ويكيليكس بالعربي: وصف المشهد قبل زيارة الملك عبدالله لنيويورك – أيلول ٢٠٠٦

الخميس 05 أيار 2011

وصف المشهد قبل زيارة الملك عبدالله
التاريخ: ٧ أيلول ٢٠٠٦
الرقم المرجعي:
06AMMAN6933

مصنف من قبل السفير هيل للأسباب ١.٤ (ب) و(د)

١. الملك عبد الله سوف يكون في نيويورك لحضور افتتاح الجمعية العامة وسوف يجتمع على هامش ذلك مع مسؤولين من الولايات المتحدة ومسؤولين آخرين.

٢. خلال العدوان بين اسرائيل وحزب الله، انخفض رصيد الملك بين كل من الأردنيين العاديين والنخب بسبب انتقاداته العلنية في وقت مبكر لحزب الله وارتباطه الوثيق مع الولايات المتحدة. حتى قبل الصراع في لبنان، كان معظم الأردنيين ينظرون لعلاقات الحكومة الأردنية مع الولايات المتحدة واسرائيل باعتبارهاضرورة بغيضة في أحسن الأحوال؛ لكن العنف في لبنان أطلق العنان لعواطف قوية لدرجة أنه يبدو أن معظم الأردنيين أصبحوا ينظرون للروابط مع الولايات المتحدة وإسرائيل كمبعث للعار الوطني. نصر الله وحماس ينظر لهما كأبطال، وبطبيعة الحال مسار الاعتدال بات ينظر إليه على أنه فقد مصداقيته وعفا عليه الزمن. الملك غير معتذر عن موقفه، لكنه يعتقد أن الزعماء العرب المعتدلين يحتاجون إلى تقوية الآن. ويرى الملك أن الدول العربية المعتدلة تم تقويضها بشكل خطيرلأنها غير قادرة على إظهار النتائج من جهودها للسلام، في حين أن المتطرفين من ايران وحزب الله وسوريا وحماس يحددون الأجندة الإقليمية و– في نظر العرب –يضعون اسرائيل في موقف دفاعي لأول مرة منذ عقود. وهو يخشى من أن فشل المعتدلين في معالجة جذور الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى تحولات جوهرية في المنطقة في صالح المتطرفين ويشل الإصلاحيين الذين بات ينظر إليهم على أنهم بعيدون عن القضايا الجوهرية للعرب، التي يجري تعريفها بنجاح من خلال الخطاب الصادر عن أمثال الجزيرة وأحمدي نجاد. لهذا يرى الملك أن الجهود الفعالة والجادة من طرف الحكومة الأمريكية من أجل السلام في المنطقة لتحسين موقف المعتدلين داخليا هو أمر ضروري. وهو يدرك أنه حتى يكون هنالك تقدم، يحتاج أبو مازن لتشكيل حكومة تلبي شروط الرباعية، وهو يعمل من اجل هذا الهدف. وهو يعارض ايضا جهود الجامعة العربية لاحالة القضية الى مجلس الأمن الدولي باعتبارها وسيلة للتحايل، غير فعالة وتؤدي لنتائج عكسية.

٣. قضايا أخرى قد يتم التطرق لها خلال اجتماعات الملك مع الحكومة الأمريكية:

تعافي لبنان:
—-

٤. قدمت الحكومة الأردنية والمنظمات غير الحكومية الأردنية والمانحين من القطاع الخاص إمدادات إغاثة كبيرة إلى لبنان. وفّر الجيش الأردني نقلاً جوياً خاصاً، وطيارين لطائرات الإغاثة العائدة لحكومات أخرى، ومهندسين للعمل في إعادة الإعمار. وبالإضافة إلى ذلك، كان مطار عمان الدولي بمثابة بوابة التفتيش بحيث يمكن أن تصل الرحلات التجارية الى بيروت برغم استمرار الحصار الاسرائيلي. وكان رد فعل الحكومة الأردنية بالإنكار المنزعج عندما اتهمت بعض وسائل الاعلام العربية الأردن بالسماح ل”عملاء الموساد” بتفتيش طائرة، أو خلاف ذلك بالمساعدة على تنفيذ الحصار الاسرائيلي.

٥. حتى قبل اندلاع الأعمال العدائية في 12 يوليو، كان الملك عبد الله يسعى للحصول على موافقة الحكومة الأمريكية ودعمها لأفكاره حول تعزيز قوات الامن التابعة للحكومة اللبنانية. لقد قام الآن بإتاحة البنادق للجيش اللبناني، وسيدعم الجهود الأخرى للحكومة الأمريكية في توليد مساعدة امنية دولية للقوات الوطنية اللبنانية.

