حبر في 2017: أبرز ما نشرنا

حبر في 2017: أبرز ما نشرنا

الخميس 28 كانون الأول 2017

مع نهاية عام 2017 نشارككم مجموعة من أبرز المواد التي أنتجناها ونشرناها خلال هذا العام، والتي تنوّعت بين التقارير الصحفية المعمّقة والمقالات التحليلية، وكذلك الملفّات، إضافة إلى مقالات التعليق القصيرة والتدوينات.

مرّت على الأردن هذا العام أحداث سياسية واقتصادية هامة، من بينها قضية الحكم بالمؤبد على الجندي معارك أبو تايه إلى قضية حادثة السفارة الإسرائيلية وتقديم الحكومة للموازنة على مجلس الأمة. ومن بين هذه التقارير.

في قضية الجندي معارك أبو تايه أعدّت دانة جبريل وشاكر جرّار تقريرين، عرض أولهما للحكم بالمؤبد على معارك أبو تايه من قبل محكمة عسكرية بقتل ثلاثة جنود أمريكيين في قاعدة الملك فيصل العسكرية الجوية، المعروفة بقاعدة الجفر. وعرض ثانيهما ما تبع الحكم من تداعيات في الجفر والجنوب بعد إدانة أبو تايه.

تناولت دلال سلامة قضية رفض ترخيص حزب سياسي من قبل وزارة «الشؤون السياسية والبرلمانية»، بعد صدور الحكم النهائي من المحكمة الإدارية العليا، بحجة أن جميع مؤسسيه سود البشرة، والآثار القانونية والسياسية المترتبة على هذا القرار.

كما غطت دانة جبريل وشاكر جرار حادثة استشهاد مواطنين أردنيين على يد رجل أمن «إسرائيلي» كان قد أطلق النار عليهما في شقة تابعة للسفارة الإسرائيلية في عمّان، وردود الفعل الشعبية والرسمية على هذه الحادثة. وكتبت دعاء علي مقالًا بعنوان «انتصارات زائفة تكتب بدماء الأردنيين»، منتقدة الطريقة التي تعاملت فيها السلطة السياسية مع هذه الحادثة.

وفي ذكرى توقيع اتفاقية وادي عربة بين الأردن و«إسرائيل»، كتب شاكر جرّار عن مسألة الحدود والأراضي في الاتفاقية، وإمكانية استعادة الأردن للسيادة على منطقتي الباقورة والغمر في العام القادم، بعد أن ظلت «إسرائيل» لثلاثة وعشرين عامًا تحظى فيها بـ«حقوق» خاصة تُفرغ السيادة الأردنية عليها من معناها.

قصص وتقارير حقوقية

تناولت حبر هذا العام عبر العديد من التقارير مجموعة من قضايا حقوق الإنسان، كان من بينها القضايا الخاصة بالعمال، واللاجئين، والنساء، وذوي الإعاقة، وغيرهم.

غطت دلال سلامة الانتهاكات التي تتعرض لها المعلمات العاملات في المدارس الخاصة، بتقرير موسع من جزأين سلّط الضوء على الانتهاكات الواقعة على المعلّمات، والمتعلّقة بالأجور والانتساب للضمان الاجتماعي بالإضافة إلى الإجازات والتكليف بمهام خارج إطار الوظيفة. وقد حاز هذا التقرير على المركز الثاني في جائزة مؤسسة «صحفيون من أجل حقوق الإنسان» لأفضل تقرير صحفي عن حقوق الإنسان في الأردن.

وكتبت دانة جبريل تقريرًا بعنوان «الإقامة الجبرية حلًا «احتياطيًا»: منع الجريمة بمنع الإصلاح» تناولت فيه الجوانب القانونية لسلطات المحافظين الممنوحة لهم بموجب قانون منع الجرائم وعلاقته بموضوع الإقامة الجبرية وانعكاسها على حياة الأشخاص الذين تفرض عليهم.

وعرضت دلال سلامة كذلك الصعوبات المجتمعية والبيئية التي تواجه ذوات الإعاقة خلال حركتهنّ في الفضاء العام في الأردن، في تقريرها «هاي شو مطلّعها لحالها؟»: أن تكوني «معاقة» في الأردن، والذي يسلّط الضوء على حياة ثلاث نساء من ذوات الإعاقة.

في مقال لعمر فارس بعنوان «قصص من وراء الشاشة: عن العاملين في خدمة العملاء»، يسرد عاملون وعاملات في هذه المهنة قصصهم ويومياتهم فيها، التي كثيرًا ما تشهد مضايقات أو استنزافًا للطاقة دون أن تقدم أملًا في التطور أو حتى الاستمرار لفترة طويلة.

على مدار عشرة أشهر، عملت دانة جبريل مع فريق حبر للملتميديا على تحقيق صحفي بعنوان «ما بعد الترحيل»، تناولت فيه إعادة الحكومة الأردنية لمئات اللاجئين السودانيين لبلادهم قسرًا نهاية عام 2015، عبر تتبّع 13 سودانيًا وسودانيةً تأثروا بالترحيل، منهم من انفصلت عن زوجها وأطفالها الذين بقوا في الأردن، ومنهم من غرق أثناء محاولته اللجوء إلى أوروبا، ومنهم من قتل في بلده الذي أعيد إليه. تروي المادة قصص السودانيين باستخدام عناصر ملتميديا مختلفة لمساعدة القارئ على تخيل وفهم الرحلة التي خاضها أولئك السودانيون. حصل هذا التقرير على جائزة أفضل تحقيق استقصائي عربي عن فئة الملتميديا من شبكة أريج، مناصفة مع تحقيق «السجون السرية في اليمن» من إنتاج خمسة صحفيين من وكالة الأسوشيتد برس.

