقامتها اللجنة المنظمة متأخراً لعدم رغبتي بسماع الأغاني الوطنية و اليسارية التي سئمت منها، آملاً ببعض الوقت مع المنظمين لأفهم منهم بعض الأمور في ما هو مخطط ليوم الجمعة، و مساعدتهم إذا إحتاجوا للمساعدة.

لدى وصولي فوجئت بمجموعة تغني أغاني لتحرير غزة، ووقتها بدأ شعوري بالإحباط. ما دخل غزة بمطالب إصلاحية أردنية بحتة؟ ألم نتعلم من أخواننا المصريين كيف كان هناك تركيز بمطالبهم حتى نالوا ما يريدون؟ و حتى لا يفهمني من لا يعرفني خطأ، فقد كنا نجمع التبرعات ونساعد في تنظيم المساعدات لغزة ونعمل حملات توعية للعالم أجمع عن ما يجري هناك، في الوقت الذي كان معظم هؤلاء يرددون الشعارات التي لا تسمن أو تغني من جوع و يدبكون على أنغام الأغاني الوطنية. لكننا الآن أردنيون ننادي بمطالب أردنية وطنية بحتة لإصلاح بلدنا، ولا علاقة لغزة أو فلسطين بما نتظاهر من أجله.

الأمر الثاني الذي زاد إحباطي هو عندما تكلمت مع ممثلي الحراك الشبابي، إحدى الجهات المنظمة للمظاهرة، و قال لي أنه لا يهتم كثيراً بمطالب الملكية الدستورية، وذكر لي شعاراتهم والتي كان واضحاً أنها تنطلق من أيديولجية إشتراكية (مثل رفض الخصخصة)، و إن أنكر أنها مطالب إشتراكية. رفضي لهكذا مطالب لا ينبع من كوني مؤمن بالرأسمالية طوال حياتي ومعادي للإشتراكية، بل من أن هذه الشعارات هي برنامج إنتخابي لحزب يسعى لتشكيل حكومة، و ليس مطالب ترفع بمظاهرات. ففي دولة ديمقراطية حقيقية، تنتظر الإنتخابات و تنزل بتلك الشعارات، وإذا اقتنع الشعب بها انتخبك على أساسها، ثم تشكل حكومة لتطبيق هذه الشعارات أو غيرها. المشكلة الرئيسية بالأردن أن الحكومة معينة و ليست منتخبة، و قانون الانتخاب لا يمثل الشعب الأردني تمثيلاً حقيقياً، و هذا ما يجب أن تنادي به مطالب الإصلاح الآن ليتمكن اليساريون وغيرهم من النزول إلى الإنتخابات بشعاراتهم تلك و إقناع الشعب أن مصلحته بها لإنتخابهم وتشكيل حكومة تطبق هذه الشعارات.

ومع هذا كله، و حتى لا أكون متسرعاً بحكمي، نزلت يوم الجمعة و كنا من أوائل المنتظرين في ساحة الجامع الحسني. خلال المسيرة، للأسف، كان الوضع أشد فوضى في الشعارات. ما عدا بعض الشعارات الإصلاحية الحقيقة التي تم المناداة بها (مثل الشعب يريد تعديل الدستور، والتركيز أنها مطالب الأردنيين كلهم من “المخيم و العشيرة” ومطالب المواطن ورجل الأمن والجيش)، فإن الكثير من الشعارات كانت لا علاقة لها بمطالب إصلاح النظام. فما دخل إلغاء معاهدة وادي عربة الآن؟ وأليس واقعياً أكثر أن نهتم بإصلاح بلدنا أول قبل أن ننادي “بالوحدة العربية”؟ اتفاقية السلام ووجود السفير من عدمه يمكن، كما ذكرت سابقاً، رفعها كجزء من برنامج إنتخابي عندما يتم إنشاء نظام ديمقراطي كامل، و ليس هذا وقتها. عندما حاولت بعض القنواة الأجنبية الصيد في الماء العكر أيام الثورة المصرية محاولة إيجاد شعارات ضد أمريكا أو إسرائيل، لم تجد. هل هذا لأن الشعب المصري واقع بغرام إسرائيل؟ طبعاً لا. بل لأن المنظمين أذكياء و عرفوا كيف يركزون كل جهدهم و مطالبهم بمطالب إصلاحية واضحة. أما في وسط مظاهراتنا رأيت من سموا الدقامسة “رمز ثورتنا”! ما علاقة الدقامسة (اختلفنا أم اتفقنا مع ما فعل) بمطالبنا ذاك اليوم؟ الدقامسة جندي نظامي خالف القوانين و التعليمات، ومظاهراتنا كانت للإصلاح الديمقراطي. بلغ الأمر ذروته عندما بدأ من يصيح بالشعارات بالهتاف للمجرم الدكتاتور صدام. ما هذا النفاق لتنادي بدكتاتور قتل و اضطهد شعبه، ثم بعد لحظات تندد بأخر مثله وهو القذافي؟ في تلك اللحظات فكرت بكتابة هذا المقال تحت عنوان “لماذا لا يوجد أمل بإصلاح حقيقي بالأردن”.

