عمر الشريف يرحل: أبرز أفلامه خلال مسيرة أكثر من 60 عامًا

السبت 11 تموز 2015

منذ شهرين تفاجأ العالم بخبر مرض الممثل العالمي عمر الشريف بمرض ألزهايمر. فبالرغم من غيابه عن الشاشة لفترة طويلة إلا أن أفلام عمر بقيت في ذاكرة الناس وأبقته مقربًا منهم، ليغمرهم خبر وفاته بالأمس.

ولد عمر الشريف في عام 1932، وبعد أن ظهرت موهبته في التمثيل حصل على أدوار مهمة في السينما المصرية، تزوج بفاتن حمامة واستطاع أن يلفت إليه السينما العالمية، فوصل لهوليود من أوسع أبوابها ولم تكن موهبته العامل الوحيد لنجاحه فقط، بل أيضًا وسامته في نظر الكثيرين. ولم يستطع الكثير من الفنانين العرب اللحاق به أو حتى مجاراته. ولكن بالرغم من كل ذلك، لم تكن طريقه سهلة ولا حياته أيضًا.

ولد باسم ميشيل ديميتري شلهوب في الإسكندرية لعائلة من الطبقة الوسطى مقربة إلى العائلة المالكة في ذلك الوقت، إذ كان والده جوزيف شلهوب يعمل بتجارة الأخشاب، وهو لبناني الأصل هاجر إلى مصر في أوائل القرن العشرين. عاش عمر حياة مرفهة إلا أنه كان يذكر أن أهله لم يربّوه كفتى مدلل. انتقل من الإسكندرية إلى القاهرة مع عائلته وهناك عرف فعلًا المكانة التي تحتلها عائلته، حيث كان يرى الملك فاروق يزور بيته. وبالرغم من قربه إلى الملك، إلا أن موقفه كان واضحًا بدعم ثورة 1952.

لكن ربما لم تكن مواقفه السياسية دائمًا في مصلحته. إذ حاول رئيس المخابرات المصري الأسبق صلاح نصر توريط عمر الشريف وفاتن حمامة في مهمات استخباراتية وتجسس على الفنانين. في ذلك الوقت، توتر عمر الشريف وارتبك، إلا أن تدخل فاتن حمامة ورفضها بوضوح لطلب نصر قطع الطريق.

لكن هذه لم تكن مغامرة عمر الأخيرة في العمل الاستخباراتي. فترة حكم عبد الناصر لم تكن الأفضل لعمر الشريف، فبعد الموقف السابق وتشديد إجراءات السفر على الممثلين، اضطر لمغادرة مصر لأن حلمه العالمي كان قد بدأ ولم يكن ليتحمل ضغط الحكومات أو رقابتها في ذلك الوقت. لاحقًا، كان عمر الشريف في زيارة لباريس فطلبت السفارة المصرية منه التعرف على الممثلة السورية «نضال الأشقر» والخروج معها والتجسس على بريدها ليخبرهم بمكان والدها «أسد الأشقر»، وبدأ عمر بتنفيذ المهمة، لكنه لم يستطع أن يخبر الاستخبارات بشيء ورد عليهم بأنه لا يستطيع أن يشارك في عملية القتل هذه. وفي فترة حكم السادات، طلب منه السادات شخصيًا أن يتوسط له لدى الإسرائيليين ليمهد لاتفاقية سلام بين الدولتين، إذ يسميه البعض عراب كامب ديفيد.

الفيلم الأخير لعمر الشريف، «1001 اختراع وعالم ابن الهيثم»، ما زال في مرحلة ما بعد الإنتاج، ونأمل أن نرى الفيلم قريبًا في السينمات المحلية، إضافة لأفلام أخرى أيضًا ما زالت عالقة تحت الإعداد. أما هنا فاخترنا لكم أهم وأفضل أعمال الفنان العربي العالمي عمر الشريف.

صراع في الوادي (1954)
بطولة: فاتن حمامة، عمر الشريف
إخراج: يوسف شاهين

كان هذا الفيلم علامة فارقة في حياة عمر الشريف الفنية، فلم يكن فقط أول الأفلام التي يمثلها ولكن أثناء تمثيله هذا الفيلم تزوج بسيدة الشاشة العربية «فاتن حمامة» مما لفت أنظار الكثيريين لهذا الممثل الصاعد.