ثلاثة ملفّات

أنتجنا في حبر هذا العام ثلاثة ملفّات، حيث نستهدف من خلال الملف مناقشة موضوع محدد من زوايا مختلفة. كان أوّلها الملف الذي شاركت في إنتاجه مجموعة من المؤسسات الإعلامية العربية، وهو ملف  «خمسون عامًا على حرب حزيران 1967» كتبت فيه دانة جبريل «خمسون عامًا في انتظار جنود أردنيين لم يعودوا من الحرب»، وكتب فيه شاكر جرار مقالًا بعنوان «هزيمة من؟ نقد المنهج الثقافوي في تحليل أسباب هزيمة 1967».

كذلك أنتجنا ملفًا عن الدين والعلمانية، نشرنا فيه تسعة مقالات نشرناها بشكل أسبوعي على مدار أكثر من شهرين، تناولت تاريخ تشكل مفاهيم الدين والعلمانية وحضورها كفاعلين سياسيين في سياق المنطقة العربية.

وفي قسم التكنولوجيا، نشرنا ملف «حيادية الإنترنت، والانقلاب عليها»، وهو ملفّ يعلّق على الضجة العالمية التي أحدثها قرار الهيئة الفدرالية لتنظيم الاتصالات في الولايات المتحدة قتل أحد المبادئ الأساسية التي قامت عليها شبكة الإنترنت وهو «حيادية الشبكة». يراجع الملف، الذي يضم مقالات نشرت خلال الأعوام الماضية، ومقالات جديدة، تطوّر المعركة في الولايات المتحدة على تحديد علاقة الشركات المزودة لخدمة الإنترنت بالمحتوى الذي يسري في شبكاتها، ومدى تأثير هذا القرار على حق المستخدم في الوصول الى المعلومة.

عن العالم العربي

لمواكبة الأحداث السياسية العربية نشرنا العديد من المقالات والتعليقات التي تتناول هذه الأحداث. كتب شادي لويس مقالًا عن احتجاجات تطاوين في تونس ما بعد الثورة واحتجاجات الريف المغربي ما بعد الإصلاح الدستوري بوصفهما تحركات مطلبية رافضة للتهميش، كما كتب لويس أيضًا مقالًا بعنوان «مصر: بين إرهاب «الدولة» وإرهاب الدولة» بعد تفجيرين شهدتهما كنيستا الإسكندرية وطنطا، يفكك فيه ثنائية إرهاب الجماعات الجهادية مقابل إرهاب الدولة من خلال مناقشة أفكار ثلاثة مفكرين كانوا قد تناولوا الموضوع من جوانب مختلفة. وتناولت بدور حسن في مقال «كيف نقطع الطريق على التطبيع باسم القضية السورية» قضية توظيف المأساة السورية لتلميع الاحتلال «الإسرائيلي»، وتطبيع العلاقات معه. وحلّلت دعاء علي المهمّة الوظيفية لأجهزة السلطة الفلسطينية القائمة على التنسيق الأمني مع الاحتلال منعًا لأي فعل مقاوم بالضفة في مقالها «أن لا يعود للحارس ما يحرسه: كيف تهدد مقاومة «إسرائيل» وجود السلطة الفلسطينية». وكتب محمد عبد الله مقالًا بعنوان «الأعجوبة التنظيمية: المقاومة دون قيادة» منتقدًا الخطاب المشكّك في نجاعة العمليات المقاومة في فلسطين في ظل غياب «مشروع سياسي ذو استراتيجية واضحة المعالم».

مقالات

وخلال 2017، استمررنا في حبر في نشر مقالات تناقش قضايا سياسية وثقافية وفكرية هامة. ومن بين هذه المقالات ما كتبه هشام البستاني في الذكرى المئوية للثورة البلشفية عن مفهوم حق تقرير المصير عند فلاديمير لينين في مقاله الذي حمل عنوان «حين يُخطئ لينين: حق تقرير المصير في عالم السوق المفتوح والكيانات الوظيفية». وقدّم شاكر جرار قراءة تاريخية من جرأين للمسار السياسي الذي اتبعته السلطة لإجهاض الديمقراطية الممكنة في الأردن، في ذكرى مرور ستين عامًا على حكومة سليمان النابلسي. وتناول هشام البستاني مسألة اللغة ونقاش العامية والفصحى في مقال «اللّغة والسّلطة؛ العاميّات والفصحى: آفاق تطوّر العربيّة وتراجعها». وفي الأدب نشرنا ترجمة لمقابلة مطوّلة أجرتها مجلّة ذا باريس ريفيو مع الأديب اللبناني إلياس خوري.

صول

في الموسيقى، استمرّ يزن اللجمي في الكتابة عن الموسيقى الكلاسيكيّة في زاوية صول الشهرية. ومن أجمل ما نشرنا هذا العام مقال «ثالثة بيتهوفن: سيمفونية لذكرى رجل عظيم» الذي استعرض فيه النص الموسيقي لهذه السيمفونية وتاريخها. ومقال «بين ثورتين: الحياة القصيرة للموسيقى الطليعية السوفيتية» الذي يستعرض الثورة الموسيقية التي شهدتها روسيا قبل وأثناء الثورة الروسية والتحولات التي طرأت على موسيقى ما بعد الثورة.