رسمي أبو علي: الحياة رصيفٌ كبير

الأربعاء 12 شباط 2020

على أطراف بستان، بين أشجار الخوخ في قرية المالحة في القدس، وتحديدًا في 13 كانون الأول\ديسمبر 1937 ولد الكاتب والصحفي القاص رسمي أبو علي. بعد النكبة سكن أديرةً وقلاعًا تاريخيّة وسمع الحكايات العجيبة فيها، ولبقيّة حياتهِ ظل يصف نفسه على أنَّه «منظماتيٌّ»، أي أنه ينتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية لا إلى فصيل بعينه.

في الإذاعة الأردنيّة أعدَّ وقدَّم مع تيسير السبول برامج ثقافيّة وأخرى هزليّة منوّعة، وفي مصر، قبيل حزيران 1967، لازم الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم الذي سيخبرهُ في وقتٍ متأخرٍ أنَّ سكَّان الأرياف كانوا ينتظرون صوته القادم عبر أثير صوت فلسطين من القاهرة.

وفي بيروت السبعينيات، سينتقد رسمي الطابع العام لصورة الفدائيّ السوبرمان، وصورة اللاجئ المسكين في الأدب، وسيدافع عمّن أسماهم الخيار الثالث؛ الناس العادييّن، فأدخلهم قصصه، وهم بشرٌ يكذبون، ويخونون، ويُبدلّون أحذيتهم في المناسبات. وفي عزّ القصف رافق أصدقاء لم تذكرهم الصحف كشهداء وشعراء وفدائيين.

في الثامن من كانون الثاني من هذا العام، توفي أبو علي، والذي سيذكر دومًا بوصفه رفيق الأرصفة.

في فلسطين حتّى العام 1952

لطالما دارت حياة رسمي أبو علي حول الحكايات والعجائب، ففي القرية كان ابن عمّه محمد، المدرّس في مدرسة القرية يعرّفه صغيرًا على عالم القراءة عبر مجلّات الإثنين، والمصور، والهلال، وتعرّف على الحكايات من زيارات مبكرة لسينما ريكس في القدس. أمّا بعد النكبة فقد لجأت العائلة إلى دير كريمزان قرب بيت لحم، «أجوا الخوارنة وقلنالهم إحنا لاجئين»،[1] فنزلت العائلة الديْرَ. بعدها بفترة أخذهم خاله الضرير إلى مكان وصفه على أنّه جنَّة تجري من تحتها الأنهار، لتكون هذه الجنة هي خربة كرزة التي «بدت للجميع في ذلك المساء كأنها الجنّة أو الأرض الموعودة».[2] وهناك لم يجدوا أحدًا بداية، لكن بعد بعض الوقت أخذ سكان الخربة يخرجون من «مغر من تحت الأرض».

نامت القافلة في فسحةٍ لمبيت الجمال لأسبوعين، قبل أن ترتحل مجددًا وتسكن قلعة مراد، وهي قلعة تاريخية قرب بيت لحم يُعتقد أنَّ الملك سليمان القانونيّ هو من بناها. نظفت العائلة اللاجئة القلعة ونامت، وفي الليل عشّشت الحكايات الغريبة في رأس رسمي. وبعد شهر انتقلت العائلة إلى منطقة الدهيشة، وسكنت كوخًا في البريّة.

وبشكل يومي على مدى أربع سنوات، كان رسمي وشقيقه مصطفى يذهبان من الدهيشة حيث يسكنان إلى بيت لحم حيث تم قبولهما في كلية بيت لحم طالبيْن في الصفوف الابتدائية. رحلة لم يقطعها إلّا زيارات رسمي مع ابن عمّه لسينما ديانا حيث سيشاهد لأوّل مرة أفلامًا مصريّة لليلى مراد، ونور الهدى، وإسماعيل ياسين، وفريد الأطرش، إضافة إلى أفلام صامتة من السينما العالمية. هكذا، ومبكرًا، دخلت السينما حياة رسمي أبو علي، وفقًا لما ذكره في مقابلة طويلة لصالح مشروع التاريخ الشفوي للنكبة الفلسطينية.

في عمان مع تيسير السبول: «صرنا مشهورين»

في عمّان عام 1952 «استأجرنا غرفة واطئة السقف وحيدة في جبل الجوفة»،[3] والتحق رسمي ومصطفى بمدرسة كلية الحسين، حيث ستبدأ صداقة رسمي وتيسير السبول. وفي العام الدراسي 1955/1956 تقدّم رسمي لامتحان التوجيهي.

قبل انتهاء العام الدراسي الأخير، أعاره صديق كتابًا لسيد قطب، فقرأه، وأخذ يتردد مع هذا الصديق على مكتب في وسط البلد في عمّان، لمناقشة الكتاب وللمشاركة في أنشطة رياضية. هذا المكان لم يكن إلّا مقرّ جماعة الإخوان المسلمين، وهو المقرّ الذي ما زال قائمًا إلى اليوم.

بعد فترة، تكررت تجربة الكتاب، لكن هذه المرّة مع حزبٍ قوميّ. قدّم له صديقه كتابًا لمطاع الصفدي، وطلب منه بعد القراءة أن يلتحق بهم في بيت أحد الرفاق، داوم رسمي على الاجتماعات، وكان الوقت المحبب بالنسبة له هو الوقت الذي تُقدّم فيه الفواكه. وذات يوم وبعد نقاش محتدم، أطلق جملته: «على الأقلّ ولوجود هذه الفواكه هناك سبب وجيه للاجتماع».

«عرفت بعد هاتين التجربتين الفقيرتين البائستين أنني لا أصلح للعمل الحزبيّ، وأدركت أكثر من ذلك أنني لا أستطيع العمل إلّا وحيدًا، وإنه لا يناسبني أن أكون ضمن أي فريق ولا أي حزب».[4] وهو ما كان حتى وفاته.

بعد التخرج من المدرسة، توجه رسمي للعمل في مطار ماركا في شركة البترول المتحدة، يملأ الطائرات وقودًا، وبعدها محاسبًا، وبعدها عمل لعاميْن في قناة الغور الشرقية، ومن ثم في الإرشاد الزراعي لستة أشهر. وحاول العمل في أحد البنوك لكنَّ مشكلة بسيطة حالت دون ذلك، إذ ومنذ الولادة كانت عينه اليمنى تعاني من مشكلة ولذا لم يكن يرى فيها: «كل هالأطنان من الكتب ولكن [قرأها] بعين [واحدة]». يقول ابنه حسن.

أعلنت الإذاعة الأردنيّة حاجتها لمذيعين، فتقدم للامتحان، والتحق بالإذاعة عام 1963 وبقي فيها حتى 1966 مقدمًا للبرامج الثقافيّة وقارئًا لبعض نشرات الأخبار، وكان له برنامجٌ صباحي بعنوان الصباح الجديد يقدمه مع المذيعة نبيلة السرّاج، وبرنامج آخر «سرّ المهنة» يعده ويقدمه مع تيسير السبول، وقد حظي هذا البرنامج باستماع جيد، وجلب لمقدميْه الشهرة. وعن هذه التجربة يقول رسمي، «لمّا دخلنا برنامج منوعات اسمه سر المهنة بيجي واحد بنسأله عن مهنته، حداد، نجار، فيه شوية خفة دم، صرنا مشهورين، وانعرفنا، بقول لتيسير، شايف الناس، سنوات وعم نعرض ثقافة محدش حس فينا، وبلشنا ننكت ونهرج صرنا مشهورين».

وفي العام 1966 تزوّج بعد قصّة حب من ابنة بائع تحف بوسط البلد وهي أسماء الأفغاني،«طلبها منه بالمحلّ» يقول ابنه حسن. في تلك السنة تعاونت إذاعة في رام الله والإذاعة الأردنيّة «يبعثوا مادة نعيد إذاعتها في إذاعة الأردن على أساس تبادل إعلامي». وحين نشأت الخلافات بين أحمد الشقيري، أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية والنظام الأردني، طُلب من رسمي وزميليْن له تحويل مضمون نص البرنامج الآتي من إذاعة رام الله ليكون ضد الشقيري، وهنا شعرَ رسمي أن «الوضع مهينًا إنسانيًا». لكن وقبل البدء بالهجوم جاء الحل بأن وصلهم عرض عمل لإذاعة صوت فلسطين بالقاهرة، «وجدناه حبل إنقاذ».

في القاهرة مع نجم وإمام 

في القاهرة عمل في إذاعة صوت فلسطين، وكان من بين ما اشتغل عليه هو تحويل رواية رجال في الشمس لغسان كنفاني إلى مسلسل إذاعي من سبع حلقات. بعدها بعام التقى غسان كنفاني في بيروت «قلت أتعرف عليه، وأقله إني أعديت روايتك للإذاعة، قَلي أنا سمعتها، وأضاف: بس يعني مسمعتوش بإشي إسمو حقوق مؤلف؟».[5]

وخلال سنوات العمل في الإذاعة التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لمدة أربع سنوات، وفيه زامل يونس شلبي ومحمد صبحي، وتعرّف على الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، ورافقهما في حفلاتهما، «كانوا يسموني الملحق الفلسطيني». وشهد قيام حركة جاليري 68 التي كان من أعمدتها غالب هلسة، وجلس بمقهى ريش وشهد جلسات مع نجيب محفوظ، وكتب برنامج كلمات إلى فلسطين، وحين قابل أحمد فؤاد نجم بعد انقطاع قال له نجم «بتعرف كل ريف مصر بيسمع برنامجك».

وحتّى هذه السنة لم يكن رسمي قد كتب شيئًا للنشر.

من عمّان إلى بيروت

بداية العام 1970 عاد أبو علي إلى الأردن، والتحق بما يسمى الإعلام المركزي، وعمل في إذاعة صغيرة في منطقة جبل الحسين ومن ثم في الأشرفية. وبعد أحداث أيلول الأسود خرج إلى سوريا، وانتقلت الإذاعة إلى درعا، وهناك التقى بعدد من قيادات حركة فتح، بينهم خليل الوزير (أبو جهاد)، وصلاح خلف (أبو إياد)، لكن لم يَطُل العمل في درعا فقد أغلقتها السُلطات السورية عام 1971، فانتقل إلى بيروت مع زوجته.

في بيروت، سينشر أبو علي أول قصائده، وأولى قصصه، وهي «قط مقصوص الشاربين»، وكان عمره وقتها أربعين عامًا. وكان خلال هذه الفترة يعمل في دائرة الثقافة والإعلام التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأطلق عليه «مذيع الأزمات» إذ كان حاضرًا في الاجتياحيْن الإسرائيلييْن للبنان؛ 1978 و1982.

تقول المخرجة خديجة حباشنة إنَّ رسمي كان صاحب صوتٍ إذاعي، لذا علّق على أفلام وحدة أفلام فلسطين، تحديدًا الأفلام ما بعد 1974، ومنها فيلم كفر شوبا (1975) كمعلقٍ أساسيٍّ، وشارك المخرج سمير نمر في كتابة السيناريو له، وعلق على فيلم فلسطين في العين (1977) وأجرى له بعض المقابلات، وفيلم رياح التحرير (1974) عن اليمن الجنوبي، وفيلم لمن الثورة (1974) وفيلم تل الزعتر (1977) لشقيقه مصطفى وجان شمعون.

رسمي أبو علي متوسطًا الصورة، وإلى يساره الشاعر علي فودة

أمّا أبرز مشاريعه، فكان تأسيسه مع بعض رفاقه مجلّة رصيف 81. والتي كان هدفها التركيز على منّ سمّاهم الخيار الثالث، إذ كان الأدب يقدّم الفلسطينيّ «يا لاجئ يثير الشفقة، أوفدائي سوبرمان، لم يكن يُلتفت إلى ما بينهما؛ الإنسان الفلسطيني العادي، أو رجل الرصيف». وقبل إصدار العدد الأوّل من المجلّة، أصدرت المجموعة التي ضمت إلى جوار أبو علي كلًا من الصافي سعيد، وعلي فودة، وآدم حاتم، إضافة إلى شاعر كردي هو أبو الروزا وولف «المانفستو الجنائزي رقم صفر». وعن هذا يقول: «رجعنا إلى ماركس شابًا حيث يدمج الفن والعمل واللعب من أجل الإنسان اللاعب». وكان المانفستو دعايةً لمجلّة رصيف 81، وأعلن منذ البداية هجومًا ضد المؤسسة من الأسرة إلى الدولة، ومعهما اليسار اللبناني والفلسطيني الذي «كانت له لغة خشبية؛ الكادحين والبرجوازية الصغيرة. التقسيم المدرسي».

صدر عددان من مجلة رصيف 81، وبعد ذلك، تدخل ياسر عرفات (أبو عمّار) الذي انزعج من المجلّة. بعدها «علي فودة طلع عند أبو عمّار، وصرفله سيارة وشوية مصاري، وانشق علي فودة وأصدر عدة أعداد على مسؤوليته». قبل أن تصيبه قذيفة خلال توزيع أعداد من المجلة على المقاتلين في الجبهة بعدها بأيام، ويستشهد.

في حصار العام 1982 عمل أبو علي بالإذاعة، وكانت في موقعٍ متقدمٍ. «كان علينا دور كبير بالإذاعة نرفع المعنويات، كان معنا غالب هلسة، وشاعر مصري زين العابدين فؤاد، ورشاد أبو شاور، هذول بذكرهم يعني»، ولاحقًا نقلت الإذاعة إلى مكان أكثر أمنًا، يدعى صنوبرة.

كان الأدب الذي يكتبه أبو علي ساخرًا، وقد استخدم في قصصه أجزاء من حواراته مع أصدقائه وخصوصًا صديقة أبو الروزا وولف. يعلّق الناقد التونسيّ محمد رجب على قصص أبو علي «تُحدِثّنا عن أشياء صغيرة في حياة الإنسان. يعتقد البعض أنَّه ليس من حقّ الفلسطينيّ أن يقترب منها، فهذا البعض لا يرى الفلسطينيّ إلّا ذاك الذي يلبس كوفيه، ويحمل سلاحًا، ويقول كلامًا ثوريًا ويتحدّى إسرائيل وأمريكا والرجعيّة والعنصريّة».[6]

الشام ثم عمّان مرّة أخرى

عام 1982، غادر أبو علي رفقة فدائيين على باخرة يونانية نقلتهم من بيروت إلى ميناء بانياس «الطريق إللي إجيتها برجعها». حين وصل الشام «حسيت إني ممزق»، إذ إنه في الشام وأولاده من زواجه الأوّل في تونس.

وفي العام 1983 كتب رواية الطريق إلى بيت لحم، وفيها يروي ذكرياته في المالحة وبيت لحم. وقد نشرت الرواية مسلسلة في جريدة النهار.

في عمّان التي كان قد عاد إليها عام 1987، كان الحديث حول العودة بعد اتفاق أوسلو إلى الضفة الغربية، وكان قرار أبو علي بداية أن لا عودة بعد أوسلو، لكن بعد نقاش مع محمود درويش الذي قال له: «بدك تحتفظ بطهارتك الثورية، ما فيش طهارة ثورية»، ذهب إلى رام الله، وهناك سأل «وين الدولة؟، اتضح إنه فخ، ما فكرتش ولا مرة استقرّ هناك».[7] فغادر إلى عمّان وبقي محسوبًا على كادر منظمة التحرير، وفي العام 1996 أحيل للتقاعد

شيخوخة هادئة

في عمّان، عاش أبو علي سنواته الأخيرة بهدوء، وداوم الجلوس في مقاهي وسط البلد، وخاصة مقهى العاصمة الذي أغلق قبل سنوات، ومقهى كوكب الشرق. وفيها كتب عن متسولي وسط البلد، وقطط الشوارع، وما تذكّره من عمّان الخمسينيات، وكانت الحوادث التي يرويها الأصدقاء له تتحوّل إلى قصص، أبطالها الأصدقاء بأسمائهم. وفي هذه الفترة كتب مجموعته القصصية «ينزع المسامير ويترجل ضاحكًا»، ونشر رواية «الطريق إلى بيت لحم»، ونشر كذلك مجموعتين شعريتين هما، «لا تشبه هذا النهر» و«ذات مقهى»، ونشر «تلك الشجرة الجليلة.. ذلك الانحدار السحيق: أوراق من عمّان الخمسينيات».

وقد عاد رسمي للعمل في الإذاعة الأردنية مرة أخرى في الأعوام 2010-2016، وقدّم فيها برنامج «قراءات من مكتبة الإذاعة» و«خطوات في الليل»، وواصل رحلته القديمة في وسط البلد، من مقهى كوكب الشرق إلى الجامع الحسيني إلى سرفيس مرج الحمام، حيث يركب سيارةً إلى بيته.

يوم الخميس 2 كانون الثاني يناير من هذا العام «حضرنا فيلم جوكر» يقول ابنه حسن، علّق رسمي على الفيلم «عبقريّة خواكين فليكس تجاوزت المخرج والسيناريست». ففي مساء يوم الجمعة طلب من ابنه الخروج بالسيارة، فأخذه في الجولة المعتادة إلى أماكنه وأغانيه المفضلّة؛ خمس ساعات في شوارع عمّان بين أغاني أم كلثوم وأماكنه القديمة.

عندما فقد أبو علي صديق سنوات الدراسة والعمل تيسير السبول، والذي انتحر عام 1973، لم يفهم أن يأخذ أحدٌ هذه الحياة على محمل الجدّ فكتب: «لماذا سمحتَ لنفسكَ أن تأخذ الأمور بجديّةٍ زائدةٍ؟» هكذا ظلَّ حتى قبل وفاته يمارس هوايتهُ؛ فحتى قبل أيّام قليلة من وفاته، في المستشفى، نفذَّ لعبته الأخيرة وضلّل الطاقم الطبيّ المشرف على حالته، وعندمّا ظن الجميع أنَّ حالته تحسّنت، رحل.

  • الهوامش

    [1]التاريخ الشفوي للنكبة الفلسطينية مقابلة مع رسمي أبو علي

    [2]رسمي أبو علي، الأعمال الكاملة، رواية الطريق إلى بيت لحم ص235 منشورات وزارة الثقافة 2008.

    [3]رسمي أبو علي، الأعمال الكاملة، مجموعة تلك الشجرة الجليلة ذاك الانحدار السحيق: أوراق عمّان في الخمسينيات ص 453 منشورات وزارة الثقافة 2008.

    [4]المصدر السابق ص 482

    [5]التاريخ الشفوي للنكبة الفلسطينية مقابلة مع رسمي أبو علي

    [6]رسمي أبو علي، الأعمال الكاملة ص 15 وزارة الثقافة 2008

    [7]التاريخ الشفوي للنكبة الفلسطينية مقابلة مع رسمي أبو علي