بين «رزانة» الأردن ورزالة اسرائيل، يضيع الحق الوطني

الإثنين 17 آذار 2014

**تم تحديث هذا المقال الساعة السادسة مساء في 17 آذار 2014.

خرج رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور امام مجلس النواب في اليوم التالي لمقتل القاضي الأردني رائد زعيتر، مؤكدًا بأن الجريمة قامت بها قوات احتلال على اراضي محتلة، وحمل في خطابه الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذه الجريمة. اتسمت بداية الخطاب برزانة النسور المعهودة، و كأنه يعلن رفع الضرائب على المحروقات او يذكرنا بالحصافة المالية لحكومته. تضمن الخطاب تصريحات مهمة، منها بأن موضوع الاشتباك بالأيدي لا يبرر الجريمة، خصوصا وأن الشهيد كان أعزل. لكن في نهاية خطابه، قام النسور «بتكحيلها» عندما قال: «وبعد الضغوط التي مارسناها (الحكومة الأردنية) قدمت إسرائيل اعتذارًا رسميًا وهي (أي إسرائيل) التي درجت  عن التمنع عن الاعتذار في حوادث سابقة مع دول أخرى». ليكشف بعد ذلك عن قبول الحكومة الإسرائيلية بمشاركة أردنية «أمنية واستخبارية» في تحقيق مشترك بعد «إصرار الحكومة الأردنية». أنهى الرئيس خطابه بالقول أن الحكومة ستنتظر «أفعال الحكومة الاسرائيلية لا أقوالها».

مقابل «الرزانة» الدبلوماسية الأردنية المعهودة عند التعامل مع العدو الصهيوني، نجد رزالة اسرائيلية، شبه رسمية، أيضا معهودة، في الإعلام وعبر التصريحات «غير الرسمية» لمسؤوليها وعبر التاريخ القريب لإسرائيل في التعامل مع جرائمها ومجرميها.

يقارن النسور ضمنيًا «الاعتذار» (الذي شدت على ذائه ورائه مذيعة التلفزيون الأردني) الرسمي الاسرائيلي الذي لم «يدرج»، بتعامل إسرائيل مع تركيا مثلًا، عندما رفضت الاعتذار (آنذاك) عن قتلها لتسعة نشطاء أتراك على متن سفينة المافي مرمرة، وكأنه يتباهى بأن الأردن نال ما لم تنله دولة مثل تركيا. يغفل النسور الحقيقة المرة، وهي بأن تقييم تعامل الدولة التركية مع حادثة «المافي مرمرة» مقارنة بتعامل الدولة الأردنية مع جريمة قتل الزعيتر، لهو أهم بكثير من الرد الإسرائيلي على «ضغوطات الحكومة الأردنية» الذي اتضح أنه كان، بحسب السفارة الإسرائيلية في عمان، «اسفًا وتعازيًا» لا «اعتذارًا رسميًا» كما يحلو للنسور وحكومته أن يظنّا. أخيرًا، صوّر النسور السماح بتشكيل لجنة مشتركة يشارك بها الأردن أمنيا واستخباريًا كأنه إنجاز، فاضحًا خللًا كبيرًا في المبادئ عند الحكومة، إذ أنها شعرت بحاجة لتكثيف التنسيق الأمني المعيب، من خلال لجنة مشتركة، بدلًا من وقفه تمامًا، كرد أولي سريع على الجريمة، وكأننا كشعب أردني نحتاج لتحقيق ما، ليؤكد لنا حجم الجريمة أو ليذكرنا، ونحن الأقرب إلى فلسطين، بالإجرام المؤسسي الاسرائيلي. لكن ولكي لا نتهم «بالسلبية وعدم الواقعية» لننظر إلى الإعلام الإسرائيلي والتجارب السابقة في حالات مماثلة ولنتوقع نتائج التحقيق وأفعال الحكومة الإسرائيلية. فمع أن رئيس المكتب الأردني في السلطة الفلسطينية خالد الشوابكة ذكّرنا عند حضوره مراسم جنازة القاضي بأننا «لا نستطيع ان نستبق الأحداث»، ولكننا نستطيع.

