قرأتلك: رمضانيات

الإثنين 05 حزيران 2017

إعداد لميس عساف

بعد أيّام من الآن، تشهد «إسرائيل» إقامة معرضٍ للأسلحة، وسيكون هذا المعرض فرصة للجميع لمشاهدة التواطئ الدولي مع دولة الاحتلال، التي تشتري السلاح وهي تعلم أنه قد سبق أن جرّب على الفلسطينيين. النسخة الحالية، وهي النسخة الثامنة من هذا المعرض، تشهد مشاركة المغرب في المعرض. في هذا المقال من موقع باب الواد، يتناول الكاتب مهند أبو غوش الموضوع من مكان مثير للاهتمام، فيسأل كيف وصلت تل أبيب إلى الدول العربية قبل أن يسأل لماذا تطبع الدول العربية مع «إسرائيل».

ومن هذا المقال أقتبس هذا الجزء الذي يتحدث فيه أبو غوش عن مشاركة إسرائيل بشكل مادي في العديد من المجازر المرتكبة حول العالم: «لا تكتفي «إسرائيل» بالمشاركة الفاعلة في مجال السايبر والمعلومات الاستخبارية في ضرب اليمن، بل إن طائراتها أيضاً قد شاركت في ضرب عدة أهداف، منها معسكر للتدريب في تعز. مجازر رواندا مثلاً، تمت بسلاح صهيوني. أنغولا أو كولومبيا، قامت «إسرائيل» بإمداد طرفي الصراع المتناحرين بالسلاح. نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، كانت «إسرائيل» آخر الدول التي ظلّت تتعامل معه، بل وسارعت إلى تقديم العون للنظام في مساعيه لامتلاك قنبلة نووية».

كتب المقال الآتي في ذكرى استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر، وفيه تذكرنا بلقيس الكركي بحجم العار الذي نعيشه. من هذا المقال، المنشور في موقع مسار، أقتبس: «بوصلة الدولة عليها ما عليها من غبار أمريكا، وأمريكا تحارب داعش الآن، وصديقةٌ مثل الدولة لإسرائيل، فمن الطبيعي إذن أن يعود الأسد هرّاً عندما تصيب ثماني رصاصات إسرائيليّة صدر سعيد العمرو، وهو شاب أردنيّ عشرينيّ يعمل في سلطة المياه بالكرك، لأنّ الاستئساد في هذا الموقف قد يعني خيانة الإدارة الأمريكيّة ومزاج إسرائيل لصالح كرامة الشعب الأردنيّ وسيادة الدولة».

نادرًا ما أصادف مقالات مكتوبة بهذا الصدق والجمال، في نص ممتع وكتابة بديعة، يكتب أوس المبارك في الجمهورية عن حصار الكتابة: سؤال المعنى والجدوى. تواجه أوس أفكارٌ متعددة حول فكرة الكتابة كنوع من المقاومة وهل هي فعلًا مجدية في وقت الحرب. على الأغلب أن معظمنا قد فكّر بسؤال شبيه بسؤال أوس رغم اختلاف الظروف. من هذا المقال أقتبس: «قد تصبح الكتابة فعل المقاومة الأخير لئلاّ تموت بصمت. لئن تحفر وجودك رغمًا عن كل قاتليك. وقد تُضيء الكتابة شيئًا حول فهم الإنسان، فلا يوجد أفضل منها الآن من أجل قضيتنا، إذ سوريا اليوم هي صورة العالم الذي نعيش فيه».

 

كيف ثؤثر الرأسمالية على رمضان؟ في مقال طويل ومهم من إضاءات يشرح هشام فهمي كيف وصلت شعائر رمضان وطقوسه إلى ما وصلت إليه اليوم. إذا كانت لديك تساؤلات حول كيف وصل المسلم اليوم إلى هذا الحال، فهناك إجابة وافية يضعها هشام في هذا المقال بعنوان الصيام السائل ومنه أقتبس: «أصبح لشهر رمضان تفسيرات فردية تتعدد بتعدد الصائمين في وقتنا الحالي، فمنها أن الصيام يقوي البدن، ومنها أن الصيام يجعل الغني يُشارك الفقير، ومنها ما بلغ أن الصيام أمر إلهي لا يُطلب له تفسير! وغني عن البيان أنه متى غابت غاية أمر ما، أو تعددت تبريراته بشكل محير، رأينا في نفس المقبل عليه قلقًا وحيرة».

ومن أجواء رمضان أيضًا، ورغم ازدحام الشاشات العربية بالأعمال الدرامية التلفزيونية، إلّا أن نصيب الأعمال الأردنية قليلٌ جدًا. وفي مدى مصر نقرأ هذا المقال للكاتب عمر خليفة الذي يصف حال ممثل أردني وهو يروي ما مرّت به الدراما الأردنية. ومن هذه الرسالة الحزينة أقتبس: «نحن مجتمع محافظ. أينما توجهنا تواجهنا العبارة ذاتها؛ نحن مجتمع محافظ، قيمنا وعاداتنا، لا يمكن لهذا النص أن يقبل، هذا المسلسل فيه إيحاءات جنسية، الممثلون والممثلات لا يقبلون بهذه الأدوار. أي أدوار بالضبط؟ كلا، نحن لسنا مجتمعًا محافظًا. نحب أن نصدق ذلك عن أنفسنا؛ فكرة اخترعناها وتوارثناها. كلا. نحن محافظون ومتحررون، متدينون وغير متدينين، محجبون وغير محجبين. نحن مجتمع حقيقي، طبقات وعادات وكبت وتحرر وجنس وقلق، مساجد وكنائس ونواد ليلية في قلب شارع اسمه ‘مكة’، خمارات وفنادق ومدارس، فقراء ولصوص وفاسدون وأطهار. ماذا تريدون بالضبط؟ مسلسلات سطحية تنتهي نهاية سعيدة عن مجتمع يحب بعضه بعضًا؟ ألم تملوا من ذلك؟».