قرأتلك: عن ديمة طهبوب، ودعم «إسرائيل» لانفصال كردستان، وتأثير انفصال كتالونيا على نادي برشلونة

الثلاثاء 10 تشرين الأول 2017

انشغل الرأي العام الأردني، على ما يزيد عن أسبوع، بالشكوى التي قدمتها النائب ديمة طهوب بحقّ شابّ نشر صورة مُركّبة لها على الفيسبوك تعليقا على مقال كانت قد نشرته طهبوب في صحيفة السبيل، طالبت فيه بمحاسبة المفطرين علنًا في رمضان.

انقسمت الآراء، على مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض مقالات الرأي، حول الموضوع، فذهب البعض إلى ضرورة تقبّل طهبوب للانتقاد بمختلف أشكاله بصفتها شخصية عامة، بينما حدّد آخرون حرية التعبير وأكدوا على حقها في اللجوء للقضاء في حال اعتبرت نشر الصورة إساءة شخصية لها.

يتناول نضال منصور، المدير التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، في مقاله المنشور في صحيفة الغد، قضية طهبوب، وحقّها «المقدس» في اللجوء للقضاء الذي «لا يشكل إساءة أو عيبًا لكلا الطرفين المشتكي والمشتكى عليه»، مشيرا إلى أن الأوْلى هو إدراك الشخصيات العامة «أن من يتقدم للعمل العام عليه أن يتحمل النقد وحتى الكلام القاسي، وإن كان لا يريد أن يتعرض لذلك، فعليه أن يلزم بيته ويبتعد عن الحياة العامة».

كما يطرح منصور في مقاله أيضًا قضية توقيف الشاب على ذمة التحقيق، متسائلا عمّن يتحمل مسؤولية ذلك.

أعلن نحو 4 ملايين كردي، نهاية الشهر الماضي، عن رغبتهم في انفصال إقليم كردستان العراق، بعد أن أظهرت نتائج استفتاء أجراه الإقليم تأييد 92% من المصوّتين للانفصال.

تباينت ردود الفعل على إجراء الاستفتاء، وكان أكثرها جدلًا، في المنطقة العربية، ذلك المتعلق بإعلان الاحتلال الإسرائيلي تأييده للانفصال، وهو ما أدى إلى نقاش متنوع على المستوى الشعبي.

يقدّم أنطوان شلحت، في مقاله المنشور في العربي الجديد، تحليلا حول الأسباب التي تدفع «إسرائيل» لدعم وتأييد قيام دولة كردية مستقلة.

تزامنًا مع الاستفتاء على انفصال إقليم كردستان العراق، كان أبناء إقليم كتالونيا في إسبانيا يستعدون للتصويت على انفصال الإقليم عن الحكومة المركزية، في قضية لا يعدّ فهمها وتحليلها سهلًا.

يجيب فيديريكو ديماريّا على السؤال العريض «لماذا يريد الكتلان الانفصال عن إسبانيا؟»، في هذا المقال المترجم والمنشور في صحيفة الغد.

وبعيدًا عن النواحي التاريخية والسياسية والاقتصادية في قضية انفصال كتالونيا، يذهب الشغوفون بكرة القدم -لا سيما الإسبانية- للإجابة عن أسئلة أخرى؛ كيف سيُنشد بيكيه وتشافي النشيد الوطني الإسباني قبل بدء المباريات ويحملون علمها بعد الآن وهما المؤيدان لانفصال كتالونيا؟ وهل يمسّ ذلك الثقة بهما؟

يطرح إسلام صالح في مقاله المنشور على موقع إضاءات أسئلة جديدة حول أثر انفصال إقليم كتالونيا على فريق برشلونة، «تخيل نفسك الآن حكما وستحاول احتساب ضربة جزاء على برشلونة لأن أحد لاعبيهم ارتكب خطأ ما في منطقتهم، ستفكر قليلًا ثم ستمنع إطلاق الصافرة لأنك تخشى اتهامات الاضطهاد بعد اللقاء، كل هذا وبرشلونة من الأساس مضى عليه ما يقارب 90 مباراة في الليجا دون أن يُحتسب عليه ضربة جزاء» يقول صالح.

يقدّم شريف عبد الصمد، في مقاله بمجلة مدى مصر، مراجعةً  لفيلم «الأمّ المخيفة» للمخرجة أنّا أروشادزي، مقارنا بين المعالجة التي استخدمتها أروشادزي في قصتها، ورواية «المسخ» الصادرة عام 1915 لفرانز كافكا.

يصف عبد الصمد عمل أروشادزي، الذي ترشّح لمسابقة الأوسكار عام 2018، بأنه «عمل فني رائق، بطيء الإيقاع ويحتاج لطول بال من المشاهد، لكنه استثنائي ومميز»، مختتما مقاله بالقول إن «فيلم  (الأم المخيفة) يؤكد أن صوت الفرد يشكّل تهديدًا مخيفًا لكل آلة كبت، تفرض على رعاياها دعاية تسلطية تحوّلهم لنماذج أكثر إثارة للخوف من وحوش مانانا [بطلة الفيلم] الخياليين».

ما الذي يعنيه التعداد السكاني للشعوب؟ و كيف «تُختزل مأساة الملايين (..) في أعدادٍ وجداول منمقة تدّعي الحياد وتعرضها كإشكاليات إحصائية تتكفل بها حلول بيروقراطية وتقنية؟».

يطرح شادي لويس، في مقاله المعنون بـ«هذا التعداد من تلك الدولة» بصحيفة المدن، أسئلة حول الإحصاء السكاني، وقدرة الأرقام في الكشف وتكثيف الكوارث من جهة، وتغطيتها -أي الكوارث-  من جهة أخرى، وذلك تعقيبًا على عملية التعداد السكاني التي شهدتها مصر في أيلول الماضي.

يتناول لويس السياق التاريخيّ للتعدادت السكانية، بدءًا من عام 1801 الذي اعتمده المؤرخون كبداية لتأريخ الإحصاء السكاني، ودَور الإحصاءات في تحويل السكان إلى «أرقام يمكن معالجتها رياضيًا»، وصولًا  إلى الإحصاء الأخير في مصر، الذي «يكشف عن الكثير وعن لا شيء في آن واحد» بحسبه.