قرأتلك: «اليَمام» وعلاقة الإخوان بداعش ومأسسة الأمومة

الأحد 26 آذار 2017

إعداد جابر جابر

في شبكة قدس كتب مهند أبو غوش مقالًا عظيمًا حمل عنوان «معركة باسل الأخيرة..هذه هي قصة الـ«يَمام»»، وفي هذا المقال يقدّم أبو غوش تعريفًا بوحدة اليمام في جهاز الشرطة «الإسرائيلي» ويضعنا في رام الله في الليلة التي اشتبك فيها باسل الأعرج مع هذه الوحدة حتى انتهت ذخيرته. من هذا المقال أقتبس: «قبل أن نسارع إلى الاقتناع بالسمات الأسطورية التي تسبغ على هذه الوحدة، ينبغي علينا أن نتذكر بأنها وحدة إعدام. ما من بطولة في عمليات فرق الإعدام في العصر الحديث. هذه الفرق تعمل وهي مغطّاة تماما عسكريا.  لننظر إلى عملية اغتيال الشهيد محمد الفقيه، مثلا، الذي اغتالته «يَمام» في قرية صوريف في تموز 2016. لقد شارك الطيران في تغطية عمل الفرقة، واحتلت فرق المشاة مفارق البلدة لتوفر الحماية لفرقة الإعدام، ولتعزل تمامًا منطقة الاشتباك عن البيئة المحيطة. وتم قصف المنزل، ورغم هذا كلّه: اشتبك الفقيه ببندقية كلاشنكوف وحيدة مع جنود «يَمام» طيلة سبعة ساعات. إلى أن فرغت ذخيرته».

في موقع «معهد دراسات العالم» نقرأ دراسة كتبها مصطفى زهران، وحملت عنوان «الإخوان المسلمون وتركيا في المخيال الجهادي لـ «تنظيم الدولة الإسلامية- داعش»»، وتسعى هذه الدراسة الطويلة، بحسب كاتبها إلى «سبر أغوار العلاقة بين تنظيم الدولة وجماعة الإخوان المسلمين من ناحية، من خلال البحث عن الأسباب التي دفعت التشكل الجهادي العالمي الجديد المتمثل في تنظيم الدولة الإسلامية إلى وضع جماعة الإخوان والدولة التركية على رأس أهدافهما الفكرية والسياسية والجهادية/الراديكالية، فضلًا عن الكشف عن ماهية الصراع بينهما ومحدداته وانعكاسات ذلك مستقبلًا. كما نحاول معرفة العلاقة الحاكمة بين تركيا أردوغان وتنظيم داعش، خاصة في ظل موجة التحليلات المتوالية وما تتناوله من وجود علاقة براغماتية بين الجانبين تصب في صالح مشاريعهما التوسعية من حيث الصراع على النفوذ والتموضع في المنطقة، وهي مسألة أشار إليها العديد من المحللين السياسيين، دون أن يكترثوا بمحاولة دراسة «مخيال» تنظيم الدولة الإسلامية حيال أردوغان وتركيا».

وفي مدى مصر، وبمناسبة عيد الأم ربما، كتبت منة إكرام مقالًا بديعًا بعنوان «صباح الخير يا مولاتي: «الأمومة» كمشروع قومي»، وفي المقال تحاول إكرام، ربما وبفعل من تأثير الخامس والعشرين من يناير، مساءلة الأمومة، والميكانيكية التي يتم فيها التعامل مع الأمومة ومع عيد الأم. ومن هذا المقال الذي يُقرأ أكثر من مرّة أقتبس: «دائمًا ما كانت تربكني هذه المثالية، أو بالأحرى الميكانيكية، في التعامل مع الأمومة في الوعي العام لمجتمعنا، فأنا أكره عيد الأم، أكره أغنية فايزة أحمد وبكاء أمي الحارق عندما تسمعها، أكره شادية وهي تمرجح طفلها وتغني له «سيد الحبايب يا ضنايا أنت»، قبل أن تُحرم منه في الفيلم. أكره عيد الأم لأني أراه ميكانيكيًا؛ بابا يحضر الفطار لماما، ونحن الأطفال نرسم لها كروتًا صغيرة ونكتب أننا نحبها، أمي التي تشد شعري حين تصففه في محاولة لمداراة تجعده الطبيعي».

في العام 1966 نشر نجيب محفوظ روايته التي ستتحول لاحقًا إلى فيلم، ثرثرة فوق النيل، وفي الرواية انتقاد للوضع السيء الذي وصلت إليه مصر، وهو الوضع الذي سيزداد سوءًا وكارثية مع نكبة العام 1967. وفي العام 2017 يكتب السينمائي والكاتب المغربي محمد بنعزيز ثرثرة فوق الرباط، وفي هذا النص، المنشور في السفير العربي، والذي يبدو للوهلة الأولى غير مترابط، تشريح عشوائي للوضع في المغرب، مع إقالة الملك لرئيس الوزراء، وتعيين الرجل الثاني في ذات الحزب رئيسًا للوزراء مكانه لكي «يتكلم أقل ويصغي أكثر»، ومن هذه الثرثرة أقتبس: «جرت العادة أن تستنزف السلطة الحركات المعارضة، فتقلم أظافرها وتدجنها قبل دمجها في أجهزة الدولة (..). هذا يحتاج وقتًا ولم يتسنّ تطبيقه على الإسلاميين في عهد محمد السادس لأن الربيع فرض ضم حزب «العدالة والتنمية» بسرعة قبل تدجينه. والنتيجة أن محاولة التدجين تتم بعد تشكيله للحكومة».