قرأتلك: معركة الأقصى، الاتفاق على السوريين، ومقاربة بديلة لحرية التعبير

السبت 22 تموز 2017
newspapers jordan

على موقع شبكة قدس الإخبارية، يكتب زياد ابحيص مقالًا يشرح أسباب رفض المقدسيين للبوابات الإلكترونية التي نصبتها قوات الاحتلال على مداخل المسجد الأقصى في أعقاب العملية الفدائية التي وقعت بداخله الأسبوع الماضي. ويستعرض ابحيص الجوانب التي تجعل من هذا الرفض أكبر وأهم من مجرد مناكفة لإجراء احتلالي شكلي، والأسباب التي تجعل هذا المسعى واقعيًا، والمكاسب التي يمكن أن تتحقق بفرضه.

يقول ابحيص: «هذه معركة قامت لسببٍ محدد، ولا بد أن يكون لها هدفٌ محدد تسعى إليه، والهدف ببساطة استعادة المسجد بكامل صلاحيات الإدارة والحراسة كما كان ليلة الجمعة 14/7/2017 قبل عملية الجبّارين، ويجب أن يضاف إليه إلغاء كافة قوائم المنع، ففي هذه الغضبة الجماهيرية فرصة مناسبة لاستعادة ما انتزعه الاحتلال لنفسه من قبل، أن يتحكم بمن يدخل ومن لا يدخل في الأقصى.

هل ميزان القوى يسمح بذلك، لنجيب على السؤال: هل يحتمل الصهاينة حراكًا جماهيريًا مستمرًا على مدى أسابيع؟ هل يحتملون تطوره إلى مقاومةٍ منظمة تستخدم كل ما بيدها من أدوات جماهيرية؟ هل يحتملون نشأة قيادة موحدة للدفاع عن المقدسات؟ هل يحتملون صناعة التحامٍ جماهيري بين القدس والأراضي المحتلة عام 1948؟ هل يحتملون انضمام الضفة إليه لو بعملياتٍ فردية؟ أم هل يحتملون احتمال اشتعال ثلاث جبهات. كل هذه خيارات يمكن أن تتطور إليها الأمور على الجبهة الفلسطينية، وهي خيارات محمودة لو حصلت، بل إننا نريدها ونبحث عنها بشدة لنتخلص من تبعات حقبة أوسلو الكارثية وثمارها المرة في التنسيق الأمني وتكبيل يد الفعل الفلسطيني، لكن الاحتلال ليس لمصلحته أن يقع أي واحد منها».

في موقع الجمهورية، كتب سامر فرنجية مقالًا بعنوان «وقائع مجزرة معلنة» يعرض فيه بحنق -وبما يشبه الضجر- محطات الموجة الحالية من العنصرية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، خاصة في أعقاب مقتل أربعة سوريين أثناء احتجازهم لدى عناصر من الجيش اللبناني، الذي أعلن عن أنهم ماتوا لأسباب طبيعية، بينما قالت مؤسسات حقوقية أن الكشف على الجثث يشير إلى احتمالية وفاة المحتجزين تحت التعذيب، قبل أن تحاول محامية لبنانية إجراء فحوص مخبرية على عينات من جثث القتلى لمعرفة أسباب الوفاة، ليتهجم عليها عناصر من مخابرات الجيش اللبناني ويمنعوها من ذلك.

يسرد فرنجية بعض هذه الوقائع، وما تلاها من تحريض ضد اللاجئين والمتضامنين معهم باسم «هيبة» الجيش، واضعًا ذلك في سياق تحول العنصرية تجاه اللاجئين إلى «نقطة ارتكاز التحالف الحاكم». يقول فرنجية: «العنف شبه اليومي تجاه السوريين هو المنفذ الأخير للعنف المكبوت بين الطوائف اللبنانية جراء انسداد قنوات الصراع الداخلي. وهذا ما يجعل الالتحام مع الجيش، كما تطالب به أبواق العهد الجديد، واجبًا ليس بالرغم من التعذيب، بل لأنّه عَذَّب. فعنف الجيش أو حتى تعذيبه مطلوب لامتصاص فائض العنف الكامن في المجتمع، والمشاركةُ فيه هي اختبار الدخول إلى جنة العهد الجديد».

