تعليق على لقاء (الدكتور) (الداعية) (معاليه) على التلفزيون الأردني

الأربعاء 08 شباط 2012

بقلم: ساندرا الحياري

 شاهدت مقطع من نشرة أخبار الثامنة للتلفزيون الأردني على اليوتيوب وظهر فيها وزير الشباب، الدكتور نوح القضاة، كضيف ليتحدث حول ما وصفه المذيع بـ “الإضرابات التي تشهدها بعض القطاعات في المملكة”. اتسم اللقاء التلفزيوني بعدة مفاجآت أو من الأدق أن أشير إليها بأمور شكلت لبساً وفي ما يلي قائمة بها:

بدايةً ظهر الوزير الدكتور بصفته الدعوية لا الرسمية. فقد عرف عليه المذيع بـ “الداعية الإسلامي”.  

اللبس الأول: كيف أعرف كمواطن متى تبتدئ الصفة الدينية بإستبدال الصفة الرسمية بإعتبار القضاة وزيراً للشباب؟ تطرق الكثيرون لهذا الموضوع من قبل من دون الوصل لجواب واضح

اللبس الثاني: ألا تستثني الصفة هذهوالتي تخاطب المسلمين من الأردنيين فقطشرائح أخرى من المجتمع كإخواننا المسيحيين بما أن الإضرابات تؤثر على الجميع؟ 

مهد المذيع للب اللقاء التلفازي، ألا وهو إضراب المعلمين.

اللبس الثالث: أليس وزير التربية من الأقدر على التكلم في حثيثات الإضرابات وطرق معالجتها خاصة وأن اللقاء ظهر على الإعلام الرسمي الأردني؟

 ابتدأ الضيف بطريقة مماثلة للخطابات الدينية.

اللبس الرابع: هل نحن حقاً نستمع بمادة إعلامية متعلقة بأخبار الثامنة؟

 ذكر باب الريان. 

اللبس الخامس: لا تعليق.

 ظهر الشريط أسفل الشاشة معرفاً بالضيف على أنه “د.محمد نوح القضاة”. 

اللبس السادس: هل مناقشة مواضيع مثل إضراب المعلمين والتي تتسم بكونها ذات طابع إجتماعيسياسي تحتاج إلى تذكير الجمهور بالصبغة الشرعية الدينية الوراثية

ذكر الضيف…

“أتحدث اليوم دون أن يطلب مني أحد”

تؤكد هذه العبارة على الصفة الدينية الدعوية للضيف لكن الضيف ألحقها بالعبارة التالية:

“لا يجوز أن نختبئ وراء المكاتب”

ومن ثم…

 “ولا يجوز أن نختبئ وراء القرارات”

اللبس السابع: هل عدم الجوازية هنا دينية؟ أليستالمكاتبوالقراراتأمور يتطرق اليها المتحدث بصفته الرسمية؟

ومن ثم…

“عندي فريق من خارج الوزارة وما بحكيش معك كوزير”

وذكر الضيف أيضاً أن الذي يُظلم ويسكت على ظلمه ويسكت على الجلاد، هذا لا يصلح للحياة

اللبس الثامن: هل هذا القول يستند على أنظمة العقوبات في العقيدة؟ 

وتحدث الضيف عن من يوجد بيننا يريد أن يخرق في سفينتنا. 

اللبس التاسع: ألا يتعارض إفتراض الدكتور بأن هناك من يريد الخراب مع مبدأ في الأية: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ” 

ومن ثم تحدث عن توصيل المظلماتلأعلى مستوى

وبهذه العبارة أكد الضيف على جميع الإلتباسات السابقة بحيث زاوج خطابه الديني بالرسمي في جملة واحدة.

 وفي ختام اللقاء، اختزل معالي الداعية الحل في الخروج من دائرة الإعتصامات والتعبير عن التظلمات على صفحة خاصة على الفيسبوك.