فلسطيني..أردني..قاضي..إرهابي..الله أكبر

أول الأخبار التي ظهرت على المواقع الإخبارية الاسرائيلية الناطقة بالانجليزية، تحدث عن «مقتل فلسطيني حاول سرقة سلاح احد جنود جيش الدفاع الاسرائيلي». ليتبعها بعد ذلك تصريحات بأن «المقتول» فلسطيني-أردني وقاضي وفق مسؤولين قضائيين في الأردن. مساء يوم الاثنين خرجت تصريحات جيش الاحتلال، بأن التقرير الأولي يوضح أن «الإرهابي ركض نحو الجنود، محاولا نزع سلاحهم، صارخا ‘الله اكبر’» حسب موقع صحيفة يديعوت احرونوت، «مما أشعر الجنود المتواجدين بخطر، ما دفعهم إلى اطلاق النار على النصف الأسفل من جسمه، لكنه بعد خنق أحدهم، لجأت القوة إلى إطلاق النار المباشر». الكولونيل يارود بيتعون، قائد منطقة وادي الأردن (الأغوار) في الجيش الاسرائيلي، صرّح لصحفيين، بحسب ما نشرت صحيفة النيويورك تايمز، أن «السيد زعيتر، حاول نزع سلاح أحد الجنود، وقد نجح بأخذ قضيب حديدي يستخدم لتفتيش اسفل الحافلات، صرخ، الله أكبر، الله أكبر، عندما استنتج الجنود، عدم إمكانية التعامل معه، أطلقوا النار باستخدام السلاح، أولا على قدميه..(فقد) كانوا في خطر». موقع اروتز شيفا اليميني اختصر القصة اسرائيليًا، ونشر على موقعه خبراً بدأ بـ«إرهابي عربي، قتل، بعد مهاجمة جندي». أما حسب صحيفة الجيروساليم بوست، فإن وزير الخارجية الأردني قال للسفير الاسرائيلي (في الغالب عبر القائم بالأعمال): «الأردن تتوقع من التقرير الإسرائيلي تفاصيل دقيقة»، في نفس اليوم الذي نشرت به بعض الصحف الأردنية، نقلا عن الوكالة الرسمية بترا، حديث القائم بالأعمال الاسرائيلي في سفارة عمان، مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأنه تلقى «توبيخًا» وتصريحًا شديد اللهجة من وزير الخارجية الأردني. الملفت أن الصحف الاسرائيلية لم تنقل خبر شدة اللهجة أو «التوبيخ» عن الإذاعة الاسرائيلية بأي شكل.

الفخر لدى كتيبة المعبر

يوم الأربعاء، أي بعد يومين من جريمة القتل، بدأت الردود الصهيونية، تتضح أكثر. افيجدور ليبرمان، وزير الخارجية (اليميني المتشدد)، وفي مقابلة عبر راديو اسرائيل، صرح بأن اسرائيل «لا تخبئ شيئا في الحادثة.. حتى عمان تعرف بأن الجنود كانوا يدافعون عن أنفسهم وحسب الإجراءات المتبعة». لعله يتحدث عن نفس الأشخاص في عمان، الذين ينتظرون نتائج التحقيقات «المشتركة» ويعولون عليها. أيضا يوم الأربعاء، صرح ضابط في سلاح هندسة جيش الاحتلال (السلاح المسؤول عن المعبر) «مؤسف بأن المسؤولين في الحكومة ‘يلينون’ و هم يعرفون تماما ما حصل، علمًا بأن القادة العسكريين يقفون خلفنا». يضيف أحد قادة نفس السلاح، وحسب يعاف زيتون مراسل يديعوت احرونوت، «هنالك شعور بالفخر لدى الجنود، الذين لا يواجهون أحداث عملياتية (عادة)، بسبب السلام مع الأردن». يصرح نفس الضابط بأن «الحدود مع الأردن وبالأخص معبر اللنبي، تعتبر منطقة “كامنة”، مما يضعف جهوزية واستعداد الجنود للتعامل (مع مثل هذه الأحداث)». أي أن الجنود المتواجدين في المنطقة الكامنة فخورون بتعاملهم مع «التهديد المفاجئ» الذي شكله رائد زعيتر.

