رؤوس أقلام 

الأربعاء 24 تموز 2013

– لفت كاتب الرأي المخضرم عبد الحافظ الهروط النظر إلى إحدى أهم المشاكل التي تعاني منها الصحافة الرياضية والصحافة في الأردن بشكل عام، في لحظة نادرة من النقد الذاتي.

يقول الهروط بأنه كان قد توقع أن تشهد أحدث مباراة الفيصلي والرمثا حصول أحدث شغب، على الرغم من أن المباراة هي الأولى للفريقين في المرحلة التمهيدية من بطولة كأس الأردن التي تجري بنظام المجموعات، أي أنها ليست على ذلك المستوى من الأهمية. هذا التوقع دفع الهروط قبل ساعة من المباراة لأن (يدخل “خلسة” الى مكتب الزميل امجد المجالي (رئيس تحرير القسم الرياضي)، ليقول: علينا في “الرأي” ان نكتب عن مباراة الفيصلي والرمثا… بما هو بعيد عن الجانب الفني، بحيث نعطي “صورة اخبارية”عن المباراة، فوافق على الفور.) يتابع الهروط: (إلا ان دخول الزميلين لؤي العبادي ومحمد العياصرة، وخصوصاً الاخير، فتح الموضوع على أكثر من اتجاه، لا بل أن الزميل العياصرة، أراد ان يطيح “بالفكرة”، ربما لأنه “كسول” في تناول موضوعات كهذه.)

وصف دقيق لواقع الصحافة الرياضية التي تلجأ إلى الديباجات الجاهزة في تغطية الأحداث بدلاً من بذل الجهد ميدانياً وتحريرياً 

وإذا كان من المستغرب أن يقوم إعلامي بمهاجمة زميل له من نفس المؤسسة بهذه القسوة، فإنه وصف دقيق لواقع الصحافة الرياضية التي تلجأ إلى الديباجات الجاهزة في تغطية الأحداث بدلاً من بذل الجهد ميدانياً وتحريرياً لنقل “القصة” أو وضع القارئ بصورة ما حصل فعلاً.

ففي حالة مباراة الفيصلي والرمثا المذكورة، جاء تقرير الرأي المختصر حول المباراة تقليدياً بالتركيز على الرسم التكتيكي، مع الإشارة في فقرات المقدمة إلى أن المباراة “تخللها اطلاق الالعاب النارية والقاء الحجارة” و”أحداث شغب خارج اسوار مجمع الامير هاشم…واستمر مكافحة الشغب حتى ساعة متاخرة من فجر الجمعة.” بلا تفاصيل كأنه حادث عرضي طبيعي مكمل لأحداث المباراة.

من جانب آخر أصدر إتحاد كرة القدم بياناً بعد خمسة أيام من الأحداث “عبر فيها عن استيائه  الشديد  للاحداث المؤسفة التي رافقت المباراة  حيث شهدت العديد من التصرفات انتهكت فيها حرمة الشهر الفضيل  شهر رمضان المبارك وهددت سلامة (…) كل اركان اللعبة.”

—-

-مر خبر منح لاعب كرة سلة أمريكي جديد الجنسية الأردنية لتمثيل المنتخب الوطني بهدوء، بلا تغطية أو حتى طرحه للنقاش الذي يستحقه من الجوانب التالية على الأقل:

*الحاجة للتجنيس: مع كل التحفظات على التجنيس كمبدأ، إلا أن طرحه كفكرة عام 2007 عندما تم ضم الأمريكي رشيم رايت للمنتخب الوطني كان ضمن خطة: “المنتخب يضم مجموعة من المخضرمين والمغتربين في أحسن حالتهم، السلة في آسيا في تراجع، هناك فرصة تاريخية للتأهل لكأس العالم وإعادة الإعتبار والاهتمام لكرة السلة محلياً، وهذه الخطة ينقصها عامل مساعد أخير هو لاعب مجنس.”

رغم أن هذه الخطة جاءت بنتائج كارثية (راجع مجموعة مقالات كرة السلة في السلة وغيرها)، إلا أن هذا لا ينطبق على المنتخب الحالي. فمنتخب السلة في حالة إعادة بناء من الصفر (يضم المنتخب الذي يستعد لبطولة الأمم الآسيوية في الأول من آب القادم  ثلاثة لاعبين سبق لهم تمثيل الأردن دولياً، منهم لاعب أساسي واحد)، وإضافة لاعب محترف لمنتخب لا يتوقع منه الكثير هو هدر للوقت والموارد والفرص أمام اللاعبين المحليين.

