gaza-sea

صور: البحر وجهة غزة الوحيدة

صور: البحر وجهة غزة الوحيدة

الخميس 19 شباط 2015

مع استمرار الحصار على قطاع غزة للعام التاسع على التوالي، يلجأ الغزيون في وجه الإغلاق الكامل لجميع المعابر الحدودية إلى الهرب نحو متنفسهم الأخير: البحر.

يعتبر البحر المنفذ الوحيد لسكان القطاع، ويشكل مصدرًا غذائيًا غنيًا بالرغم من كل القيود والاعتداءات الإسرائيلية التي يعايشها الصيادون يوميًا في عرض البحر. عدا عن ذلك، تفرض إسرائيل طوقًا بحريًا على مناطق الصيد بحيث تسمح بالوصول لمسافة ثلاثة أميال بحرية فقط، مما يؤثر على كمية الصيد.

يشير تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى أن تحديد مساحة الصيد في بحر غزة والاعتقالات التي تشنها بحق الصيادين تؤثر معيشيًا على عشرات آلاف الغزيين ممن يعتاشون على هذه المهنة الصعبة. كما خفضت هذه القيود وبشكل ملموس حجم الاصطياد وبالتالي مردود صيادي السمك في غزة. وبالرغم من اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل حول توسيع مساحة الصيد إلى ستة أميال بحرية، عادت إسرائيل بعد فترة وجيزة لتقلّص هذه المساحة، لتضيف عائقًا آخر أمام الصيد إلى جانب التهديد المباشر بإطلاق النار على الصيادين.

في الأسبوع الماضي، ضربت المنطقة عاصفة قوية محملة بالأمطار والرياح الشديدة. خلال هذه الأجواء غير المستقرة، يتوقف الصيادون عن ممارسة مهنتهم بسبب استحالة الصيد، وترسو سفنهم في الميناء. لكن عندما ترسو السفن وتعلو الأمواج يظهر ممارسو رياضة ركوب الأمواج.

خلال جولة على شاطئ مدينة غزة، التقيت ببعض الشباب الذين يمارسون هذه الرياضة في الجو العاصف. راكب الأمواج طه بكر (26 عامًا) والملقب بـ«الدولفين» يقول: «أمارس هذه الرياضة منذ أن كان عمري 12 عامًا، وهي الطريقة الوحيدة التي تمكنني من التعبيرعن أفكاري بحرية». اتجه طه وأصدقاؤه للبحر كوسيلة أخيرة للتعبير عما في داخلهم وكمنفذ أخير يلجأون إليه للهرب من الأوضاع التي يعيشونها قطاع غزة. يضيف: «هناك أيام معدودة تناسب هذه الرياضة وهنا تكمن الخطورة، لأن الامواج التي تناسبنا يجب أن تكون ذات ارتفاعات كبيرة حيث لا تتواجد إلا في فصل الشتاء خلال العواصف». لا يطمح طه إلى توسيع نشاطه في الفترة الحالية. كل ما يفكر فيه هو متى سوف تشتد سرعة الرياح حتى تكون الأجواء مناسبة لممارسة رياضته المفضلة.

وعلى الرغم من حدة العاصفة إلا أن الناس في غزة استمروا في محاولة الترفيه عن أنفسهم، وكالمعتاد كان البحر من الخيارات القليلة المتوفرة للناس في غزة لفعل ذلك في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية القاتمة.

gaza-sea-10
قارب صيد صغير يبحر في عرض بحر غزة قبل بداية المنخفض الجوي ووجود تحذيرات بعدم الإبحار في اليوم التالي بسبب شدة الرياح، 6 شباط 2015.
gaza-sea-7
صيادون في ميناء غزة يتفقدون شباكهم بعد أن عطلت شدة الرياح إبحارهم، 13 شباط 2015
gaza-sea-8
جميع سفن الصيد ترسو في ميناء غزة، حيث لم تغادر السفن شاطئ غزة اليوم بسبب شدة الأمواج والرياح، 13 شباط 2015.
gaza-sea-4
مجموعة من الشباب يقضون وقتهم في ميناء غزة ويستمتعون بمشاهدة البحر والسماء الملبدة بالغيوم، 13 شباط 2015.
gaza-sea-9
طفل يقود دراجته في ميناء غزة خلال يوم عاصف وماطر، 13 شباط 2015.
gaza-sea-6
مجموعة من راكبي الأمواج يتسلقون صخور ميناء غزة ليصلوا إلى البقعة المناسبة لركوب الأمواج، 13 شباط 2015.
gaza-sea-5
شبان يؤدون تماريين الإحماء قبل البدء بركوب الأمواج في يوم عاصف وبارد، 13 شباط 2015.
gaza-sea-12
طه بكر (26 عامًا) في طريقه لممارسة ركوب الأمواج على شاطئ بحر غزة في يوم شديد الرياح، 13 شباط 2015.
gaza-sea-11
شابان يركبان الأمواج على شاطئ بحر غزة خلال يوم عاصف، 13 شباط 2015.
gaza-sea-1
مشهد من شمال قطاع غزة خلال العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة خلال الأسبوع الماضي، 11 شباط 2015.
gaza-sea-2
أطفال يجلسون حول النار بجانب بقالتهم المتواضعة وركام البيوت المدمرة في حي الشجاعية الذي تعرض للقصف الشديد خلال العدوان الاسرائيلي، 11 شباط 2015
gaza-sea-3
شاب صغير يدفع عربة الماء ليوصلها للمنزل خلال يوم عاصف في حي الشجاعية المدمر شرق مدينة غزة، 11 شباط 2015.
gaza-sea-15
غروب الشمس من إحدى البقع الصخرية على شاطئ مدينة غزة في يوم ماطر، 6 شباط 2015.
gaza-sea-16
ثنائي يستمتعان بمشهد الغروب خلال يوم غائم، 6 شباط 2015.