القلعة ولياليها للناس كافة

الأربعاء 17 آب 2011

بقلم ريما الصيفي، تصوير إيهاب عثمان

نركن السيارة عند الدخلة في الجهة الشمالية للقلعة ونمشي صعودا حتى نصل و ندفع تذاكر الدخول. نتجاوز التهافت عند بائع الترمس لصرف كوبون التسالي الرمضانية، وذاك عند بائع العصائر لصرف الكوبون الآخر. نتجه متتبعين صوت الموسيقى مارّين بعربات الباعة. نجلس عند طاولات واسعة ومريحة بعيدا بعض الشيء عن المسرح بما يكفي لتبادل الأحاديث والاستماع لأنغام موسيقى الربابة، وبعدها لموسيقى عمر الفقير وهو يعيد توزيع ألحان عربية بفيوجن غربي ويعزف موسيقى جاز بمزاج شرقي .تهب نسمات هانئة، تطل علينا أضواء بيوت عمّان متلألأة. في وسط عمّان تكثر البيوت وتنبئ شبابيكها بالحكايا ويحلو بليل عمّان الكلام.

لقد سنحت لي الفرصة أخيرا لحضور إحدى ليالي القلعة مع الأصدقاء. لا أخفيكم أنني أردت أيضا الحصول على أجوبة للنقاش الدائر حول الفعَالية من الجهات المنظمة والداعمة وأكثر تحديداً حصرية دخول القلعة لمن لديه القدرة على دفع تذكرة الدخول.

سعر تذكرة الدخول خمسة دنانير للفرد تشمل: مشروب رمضاني وطبق تسالي رمضانية وفقرات موسيقية متعددة لفرق أردنية مثل عمر الفقير ومكادي نحاس وهاني متواسي وغيرهم، بالإضافة إلى فقرات الفرق التراثية والدبكة وجولة سياحية مع الفيلق الروماني وعروض أخرى وسحب على تذاكر الدخول.

سعر التذكرة يمكن تبريره لغنى البرنامج وقد أزعم أيضا استحالة وجود برنامج أفضل في عمَان بهذا السعر.

إلا أن للقلعة وضع خاص فهي ربَة عمَون وإليها نسبت عمّان وهي أكثر الأماكن في عمّان عمّانية. فعلينا إذن ان لا نقبل أن تكون القلعة حصرية لفئة من العمَانيين دون سواهم خاصة إن كانوا سكان جبل القلعة. وحتى إن تحقق دخول أهل القلعة مجانا وقدمت لهم التسهيلات، فإن ذلك يقلل من حصرية الفعالية ولكن لا يلغيها.

لا مجال لإنكار تكاليف إقامة مثل هذا الحدث ولكن علينا أن لا ننسى ان هناك جهات داعمة وممولة عليها تقليل حصريته.
حل ممكن: أن يكون هناك عدة انواع للتذاكر.
• تجزئة التذكرة: بأن يكون سعر تذكرة الدخول 1 دينار للفرد الواحد شاملة العروض المتفرقة. وأن يكون هناك تذاكر خاصة لعروض الفرق الموسيقية بسعر 3 دنانير مثلا.
• التذكرة الشاملة. خمسة دنانير شاملة للعروض كافة مع الضيافة الرمضانية.
ويبقى حق الاختيار للزوار بشراء ما يشاؤون من المقاهي والبسطات.

ليالي القلعة فعّالية رائعة تعيد جذب أهل عمّان والأردن كافة إليها وهناك إمكانيات لإغناء البرنامج وتطويره أكثر فتثري ليالي صيف عمّان بالفن والثقافة أكثر.
قد يكون لديكم اقتراحات أخرى للإلغاء حصرية الحدث، قد تودون مشاركتنا بها