تدور أحداث الفيلم حول أحمد الشاب الذي يعمل كمهندس زراعي، والذي يعود إلى قريته في جنوب الوادي حيث يعمل أبوه كناظر زراعة، لينجح في تحسين سلالة القصب. يحب ابنة الباشا منذ أن كانا صغارًا، ولكن ينافسه في ذلك سكرتير الباشا الذي يطمع في الزواج من نادية. تزامن هذا مع غضب الباشا عليه لأنه يحتكر تصدير القصب بعد التحسين الذي أجراه عليه، فيستغل الباشا خلافًا ينشأ بين شيخ العزبة والناظر فيطلق سكرتير الباشا النار على الناظر ويلفق التهمة لشيخ العزبة، لتبدأ العداوة بين أحمد وابن شيخ العزبة للثأر لوالده.

 

سيدة القصر (1959)

بطولة: فاتن حمامة، عمر الشريف
إخراج: كمال الشيخ

فتاة يتيمة متوسطة الحال، تتعرف على الشاب الثري في صالة مزادات فيعجب بها ويحاول التودد اليها، ويقرر الزواج بها. يسافر الزوجان لقضاء شهر العسل، ولكن بعد عودتهم يرجع البطل لقضاء وقته في سهراته ونزواته مع رفقاء السوء الذين يفزعهم وجود زوجته لمحاولتها المستمرة في إبعادهم عن زوجها، ليبدأ صراع خفي بين الزوجة الطيبة وأصدقاء السوء تتوالى عنه الأحداث.

نهر الحب (1960)

بطولة: عمر الشريف، فاتن حمامة، زكي رستم، عمر الحريري.
إخراج: عز الدين ذو الفقار.

نوال فتاة بسيطة تعيش مع أخيها المحامي ممدوح الذي يختلس مبلغًا من العهدة الموكلة لديه، فيعلم طاهر باشا رب عمله بهذا الاختلاس فيطلب يد أخت المحامي كنوع من الابتزاز، فتقبل نوال حرصا على مستقبل أخيها وزوجته، وتنتقل نوال للحياة في جحيم الحياة مع رجل لا يعرف للحب معنى ؛ حتى يمن الله عليها بابتسامة مشرقة تضيئ حياتها هي ابنها هاني، وتسافر نوال لأخيها الذي سافر إلي الصعيد وتلتقي خالد الحب الذي طالما حلمت به، وتنشأ قصة حب بينهما يذاع أمرها فى الأوساط الراقية، تطلب الزوجة الطلاق إلا أن زوجها الباشا يطردها من المنزل ويحرمها من ابنها دون أن يحقق أملها.

في بيتنا رجل (1961)

بطولة: عمر الشريف، رشدي أباظة، حسين رياض، حسن يوسف، زبيدة ثروت، زهرة العلا.
إخراج: هنري بركات

حسب الكثير من النقاد، فإن هذا الفيلم هو أفضل أفلام عمر الشريف، إذ مثّل فيه وهو في أوج عطائه، تمامًا قبل اكتشافه من قبل المخرج العالمي ديفيد لين. ونال هذا الفيلم مرتبة متقدمة في أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

ينجح الثائر إبراهيم حمدي في اغتيال رئيس الوزراء المتعاون مع الاستعمار ويتمكن من الهروب بعد إلقاء القبض عليه ويلجأ إلى منزل زميله الجامعي محيي الذى ليس له نشاط سياسي. ترفض أسرة محيي إيواءه في البداية لكنها تغير رأيها لاحقًا. يعرف عبد الحميد خطيب سامية وابن عمها فى نفس الوقت بوجود إبراهيم، فيستغل الموقف للتعجيل بعقد قرانه على سامية التى ترفضه. تقبل نوال الأبنة الصغرى للأسرة بأن تكون همزة الوصل بين إبراهيم حمدي وزملائه حتى يدبروا أمر هروبه من المنزل وإلى خارج البلاد، وهذا ما لا يعجب عبد الحميد الذي يحاول إيذاءه.

لورنس العرب (1962)

بطولة: بيتر أوتول، عمر الشريف، أنتوني كوين، وأليك غينيس.
إخراج: ديفيد لين

أول أفلام عمر الشريف خارج مصر، بعد أن اختاره المخرج الأمريكي ديفيد لين للتمثيل في فيلمه الذي صوّر في الأردن، ونال عن تمثيله في هذا الفيلم جائزة الغولدن غلوب وترشح لجائزة الأوسكار، ليكون بذلك قد نال مكانة بين نجوم هوليود لتبدأ مسيرته العالمية من هناك.

يتحدث الفيلم عن حياة الضابط البريطاني توماس إدوارد لورانس والذي كان ضمن القوات الإنجليزية في القاهرة خلال الحرب العالمية الأولى، ولذكائه يتم إرساله إلى الصحراء العربية لمساعدة الأمير فيصل في ثورته ضد السلطان العثماني. حيث نظم لورانس حرب عصابات سببت إزعاجًا شديدًا للإمبراطورية العثمانية.

