قرأتلك: خوف ولعب وحب

الأحد 19 شباط 2017

إعداد جابر جابر

في مدونة قراءات، وهي مدوّنة برأيي تستحق المتابعة، ترجم عمرو خيري مقالًا قديمًا بعض الشيء، ولكن مهمًا، حول إدارة ترامب. في هذا المقال يدافع الكاتب عن فكرة تغيب علينا وسط فيديوهات السخرية من ترامب، وهي وأنه وإن كان من الممكن الضحك على ترامب، والسخرية منه، والتشكيك في سلامته العقلية، فعلينا على الأقل ألّا ننسى أن حوله مجموعة من الأشخاص الذين يعرفون تمامًا ما الذي يفعلونه، ومن هذا المقال الذي حمل عنوان «هل يخيفك دونالد ترامب؟ أنت لا تعرف نصف الحقيقة» أقتبس: «اليسار والوسط (وأنا منهم) يجلدون أنفسهم ويتساءلون أين الخطأ ولماذا فشلنا. هناك إجابات كثيرة، لكن إجابة منها تقول ببساطة إن غيرنا أنفقوا على مصالحهم أكثر بكثير مما أنفقنا. ليس بفارق ضئيل، إنما الفارق هوة سحيقة. أنفِق بضع مليارات من الدولارات على إقناع الغير وسوف تنال السياسة التي تريدها. لا يمكن للناشطين الصادقين الذين يعملون في أوقات فراغهم مضاهاة الشبكة الاحترافية التي قوامها الآلاف من الموظفين الفاسدين أصحاب الرواتب الجيدة على الجانب الآخر».

وفي موقع مؤسسة إدراك للدراسات والاستشارات نقرأ قراءة يقدّمها الباحث السوري أحمد أبازيد لوثائق أبوت آباد، وهي الوثائق التي عثرت عليها القوّة الأمريكية التي اغتالت أسامة بن لادن، وفي هذه الوثائق، وهذه الدراسة، يمكن الإطلاع على طبيعة العلاقة بين قيادة تنظيم القاعدة وفروع التنظيم حول العالم، وخصوصًا في العراق وفي سوريا. ومن هذه الدراسة أقتبس: «مرت معظم فروع القاعدة بسلسلة من تحولات الخطاب ومن التكيفات وإعادة الإنتاج، وصلت في أكثر من حالة إلى تغيير الاسم والانفكاك عن مرجعية تنظيم القاعدة نفسه، إلا أن هذه التحولات لم تأخذ منحى واحدًا نحو مزيد من المرونة أو التشدد، وكانت نزعة التشدد والهجومية في التعامل مع الجماعات المحلية سمة شبه عامة على معظم فروع القاعدة حتى التي مرت بتحولات أو أعلنت فك ارتباطها بالتنظيم مثل تنظيم داعش أو جبهة فتح الشام.

ولا شك أن تنظيم القاعدة بعد الضربات التي تلقاها منذ الربيع العربي، سواء في الضربات الأمريكية، أو إعلان تنظيم داعش، أو صدامه مع الثورات الشعبية، يعيش مرحلة أشبه بالاحتضار على المستوى التنظيمي والأيديولوجي، ولكن إنعاشه من جديد يبقى احتمالًا قائمًا في ساحات نزاع جديدة».

وفي موقع إضاءات كتب أحمد توفيق مقالًا لطيفًا عن واحد من أفضل لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، الظاهرة رونالدو. حمل المقال عنوان «الظاهرة رونالدو دي ليما: ياليت مهاجمي العالم يعلمون»، وفي هذا المقال يعطينا الكاتب لمحة عن مسيرة لاعب عظيم. ومن هذا المقال أقتبس: «من المستحيل أن تجد أحدًا بين جمهور كرة القدم مواليد الثمانينات والتسعينات لم ينخرط بمتابعة مسيرة الظاهرة، طوفان من النوستالجيا يتخطى مجرد شراء قمصان الرقم 9 لبوسترات تزين حجرات المراهقين، وحضور يتجاوز أي لاعب بمعارك تبادل صور ألبومات مونديال 94 وحتى 2006، والأهم محاولات حثيثة لتقليد اختراق وتسديد وحتى احتفالات رونالدو؛ البرازيلي هو بطل طفولة جيلي وصاحب الفضل الأول بربط معاني المتعة والفرحة الذاتية بلعبة كرة القدم، وأخيرًا هو المظلة الجامعة لهدنات كل معارك المقارنات الحالية والسابقة والقادمة بين اللاعبين لأنك ببساطة لن تجد للظاهرة منافسًا، الكل تلاميذه. رونالدو يستحق دومًا أكثر مما هو مجرد مقال، لكن هذه الكلمات وتلك المساحة هي ما أملك!».

حصة الرياضة في هذه النسخة من قرأتلك مضاعفة. ففي موقع ميدان، كتب أحمد مجدي رجب، مقالًا طريفًا، وذكيًا، سمّاه هو نكتة، بعنوان «ماذا لو أن لاعبي كرة القدم تحولوا إلى شخصيات كوميكس كارتونية؟ ما هي الأدوار التي يمكنهم لعبها؟»، وفي هذه اللعبة\النكتة يختار رجب مجموعة من لاعبي كرة القدم ويقارن بينهم وبين أبطال الكوميكس المشهورين، سوبرمان وباتمان وغيرهما. وعندما يأتي الدور على ميسي فإنه يقارنه بسوبرمان، فيقول: «جاء كلاهما من كوكب آخر، فهما كائنات فضائية رغم المظهر البشري الخارجي. يتحول كلاهما إلى بطل خارق عندما يرتدي ملابس الأزرق والأحمر. أما في الأحوال العادية فملامح وجهيهما طفولية خجولة إلى درجة كبيرة». وفي موضع آخر يقول: «يمتلك كلاهما نقطة ضعف غريبة؛ فعندما يعود سوبرمان إلى موطنه الأصلي في كوكب كريبتون، يفقد قوته الخارقة. وعندما يعود ليونيل ميسي إلى منتخب الأرجنتين يفقدها أيضًا؛ فيبلغ المباراة النهائية ولا يحرز البطولة».

وبمناسبة عيد الحب، عاد أكثر من مؤلف ومؤلفة هذا الأسبوع إلى كتاب فن الحب لإريك فروم، فكتبت لارا عبود في صحيفة العربي الجديد عرضًا موجزًا للكتاب، وفي رصيف 22 كتب زياد دلال مقالًا بعنوان حب الراس في زمن الاستهلاك، قدّم فيه، مستعينًا بإريك فروم وغيره، عرضًا لأغنية المغني اللبناني مازن السيد المعروف باسم الراس، «تمّا يقولوا عنّا».