*شرعية الإتحاد الأردني لكرة السلة: نظراً لتأخر إقرار نظام الإتحادات الرياضية المعدل حتى شهر أيار من هذا العام، فإن مجالس إدارة الاتحادات الرياضية للدورة الاولمبية ٢٠١٢-٢٠١٦ لم يتم انتخابها من قبل هيئاتها العامة بعد، مما يعني أن مجالس الاتحادات الحالية هي مجالس تسيير أعمال لا يحق لها اتخاذ قررت مصيرية تكلف خزينة الاتحاد مئات الألوف من الدنانير سنوياً دون أن تكون مسؤولة عنها أمام الهيئة العامة بحكم انتهاء فترة ولايتها. أضف إلا ذلك أن مجلس اتحاد كرة السلة الحالي (المؤقت) لم يتم انتخابه أصلاً من الهيئة العامة بل تم تعيينه من قبل اللجنة الاولمبية، بعد أن تم حل الاتحاد المنتخب تعسفياً من قبل اللجنة الاولمبية عام ٢٠١٠ بتهمة مخالفات مالية وإدارية لم يتم إثباتها. بالمحصلة، فإن هذا التجنيس لم يكن ليتم بدون موافقة اللجنة الاولمبية التي تحتاج لنظرة استقصائية تبحث في أسلوب عملها وآلية اتّخاذ القرار فيها.

*من هو اللاعب المجنس: جيمي باكستر، أمريكي الجنسية، وعمره عند التجنيس ٣٣ عاماً. يمكن وصفه بلاعب جناح للإيجار حيث مثل ١٥ فريقاً مختلفاً على مدى السنوات السبع الماضية في آسيا وأروبا وأمريكا الجنوبية منها ثلاثة فرق مختلفة في الموسم الماضي. مهاراته مشابهة لمهارات المجنس السابق رايت فتنحصر بالتسجيل (معدل تسجله ١٥ نقطة في المباراة) مصحوبة بضعف في التمرير (معدل تمريرتان مساعدتان) وضعف في التصويب من الرمية الحرة (معدل تحت السبعين بالمئة). أسباب تجنيسه هو أن طلباته المالية كانت أقل من غيره وأن هناك علاقة تجمعه مع المدرب اليوناني الذي يتولى تدريب المنتخب الوطني، حيث لعب لفريقه في عام ٢٠١٠ في ٢٢ مباراة كان معدل تسجيله فيها ١٦ نقطة في المباراة وفاز الفريق في ستة منها.

ظهر مع المنتخب الوطني في بطولة ويليام جونز الودية التي أجريت بداية هذا الشهر وفاز فيها الأردن بثلاث مباريات وخسر خمسة ليحتل المراكز السادس من ثمانية فرق (بعد شطب نتائج لبنان) وكان معدل تسجيله ١٢ نقطة.

—-

أوعزت وزارة الصناعة والتجارة بمنع طباعة أية صورة لجلالة الملك وخاصة كوسيلة للدعاية والاعلان للمحال التجارية الا بموافقة مسبقة

-“صورة متألقة لقائدنا وهو يرتدي ساعة MTM من طراز BlackFalcon لافتة للأنظار. إذا كنت ترغب بالحصول على واحدة مثلها اتصل بالأرقام الموجودات على هذه الصفحة“.  في تشرين الأول من العام الماضي أوعزت وزارة الصناعة والتجارة “بمنع طباعة أية صورة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه وخاصة كوسيلة للدعاية والاعلان للمحال التجارية الا بموافقة مسبقة من رئاسة التشريفات الملكية”، كما عمّمت دائرة المطبوعات والنشر على مالكي المطابع التجارية المرخصة بنفس المنع لتطبيقه. ونظراً لأن قانون المطبوعات والنشر اعتبر الموقع الالكتروني مطبوعة، فقد تم لفت نظر الديوان الملكي العامر من خلال حسابه على تويتر إلى وجود محل ساعات يستعمل جلالة الملك وصوره الرسمية كممثل له في خرق واضح لهذا التعميم.