هذا كله تغير واستعدت بعضاً من ثقتي بالإصلاح عندما توقفت المسيرة وبدأ السيد عبد الهادي الفلاحات، نقيب المهندسين الزراعيين، بقراءة البيان للنقاط الرئيسية للإصلاح متحدثاً باسم النقابات المهنية، والتي بدت متطابقة مع ما أعتبره مفهوم الإصلاح الحقيقي الذي ينطلق منه كل شيء أخر.
حتى لا أكون ممن ينتقدون فقط، رغم أن النقد جزء من الحل، سأذكر ما أراه حلول لإبقاء حركة الإصلاح قوية ومستمرة حتى الوصول إلى أهدافها.
أولاً، توحيد الأهداف و الشعارات:

1. قانون إنتخاب يساوي بين جميع الأردنيين على إختلاف أصولهم و منابتهم. ما يتحدث به الناس طول الوقت بين بعضهم و يحرك دوافعهم السياسية وما لا يتحدثون به للعلن معروف بالأردن، هو التخويف. ليس التخويف من الحكومة، بل تخويف الأردنيين من بعضهم البعض. لن أبالغ إن قلت أنني فعلاً ولأول مرة منذ العشرين سنة التي قضيتها هنا منذ أن جئنا من الكويت أحس بإنتماء حقيقي للأردن، و ليس فقط إنتماء سياسي. لقد سمعت كغيري كفايتي من عبارات “من أي بلد إنتا” و “إنتو ضيوف هون” و غيرها الكثير الكثير التي تدفعني في كل لحظة أسمعها للشعور أنني فعلاً ضيف بصفة مواطن. لأول مرة في هذه المسيرة كنت أقف أنا الأردني من أصل فلسطيني بجانب الأردني من أصل عشائري نهتف من أجل إصلاح بلدنا الأردن، لا تقتلوا هذا الشعور بالعودة إلى سياسات التخويف من الآخر المقيتة التي دمرت مجتمعنا واستغلت لتبرير الكثير من الأخطاء التي وقعت بالبلد. إن كانت الشعوب تقوم بثورات على أنظمتها فإننا يجب أن نقوم بثورة على هذه التقافة في السياسة. من أنتخبه سأنتخبه على أساس برنامجه الإنتخابي ومدى فعالية هذا البرنامج للبلد، و ليس على أساس أسم عائلته. بدون هكذا قانون إنتخابي لن يوجد أي إصلاح و لن ينفع أي مطلب بعده. و هنا يجب أن أشير إلى كلمة سمعتها تتكرر هنا وهناك، و هي “التوازن الديمغرافي” عند الحديث عن قانون الإنتخاب، و كأن المطلوب أن ندخل في كهف التفرقة المظلم الذي لا يستطيع لبنان أن يخرج منه حتى الأن و دخله العراق بعده. كلنا مواطنون لا تفرقة بيننا من عرق أو أصل أو دين.

