أسبوع "أرض وكرامة": الأسبوع العالمي لمقاومة الاستعمار والفصل العنصري الصهيوني

الجمعة 11 آذار 2011

من فريق عمل أسبوع مقاومة الاستعمار والفصل العنصري الصهيوني

ناشطين لا مراقبين

بدأ عام 2011 مختلفاً عمّا سبقه من سنين، بدأ بثورة كاملة على كل المفاهيم التي تجذّرت في عقول الجميع مناضلين كانوا أو عقلانيين. الجميع ردّد الأحلام، استعاد واقعية المطالب، استرد كرامتنا ومنح الشباب الأمل بأن ما كان من المستحيلات هو اليوم حقيقة.

في ظل هذه الأجواء، يأتي أسبوع مقاومة الاستعمار والفصل العنصري الصيهوني في عمّان لأول مرة، من 12 أذار – 18 أذار 2011، بعد أن أقيم العام الماضي في بيروت ورام الله ويستمر منذ العام 2005 في أنحاء العالم، الذي اتسعت به المشاركة لتشمل أكثر من ثمانين (80) دولة حول العالم ستصرخ كل منها ضد الاحتلال، ضد وجوده، ضد ممارسته الاستعمارية والعنصرية تجاه كل من حوله. وليطالب الأسبوع بوقفة جادة ضد هذا الكيان وضد من معه في هذا العالم.

يعبر هاورد كوهر في مؤتمر سياسات لجنة العلاقات الأمريكية الاسرائيلية (AIPAC) الذي انعقد في واشنطن، آذار 2010، وهو المنتج التنفيذي للجنة، عن قلقه حيال نمو حركة المقاطعة العالمية وخطرها على “دولة اسرائيل” ويقول: “أمر لا يصدق، هناك الآن اسبوع الأبارتهيد الاسرائيلي، يقام في مدن حول العالم حيث تقف إسرائيل متهمة بالفصل العنصري والتطهير العرقي. وحيث تساوى الصهيونية بالعنصرية ويقوم رئيس سابق للولايات المتحدة الأمريكية يتهم علانيّة إسرائيل بالفصل العنصري” وهذا ما ذكره المتحدث بعد الحديث عن خطر إيران على إسرائيل.

ابتداءً من هذه النقاط، ناقش المنظمون للأسبوع لعام 2011 مع زملائهم في العالم والوطن العربي كيفية إقامة الاسبوع في المدن العربية، وتأكيد أصل صراعنا الوجودي مع دولة الاحتلال، وليس فقط جرائمها ضد العدالة والانسانية.

واتفقوا على طرح الأسبوع الأول في عمّان بمبادرة تغطية عدة قضايا جوهرية لتفتح الباب من جديد لقضية لا تموت وتضيف للتاريخ محاولة أخرى لخدمتها. وذلك بتنصيب الأهداف التالية:

1. تغطية جرائم الاحتلال الصهيوني بكافة أبعادها، وإظهار حقيقة دولة الاحتلال المجرمة بحق كل الفلسطينيين الذين قسّمهم الاحتلال تحت مسميات مختلفة. وخصصنا ندوات مختلفة لمناقشة هذه القضايا التي لا نراها تجزيئية لحقيقة الصراع، وإنما فرصة أكبر لتسليط الضوء على كل موضوع، وذلك بهدف إيصال الرسالة بصورة أكبر وأعمق. وعملنا على استضافة من نعلم أنهم ممثلين حقيقيين عن هذا النضال، مثل المناضلة حنين الزعبي والمناضل المطران عطا الله حنا.

2. التأكيد على أهداف المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني. وتسليط الضوء على دور هذه المبادرات الأساسي والجوهري في القضية. والتأكيد على أهمية الأسبوع الذي تم استنكاره من قبل العديد من المتحالفين مع العدو والمروجين له وتم محاربته بكافة السبل.

3. تغطية قضايا تتعلق بدور الأردن وشعبه المقاوم ضد الاحتلال، وطرح أكاذيب السلام وتحدياته للساحة المحلية من جديد، وذلك بأبعاد تناقش آثار معاهدة وادي عربة، ودعوات إعلان بطلانها.

4. تسليط الضوء على نضالات الشعوب الأخرى وقضية الفصل العنصري في جنوب افريقيا، والاستماع إلى شهادات المتضامنين مع القضية الفلسطينية وعدالتها، والحديث عن تجاربهم وقضاياهم.

5. تقديم قضايا نضال الشعب الفلسطيني بصور وأشكال مختلفة؛ معارض فنية وأفلام ونشاطات موسيقية لمخاطبة أكبر عدد ممكن من الشباب، وإيصال رسائل مختلفة بعدة أساليب لتصل للجميع.

6. إشراك أكبر قدر ممكن من الشباب المهتم بتقديم جهود في مجال معلوماته ومهارته. ومنهم الكثير من الشباب الذي قدم جهود فنية وتصميمية واعلامية وحتى ترجمة ودعماً فنياً.

ما لاحظناه أثناء نقاشاتنا ولقاءاتنا هو تفاعل وحماس لبرنامج الأسبوع بكافة الأشكال. منهم من عرض دعماً بالتطوع والتبرع، وآخرين قدموا خدماتهم، ومنهم من سيلبون الدعوة للحضور. وهو ما سنلمسه مع بدء فعاليات الأسبوع يوم السبت. وهو ما لمسناه من مجموعة التبرعات التي قدمت للأسبوع من العديد بصفتهم الشخصية، ومن دون أي صفات اعتبارية أو مشروطة.

نتمنى من الجميع الحضور والمشاركة والتفاعل بإبداء جميع الآراء في كافة الأنشطة خلال الأسبوع المرفقة بالبرنامج.