العراق
——

٦. الحكومة الأردنية متخوفة من أن الحكومة الأمريكية والحكومة العراقية تخسران المعركة لفرض السيطرة على العراق. الزيارات من قبل قادة عسكريين أمريكيين كبار للأردن مثل الجنرال ابي زيد (والجنرال كيسي، المتوقع قدومه هنا في 12 سبتمبر) حققت بعض التقدم نحو مساعدة الملك على فهم استراتيجية الولايات المتحدة في معالجة الوضع، ولكنه على الرغم من ذلك قال للعديد من المسؤولين الأمريكيين والاوروبيين انه يشعر أن عليه التخطيط تحسبا ل”أسوأ السيناريوهات” في العراق والتي تتضمن تقسيم البلاد.

٧. قام رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت وسبعة وزراء أردنيين بزيارة إلى بغداد في 17 أغسطس، وفي الوقت نفسه قدم السفير الأردني أوراق اعتماده. عاد البخيت الى الاردن مع وعد العراقي بتزويد الأردن بالنفط بأسعار مخفضة، رغم وجود شكوك حول هنا قدرة العراق على الالتزام في المدى القريب.

ايران

٨. تنظر القيادة الأردنية إلى طموحات ايران في المنطقة بعين الريبة والقلق، وبأنها التهديد الاستراتيجي الرئيسي في الشرق الأوسط. يعرب الملك عبدالله الثاني وكبار مستشاريه منذ عدة سنوات عن قلق إزاء التحركات الايرانية للهيمنة الاقليمية باستخدام البطاقات التي تشمل المواجهة النووية، والأحزاب الشيعية العراقية، والحكومة السورية وحزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية. يعتبر الملك أن عملية سلام اسرائيلية – فلسطينية قابلة للتطبيق هي أمر أساسي لتعزيز قدرة القادة العرب المعتدلين على عكس التغلغل الإيراني، والذي ينبع جزء منه من الاعتقاد بأن إيران هي النصير الأعظم للفلسطينيين.

٩. كما في العديد من القضايا الأخرى، تختلف وجهات نظر الأردنيين العاديين كثيرا عن قادتهم. احتمالية هيمنة الشيعة على العراق لا تزال تشكل قلقا للأغلبية هنا. لكن “الشارع” الأردني الآن في جزء كبير منه يرحب بالمناورات الايرانية الإقليمية الأخرى — بما في ذلك برنامجها النووي. وقد لخص زعيم عشائري المزاج العام عندما أخبر بولوف أنه في أعقاب لبنان “سنرحب الشيطان نفسه إذا واجه اسرائيل”.

الإصلاح
—–

١٠. جمع الملك عبد الله 700 من كبار الشخصيات الأردنية السياسية والثقافية ورجال الأعمال في خلوة في تموز / يوليو قامت بصياغة توافق بشأن الخطوات المقبلة في سعيه من أجل الإصلاح. هذه الجهود وغيرها من مبادرات القصر يعود إليها جزء كبير من الفضل في قيام البرلمان، الذي عادة ما يكون مضادا للإصلاح، بتحقيق تقدم باتجاه تمرير الكثير من التشريعات الإصلاحية ضمن خطة الحكومة الطموحة. مشروع قانون البلديات، في حال إقراره، سوف يقود للانتخابات المحلية في غضون ستة أشهر، وبعض معارضي المشروع بصيغته الحالية يحذرون من أن الإخوان المسلمين سوف يحصدوا معظم الحكومات المحلية في الأردن. تأمل الحكومة الأردنية التي تعاني ضائقة مالية أن يؤدي إصلاح البلديات وغيرها من الإصلاحات السياسية إلى كسب تمويل من مؤسسة تحدي الألفية. مع ذلك يشعر أنصار الإصلاح بالضعف في مواجهة العداء العام نحو أي شيء يرتبط مع الولايات المتحدة. بينما كان المسؤولون الأردنيون حتى الآن يبغضون ربط التقدم في الإصلاح مع عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن وجهة نظرهم اختلفت هذا الصيف. شخصيات مثل باسم عوض الله تقول أنه دون حراك عاجل لحل المشكلة الفلسطينية، سيتم رفض الاصلاحيين المعتدلين على أنهم لا صلة لهم بالموضوع وستتسع الفجوة بين “الشارع” والإصلاحيين النخبويين.

المرشح الأردني لخلافة كوفي عنان
———————

١١. قام الاردن في 5 سبتمبر بترشيح ممثله الدائم في الأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد، لخلافة كوفي عنان. ويبدو أن الحكومة الأردنية ضمنت تأييد جامعة الدول العربية لترشيح الأمير.

** مشروع ترجمة وثائق ويكيليكس الصادرة من عمان أو التي تذكر الأردن، بالتعاون بين حبر دوت كوم وعمان نت. الترجمة غير رسمية من قبل متطوعين، دون تحرير للمحتوى الاصلي كما سبق أن نشر من ويكيليكس.