2. تعديل الدستور و القوانين بما يكفل للبرلمان المنتخب تشكيل الحكومة وتطبيق ملكية دستورية.
3. حل البرلمان الحالي و عمل إنتخبات طبقاٌ لقانون الإنتخاب الجديد.
4. استقالة الحكومة و تأسيس حكومة جديدة من البرلمان المنتخب.

و كل الأمور الأخرى مثل محاربة الفساد و إعادة صياغة معاهدة وادي عربة ستتم عبر الحكومة الجديدة المنتخبة.

ثانياً، مسائل تنظيمية و إعلامية:

1. التسميات: عندما سمعت أن هذه المسيرة هي “يوم الغضب السابع” استغربت، لأنه:
أ- أين “أيام الغضب” الستة الماضية؟ أليس من المنطق إن كانت أيام غضب كما تشير التسمية أن نكون على الأقل سمعنا بها خارج الدوائر الحزبية الضيقة؟ هذا وأنا أعرف بعض المنظمين وهم موجودون عندي على الفيسبوك، فما بالك بأغلبية مواطني الأردن؟

ب- كلمة “غضب” تطلق مرة واحدة بعد أن تجمع الناس و تبدأ أعدادهم بالتزايد يوماً بعد يوم وتبدأ بالتصعيد حتى تنتهي بيوم الغضب، و لا تطلق على كل مظاهرة يوم غضب حتى تفقد معناها.

ج- مسألة الترقيم تفقد الأمور أهميتها. فعندما تبدأ بتعداد “أيام الغضب” بالأول و الثاني إلخ، يبدأ الناس بفقدان الإهتمام بالموضوع، و هذا فعلاً ما كان يحدث لحركة الإحتجاج التي كانت تتضائل بسبب سوء التنظيم إلى أن جاءت حادثة البلطجية المفاجئة التي جلبت أعداد كبيرة لمسيرة الجمعة الفائتة.

طبقاً لمعرفتي باليساريين، سيجدون هذه الأمور مضحكة. بل سيهزؤون لو كلمتهم بمصلحات مثل “ماركتنغ” أو “براندينغ”، ولكن هذا هو الواقع وهكذا يفكر العقل البشري. و هكذا استخدم المصريون المصطلحات بذكاء فأثارت المشاعر وحركت الناس ونجحت باستقطاب أعداد أكبر كل مرة حتى النهاية.

2. الأعلام الأعلام الأعلام: ما يزال اليسار، الشيوعي و حشد هذه المرة، يصرون على رفع أعلامهم للدلالة على وجودهم، كأنهم يخافون إن لم يرفعوا أعلامهم أن يظن الناس أنهم انقرضوا. الرجاء عدم رفع أي علم غير العلم الأردني، فأعتقد أن الناس الأن رأت الصور و الفيديو من المرات السابقة و عرفوا أنكم موجودين و سيتوافدون للتسجيل بحزبكم عما قريب.

3. عمل حملة واضحة لإيصال الصوت لأولئك الذين ما يزالوا يعتقدون حتى اليوم أن المظاهرات ضد الملك، و إفهامهم أن المظاهرات ليست ضد الملك، بل للعمل مع الملك لأردن عصري حديث.

4. لا بد أن هناك الكثيرين ممن يريدون الانضمام لمظاهرات الإصلاح من الجنوب والشمال والمحافظات الأخرى، فيا ريت ممن لديه القدرة أن يوفر باصات لنقلهم إلى الجامع الحسيني يوم الجمعة.

5. عمل حشد إعلامي كبير لتصل لمظاهرة مليونية. فرغم أنه بقي خمس أيام للجمعة لم أسمع شيء حتى الأن عن مظاهرات الجمعة القادمة. فكالعادة، المعارضة الأردنية عاملة زي البنت اللي شايفة حالها، ما بدها تسمع نقد وبتحكي اللي بدو إياني يجيني. يا ريت بلاش من هالحكي هل مرة.
وشكراً.

