بالصور: القدس في عمان

الثلاثاء 22 نيسان 2014

على سفح جبل عمان تلمع من بعيد قبة ذهبية صغيرة وسط المباني الباهتة. إن اقتربت أكثر، ستتبدى لك الأعمدة الرخامية التي تحملها وطوق الفسيفساء الأزرق تحتها، لتكتمل صورتها مطابقةً لمسجد قبة الصخرة في القدس تمامًا كما انطبعت في الأذهان.

هذه القبة هي تحية الفنان التشكيلي نظام نعمة للقدس وهديته لعمّان. فالمجسم دقيق التفاصيل هو عمل فنّي أنتجه نعمة على مدى 18 شهرًا متواصلًا، عمل فيها لحوالي 8 ساعات يوميًا أراد فيها أن يعبر “محبته وتقديره للمسجد الأصل” في القدس وللقدس نفسها بوصفها “رمزًا قوميًا ودينيًا لأمة كاملة”، كما قال لحبر.

العمل الذي هو نسخة مصغرة من المسجد بمقياس 1 إلى 10 يزن ستة أطنان. فهو مستند إلى أساسات حديدية تشكل هيكله الداخلي، وتقوم جدرانه الثمانية على ألواح وأعمدة من الرخام ترفع فوقها ألواحًا من الفسيفساء. “لا شيء ارتجالي في هذا العمل” يقول نعمة مشيرًا إلى آيات من سورة الإسراء شكّلها بالفسيفساء على طوق القبة، وإلى آيات سورة يس على الطوق الثماني الأضلاع الذي تكوّنه الجدران. كل ذلك مماثل تمامًا لما هو موجود في القبة الأخرى غرب النهر.

هذه ليست محاولة للاستعاضة عن القدس البعيدة، “فلا شيء يعوّض الأصل” بحسب نعمة، إنمّا هي محاولة “لتكريمها ولتذكرها”؛ ذاكرة كانت “تستحق كل الجهد” الذي وضعه من أجلها، على حد تعبيره.