بعد زعيتر، عائلة الشهيد وائل سليم في انتظار نتائج تحقيق إسرائيلي

الخميس 26 آذار 2015
wael-salim

عقدت محكمة الصلح الإسرائيلية في تل أبيب أمس الأربعاء الجلسة الأولى في قضية الأردني وائل سليم مصطفى (39 عامًا)، الذي استشهد بعد يومين من اعتقاله من قبل الشرطة الإسرائيلية لمكوثه في تل أبيب دون تصريح رسمي بحسب ادعاء الشرطة هناك.

الجلسة الأولى عُقدت للبت في طلب العائلة بتعيين «قاضٍ محقق، للتحقيق في ظروف استشهاد وائل»، بحسب مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان التي أوفدت محاميًا موكلاً من قبل العائلة في الناصرة لمتابعة القضية، مطالبًا بإشراك العائلة والمؤسسة في إجراءات التحقيق، فيما طل ممثل الشرطة خلال الجلسة مهلة لاستكمال التحقيق الجاري حول أسباب الوفاة؛ الطلب الذي وافقت عليه القاضية مانحةً الشرطة ثلاثة أشهر لتقديم نتائج التحقيق. بحسب ما جاء في تقرير ميزان.

من جهتها ألزمت القاضية في محكمة الصلح الشرطة الإسرائيلية بتسليم تقرير التشريح العدلي في مركز أبو كبير- حيث اسشتهد مصطفى-  لمحاميه في الناصرة الموكّل من قبل العائلة محمد اغبارية، وذلك في مهلة أقصاها أسبوع، وهو ذات التقرير الذي أعلن عن رفض إسرائيل تسليمه للأردن، بحسب ما أكد رئيس لجنة التشريح الأردنية عدنان عباس بعد أيام من استشهاد «وائل».

وكانت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت «وائل» في تموز من العام الماضي بحجة «مكوثه في البلاد دون تصريح رسمي»، قبل أن تعلن السلطات هناك بعد يومين عن وفاته داخل معتقل «أبو كبير». إلا أن تقرير الطب الشرعي الأردني الذي قام على تشريح الجثة فور وصولها الأردن، أكد تعرض الشاب للتعذيب قبل استشهاده، وأحيلت القضية للمدعي العام الأردني وقتها، فيما دفن وائل في مقبرة الهاشمية بالزرقاء.

وكانت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان ومقرها الناصرة قد توجهت للعائلة في الرزقاء بعد استشهاد «وائل» بأشهر، وأوضحت لهم ضرورة متابعة القضية هناك بحسب ما قاله إغبارية لحبر، مؤكدًا حصوله على توكيل رسمي من والدة الشهيد لمتابعة الملف.

وطالب إغبارية السلطات الإسرائيلية بالحصول -إلى جانب تقرير الطب الشرعي الإسرائيلي الذي يشتمل على تقرير الطبيب وأسباب الوفاة وصورًا للشهيد- على مستندات ووثائق خاصة بالشهيد مثل مذكرة الاعتقال بحقه ومحضر جلسة تمديد الاعتقال، بحسب ما جاء في بيان ميزان، إضافة إلى ضم مؤسسة ميزان ووالدة الشهيد لإجراءات التحقيق.

من جانبها، طلبت الناطقة باسم وزارة الخارجية صباح الرافعي مهلة لجمع المستجدات حول القضية.

وكانت مؤسسة ميزان حاولت سابقًا متابعة قضية الشهيد الأردني القاضي رائد زعيتر، إلا أن المحامي في المؤسسة عمر خمايسة كان قد أكد وجود رغبة من قبل «عائلة الشهيد ومؤسسات مجتمع مدني بإبقاء القضية شأنا داخليا أردنيًا».

وأشار خمايسة حينها إلى وجود تردد من قبل مختلف الجهات غير الرسمية في متابعة قضية زعيتر، لافتًا إلى ضرورة الضغط الشعبي على تلك المؤسسات لاستكمال التحقيق.