  • Reader

    مقال رائع عزيزي غسان،

    • I like and agree that Rocky was the true and only the ‘suites’ were just commercial, fighting for Jordan first cause first is first. Communism is a very good philosophy but,as a movement, even Cuba is thinking it again and China is already drinking Coca Cola.I like.

    • ihsan momani

      التحرر لا يكون الا بالحريه ,اكاد اجزم ان كل كلمه كتبت في هذا المقال هو نفس ما قلته ونفس ما حدث معي ،الان اشعر ان هنالك امل بالتغيير لان الكثييرين لهم نفس الموقف ،السؤال لماذا لا نتجاوز حدود التنظيمات الضيقه وندعو الى شيء حقيقي ثم يلحقون به اذا استطاعوا
      احسان المومني

  • hala ghattas

    أنا انتمي لجيل غير جيلكم، وكنت دائماً من الناشطين، ومثل الكثير منكم، وبالذات كاتب المقال، أصابني إحباط من حالة التشرذم الفكري الذي تعاني منه القوى الوطنية في الأردن، ولطالما أصبنا بخيبات من التخبط خلال المسيرات والاعتصامات.
    لكن كاتب المقال، والذي كما أظن ينتمي لجيل الشباب، أعاد في نفس الأمل أن هناك جيلاً في بلدي لدي من الوعي السياسي ووضوح الرؤيا سوف يستطيع أن يحقق ما لم يستطع جيلنا ان يحققه

    حفظكم الله وأعانكم، ونحن من ورائكم قلباً وقالباً

    • إذا كان 35 يعتبر من جيل الشباب، فنعم أنا من جيل الشباب 🙂

      أظن المطلوب تجمع واضح يضم هؤلاء الناس (بغض النظر عن فئاتهم العمرية)على شكل جمعية أو حزب معين لتوجيه التحرك على الأرض، و من أراد ذلك فأنا جاهز

      • Halaghattas

        كم أتمنى لو أني كنت مقيمة في الأردن لوضعت يدي في يدك بدون تردد، لكن دون شك أعرف الكثيرين ممن يهتمون وسوف أطرح عليهم الموضوع
        تحياتي

        • I’m trying to plan a meeting next week for those interested in such coalition. If you know any interested, they can contact me at: [email protected] 🙂

  • I like.

  • Laila

    شكرأ غسان ولكن أود التعلبق على نقطة مهمة:
    مطالب إسقاط معاهدة وادي عربة مطلب سيادي أردني ولا علاقة له بطبيعة الاحتلال الاسرئيلي وجرائمه.

    المعاهدة تتعارض مع مفهوم أي اصلاح افتراضي يقترحه أي مدعي للإصلاح ويرى أن الحديث عن وادي عربة خارج الإطار المحلي لأن المعاهدة تتدخل في مواضيع سياديىة مرتبطة بالوطن البديل مثلا، وتنهي فيه حكم ودور الأردن مما ينهي بالضرورة أي نقاش دائر في الدولة حول هذا الموضوع لأنه تم الاتفاق عليه أساسا

    أيضا، نحن كشباب وبوجود حكومة منتخبة لن ننستطيع إبرام أي معاهدة أو اتفقاقية مع أي كان خارج شروط المعاهدة المحددة جدا.
    هذا غير موضوع الأراضي الأردني، ومخالفتها لبنود الدستور …

    باختصار من يطالب بإصلاح حقيقي في الاردن بإقصاء حتى مناقشة موضوع المعاهدة (وليس بالضرورة إلغاءها) هو إما شخص واهم أو لا يعلم ما هي المعاهدة الكارثية.

    • بكل إختصار:
      لإصلاح أي شيء بالعالم، أنت تنظر للأسسات أولاً. عندم يتم إصلاح النظام الديمقراطي و تكون برامج الحكومة تمثل إرادة الشعب تمثيلاً حقيقياً، فإن المعاهدة لن تستمر طويلاً لأن أغلبية الشعب ضد الإتفاقية، أو ضدها على الأقل بشكلها الحالي

      فيجب التركيز الأن على إصلاح النظام الديمقراطي و التأكد من قيامه، و كل شيء أخر يأتي بعده بالتسلسل

      • Laila

        أنا بدي ننظر للأساسات، مشكلة الآتفاقية ليس الرفض الشعبي لها بل تعارضها مع نصوص دستورية ومفاهيم سيادية تتعلق بارتباطتنا كدولة ومعاهدتنا المختلفة. هاد غير فرض العديد من السياسات والتي تتتحكم حتى بموقفنا من كثير من القضايا الأهم في المنطقة
        هذه أساسيات و مش تبعات ثانوية بتنحل بس نصير فجأة ديمقراطيين (!!)