رائد زعيتر وساجي درويش وريتشل كوري..على متن المافي مرمرة

في نفس اليوم الذي قتل به القاضي رائد زعيتر، قتلت قوات الاحتلال الشاب الفلسطيني ساجي درويش (20 عاما)، قرب رام الله. بحسب الصحافة الاسرائيلية والمعلومات الأولية من جيش الاحتلال، قتل ساجي بعد القائه الحجارة على سيارة وباص اسرائيلي، في «كمين لإمساك ملقي الحجارة». أصاب جنود الاحتلال الشاب بطلقة في رأسه، مخالفين حتى قوانين الاشتباك الإجرامية لديهم والتي تسمح بإطلاق النار على «أرجل» كل من يلقي حجارة. سبق ساجي ورائد سنوية مقتل ريتشل كوري (23 عاما) بأسبوع. ريتشل، المواطنة الأمريكية التي طحنت تحت جرافة عسكرية اسرائيلية في 16 اذار عام 2003، عندما كانت تحمي منزلاً فلسطينياً من الهدم في رفح، كانت تلبس سترة فسفورية لم تحمها من «خطأ» السائق (جندي اسرائيلي). يومها وضع المتحدث باسم جيش الاحتلال اللوم في «الحادث المؤسف» على الضحية ورفاقها، لأنهم بحسب قوله كانوا يتصرفون بطريقة غير مسؤولة. المهم أن التصريح الرسمي الاسرائيلي استخدم كلمة  «regrets» لا «apologizes» أي «نأسف» لا «نعتذر»، تماما كما صرح مكتب نتنياهو عن جريمة قتل الزعيتر. عام 2012  وبعد دعوة ضد الحكومة الاسرائيلية رفعها أهل ريتشل كوري، حكمت المحكمة بأن مقتل كوري كان حادثًا، بل ولامت كوري على موتها.

نتذكر أيضا حادثة القرصنة الاسرائيلية على متن المافي مرمرة عام 2010، عندما اقتحمت قوات اسرائيلية سفينة المساعدات المتجهة الى غزة، و«فوجئت» القوات الخاصة الاسرائيلية، (لعلها في منطقة «كامنة» ايضا) بالمقاومة التي أبداها النشطاء الأتراك على متن السفينة، المتمثلة بمهاجمة افراد الوحدة الخاصة «بالكراسي البلاستيكية والقضبان الحديدة». أدت تلك الحادثة إلى مقتل 10 نشطاء على متن السفينة  برصاص جنود الاحتلال ويومها أصرت تركيا على اعتذار رسمي أو تحقيق دولي، وبعد صدور نتائج تحقيق الأمم المتحدة طردت تركيا السفير الإسرائيلي وقطعت العلاقات العسكرية. أخذت العنجهية الإسرائيلية ثلاث سنوات للاعتذار لا «التأسف» كما في الحالة الأردنية وحالة كوري، على جريمة المافي مرمرة، ووعدت بدفع تعويضات لعوائل الضحايا.

