موسيقى «بيدوفيليّة»: أغاني «الكبار» حين تُسيء للأطفال

الأحد 16 آب 2015

سارة القضاة

تعد «البيدوفيليا»، أو «الغلمانية» وهي ولع البالغين جنسيًا بالأطفال، مرضًا نفسيًا واضطرابًا جنسيًا يُهدد سلامة الأطفال. لكن كيف يمكن للأغاني أن تُشجع ضمنيًا على هذا المرض، أو تُقدم أعمالًا تتحدث فيها عن «الغلمانية» وكأنها شيء طبيعي، سواء كان ذلك من خلال كلمات الأغاني، أو من خلال الفيديو كليب المرافق لها، أو كلاهما معًا؟

هناك العديد من الأغاني العربية الرائجة التي تُقدم محتوىً مبتذلًا، ومنها ما يتعامل مع «الغلمانية» دون وعيٍ وكأنه أمر طبيعي أو أسلوب للغزل، وهناك أيضًا كليبات مسيئة بقصدٍ أو بدون قصد. في هذه القائمة الغنائية، بحثنا عن أغانٍ عربية رائجة فيها إيحاءات جنسية تُسيء للأطفال، واستعرضنا بعض الكليبات الغنائية التي تستخدم الأطفال الصغار وطالبات المدارس في أغانٍ لا تتناسب مع سنهم.

يا ريت سنك – عمرو دياب
يبدأ عمرو دياب أغنيته، التي كتب كلماتها بهاء الدين محمد ولحّنها دياب، بهذا المقطع «يا ريت سنك يزيد سنتين عشان سنك كدة صغير، يزيد لكن في تكوينك مفيش ولا حاجة تتغير، قوامك هو هو يكون ولونك يبقى نفس اللون». يبدو دياب مُدركًا في كلمات أغنيته صغر عمر من يُحب، إلا أن ذلك لم يمنعه من الحديث عن شكلها وقوامها، ويؤكد دياب على خطأه حين يواصل الغناء «أنا لو بس مش طيب مفيش ولا حاجة تمنعني». 

زتي عنك هالمريول – زين العمر
لاقت هذه الأغنية رواجًا في التسعينيات من القرن الماضي. وفضلًا عن أن كلماتها درامية على نحو مضحك، فإنها أيضًا تتحدث عن طالبة مدرسة. يقول فيها زين العمر: «زتي عنك هالمريول يلا لنطير سوية، حتى اصبر مش معقول لآخر هالشتوية، لأهلك بكرا رح قول قدامن في تلت حلول إما قاتل أو مقتول، إما بتعطوني هيّ». والمضحك أن زين العمر يعترض على رفض أهل «حبيبته» زواجها منه لصغر سنها وينتقده: «إمك ما بدا تعطي وبيّك خبرتو القصة قلي ما بجوز بنتي بعدا ما خلصت درسها، الله يقطع عمر الدرس بدي ياكي إنتي وبس وجوا قلبي أعمل عرس وتحضر عرسك عينيي».

شريطة و مريول – ألبير فرحات
واحدة من الأغاني اللبنانية القديمة التي تتحدث أيضًا عن طالبة مدرسة بأسلوب مبتذل «شفتا بشريطة ومريول قلت صغيرة عالجازة، نظرة عينيها بتقول روح وصّيلي عجهازي.. ما في أحلى من الجازة».

تعلق قلبي طفلة عربية ـ طلال مداح
أخطأ الفنان طلال مداح حين غنى هذه الأغنية بكسر الطاء في «طفلة عربية» بدلًا من الفتح، إذ تقول قصيدة امرؤ القيس «تعلّق قلبي طَفلة عربية، تنعّم في الديباج والحلى والحلل» أي تعلق قلبي بامرأة ناعمة، إلا أن طلال مداح غيّر معنى القصيدة حين كسر الطاء، فبدا وكأنه يغني لطفلة صغيرة بالسن.

ناطر بنت المدرسة – حسين الديك
في نموذجٍ آخر من الأغاني التي تتحدث عن طالبات المدارس، يصف حسين الديك نفسه وهو ينتظر حبيبته «الطالبة» أمام المدرسة. وعلى الرغم من أن الأغنية لا تصف الطالبة بشيء مسيء، إلا أنها تبقى أغنية تتحدث عن حب شخص بالغ لفتاة قاصرة «ناطر بنت المدرسة مستني ولي مستني، ناطرها على البوابة عاينها ولي عاينها».

درس خصوصي – جنى
أغنية أخرى تتحدث عن طالبات المدارس، ولكن هذه المرة بلسان طالبة، بدلًا من لسان حبيبها: «معلمتي بتشرح عاللوح وأنا بحبك مشغولة، اسمك ع كتابي مكتوب وعالصفحة برسم القلوب، قلوب بحبك عم بتدوب بحبر الأحمر مجبولة».

إلى تلميذة – كاظم الساهر
في قصيدته «إلى تلميذة»، كان الشاعر الراحل نزار قباني يقصد أن حبيبته ما تزال تلميذة بالحب حين قال «ما زلت في فن المحبة طفلةً، بيني وبينك أبحر وجبال، لم تستطيعي، بعد، أن تتفهمي أن الرجال جميعهم أطفال». إلا أن الفنان كاظم الساهر أساء تجسيد القصيدة حين صوّر الأغنية في صفٍّ للطالبات، حيث يكون هو الأستاذ ويقع في حب طالبته، ويدخل على الصفّ ليراها ترقص على مكتبه.

إلعب – ماريا
من أكثر الأغاني التي شهدتها الساحة الفنية العربية ابتذالًا من حيث الكلمة والفيديو كليب هي أغنية «إلعب» للمغنية ماريا، التي أصدرت بضع أغنياتٍ واختفت، إلا أن أغانيها انتشرت بصورة كبيرة، وواجهت نقدًا في الإعلام. تصوّر ماريا أغنيتها على اعتبار أنها طفلة صغير، وتقوم بحركات تدفع الرجال لملاحقتها.

بوس الواوا – هيفاء وهبي
تعرضت أغنية هيفاء وهبي إلى هجوم كبير من قبل المدافعين عن حقوق الطفل، ذلك أن الأغنية تبدو لوهلة وكأنها تتحدث إلى طفل، وفي مقاطع أخرى تبدو وكأنها تغني لحبيبها، أما الفيديو كليب فقد زُج خلال تصويره بطفل صغير تكون وهبي في الفيديو كليب مربيته.