    • Hamzeh N.

      The Wadi Araba peace treaty does not negate the right of return of Palestinian refugees, nor does it eliminate any role for Jordan in negotiating the final solution to the problem (on the contrary, there is a section explicitly guaranteeing Jordan’s seat when the problem is addressed).

      I agree with the writer of this article. What we need now is internal reform in the system of representation that we have in place. Once we have the proper mechanisms, we can start democratically making decisions like whether we need to stay within the peace treaty or not.

      I will go even further than the writer of this article to state that calls for withdrawing from the peace treaty are destructive to the current push for political reform in Jordan. They dilute the message of the public for reform, distract attention from the root causes of our problems (the way decisions are made, not the decisions themselves).

      Our message needs to be VERY focused on the area that can give us the most positive impact. In my opinion, the biggest positive impact will come from constitutional reform and changes to the elections law.

      • laila

        What section are you talking about? here is a segment from a what you dont know about the treaty educational paper that was distributed last year in a dedicated workshopactivity about the treaty

        . تبدأ المادة 8 من المعاهدة والمتعلقة باللاجئين والنازحين بالنص التالي: “اعترافاً بالمشاكل الانسانية الكبيرة التي تسببها النزاع في الشرق الاوسط…”، وتنتهي بسعي الطرفان الى تسوية هذه المشاكل “من خلال تطبيق برامج الامم المتحدة المتفق عليها وغيرها من البرامج الاقتصادية الدولية المتعلقة باللاجئين والنازحين، بما في ذلك المساعدة على توطينهم”.

        الفقرة تلغي مسؤولية الكيان الصهيوني عن الجرائم التي ارتكبها على مدار تاريخه معتبرة هذه الجرائم “مشاكل” تسبب بها “النزاع” نفسه لا “اسرائيل”، وهكذا فان كل تبعات “المشاكل” تقع بالتساوي على اطراف “النزاع”! اضافة الى ذلك، تعرّف هذه الفقرة موضوع اللاجئين بأنه مشكلة “انسانية” لا سياسية، وبالتالي فان شروط حلها لا يقع في نطاق التحرير والعودة بل في نطاق تحسين شروط الحياة، بل ان الحق السياسي بالتحرير والعودة يُلغى تماماً حين يقوم الطرفين المتعاهدين بـِ “المساعدة على توطين” اللاجئين، منفذين بذلك برنامج الوطن البديل.

        of course you can find the referenced articles above on the interent.

        and further more, i dont get how can a sane person demanding deomcracy and proclaimed self decision from a countr that ties up its sovirgenty to a treaty like Wadi Araba.

        This discussion of mine does not mean that youth efforts should focus on this issue now, i am replying to his claim that it is irrelevant and a palestanian related issue. NO ITS NOT, when the treaty RENT part of our lands for 25 years for no price, and with period that automatically renewed and if we decieded we dont want to rent those crucial lands its back to negtiation table its nothing but a jordanian right and a proiroity for me at least.

    • Ardoni

      The peace treaty, or any other revision may deem necessary at some point in the future, efforts, slogans, and demands must focus on internal reform on how to build the greatest nation on earth; Jordan First

  • Zeid

    قانون انتخاب يمثل جميع الاردنيين

    • Imad Rawashdeh

      اخ غسان ..كنت ابحث عن شباب يفكرون بهذه الطريقة..ما رايك ان نلتقي لتباحث الامر

  • Bahsar Humeid

    الإصلاح في الأردن يمر عبر حل القضية الفلسطينية ..

