قرأتلك: بين عيد العمال ويوم حرية الصحافة

الإثنين 08 أيار 2017

إعداد جابر جابر

في باب الواد نقرأ مقالًا بعنوان: الإضراب عن الطعام بين التكامل والتضامن، ويحاول هذا المقال تقديم مجموعة من الأسباب التي قد تنجح او تفشل الإضراب عن الطعام بوصفه معركة بين المجتمع، ومن ضمنه الأسرى، وبين قوات الاحتلال، عن طريق قراءة مجموعة من تجارب الإضراب عن الطعام التي سبق وخاضها الاسرى الفلسطينيّون في سجون الاحتلال. ومن هذا المقال أقتبس الفقرة التالية التي تتحدث عن نظرة الأسير الفلسطيني للإضراب: «إن جميع ما ينظر إليه الأسير في محيط غرفته الصغيرة، وجميع ما يتواصل فيه مع المحيط خارج جدران الأسر: هو نتاج معارك تراكميّة من الإضرابات المتتاليّة عن الطعام. فتشكّلت غرفة الأسير، محيطه، أدوات الطعام والرسالة والصورة، النوم والغطاء وقيادته السياسيّة، بأمعاء لم تكن وحيدة».

وفي مدى مصر، وبمناسبة عيد العمّال، كتبت الصحفية بسمة مصطفى تقريرًا مهمًا بعنوان: الأم مدرسة تبحث عن «حضانة» بجوار العمل، وكما هو واضح من العنوان يتحدث التقرير عن الصعوبات التي تواجه المرأة المصرية العاملة في توفير حضانة لائقة لأطفالها، في ظل مجتمع، يلقي جزء كبير منه، بمسؤولية الاعتناء بالأطفال، على عاتق الأم وحدها. ومن هذا التقرير أقتبس مطلعه: «دي ست متجوزة ومخلفة ومش هنخلص بقى إجازات كل شوية». كان هذا هو السبب الذي قاله رئيس أحد اﻷقسام في مؤسسة صحفية كبرى، لإحدى زميلاتي، مبررًا رفض تعييني في أول مكان تقدمت للعمل به بعد أن أصبحت أمًا، لم تكمل ابنتها شهرها الرابع. كان ذلك الشخص متحمسًا لي قبل أن يعرف بـ «أمومتي»، خاصة بعد اطلاعه على أرشيفي الصحفي، إلا أن كوني أمًا كان سببًا سمح له برفضي بهذه البساطة».

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، كتب الصحفي المصري أحمد رجب مقالًا لطيفًا في موقع الشبكة العربية لدعم الإعلام حمل عنوان كيف نحرر الصحافة، وفيه تحدّث عن أزمة تمويل الصحافة في مصر مستعينًا بأمثلة لصحافة تمكنت من تمويل نفسها بطرق مختلفة. ومن هذا المقال أقتبس: «في أستراليا أحدهم سيوزع كاميرات تبث مباشرة من كُل أنحاء المدينة لغرفة أخباره على سيارات خدمة أوبر، وفي الهند يوزع صحفي أخباره على تطبيق واتس آب ويجمع أموالًا بسيطة من المستخدمين، هذه ليست حلولًا للأزمة، فلا هذا هدف المقال، ولا أي شخص جدير بمفرده بتحمل مسؤولية كهذه، ولكنها فقط إشارات إلى ما أتصور أن الصحافة تحتاجه الآن، وهو رؤية خلاقة ومبتكرة بعيدًا عن كُل الوسائل القديمة والتقليدية».

ومن الغد الأردنية نقرأ مادة للباحث في شؤون الفقر أحمد أبو خليل، تحمل المادة عنوان فقراء قرية السويمة: نظرة بين مؤتمرين، وتتحدث هذه المادة عن الأوضاع التي يعيشها أهالي قرية السويمة بالقرب من البحر الميت. يقول الكاتب عن السويمة أنها قرية: «يترافق فيها الفقر الشديد مع القهر الشديد، فهي تقع على حافة الثراء الفاحش، سواء لجهة مجتمع المشاريع السياحية الكبرى المقامة على مرمى النظر (الفنادق والمنتجعات والإسكانات)، وبعضها أقيم بين البيوت في القرية ذاتها، أو لجهة حالة بعض القرى المجاورة وخاصة مركز اللواء، بلدة الشونة، التي تعد من المناطق الثرية نسبيًا». وتذكرنا هذه المادة بمقال كتبته دلال سلامة في حبر بالتزامن مع القمة العربية التي عقدت هذا العام في البحر الميت، وحملت عنوان «استعدادًا للقمة العربية: الحكومة تكافح الذباب والفقراء على طريق البحر الميت».

وبعد الجدل المتكرر والمتجدد مع كل نسخة من نسخ جائزة البوكر، قرّر رئيس النسخة العربية للجائزة ياسر سليمان أن يكتب لموقع ضفة ثالثة دفاعًا عن الجائزة، لافتًا إلى النظرة القطرية التي يتم عبرها انتقاد الجائزة والنظر إليها، ومن هذا المقال المتوقع له أم يستفز الكثير من لوحات المفاتيح أقتبس: «يمكن الإشارة إلى مشاكسةٍ أخرى أكثر غرائبية، مفادها أن العمل الروائي العربي، بحلته القُطرية، يصبح عربيًا عندما ينسلخ عن لغته، ويتلبس لغةً أخرى بفعل الترجمة، مع أن اللغة الأصلية للعمل الروائي هي، في الواقع، أهم علامة سيميائية لهويته، إن جاز لنا أن نتحدّث عن هوية للعمل الأدبي. لذلك، أرى أن الترجمة من العربية إلى لغاتٍ أخرى فعل تحرّري، يقاوم هيمنة الدولة القُطرية، بإخراج العمل المُترجم من دائرة القاسم المشترك الأصغر، الذي ينصبّ على جنسية الكاتب القُطرية، إلى قاسم مشترك أعظم، ينطلق من لغة النص الأصلية، بكل ما فيها من طاقةٍ إبداعيةٍ ومسوغاتٍ تصنيفيةٍ جامعةٍ نمنمات سياسية وثقافية متناثرة».