أين الأطباء من قضية الصحة والمحامين من قضية تطبيق القانون؟

الإثنين 27 كانون الثاني 2014

بقلم إيناس عبيدات، عضو جمعية لا للتدخين

يمنع قانون الصحة العامة للوقاية من أضرار التدخين (رقم 47)، والذي أَقِر عام 2008، التدخين في الأماكن العامة. كما ويمنع بيع منتجات التبغ لمن هم أقل من 18 سنة والإعلان أو الدعاية لأي من منتجات التبغ بأي من الوسائل المطبوعة أو المنشورة. ولسبب ما، وبالرغم من دخول القانون حيز التنفيذ منذ 6 سنوات، لم تعمل الحكومات المتعاقبة على التطبيق الجاد لهذا القانون.

منذ عدة أيام، صدر قرار من وزير الصحة بتطبيق قانون رقم (47) وحظر التدخين بالأماكن العامة. وبعدها أعلنت أمانة عمان بأنها، وبناء على القرار، ستوقف إصدار التراخيص للمقاهي التي تقدم الأراجيل. ومع صدور القرارين، تحركت الجهات التي تحارب صدور القرار وخصوصاً لوبيات التبغ والمقاهي في محاولة لجر المجتمع لنقاش حول أحقية الحكومة بتطبيق قانون الصحة العامة، عبر طرحه وكأنه موضوع جدل مجتمعي في بعض الصحف والقنوات الخاصة.

وبناء عليه قامت بعض الفئات المجتمعية بالتصدي لهذه الحملات عن طريق تفنيد الإدعاءات الإقتصادية الكاذبة والتركيز على مضار التدخين على الأفراد والمجتمع. ولكنا نستغرب بأننا لم نسمع، منذ بدء النقاش حول تطبيق قانون منع التدخين بالأماكن العامة، أي تصريح أو تعليق من نقابة الأطباء ونقابة المحامين يسجلان فيه موقفهما من هذه الخطوة لوزارة الصحة وأمانة عمان. ونتعجب كجمعية ينصب هدفها على تطبيق قانون صحة عامة هذا التأخر في تسجيل المواقف من أكثر النقابتين المهنيتين معنيتين بالموضوع، حيث أنه يتعلق بصحة المواطنين وحيث أنه تطبيق لقانون كان معطلاً وما زال مهدد بالتعطيل من قبل مصالح مالية متحكمة بالبلد.

هل لدى الأطباء أي شك بالأضرار الصحية النائجة عن الدخان؟ ألم تتم التوصيات للقانون بناء على توصيات طبية من قبل أطباء أردنيين؟ أليسوا الأطباء هم أكبر شاهد على الآثار الصحية للتدخين بما فيه التدخين السلبي؟ هل لدى الأطباء شك بأن الشعب الأردني يعتمد تماماُ على نصائحهم الطبية في تكوين الفكر الصحي العام للمجتمع؟

ونفس العتاب لنقابة المحامين، أين أنتم من قضية تعطيل القانون؟ ومنذ متى يتم مناقشة مسألة تطبيق قانون عامل، ولا يراد تغييره، على أنه قضية رأي عام يتبع مقياس المزاج العام أو المصالح الفردية للبعض… وقد تغلب على المصلحة العامة؟ كيف يتم السكوت عن “مبدأ جعل تطبيق القانون موضع تساؤل ومزاجية” من قبل قانونيين مخضرمين، يكَون تطبيق القانون محور حياتهم والقاعدة التي ينطلقون منها في كل أعمالهم؟ هل لديكم شك بأن التطبيق العشوائي للقوانين يشكل شرخاً كبيراً في أساس العدل؟

نتمنى على نقابتي الأطباء والمحامين إعلان موقف واضح من قضية تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة المغلقة، فنحن كمجتمع عامة، وكجمعية أهلية هدفها حماية المجتمع من المضار الصحية للتدخين عن طريق تطبيق القانون، نعتمد على مساندتكم في دعم تطبيق قانون الصحة، فالأطباء هم حماة الصحة العامة والمحامون هم أهل القانون.

*الصورة من موقع شترستوك

  • Zeina Shahzada

    اما الشعب لا يريد الاصلاح ولكن يحب الشكوى أو أن الحكومة استغفلتنا ولا تريد تطبيق هذا القانون أصلاً

  • tbaish

    قرأت البارحة خبر قرار مدير صحة البلقاء تحويل كل مدخن في المراكز الصحية للمحكمة.. في نفس الوقت، تغرق المراكز العدلية تحت سحب من الدخان. انضمام العاملين في القانون للعاملين في الصحة لتطبيق القانون أمر أساس.