لهيب في اليونان: أغاني الاحتجاجات

الخميس 29 كانون الثاني 2015
greece-protests-music

مع إعلان نتائج الانتخابات اليونانية بفوز حزب سيريزا اليساري المعارض لإجراءات التقشف وبرنامج الإنقاذ في الانتخابات التشريعية في اليونان، استقبل أنصار الحزب في ميدان كلاثمونوس في أثينا الخبر بنصر حزبهم بالرقص والغناء.

لطالما لعبت الأغنية السياسية اليونانية دورًا هامًا جدًا، إذ إن اليونان بلدٌ متنوعٌ من الناحية السياسية والثقافية والفنية. وفي ظل الاضطرابات الاقتصادية والتوترات السياسية الداخلية التي تعرضت لها اليونان، شهدت البلد العديد من الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية والطلابية في منتصف الستينيات والثمانينيات والتسعينيات ومرة أخرى في الألفية الأخيرة، ورافقت هذه الاحتجاجات موجة موسيقية غنائية كبيرة، عُرفت في اليونان بما يسمى بأغاني الساحة.

معظم الأغاني السياسية وأغاني الاحتجاجات اليونانية الحديثة تندرج تحت فئة «الهيب هوب»، وتتحدث عن تردي الوضع الاقتصادي والبطالة، ونهب الحكومات والفساد، إضافة إلى الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية المتراجعة. وتتصف كلمات الأغاني بالجرأة والحدة والغضب.

اخترنا لكم لهذا في حبر لهذا الأسبوع مجموعة من الأغاني اليونانية السياسية التي رافقت احتجاجتهم على مرّ العقود.

فرقة Ypogeia Revmata (تيارات تحت الأرض)
اسم الأغنية باليوناني: Αυτούς، (أشعر بالملل)

«وماذا سنخسر من دون كل هؤلاء.. من دون الألمان وأساتذة الجامعات، الذين كانوا سيعرفون أكثر من ذلك بكثير لو أنهم فقط ملأوا بطونهم الجبانة.. أنا مريض ومتعب منهم».

ظهرت هذه الأغنية للمرة الأولى في منتصف الثمانينات، وكانت تتحدث عن الأوروبيين بشكلٍ عام، إلا أن الفرقة قامت بإعادة توزيع الأغنية وتغيير بعض كلماتها لتتحدث عن الألمان بدلا من الأوروبيين، لتتلائم مع متغيراتهم الجديدة، خاصة مع احتداد العلاقة بين ألمانيا واليونان منذ انفجار الأزمة الاقتصادية الأخيرة.

______________________________________________________________________________________________________

Βασίλης Παπακωνσταντίνου (فاسيل باباكونستانينو)
اسم الأغنية باليوناني: Το τραγουδι της πλατειας، (أغنية الساحة)

«بينما يسرقونك في وضح النهار، يخرجون ليقولوا لكَ أنهم يبحثون عن اللص».

تتحدث هذه الأغنية عن المحتجين في ساحات أثينا الذين يعبرون عن غضبهم حيال ما وصلت إليها أوضاعهم، وتعود كلمات الاغنية إلى ما قبل أكثر من مئة عام للشاعر اليوناني جورجيوس سوريس، إلا أنها عادت للواجهة خلال الاحتجاجات اليونانية عام 2011.

______________________________________________________________________________________________________

فرقة Dagobah System
اسم الأغنية الأصلي: Flame On، (أوقد اللهب)

«نحن مستعدون لتمهيد الطريق، نحن قادرون على التأثر».

تحاول هذه الاغنية أن تقول بأن الشعب اليوناني أصبح مستعدًا للتغيير، وقادرًا على أن يحدث فرقًا في حياته المدنية والسياسية. غنّت الفرقة هذه الأغنية في الساحات العامة في أثينا إبان احتجاجات عام 2011.

______________________________________________________________________________________________________

Γιάννης Αγγελάκας (جيانس أغيلاكاس)
اسم الأغنية باليوناني: Σιγά Μην Κλάψω، (أنا لن أبكي)

«يقولون لي أنا صغيرٌ جدًا لأغير الواقع، لا.. أنا لن أبكي، لن أخاف».

تتحدث الأغنية عن القوة الداخلية لدى الإنسان بالتغيير وتحدي الخوف، والتصميم على بناء واقع جديد، وكان جون غنّى هذه الأغنية في العام 2008 بعد أن شهدت اليونان واحدة من أسوأ المظاهرات.

______________________________________________________________________________________________________

فرقة Δυτικές Συνοικίες (الطرف الغربي)
اسم الأغنية باليوناني: Δον Κιχώτης (دون كيشوت)

«أنا تعبت من الألعاب البهلوانية، بين الكذب والحقيقة، تعبت من النجوم وحكايات الحياة..

ليست لي، أنا لست جنديك.. ليس لي ما كنت أبحث عنه، أنا فقط آخر دون كيشوت يعيش في عالم تشعر بأنك لا يمكنك أن تبقى فيه».

تشي الأغنية بحالة يأس مما وصلت إليه أوضاع اليونانيين وبشعورهم بعدم الانتماء لهذا الواقع وظروفه.