منظمة العفو الدولية و«سعادة جيش الدفاع» بإطلاق النار

قبل نحو أسبوعين، أصدرت منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشونال)، تقريرا من 87 صفحة عن سلوك جيش الاحتلال في الضفة الغربية، عنوانه «سعداء بالضغط على الزناد». خلاصة التقرير أن جنود الاحتلال يستسهلون إطلاق النار على الفلسطينيين، وأن الكثير من الضحايا أصيبوا في ظهرهم، و هم يهربون من جنود الاحتلال «ما يثبت أنهم لم يكونوا يشكلون خطرا عليهم». قتلت القوات الاسرائيلية 22 فلسطينيا في العام الماضي، جلهم من الشباب تحت الخامسة والعشرين من العمر. يقول التقرير أنه «على صعيد جميع الحالات التي عاينت منظمة العفو الدولية تفاصيلها، لم يظهر أن الفلسطينيين الذي قُتلوا على أيدي الجنود الإسرائيليين كانوا يشكلون تهديدًا مباشرًا وفوريًا على حياة الآخرين لحظة مقتلهم. وفي بعض الحالات، ثمة أدلة تشير إلى أنهم كانوا ضحايا لعمليات قتل عمد قد ترقى إلى مصاف جرائم حرب». يضيف التقرير: «لقد أثبت النظام (القضائي) الإسرائيلي الحالي أنه غير ملائم وغير كافٍ على نحو مؤلم.  إذ لا يمكن وصفه لا بالمستقل ولا بالحيادي، كما أنه يفتقر للشفافية بشكل كامل.  ويجب على السلطات أن تجري تحقيقات عاجلة وشاملة ومستقلة في جميع الحوادث التي يُشتبه في أنها تنطوي على استخدام القوة التعسفية والمسيئة، خاصة عندما يؤدي ذلك إلى إزهاق الأرواح أو وقوع إصابات خطيرة». خلاصة التقرير أن إسرائيل تتعسف باستخدام العنف والأمثلة كثيرة على ارتكابها جرائم تنطوي تحت «جرائم الحرب» وبأن هنالك خلل في التحقيقات والمحاكمات ومؤسسية في التغاضي عن هذه التجاوزات.

الدولة المحورية عندما تتمحور حول نفسها

 

التذكير بهزلية «التحقيقات» و«المحاكمات» الإسرائيلية لمرتكبي تلك الجرائم، يوضح لنا حجم التخبط الرسمي في الأردن ومحدودية الحركة الدبلوماسية والرسمية عند التعامل مع العدو الصهيوني.

قد يستغرب البعض من ذكر المقالة للجرائم الاسرائيلية المعروفة كجريمة كوري «المؤسفة» أو أسلوب قتل ساجي وما يكشفه من تعليمات الاشتباك اللينة، لدى جنود الاحتلال، وهي فعليًا ليست تعليمات اشتباك، بل تعليمات إعدام، تسمح لمراهق «سعيد» بالضغط على زناد بندقيته بتصفية: عربي، فلسطيني، أردني، قاضي، ناشط، أمريكي، تركي، شاب، طفل، امرأة، رجل، أب، أم، متى ما شعر «بالخوف» او بالرغبة بذلك، من خلال «كمائن لملقي الحجارة» أو حواجز احتلال تسمى نقاط حدودية أو حتى في وسط المياه الإقليمية. التذكير أردنيًا بالإجرام الصهيوني، وأهم من ذلك، التذكير بهزلية «التحقيقات» و«المحاكمات» الإسرائيلية لمرتكبي تلك الجرائم، يوضح لنا حجم التخبط الرسمي في الأردن ومحدودية الحركة الدبلوماسية والرسمية عند التعامل مع العدو الصهيوني. يعرف النسور كما يعرف الملك، وهو الذي أشبعنا همًا في القضية الفلسطينية في كل «المحافل  الدولية»، بأن أراضي الضفة الغربية هي أراض محتلة (لن ندخل بنقاش إن كانت أردنية أم فلسطينية)، ويعرف جيدا أن الحاجز الإسرائيلي، حاجز احتلال مرفوض دوليًا، وأن قتل القاضي الأردني فوق هذه الأرض وعلى هذا الحاجز، هو جريمة حرب. هذه المعرفة تفرض على المسؤولين الأردنيين الارتقاء لحجم الحدث والألم الذي شعر به كل أردني بعد اغتيال أحد أبنائه وممثل عن سلطته القضائية بهذه الطريقة، وتفرض هامش مرونة قد يوصل البعض لإلغاء معاهدة وادي عربة، لولا أنها باتت من ركائز نظام الحكم في الأردن. لا مبرر أخلاقي أو «براجماتي» أو «استراتيجي» من عدم تدويل الجريمة واستغلال ذلك المقعد الدافئ في مجلس الأمن، الذي أزهقونا احتفالًا وتضخيمًا وتهريجًا بـ«إنجاز» نيله، خصوصًا وأننا نرأس المجلس، بل ويجب توظيف هذا التدويل من أجل تقوية الموقف التفاوضي لنا وللفلسطينيين بالإصرار على انسحاب كامل من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

