قائمة موسيقية في عيدها الثمانين: فيروز خارج بيت الرحابنة

السبت 21 تشرين الثاني 2015

قد يعتقد كثيرون أن مسيرة فيروز بدأت بعد ارتباطها فنيًا مع الأخوين رحباني، ومن ثم زواجها من عاصي الرحباني؛ إلا أن مسيرتها الفعلية بدأت حين كانت ما تزال في الرابعة عشر من عمرها حين اكتشفها الفنان حليم الرومي وأطلق عليها لقب فيروز بدلًا من اسمها الحقيقي (نهاد).

وبعد الرومي تبنّاها الأخوين محمد وأحمد فليفل، وألّفا لها أغاني تم إنتاج معظمها في الإذاعة السورية وإذاعة الشرق الأدنى. بعض تلك الأغنيات باتت ضائعة، وبعضها الآخر مجهول حتى اليوم، ومن بين هذه الأغاني «ميسلون»، «فتاة سورية»، «إلى سوريا» وغيرها.


لكن شهرة فيروز الحقيقية بدأت في بيت الرحابنة، ابتداءً من الأخوين عاصي ومنصور وصولًا إلى ابنها زياد؛ الذي أحدث نقلة حقيقة في موسيقى أغاني فيروز، وأدخل صوتها على الموسيقى الحديثة والجاز. ومع ذلك، خلال مسيرتها مع الرحابنة تعاونت فيروز مع عدد من الملحنين في أغانٍ كان لها انتشار واسع.

أولى أغاني فيروز كانت «تركت قلبي وطاوعت حبك» من ألحان حليم الرومي وكلمات ميشيل عوض، غنتها في الإذاعة عام 1950 ولم يتم تسجيلها آنذاك، ومن ثم لحن لها الرومي «عاشق الورد» من كلمات محمد السباع، ورافقها الرومي في الغناء.

«عاشق الورد» تم بثها في العام 1952، وفي نفس الفترة لحن لها الرومي أغنيتها الثالثة «يا حمام» من كلمات فتحي قورة، و«أحبك مهما أشوف منك».


قبل دخولها بيت الرحابنة، غنّت فيروز من ألحان مدحت عاصم ونقولا المني وسليم الحلو ومحمد محسن وتوفيق الباشا وخالد أبو النصر وغيرهم. اليوم يُصادف العيد الثمانين للفنانة اللبنانية فيروز، التي ما تزال حتى اليوم أيقونة الغناء وصاحبة صوت نادر. في هذه القائمة الموسيقية نختار لكم مجموعة من أغانيها التي قدمتها خارج بيت الرحابنة مع عدد من الملحنين العرب.

قدمت فيروز ألبومًا كاملًا من ألحان محمد محسن، ضمّ عددًا من الأغنيات: جاءت معذبتي (كلمات لسان الدين ابن الخطيب)، لو تعلمين (كلمات جميل بثينة)، سيد الهوى (كلمات الأخوين رحباني)، ولي فؤاد (غير معروفة المؤلف).

الموسيقار محمد عبد الوهاب لحّن لها أيضًا عددًا من الأغاني من بينها: سهار (كلمات الأخوين رحباني)، خايف أقول اللي في قلبي (كلمات أحمد عبد المجيد)، سكن الليل (كلمات جبران خليل جبران)، اسهار (كلمات الأخوين رحباني)، مر بي (كلمات سعيد عقل)، ويا جارة الوادي (كلمات أحمد شوقي). ويُقال أن والدة فيروز توفيت في الوقت الذي كانت تسجّل فيه أغنيتها، وتُعد هذه الأغنية نقلة في مسيرة عبد الوهاب الذي نقلته إلى صالونات المجتمع الراقي.

بدأت رحلة فيروز والفنان زكي ناصيف عام 1957 حينما تقرر إقامة مهرجان بعلبك، إذ شارك في المهرجان إلى جانب فيروز، وبعدها لحن لها عددًا من الأعمال من بينها قصيدة «يا بني أمي» من شعر جبران خليل جبران وغيرها من الأغاني والقصائد، وكان آخر تعاون بينه وبين فيروز عام 1994 حين لحن لها ثماني أغنيات هي: «ع دروب الهوى» و«سحرتنا البسمات» و«من يوم تغربنا» و«فوق هاتيك الروابي» و«أهواك» و«بناديلك ياحبيبي» و«أمي الحبيبة» و«ع بالي القمر».

أما أكثر من لحن لها – خارج بيت الرحابنة – فكان الفنان فيلمون وهبي، إذ لحن لها أكثر من عشرين أغنية، من بينها: يا كرم العلالي، اسوارة العروس، بليل وشتي، أسامينا، جايبلي سلام، يا ريت منن، وغيرها. وكانت أغنية «يا ريت منن» واحدة من أجمل الأغاني التي ألّفها جوزيف حرب، والتي كانت بداية تعاون طويل بينهما.

قدّم الملحن نقولا المني عدد بسيط من الأغاني لها، من بينها «يا بايع قلبك بالمال» كلمات الأخوين رحباني.

كما لحّن لها سليم الحلو قصيدة «يا عاقد الحاجبين» التي غنّتها بفيلم «بنت الحارس»، من كلمات الشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير).

من الأعمال التي جمعت بين عاصي الرحباني وفيروز اخترنا لكم أول أغنية لحنها لها مطلع الخمسينيات، «حبذا يا غروب» كلمات الشاعر قبلان مكرزل، وكان حينها قدمها حليم الرومي لعاصي الرحباني، إلا أن الأخير أبدى تحفظًا على صوتها معتبرًا أنه لا يتناسب مع الموسيقى العربية، إلا أن هذا التحفظ لم يلبث ليتحوّل إلى مسيرة فنية وإنسانية طويلة.

ومن أعمالها مع ابنها زياد الرحباني اخترنا لكم أول ما لحنه لها في العام 1973، حيث كان والده عاصي حينها في المستشفى، وكانت فيروز تستعد لبطولة مسرحية «المحطة» للأخوين رحباني، وحينها كتب لها منصور الرحباني كلمات أغنية «سألوني الناس» التي تعبر فيها عن غياب عاصي لتغنيها في المسرحية، ولحنها زياد.