    • Alaa Tawalbeh

      خراء ! باللغة العربية الفصحة.
      هل تريد اعدتنا الى السبعينات حيث كان الطريق الى القدس يمر بقصر رغدان !
      هل انت مغفل ! ام اعمى !! لا علاقة للاصلاح بالقضية و حل قضية فلسطين مسؤولية محمود عباس و مشعل …. الم تكن تلك الارادة الفلسطينية عند فك الارتباط !
      الاصلاح بالاردن هو لحل مشاكل الاردن الداخلية اولا ثم ننظر الى الخارج …..

  • Imad Rawashdeh

    imad rawashdeh

    هذا حسابي على فيس بوك

  • Ali

    اخيراً
    بصراحة كنت بالبداية ضد المظاهرات لعدم وضوح شعاراتها
    و لكن الأن… شكرا على المقال و وجهة النظر الرائعة

  • Samasallaj

    رائع !!!!!!!!

  • buthaina

    تصفيق وبحرارة
    فعلا لازم يكون الموضوع جدي وبعد تفكير عميق

  • Serene

    Bravo Ghassan! I am very happy to read your article. It exactly reflects my opinion and that of many others. (as apparent from the above comments)
    My issue now is what is next?

    • I think what’s next is:
      1. Make sure this message is delivered to the opposition leaders and the people organizing these things. I did notify some of them that I know, but some I haven’t heard from yet, some ignored.
      2. Building a collation (association, maybe) for people who want to work for civil democratic Jordan, away from the Marxist and Islamic parties that form the traditional opposition. I think hypocritical apathy by the silence majority is what making things worse.

      And I’m actually planning to organize a meeting next week for those interested. If any interested, please contact me at: [email protected]

  • Ayesha Kofahi

    لا أصدق ما قرأته…هذه المقالة تصف تماماً ما يجول في خاطري! الاصلاحات يجب أن تكون مبرمجة ذات هدف محدد..فلنبتعد عن تشتيت أفكارنا بأكثر من موضوع..و لنبدأ بالأهم!
    شكراً على هذه المقالة سيد غسان يونس..فهذا الاصلاح لن يكون جزبي أو لفئة معينة من الشعب..إن للشعب أجمع كوحدة واحدة تطمح لاصلاح الوطن العزيز
    ملكية دستورية تمنح الشعب حرية و نظام و حياة ديموقراطية!

  • Sakah1999

    الكتب صادق في مايقول. نحن نعاني من تخبط شديد. الحكومات تتخبط والاحزاب ليسو بأحسن حال. للأسف الشديد شعبنا غير مثقف كفاية للتمييز بين الصح والخطأ والمعلومة الصادقة والخاطئة. غير ذلك اننا عاطفيين للغاية, خطاب مكتوب بطريقة عبقرية كفيل بتغغير كل مبادئنا وشعاراتنا. لنعد للكتاب كوسيلة معرفة ونترك الاعلام لفحص المعرفة وليس الوسيلة الوحيدة للمعرفة

  • Basmanabulsi

    كس اختك على اخت الاصلاح اللي عم تعرفو . بليييز شباب كل واحد على بيته من غير فوضى

  • Max

    Any one that believes than anything political will change in Jordan is simply dreaming. What you see is what you got. All of the rallies, sit ins, demonstrations, speeches, and so on are not going to lead to anywhere. In another word it is a bridge to no where. So long as the same good old organizations such as the professional unions, islamists, nationalists, unionist, leftists, and others leading these protests it means that nothing is going to change. These groups have been geiping and complaining for several decades already and nothing happened. All their demands go from one ear and exit from the other ear, life goes on and business as usual day in and day out. What is missing in these protests is the spontaneous youth age 16 to 35 where are they? they are supposed to be 50% of the population, I don’t see them taking to the streets, they are still convinced that nothing will change even if they try. Or I’m not sure why they sre not joining the protests. They are either don’t understand what is going on, happy with the status quo, or relying on someone else to take care of business. So unless the youth join the fray all the protests that we see every Friday are useless.

