بصمات الحرب غير المرئية: الصحة النفسية واللجوء

الخميس 22 حزيران 2017

لجأت هيفاء مع زوجها وأبنائها الثلاثة إلى لبنان من حمص قبل أربع سنوات. ورغم هروبها من خطر الموت والقصف في سوريا، إلاّ أن خطرًا من نوع آخر رافقها إلى لبنان.

تواجه هيفاء يوميًا صعوبات في التفاعل مع المجتمع المحيط، إضافة إلى خطر اعتقال زوجها بسبب وضعه غير القانوني. هذا أدّى إلى تفاقم توترها النفسي وإصابتها بالأعراض الجسدية الناتجة عن اختلال توازن نفسي، مثل الآلام الحادة في الصدر.

تزيد الأزمات من احتمال تعرّض المتضررين للاضطرابات النفسية بنسبة قد تصل إلى الضعف، والحالة السريرية الأكثر شيوعًا في مجتمع اللاجئين هي الاكتئاب، بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

الخوف من المستقبل، والشعور بالرفض، والحنين إلى الماضي بعض من الهواجس التي تتردّد على هيفاء بشكل يومي لتجعل نظرتها إلى الحياة قاتمة حتّى أصبحت بحسب قولها تكره المنزل وحتى أولادها، إلى أن بدأت بتلقي العلاج النفسي عن طريق منظمة أطباء بلا حدود في طرابلس.

تؤكد شاهيناز طبيخ، الأخصائية النفسية مع منظمة أطبّاء بلا حدود، أن عدم قدرة اللاجئين السوريين على التواصل مع المحيط الذي يعيشون فيه قد أدّى في الفترة الأخيرة إلى تدهور صحتهم النفسية وتفاقم أعراض مثل القلق، والاكتئاب، والتبول اللإرادي عند الأطفال.

كيف تؤثر صعوبة التأقلم مع المجتمع وغياب الاستقرار على نفسية اللاجئين؟ وكيف تعاملت هيفاء مع اكتئابها؟ استمعوا قصّة هيفاء في الحلقة الخامسة من بودكاست «الرحلة، حيث تأخذك الأزمة»، الذي يتناول حالات إنسانية لأشخاص نجوا من الحروب والأزمات. البرنامج من إنتاج حبر، ومنصة صوت بدعم من وشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود.