قائمة قراءة: اشتريتُ من معرض الكتاب 2019

الأربعاء 02 تشرين الأول 2019
من معرض عمان الدولي للكتاب 2019، تصوير بيان حبيب

كيف من الممكن أن أزور معرض الكتاب، من دون أن أقع في فخ شراء كل ما تقع عليه عيناي؟ أحد الحلول التي يقترحها محبّو المكتبات ومدمنوها هو تجهيز قائمة بالكتب التي يرغب أحدنا بشرائها قبل أن يتوجه للمعرض، قائمة تتناسب مع المتبقي من راتب الشهر، ومع المساحة المتبقية في مكتبتك الشخصية.

في هذه القائمة، طلبنا من كتّاب حبر أن يزوّدونا بعناوين كتب يخططون لشرائها من معرض عمّان الدولي للكتاب في نسخة العام 2019، مع إخبارنا بالأسباب التي تدفعهم لشراء هذه الكتب دونًا عن سواها، وإثر هذه الفكرة كانت هذه القائمة، قائمةٌ نتمنّى أن تساعدكم في جعل زيارة المعرض أنفع وأجدى. 

هشام البستاني

عنوان الكتاب: صنيع هولاكو: قراءات في السّرد العربيّ القديم
المؤلف: عقيل عبد الحسين
دار النشر: الهيئة المصريّة العامة للكتاب

كتاب فريد وطريف، يأخذ قارئه في رحلة تعيد موضعة الماضي -بسلاسة قلّت مثيلاتها- في سياق راهن وضروريّ ومعاصر، وبلغة رشيقة برزخيّة تأخذ من العصرين إذ تبحث في فعل الكتابة نفسه، كحالة ضميريّة متمرّدة نقديّة (كحالة ابن المقفع)، أو كحالة انتهازيّة تتمسّح بالسّلطة، وتشتقّ مكانتها من اعتراف السّياق بما يفترض أن يكون خارجًا عن السّياق (كحالة الجاحظ). كاتب هذا النص، عقيل عبد الحسين، هو أستاذ في جامعة البصرة، ومتخصص في السرديّات العربيّة القديمة، لكنّ قدرته على اجتراح شكل إبداعيّ، يشتغل على نصوص قديمة، برؤية مُعاصرة، وبلغة أدبيّة رفيعة تُكتب فيها مادة يُمكن أن تُحسب (في بعض تجليّاتها) على النّقد الأدبيّ، وفي تجليّات أخرى على النصوص المحايثة، أو الموازية، أو كتابة نصّ على النصّ، تعيد الثقة بإمكانيّات النقد والأدب معًا: النقد الذي صار مسطّحًا ومجاملاتيًّا في أغلبه، والأدب الذي صار مُحايدًا ورديئًا في عمومه.

كمال الجعبري

عنوان الكتاب: الشباب الفلسطيني من الحراك إلى الحركة 1908 -2018
المؤلف: أحمد جميل عزم (محررًا)
دار النشر: المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية – مسارات

يتضمن الكتاب عددًا من الأوراق البحثية لعدد من الباحثين الشباب داخل فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا، تُعالج تلك الأوراق عددًا من المواضيع المتعلقة بالخط الزمني للعمل الفلسطيني الشبابي منذ ما قبل النكبة ولغاية المرحلة الحالية. ويتناول الكتاب في مجمله ما آلت إليه الجهود الشبابية الفلسطينية، من العمل الحزبي والتنظيمي، وصولًا للحراكات الحالية، ويقدّم في صفحاته تحليلًا لعدد من النماذج للحراكات والمجموعات الشبابية في فلسطين المحتلة والشتات.

عنوان الكتاب: منهجية حركة حماس في العلاقات الخارجية:
سورية نموذجًا 2000 -2015
المؤلف: عبد الحكيم الحنيني
دار النشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

تكمن أهمية الكتاب في الموقع الذي يلعبه مؤلفه مؤسسًا للجهاز العسكري لحركة حماس، في الضفة الغربية، ثم أسيرًا في سجون الاحتلال الصهيوني، ثم واحدًا من أهم صنّاع القرار السياسي في الحركة خلال فترة الأزمة السورية. يستعرض الكتاب التسلسل التاريخي لنشوء العلاقة السياسية القوية بين حركة حماس والدولة السورية، ثم ما مرت به من أزمات، خلال فترة الربيع العربي، والعوامل الداخلية والخارجية المُسببة لذلك. ومن عناصر الأهمية في الكتاب احتواؤه على 15 وثيقة من أهم الوثائق الصادرة عن مكتب الحركة في دمشق وغيرها، والتي تسهم في قراءة وتفسير بعض سلوكيات مواقف واستراتيجيات حركة حماس خلال فترة الربيع العربي.

عمّار الشقيري

عنوان الكتاب: من نبحث عنه بعيدًا يقطن قربنا
المؤلف: عبد الفتاح كيليطو
دار النشر: توبقال

حاولت مرةً قراءة أعمال رولان بارت. بصعوبة تجاوزت قراءة الكتاب الأوّل. بعدها وجدت ثلاث ترجمات مختلفة لهذا الكتاب: فبالإضافة إلى العنوان الذي قرأته؛ أيّ النقد البنيوي للحكاية ترجمة أنطوان أبو زيد، هناك مدخل إلى التحليل البنيوي للمحكيات ترجمة غسّان السيّد، ومدخل إلى التحليل البنيوي للقصص ترجمة منذر عيّاشي.

اطلعت على الترجمات الثلاث، وكان الاختلاف يطال كذلك المتن. سألت مترجمًا عن الفرنسيّة عن هذه المعضلة فأشار إليّ أنَّ الأصل بالفرنسيّة حمّال أوجه كذلك. ربمّا هذا أيضًا من أسباب تركي قراءة النقد إلى غير رجعةٍ؛ فالمصطلحات في النقد حمّالات أوجه، إضافة إلى صعوبتها بالأصل.

كل الصداع الذي يُمكن أن تسبّبه مصطلحات النقد وتشعب تأويلها يُخلصنا منها هذا الكتاب التي يأتي على شكل مقالات حول موضوع واحد يروي فيها كيليطو الأفكار على شكل حكايات وطُرف، أو ربمّا يلهو مع قارئه وهو يحدثهُ ويضع شيئًا من سيرته في كتبه.

في هذا الكتاب يتحدث كيليطو في عن ألف ليلة وليلة ومعها حكايات السندباد البحري، لكن بعيدًا عن كل النقد الذي كتبه الأكاديميّون الصارمون ومصطلحات النقد. الملفت تشابه طريقة كيليطو مع طريقة بورخيس في كتابة المقال -هو يعترف أينما كتب وحلّ بتأثره ببورخيس-. يذكر كيليطو بورخيس في المقال الأول، يسلط الضوء على قصة من ألف ليلة وليلة أعاد بورخيس كتابتها في المقال الثاني، ثم يقتبس منه تعريف القائل أو الحكاء: «رجل يقطُر ماء، يخرج من فمه قطعة ذهبية». حتى أنه عنون أحد المقالات في الكتاب باقتباس من بورخيس: «بأيّ لغة سيكون عليّ أن أموت؟».

أخيرًا وهذا وعد، إن شكّل لك هذا الكتاب مشكلة في الفهم بسبب بعض الأفكار، أو المصطلحات المتخصصة القليلة، فيمكن اعتماد قائمة المصادر والمراجع فيه كقائمة قراءة خلال هذه السنة؛ فالإحالات إلى الروايات والكتب فيه كثيرة، وهي متنوعة، ومن عدة ثقافات وأزمنة.

عنوان الكتاب: مسار
المؤلف: عبد الفتاح كيليطو
دار النشر: توبقال

عندما نحبُّ كاتبًا، نبحث عن تفاصيل حياته وتقنياته في الكتابة، للنظر لشخصيّته قليلًا وأخذ استراحة من التحديق في كتبه، لكن أين نبحث إن أردنا كل ذلك؟ الإجابة بسيطة: في حواراته مع الصحافة أو في المذكرات. في حالة كيليطو لا أعرف أي مذكرات له، لكن أعرف أنه يُجري حوارات كثيرة، بعضها موجود في هذا الكتاب، وهي ممتدة على مدار سنوات طويلة. خلال محاورة مع محمد الدغمومي يرد كيليطو على سؤال لمن يكتب: «أخاطب القارئ العام لا الخاص، لهذا أسعى إلى الوضوح»، وفي مكان آخر من نفس الحوار: «كلما أمسكُ القلم أجد نفسي مثقلًا بكل ما قرأت، فاحتاط حتى لا تتحول دراساتي إلى قصص».

في إحدى هذه الحوارات «المعرفة لُعبًا» الذي حاوره فيه محمد لفتح وترجمه سعيد الحنصالي، تتضح طريقة كيليطو في تقديم الأفكارعلى شكل طرف وحكايات؛ إذ يقول محاوره: كتب أندي مالرو في أحد نصوصه جملة جميلة جدًا بخصوص التاريخ على ما أعتقد، حيث يقول بأن التاريخ مكوَّن أساسًا من النسيان؟ يرد كيليطو على محاوره: «أجل النسيان مهم، وأنتَ تعرف بالتأكيد طُرفة أبي نواس، حين أعلن عن رغبته في أن يصير شاعرًا نصحه أستاذه خلف الأحمر بحفظ ألف قصيدة عن ظهر قلب، ثم بعد ذلك طلب منه أن ينساها، مغزى الحكاية أنَّ الإبداع لا يمكن أن يتم إلّا على أساس النسيان، بدونه لن يكون هناك إبداع، إنما مجرد تكرار واجترار». يرجع محاوره ليسأله فيما إذا كانت هذه الطرفة حقيقية؟ فيرد عليه كيليطو:«لا يهم، هذه الحكاية جميلة بحيث لا يمكن إلّا أن تكون حقيقية، كل حكاية جميلة هي حقيقية».

روان بيبرس

عنوان الكتاب: أن تقتل طائرًا بريئًا
المؤلفة: هاربر لي، ترجمة داليا الشيال
دار النشر: دار الشروق

نشرت رواية أن تقتل طائرًا بريئًا (وترجمت أيضًا إلى: «لا تقتل عصفورًا ساخرًا») عام 1960، ولا تزال أحد كلاسيكيات الأدب الأمريكي الحديث. الرواية مستوحاة من أحداث عايشتها المؤلفة مع الأهل والجيران، وكثير من الأحداث وقعت عندما كانت طفلة في العاشرة من العمر عام 1936. على الرغم من تناولها موضوعات مثل التفرقة العنصرية والطبقية والمحاكمات الجنائية إلا أنها رواية دافئة وفيها حس فكاهة يجعل عملية القراءة ممتعة. تتسم بعض شخصيات الرواية بالشجاعة والقدرة على الوقوف عكس التيار، كما في شخصية الأب الحريص على تربية طفليه وزرع مبادئ إنسانية لديهما قد لا تتوافق مع الضغوط الاجتماعية السائدة، وتشجيعهما على القيام بالواجب الذي يمليه عليهما ضميرهما حتى وإن كانت النتائج غير مضمونة. 

هذا النوع من قصص البشر يمكن أن يوفر جرعة لا بأس بها من الإلهام، فالعديد من القراء قد يتواصلون مع التجارب والمشاعر التي تقدمها روايات من هذا النوع ويسقطونها على أحداث معاصرة في الأماكن والأزمنة التي يعيشون فيها، وهذا ما يجعل بعض القصص الأدبية خالدة من جهة، وملهمة من جهة أخرى. 

عنوان الكتاب: الإرهاب وصناعه: المرشد، الطاغية، المثقف
المؤلف: علي حرب
دار النشر: الدار العربية للعلوم ناشرون

يتناول علي حرب الإرهاب في كتابه «الإرهاب وصناعته» ليس فقط من منظور المؤسسة الدينية التي دائمًا ما يتم التركيز عليها، وإنما يضيف عنصرين هما الطاغية والمثقف.

ففي الوقت الذي يستخدم فيه الطاغية الإرهاب كأداة لخدمة أجندة معينة، من اللافت مساءلة دور المثقف ومسؤوليته في التجديد. فالمثقفون العرب، بحسب حرب، لا يزالون يجترون العناوين والشعارات ويستهلكونها حتى أصبحت صدئة وعقيمة، بل إنهم قد يخدمون الطاغية أو الأصولي من حيث لا يعلمون من خلال ذلك الاجترار وتطبيع أدوات الإرهاب.

يطرح الكتاب عددًا من المحاور مثل الأصولية والعنف، والتنين الإرهابي، من يصنعه؟ والإسلام والحداثة، وغيرها من المحاور التي تحاول «معالجة المشكلة»، على خلاف ما كُتب سابقًا في نفس الموضوع من زاويا سجالية تثير الموضوع وتبحث في أنماط ممارسته.

حسن أبو هنية 

عنوان الكتاب: الجندي والدولة والثورات العربية
المؤلف: طيبي غماري
دار النشر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

يعتبر كتاب: «الجندي والدولة والثورات العربية» من الدراسات النادرة في حقل العلاقات المدنية-العسكرية في العالم العربي، إذ تفتقر المكتبة العربية إلى كتب لمؤلفين عرب تتناول المؤسسة العسكرية العربية، فمسائل الجيش في الوطن العربي تُحاط بالسرية لدواع أمنية واستراتيجية.

يستند الباحث إلى مسلّمة مفادها أن تشكل العلاقات المدنية-العسكرية في دول الربيع العربي -بالصورة التي ظهرت فيها بعده- يرتبط أساسًا بتاريخية هذه العلاقات في المراحل التي سبقت التحول، أمّا الأطروحة التي يقوم عليها الكتاب فهي «أن مطلب النخب العربية بعزل الجيش عن السياسة هو مطلب طوباوي»، لأن حضور الجيش في حلبات السياسة اضطراري وإجباري، فلا يصحَّ التفكير في منع تدخل العسكر في السياسة، بل يجب السعيُّ إلى ضبطه وتنظيمه، وجعل مشاركة العسكر في الحياة المدنية مشاركة إيجابية، تخدم الديمقراطية وتحميها.

فبعد استعراض تاريخ بناء الجيوش في كل من ليبيا ومصر وسوريا واليمن وتونس، وتوضيح علاقة الحاكم بجيشه، يحاول غماري تفكيك آلية الوقاية من الانقلاب المُعتَمدة من النظام الحاكم في كل بلد، وانعكاساتها على دور الجيش ومكانته وقوته نسبة إلى باقي أجهزة الدولة، لينتقل بعدها إلى مستوى آخر من التحليل، حيث يقوم بقياس ردة فعل الجيش على الأزمة التي انشأتها الثورات في كل بلد ونتائج هذه الاستجابة.

عنوان الكتاب: الجهاد الرقميّ: المقاومة الفلسطينيّة في العصر الرقميّ
المؤلف: إيريك سكاريه
دار النشر: المتوسط

يتمتع كتاب «الجهاد الرقميّ: المقاومة الفلسطينيّة في العصر الرقميّ» بأهمية كبيرة نظرًا لشُحّ الدراسات الّتي تناولت المقاومة الرقميّة الفلسطينيّة، أو النضال من خلال الفضاء الإلكترونيّ/ السيبرانيّ وفاعليّته وتأثيره.

يدرس سكاريه الهاكرز الفلسطينيّين، والأفعال الّتي يقومون بها، وتأثيرها، ويبحث إن كان هذا النوع من الفعل يشكّل مقاومة فلسطينيّة ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ. وقد برزت ظاهرة «الجهاد الإلكترونيّ» أواخر التسعينات، وقد مهّدت لِما أطلقت عليه إسرائيل «الحرب الإلكترونيّة» عام 2000، ويتوقف سكاريه عند تجارب بارزة في هذا المجال مثل فريق «هاكر غزّة».

يشير سكاريه إلى إنّ النضال الإلكترونيّ للفلسطينيّين واحد من الطرائق المختلفة لمقاومة الاستعمار الإسرائيليّ، في سبيل التغيير الجذريّ للوضع في فلسطين المحتلّة، وهو يعمل من خلال رفع وعي المجتمع الدوليّ بالقضيّة الفلسطينيّة، وخلخلة الحياة اليوميّة الإسرائيليّة، ورفع تكاليف وجود الاستعمار؛ وبذلك فالجهاد الإلكترونيّ جزء من المقاومة الشعبيّة، ومع ذلك ثمّة مَنْ يعتبره مكمّلًا للنضال المسلّح، في ظلّ اعتبار الحكومة الإسرائيليّة قضايا التهديد الإلكترونيّ مختصّة بالجيش الإسرائيليّ، وكذلك عسكرة النضال الإلكترونيّ من قِبَل كلٍّ من حركتي حماس والجهاد الإسلاميّ.

عمر فارس 

عنوان الكتاب: البريق
المؤلف: ستيفن كينج، ترجمة إيمان حرز الله
دار النشر: المحروسة

لم تصل إلى المعرض معظم الكتب الجديدة التي كنت بانتظارها مثل «إن أخذَ الموتُ منكَ شيئًا رُدَّهُ إليه» عن دار المتوسّط، و«يوميّات لورد ملنر في مصر ووثائق أخرى 1919 – 1920» عن دار الشروق، إضافة إلى غيرها من الأعمال القديمة لدى دور لم تزر المعرض منذ سنوات مثل دار التنوير.

لكن ذلك لم يمنعني من تحصيل بعض الكتب التي انتويت شراءها وأخرى اشتريتها في اللحظة دون تخطيط، كان إحداها رواية البريق لستيفن كينج عن دار المحروسة، وترجمة إيمان حرز الله.

اجتمعت عناصر عدّة دفعتني لشراء هذا الكتاب، بعد أن قرّرت شراءه من مصر عن طريق أي صديق يذهب إلى هناك، حيث يباع الكتاب بسعره الحقيقي لا بالأسعار الفلكية التي وصمت المعرض. هذه الأسباب هي أولًا، إحباطي الشديد بسبب غياب معظم الكتب الموجودة في قائمتي التي أعددتها للمعرض. وثانيًا، وجود اسم إيمان حرز الله، المترجمة التي أحبّ أعمالها واختيارتها، على الغلاف. وثالثًا: رغبتي في التعرّف على كتابات ستيفن كينج.

ستيفن كينج هو أحد أشهر كتّاب أدب الفانتازيا والرعب، وقد شاهدت العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي بنيت على كتاباته مثل مسلسل «Castle Rock» وأفلام مثل «Green Mile» و«It»، و«The Shining». حيث أنني أردت استكشاف عوالمه وطريقته في الكتابة، خصوصًا بعدما شاهدت لقاءه المشترك مع جورج آر. آر. مارتن وحديثه عن روتينه في الكتابة.

دعاء علي

عنوان الكتاب: نحو نظرية نسوية في الدولة
المؤلفة: كاترين أ. ماكينون، ترجمة: عبد الله فاضل
دار النشر: الرحبة

يناقش هذا الكتاب، الصادر بالإنجليزية عام 1989، المنظور النسوي في كل من النظريتين الماركسية والليبرالية، وتقاطعه مع مقاربة النظريتين للدولة وسلطتها المُمأسسة، بالأخص فيما يتعلق بالطريقة التي يعرّف بها القانون النساء ويعاملهن.

تنطلق الكاتبة الأمريكية من مناقشة نقاط التلاقي والافتراق بين الماركسية والنسوية في تحليلهما للّامساواة والتغيير الاجتماعي. فتقدم في البداية نقدًا نسويًا لماركس وإنجلز في تفسيرهما لوضع النساء كانعكاس مباشر لوضعهن كعاملات، في حالة الأول، ولوضعهن داخل العائلة، في حالة الثاني. ثم تقدم نقدًا ماركسيًا للنسوية فيما يتعلق بتعريفها الجنس بوصفه معيارًا للاختلاف، لا للتقسيم المادي للسلطة والموارد. لتحاول بعدها إعادة بناء النسوية إبستمولوجيًا عبر نقد مركزية الجنسانية في تحليل أوضاع النساء، خاصة كما تنعكس في القوانين، في محاولة للتوفيق بين الماركسية والنسوية.

تنتقل ماكينون بعد ذلك لتفحص الدولة الليبرالية وبنيتها القانونية، معتبرةً أن سلطة الدولة المجسدة في القانون توجد في المجتمع في شكل سلطة ذكورية، وفي الوقت نفسه، فإن سلطة الدولة هي التي تنظم سلطة الرجال على النساء في المجتمع. تدرس هذه التفاعلات عبر نماذج لتعامل السلطة القضائية في الولايات المتحدة مع قضايا الاغتصاب، والإجهاض، والإباحية. لكنها لا تقدم نقدًا لمركزية «الحقوق» القانونية بحد ذاتها، بقدر ما تنقد محتواها وشكلها باعتبارها تغيّب ما هو تابع، أو مهمش، أو محروم.