يقدم موقع «بالأحمر» ترجمة لمقال نشرته مجلة «جاكوبين» اليسارية الأمريكية، بعنوان «رؤية اشتراكية حول حرية التعبير»، يحاول تقديم مقاربة جديدة للتفكير بحرية التعبير، يمكن أن تكون بديلة عن المقاربة الليبرالية لها. ويمكن اعتبار المقال مراجعة لكتاب تيموثي جارتون آش «حرية التعبير: عشرة مبادئ لعالم متصل ببعضه»، إذ ينقد الكاتب صامويل فاربر أطروحات الكتاب المقدمة من منظور ليبرالي، معتبرًا أنها لا تقدم ضمانات كافية لحماية هذا الحق في مجتمع رأسمالي طبقي، فـ«كما هو الحال مع المفاهيم الأخرى للحقوق التي تعتمد على أسس ميتافيزيقية ولا تاريخية، مثل الطبيعة البشرية أو قانون الطبيعة، فإن اعتماد جارتون آش على التعاطف والتسامح لا يمكن أن يخلق أساسًا متماسكًا للحق في حرية التعبير، يكون محميا من التآكل بواسطة اللاعبين المؤثرين، الاقتصاديين أو الحكوميين».

المدخل البديل الذي يطرحه فاربر يعتمد على مقاربة روزا لوكسمبورغ لمسألة حرية التعبير، إذ يقول: «إننا نحتاج إلى رؤية بديلة للحقوق لا تعتمد على التجريدات، وهو ما تقدمه روزا لوكسمبورج: إن كل حق من حقوق الاقتراع، مثله مثل أي حق سياسي آخر، لا يمكن قياسه بنوع ما من المخطط المجرد «للحقوق»، أو على أساس أي عبارات برجوازية-ديمقراطية أخرى، ولكن على أساس العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي صُمم من أجلها. وتفهم لوكسمبورج الحقوق باعتبارها تجسيدًا لعلاقات اجتماعية وسياسية ملموسة. وفي المجتمعات الرأسمالية الليبرالية، يؤدي التفاوت في إمكانية الحصول على السلطة إلى تقييد هذه الحقوق. وفي مجتمع اشتراكي ديمقراطي حقيقي، تختفي هذه القيود». هذه الرؤية التي تقدمها لوكسمبورغ «ولا تختلف الرؤية المطروحة هنا مع الليبرالية فقط، بل أيضًا مع  التيارات اليسارية التي تتبنى رؤى سلطوية من أعلى، ومن بينها المفاهيم التي تشجع، ضمنًا أو صراحة، على «ديكتاتورية تعليمية» من جانب المثقفين المتنورين».

في السفير العربي، يكتب ماجد المذحجي مقالًا بعنوان «ما هي انعكاسات الأزمة الخليجية على حرب اليمن؟»، يقدم فيه السيناريوهات المحتملة لهذه الانعكاسات، من خلال مقاربة الأزمة «من واقع كونها عمليّة صياغة قسريّة لعناوين جديدة في المنطقة بقيادة الإمارات العربية المتحدة، التي يبدو محمد بن سلمان مأخوذًا بها وبـ«انشداه الغرب» بنموذجها الاقتصادي والعسكري بشكل عام. وإضافة إلى ذلك، يمكن القول إنها أكبر أزمة تواجه قطر منذ تضخّم نفوذها الإقليمي سريعًا بعد الربيع العربي في العام 2011، قبل أن تهبط منه بالسرعة نفسها بعد الانقلاب ضدّ ال‘خوان المسلمين في مصر، وتنصيب الرئيس السيسي، وهو ما كان له انعكاسات إقليميّة هزّت المنطقة».

ويقول المدحجي إن الأزمة «تقلّص خيارات حزب «التجمع اليمني للإصلاح» (الإخوان المسلمون اليمنيون) وتضيّق من مساحة تحركه ونشاطه السياسي. فبينما هو يخوض في شمال اليمن حربًا بمواجهة الحوثيين في أكثر من جبهة، ويعتقل الحوثيون أعضائه وبعض قادته، فهو صار يتحرك في مساحة ضيقة حتى مع حلفائه النظريين في هذه الحرب، الإمارات العربية المتحدة و«الحراك الجنوبي» في عدن، ومراكز نفوذ متعددة مدعومة إماراتيًا. وإضافة إلى احتفاظ الإمارات بورقة أحمد إبن الزعيم السابق علي عبد الله صالح المقيم عندها وبرعايتها، فقطر كانت أهم حليف لحزب التجمع اليمني للإصلاح منذ العام 2011، وهو ما كان مهمًا بعدما ضعفت علاقة «الإصلاح» بالسعودية، لتعود وتتحسن بعد وفاة الملك عبد الله، وبدء حرب اليمن، وانتقال أهم قادة الحزب إلى الرياض بشكل دائم، مع احتفاظهم بعلاقة قوية بقطر طوال العامين الماضيين». ليخلص إلى أن «هذه الاستقطابات الجديدة المحمولة على الصراع مع قطر طبقة أخرى على الاستقطاب الحالي في اليمن المتمحور حول الصراع الخليجي ــ الإيراني، وهو ما يعني فعليًا المزيد من تعقيد وجه السياسة اليمنية، حيث تنفتح فيه الاحتمالات على المجهول».