فيديو: مجلس نواب تقليد

يستهل مجلس النواب السابع عشر دورته الاستثنائية ببحث أهم تعديل دستوري في عملية الاصلاح بأخذ الخطوة الأولى نحو دسترة صلاحيات جلالة الملك (بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات). لكن أعضاء هذا المجلس المؤتمنين على تغيير الدستور بشكل جذري، وأصحاب الصلاحية الرقابية التي سوف تتسع تدريجياً إلى حد متابعة ومحاسبة القرارت التنفيذية (كتطور طبيعي وخطوة ثانية متلازمة مع الخطوة الاصلاحية الأولى)، غير قادرين اليوم وللأسف على تشكيل أغلبية تلتزم بقوانين السير. 

عند رصد 100 مركبة من مركبات أعضاء مجلس النواب، تبين أن 55 منها تحمل لوحات مقلدة بالكامل غير صادرة عن إدارة ترخيص السائقين والمركبات (مزورة)، كما أن 15 مركبة أخرى تحمل لوحات مخالفة (إضافات وزخارف)، مقابل 30 لوحة قانونية. بشهادة أعضاء من مجلس الأمة ذاته، فإن بعض النواب يقومون باستخدام ذات الرقم المخصص لسيارة النائب على أكثر من مركبة، وأحياناً على مركبات غير مسجلة أو غير مرخصة أو على مركبات كانت تحمل صفة الإدخال المؤقت.

(الصورة المرفقة: النائب هند الفايز تستخدم رقم المركبة ولوحة مجلس النواب على سيارتين مختلفتين، أحدهما تحمل لوحة مقلدة، والأخرى لوحة مخالفة). خاطب رئيس المجلس النواب في عدة جلسات مطالباً اياهم بمراعاة قانون السير والالتزام بنظام لوحات المركبات.

ردود فعل النواب على مخالفتهم للقانون (الفيديو المرفق) تراوحت بين النفي (رغم وجود ما يثبت المخالفة)، والتبرير (تلبية لحاجة الناخبين!)، والتذرع بعدم الدراية (الجهل بالقوانين لا يعفي من المسؤولية)، وصولاً إلى الانفعال والغضب باعتبار أن مخالفة ممثل السلطة التشريعية للقانون مسألة هامشية في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة. بالمحصلة، اتفق الجميع أن القانون يجب أن يسري على الجميع وأن لا أحد فوق القانون.

تظهر اللوحات المقلدة على مركبات أخرى لأعضاء من مجلس الأعيان وحتى على سيارات الوزراء، لكن المفارقة بمخالفة مشرع القانون للقانون بشكل فج ومتعمد فيه إساءة لهيبة الدولة ولهيبةالمجلس وتهدد الثقة به وبشرعيته(*). أما الأهم فهو أن انتشار اللوحات المقلدة بهذه النسبة ينطوي على تهديد أمني حقيقي، يستدعي تدخل سريع من الأجهزة الأمنية لتطبيق القانون، ويستدعي التبليغ الفوري عن أي مركبة تحمل لوحات مزورة لحجزها لحين تصويب اوضاعها.

(*) جدير بالذكر أن عدد أصوات النائب الفائز بعضوية مجلس النواب الحالي يتراوح بين 670 إلى 20,000 صوت من أصل 2.33 مليون ناخب، وبنسبة لا تتعدى 0.09 بالمئة من أصوات الناخبين المسجلين في حالة أعلى الأصوات.

*ساهمت في المقابلات سارة عبيدات