    • Agree that political apathy from the “silence majority” is no longer an option; we cannot afford to leave the reform movement in the hand of the traditional opposition in Jordan.

  • Pingback: Headlines Feb 28, 2011 | Arab Revolt | الثورة العربية « Arab Revolt | الثورة العربية()

  • مقال متميّز غسان، ملخّص ومختصر مفيد” وأتوقع تتكلم بلسان الغالبية العظمى من شباب البلد
    أشكرك

  • Ali alkilani

    ممتاز …. اخيرا حدا بفهم

  • أحد الشعارات التي تم رفعها في المظاهرات كانت “الحل هو الحل” يعني حل طلاسم هذا الشعار أصعب من حل نظرية اينشتاين المفروض شعار يكون بسيط وأي شخص مهما كان مستوى الإجتماعي أو الأكاديمي يفهمه

    رفاقنا اليساريين مصرين يكونوا نخبويين

  • مي

    مقال سديد قلت ما يجول في خاطر الكثييييير من المواطنين يجب ان نخرج من الاطر التقليدية ونسعى الى اصلاح حقيقي ارى ان هناك من يفكر بمثل ما قلته في مقالك لم لا نوحد الجهود هناك كثير من الشباب بدأو حراكا فيسبوكيا مناديا بكل ما تفضلت به بيد ان مشكلة الحراك الإفتراضة هلاميته وعدم القدرة على معرفة حجمه وحقيقيته يجب ان ينزل هذا الحراك على الأرض باسرع وقت ممكن ؟؟؟

  • بم أنه على ما يبدو هذا شعور الكثيرين، فيمكنكم الإنضمام لنا في محاولة إيجاد تحرك سياسي مدني ديمقراطي بعيد عن أفكار أحزاب المعارضة التقليدية لبناء أردن حديث
    http://www.facebook.com/home.php?sk=group_150096651718756

    كل مساعدة تعني شيء

  • Ihab ABUHAMMAD

    ما فهمت، شو صار؟

  • Ihab ABUHAMMAD

    ما فهمت، شو صار؟

  • Odaymarji

    الصراحه كل الي كتبته صح الا اشي واحد زعلني انو هسا صدام صار دكتاتور و قاتل شعبه وين كان هاد الحكي لما كانت تنكه البنزين ب خمس دنانير لو سمحت ما في شبه بين صدام والقذافي
    ممكن انا منحاز للشهيد بس صح حكيك كل هاد مش وقته المهم كيف نوصل لجتثاث الفساد ونوصل للحياة الكريمه وشكرا الك

  • Mo Abdul.

    Well said … Great article Gassan, , honestly I’m one of those people who at the beginning hesitated to join the Friday demonstrations, not because I don’t belong or don’t care,
    But the predictable picture having all those conflicts as a result of diversity in political and national views holding different hidden agendas had led me to this hesitation, (or at least this how I saw at that time)
    However, it a great thing that we all work together, unify and focus our aims for the good of Jordan and the people of Jordan, i was never part of any political moves or social acts … etc, thus I have no experience on how to work such a thing out, but I wish from those people who claims to have the knowledge and field experience to lead or guide us for the sake of our unified beliefs and dreams, having no hidden agendas or that kind of slogans that myself and most of people doesn’t even understand. As you stated one people one voice, and this is the only way for your voice to reach and influence.
    I wish by the coming Friday, we touch a mature move on ground rather than red and green flags!

    thank you again for the great article.

  • Alaa Tawalbeh

    مقالة رائعة و مهمة جدا !
    يجب ان نغيير طريقة الاحتجاجات السابقة للاحزاب التي اثبتت فشلها و اوافق معكم من ناحية ان تكون حركة احتجاج شعبية غير تابعة لاي من الاحزاب الحالية
    اعتذر عن تعليقي السابق ردا على احد الاخوان لكنني استفزيت بشدة و لا استطيع ان الغيه الان للاسف …..

  • احسنت .. كلام رائع وممتاز

  • Pingback: إصلاح حركة الإصلاح في الأردن « غسان يونس()