حجة العامود الحديدي، الله اكبر، التأسف الاسرائيلي، التبرئة الحتمية لجندي الاحتلال… أمور اعتاد كل من يتابع الشأن الفلسطيني عليها. لكن اليوم، الوطن مهان، لا شعبيًا فحسب ولكن رسميًا أيضا. الجريمة ضحيتها قاضي أردني، ابن الدولة وممثل عنها. حكومة عبدالله النسور، بل النظام والدولة الأردنية بأكملها، التي أشبعتنا خطباً عن عن قوة الأردن ودوره الإقليمي ومحوريته ومكانته الدولية، والتي كانت تحشد حشودا عند مهرجان ما، أو احتفالية ما، أو عيد ما، أو مباراة فطبول، اختفت كلها واختفت حشودها الشعبية واكتفت بالحضور بأرتال الدرك والأمن أمام السفارة الإسرائيلية، مهينة نفسها وأفرادها الذين كانوا مغبونين كما الجميع من الجريمة. لا يصح على الدولة التعامل مع الجريمة على أنها تحدي «أمني داخلي» يجب «الطبطبة» عليه والتخفيف من تبعاته الشعبية أو زحلقته عبر الممرات الرسمية المطبعة التي تفتقر إلى «الخيال السياسي»، بل على الدولة التعامل مع الجريمة كحدث جلل في الصراع العربي الاسرائيلي. الرد كان شعبيًا، لكن ما زال للدولة بعض الوقت لموائمة ردها مع ردود المواطنين، أو إبقائه في أدراج محددات الذل والعمالة. الشعب لن ينسى، وسيضيف جريمة الاحتلال، ومعها التعامل الرسمي الأردني مع تلك الجريمة، إلى سجل الفساد والإفقار والإذلال.

*الصورة بعدسة أكرم إدريس الحمود

**في تمام الساعة الرابعة نشرت وكالة الأنباء الأردنية بترا وكافة المواقع الألكترونية الأردنية، وسي ان ان العربية ( 1 , 2 , 3 ,4 , 5 الخ..) حسب بيان منسوب للديوان الملكي، أن بيريز «قدم لجلالة الملك اعتذاره، كرئيس لدولة إسرائيل، عن حادثة استشهاد القاضي رائد زعيتر، معربا عن تأثره البالغ وأسفه لما حدث، ومؤكدا التزام إسرائيل بالمضي قدما بالتحقيق المشترك في الحادث مع الجانب الأردني». مرة اخرى يأخذ الاستهبال الى ابعد من ما يتوقع المواطن الأردني، لا عبر رئيس الوزراء، بل عبر بيان للديوان الملكي.  نرى خلال جولة سريعة على حساب بيريز على موقع تويتر انه عبّر عن «أسفه الشديد» أي «deep regrets» وأحر التعازي للعائلة لا أنّه قدّم اعتذاره، وهذ مطابق لتصريح رئيس الوزراء نتنياهو.  بعد بيان الديوان الملكي نشر مكتب بيريز تصريحه المصور الذي عبّر فيه عن «أسفه» و«أحر تعازيه مرة اخرى». إن كان للبعض شك في ذلك فموقع ايام اسرائيل نشر خبرًا بعد الحديث عن المكالمة الهاتفية، اكد فيه أن «كلا الرئيسين (نتنياهو  بيريز) لم يعتذرا عن مقتل القاضي». اذا كان بيان الديوان وتغطية الاعلام الأردني خطأ فليصححوه، وإن لم يكن كذلك فلماذا التضليل؟