قرأتلك: قصص وروايات وجوائز

الأحد 22 كانون الثاني 2017

إعداد جابر جابر

في مدى مصر يقدّم عمرو عزّت قراءة لرواية وفيلم «مولانا»، من تأليف الصحفي المصري إبراهيم عيسى. وإن كنت تنوي قراءة الرواية أو مشاهدة الفيلم فهذه القراءة ربما تفسد الأمور عليك، لكن هذا المقال مهم، لماذا؟ لأنه وضع اسمًا لظاهرة كنت أفكر فيها دومًا، ولا أعرف السبيل إلى وصفها، هذه الظاهرة أطلق عليها الكاتب اسم التجرؤ الجبان، في مقاله الذي حمل عنوان«تحت قبة «مولانا»: التجرؤ الجبان والخروج الآمن»، ومن هذا المقال أقتبس فقرته الأخيرة: «لا يزال ضجيج التجرؤ الجبان مبهرًا وصادمًا ومستفزًا وقادرًا على حصد الجماهيرية، ولكنه بسبب خوائه أو تخاذله، أو كليهما، لا يقترح أي طريق آخر أو أي سؤال جديد، ويترك المنبهرين يندفعون بالقصور الذاتي إلى ممرات الخروج الآمن؛ الحياة صعبة، كلنا مخطئون، الدين عظيم وغامض ومريب، لا يجب اللعب مع الدين، الأشرار متربصون والبلد في خطر، مولانا يعرف الحقيقة لكنه في أزمة، وربنا يولّي من يصلح».

وفي القدس العربي، كتب جيلبير الأشقر مقالين حملا عنوان «الغالب والمغلوب في الحرب السورية»، تحدّث أولهما عن إيران، والثاني عن تركيا، وربما يكون هذان المقالان، الواقعان ضمن سلسلة مقالات الأشقر عن حصيلة العام 2016، مثيرين للعديد من الأسئلة والنقاشات حول صحة التحليلات التي ذهب إليها الكاتب. لكن، ومن أهم النقاط التي يشار إليها في المقالين مسألة خروج الفاعل العربي، إلى حد كبير، من الأزمة السورية، ولشرح هذه الفكرة قال أشقر: «الحال أن سنة 2016 انتهت بشبه إخراج للمعامليْن العربييْن الأبرز، ألا وهما المملكة السعودية وإمارة قطر، من المعادلة السورية كما تجلّت في الصفقة التي أشرفت روسيا على عقدها بين إيران وتركيا. فكما جاء في عنوان تعليق كريستوف عيّاد، المسؤول عن الصفحات الدولية في صحيفة «لوموند» الفرنسية، في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، «تتحكّم ثلاث دول بالنزاع السوري ليست أي منها عربية». أما العامل الأهم في خروج دول الخليج العربية من المعادلة السورية، فهو بلا شك حرب اليمن. فبعد أن كان النزاع في سوريا شاغلها الأمني الأول في سنوات 2012-2015، فاقه النزاع اليمني أولوية لديها وتفاقمت الأمور مع تفاقم القلاقل في علاقاتها مع الولايات المتحدة دوليًا ومصر عربيًا».

وخلال الأسبوع الماضي، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) قائمتها الطويلة للروايات المرشحة للحصول على الجائزة، وفي الأسبوع ذاته نشر موقع الضفة الثالثة مادة لعلياء تركي الربيعو، حملت عنوان «جوائز الرواية العربية: نعمة على الإبداع الروائي أم نقمة؟» وفي المادة تقابل الكاتبة مجموعة من النقاد والروائيين العرب للحديث حول أثر الجوائز على كتابة الرواية في العالم العربي، ومن هؤلاء الروائي إلياس فركوح، والروائية جنى الحسن والروائي حجي جابر. ومن بين تلك الآراء أقتبس شيئًا مما قاله الناقد فيصل درّاج: «غير أن تكاثر جوائز الرواية العربية حمل معه، لزومًا، أمراض التكاثر الضرورية التي تكشّفت، في غلبة الكم على الكيف، التي قلبت دلالة «الأولوية» في الكتابة الروائية، حيث استعيض عن طموح الإبداع بطموح الجائزة، وغدا موعد تسليم العمل إلى طقوس الجائزة (أي المشاركة) موعدًا مقدسًا لا بدّ منه، لا فرق إن كان العمل جديرًا بها أم لم يكن صالحًا للقراءة. وساعد على ذلك ناشرون يبحثون بدورهم عن «الكسب» والشهرة».

وفي موقع رمّان، كتب القاص الفلسطيني مازن معروف، مقالًا حول اللاجئ الذي أنقذ العالم، وهذا اللاجئ هو سوبرمان القادم من كوكب كريبتون. في هذا المقال يتحدث معروف عن الكيفية التي استغلت فيها الولايات المتحدة سوبرمان، وكيف تعاملت معه بعد انتهاء الحاجة إليه، وصولًا إلى الثورة السورية، وموجة اللجوء الجديد.

وربما يكون خير ما أختم به نسخة هذا الأسبوع من قرأتلك، سيرة الأستاذ. ففي موقع المنصّة كتب محمد يحيى مقالًا ظريفًا بعنوان «غوايات نجيب محفوظ»، ومن هذا المقال أقتبس: «جاءت جائزة «نوبل» مفاجأة غير متوقعة لمحفوظ الذي لم يصدق زوجته عندما أيقظته من النوم وذكرت له الخبر، وعندما اتصل به مدير تحرير «الأهرام» مؤكدًا ظل بين مصدق و مكذب، وعندها دق جرس الباب ليدخل عليه خواجة ضخم وزوجته قال له إنه سفير السويد وجاء ليقدم له هدية عبارة قدح بللوري سويدي فاخر . يقول محفوظ إنه قابل السفير السويدي «بالبيجامة وواكل بصل، لأنك يا توفيق فهمتني إنه بينزل السكر»، وتوفيق هو المخرج الكبير توفيق صالح، وهو شلة الحرافيش والذي كان نصح محفوظ بأكل البصل لأنه مفيد لمرضى السكر».