قرأتلك: ما الذي يحدث؟

الأحد 21 أيار 2017

إعداد لميس عسّاف

منذ توقيع اتفاقية أوسلو، أخذت السلطة الفلسطينيّة، حديثة الولادة، على عاتقها القيام بدور أمني واحد، وهو حماية «إسرائيل»، وعلى مر تلك السنوات ظهرت الكثير من الأسئلة بشأن شرعية هذه السلطة والجهات المستفيدة من هذا الدور الذي تقوم به. في مقال مفصل بعنوان «الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية: أمن مَن؟» على موقع الشبكة يناقش علاء الترتير هذه الأسئلة. ومن هذا المقال اقتبس: «إذا أردنا أن ندركَ حجم التنسيق الأمني، علينا أن نلاحظَ أن قطاعَ الأمن الفلسطيني يستأثرُ بنحو نصف موظفي الخدمة المدنية، وبنحو مليار دولار من موازنة السلطة الفلسطينية، ويتلقى نحو 30% من مجموع المساعدات الدولية المصروفة للفلسطينيين. وتفوق حصة قطاع الأمن من موازنة السلطة الفلسطينية قطاعات التعليم والصحة والزراعة مجتمعة».

تغير الكثير في سوريا خلال السنوات الست الماضية، وخلال هذه السنوات لم يهدأ النقاش أبدًا حول وصف ما يحدث هناك، وهو ما قد يبدو ساذجًا لثوانٍ إلا أنه نقطة أساسية في تشكيل الوعي حول الأحداث الجارية في سوريا، هل هي ثورة؟ حرب أهلية؟ أم ماذا؟ سامر فرنجية يكتب «عن دوران المفاهيم بين الثورة والحرب الأهلية» في موقع الجمهورية. ومن هذا المقال اقتبس: «في هذه الحرب الطويلة الأمد، أصبح لكل فريق طقوس وتقنيات للتأقلم مع واقع العيش في الخنادق. فسيطر على طرف الثورة شيء من النوستالجيا تجاه الأشهر الأولى للثورة قبل سرقتها وغدرها وتخلي العالم عنها (..) أما في المقلب الآخر، فباتت العبثية، وإن كانت كاذبة، هي عنوان المرحلة، تقوم على اعتبار الثورة أو غيرها من المفاهيم الحديثة مجرّد أقنعة لصراعات أزلية تتلبس زي الحداثة قبل أن تنفلت وتقضي عليها. ومع كل يوم يمرّ على هذه الجبهة، تزداد الحرب الأهلية قوة لكونها التعبير الأدّق على حالة هذا التواجه».

وفي «إضاءات» يكتب محمد محروم عن «أسطورة البيع: كيف قبض الفلسطينيون ثمن الأرض؟» وهو الموضوع الذي يطرح في كل مرة نتحدث عن الاحتلال الصهيوني لفلسطين خصوصًا في ذكرى النكبة. في هذا المقال شرح بسيط وشامل لتاريخ حركة بيع الأراضي للمحتلين والطرق التي لجأت السلطة فيها إلى إجبار السكان على بيع أراضيهم. وينتهي المقال بسؤال مهم للتذكير أن لا شريعة للاحتلال، وأنه ليس علينا أن نبحث عن أسباب لشرعنته. «هل تبرر فرية «الفلسطينيون باعوا أراضيهم»، في الوقت الذي منح قرار التقسيم 54% من مساحة البلاد للدولة الصهيونية؟».

كثيرًا ما تثير العلاقات الخارجية التركية الأسئلة، فهي في الغالب كثيرة التبدّل، وفي كثير من الأحيان تبدو لغير المتابع متناقضة ولا يحكمها المنطق. في هذه المادة التي تحمل عنوان الانعطافة التركية نحو روسيا نظرة شمولية على مواقف تركيا المتغيرة والأسباب وراء هذه المواقف. ومن هذه المادة المترجمة لبينار تانك اقتبس: «المخاوف التركية المستمرة من الحكم الذاتي الكردي، وقدرة حزب العدالة والتنمية على تأجيج الغضب القومي في أوساط ناخبيه حول هذه المسألة، هما بمثابة السهمَين الموجِّهَين للسياسة التركية في الملف السوري، ما يؤدّي إلى إضعاف التزام تركيا التقليدي تجاه أوروبا ومنطقة الأطلسي، واستبداله باستقلالية ذاتية أكبر في السعي خلف مصالحها الإقليمية في السياسة الخارجية».

وفي موقع المنصّة، نقرأ تقريرًا جميلًا، حول الوسوم التي تنتشر على مواقع مثل تويتر، ولا يكون هذا الانتشار حقيقيًا وإنما ناتجًا عن برمجيات ولجان إلكترونية تعمل على منح الانتشار لتغريدات بعينها خدمةً لأهداف سياسيّة معيّنة، ومن هذا التقرير الذي حمل عنوان مملكة «البوت»..ما وراء اللجان الإلكترونية أقتبس: في الخامس والعشرين من مارس/ آذار بدأت مئات الحسابات على «تويتر» في نشر تدوينات قصيرة مذيلة بهاشتاج بعنوان #هنستحمل_مع_السيسي، وسارعت المواقع الإخبارية إلى نشر أخبار تتعلق بتصدر الهاشتاج قائمة الأعلى تداولاً «Trending» في مصر.
الأخبار لفتت انتباه الناشط المصري «أحمد العش» ليتتبع الحسابات التي غردت على الوسم ويكتشف أن بعضها حسابات حديثة النشأة، تم إضافاتها جميعها إلى تويتر في غضون ثوان، وحملت أسماءً تسلسلية، وكانت جميع تغريداتها الأولى إما تغريدات شبه موحدّة، أو إعادة نشر لتغريدات أخرى، ومذيلة جميعها بالوسم نفسه: «#هنستحمل_مع_السيسي».