دكتور جيفاغو (1965)

بطولة: عمر الشريف، جولي كريستي، جيرالدين تشابلن، رودشتايغر، أليك غينيس
إخراج: ديفيد لين

استمر تعاون المخرج ديفيد لين مع عمر كممثل صاعد، إذ مثل أيضًا في فيلم «سيارة الرولز رويس الصفراء»، إضافة إلى هذا الفيلم الذي حاز على أفضل فيلم في الغولدن غلوب لعام 1966. الفيلم يحكي قصة جيفاغو الطبيب الجراح الذي تتعلق مشاعره بين امرأتين. والأحداث الرئيسية في الفيلم هي سنوات قبل وأثناء وبعد الثورة الروسية.

فتاة مضحكة (1968)

بطولة: باربرا سترايسند، عمر الشريف
إخراج: ويليم وايلر

بعيدًا عن سخط النقاد من تدني مستوى الفيلم والتركيز على البطلة وتهميش باقي الممثلين، إلا أن الفيلم لم يكن الأفضل في خيارات عمر الشريف. فبطلة الفيلم باربرا سترايسند من أصول يهودية ومن الداعمين لدولة إسرائيل، وهذا ما أشعل الرأي العام المصري حول عمر الشريف، ليمنع عرض الفيلم في مصر ويتهم الشريف بالتطبيع، خاصة أن مصر كانت قد خرجت مؤخرًا من حرب مع إسرائيل. بالمقابل، واجهت سترايسند أيضًا انتقادات لتمثيلها مع عمر الشريف وتعرض منتجو الفيلم للضغط لاستبعاد عمر الشريف الأمر الذي لم يحصل بعد إصرار سترايسند ومخرج العمل.

الفيلم يروي قصة حياة الفنانة الكوميدية الأمريكية الراحلة فاني برايس، حيث تبدأ الأحداث من بداياتها الفنية مع أول عمل لها في العروض المسرحية، وهي ما زالت مراهقة وتعرفها على المقامر والمحتال نيكي أرنستين.

المواطن مصري (1991)

بطولة: عمر الشريف، عزت العلايلي، عبدالله محمود، خالد النبوي
إخراج: صلاح أبوسيف

فترة السبعينيات والثمانينيات اتسمت بالركود بعض الشيء بالنسبة لعمر، إلا أن الأعمال القليلة التي أنتجت في ذلك الوقت تستحق المشاهدة، ومنها فيلم «أراجوز»، وفيلم «القديس بطرس الرسول» الذي خلق جدلاً لتصويره شخصية دينية بارزة.

يرصد الفيلم قصة عمدة يُدعى عبد الرازق الشرشابي، حين يُطلب ابنه الأصغر توفيق للتجنيد فترفض زوجته. يقترح عليه أحد الأشخاص بإرسال من ينتحل صفة ابنه للتجنيد بدلًا منه. بالفعل بعد ترهيب وترغيب يقنع أبًا فقيرًا يُدعى عبد الموجود بإرسال ابنه مصري للتجنيد بالرغم من أنه هو وحيد أمه وأبيه مقابل أن يعطيه خمسة أفدنة ، وبالفعل يذهب مصري للجيش باسم ابن العمدة.

السيد إبراهيم وزهور القرآن (2003)

بطولة:عمر الشريف، بيير بولنجيه
إخراج: فرانسوا دوبيرو

نال عمر الشريف عن هذا الفيلم جائزة سيزر لأفضل ممثل، ولكنه لم يسلم أيضًا من اتهامات التطبيع التي وجهت له طوال مسيرته الفنية.

الفيلم يحكي قصة إبراهيم البقال المسلم التركي الأصل الذي يعيش في أحد أحياء الأقليات بفرنسا ويلتقي بالصبي اليهودي مومو الذي يعيش حياة تعيسة، وتدور صداقة بين البقال والصبي تتناول مفهوم التسامح بين البشر والأديان.

روك القصبة (2013)

بطولة: عمر الشريف، خالد النبوي، سرين عبد النور
إخراج: ليلى مراكشي

هذا الفيلم هو آخر الأعمال الصادرة لعمر الشريف قبل وفاته، من الأفلام التي شارك بها مؤخرًا (ومنها فيلم «المسافر» الذي هاجمه بشده ووصفه بفيلم سيء).

بعد وفاة والدهن، تجتمع نساء العائلة لمدة ثلاثة أيام في منزل العائلة من أجل تذكر الماضي، وتخليدًا لذكرى والدهن.  يصبح المنزل مليئًا بالناس والأنشطة الجنائزية، فتودع هؤلاء النساء لباس البحر والشاطئ. تصل الأمور لذروتها بعد وصول صوفيا من نيويورك، حيث إنها ممثلة مسلسلات ومن هنا تبدأ الأحداث بالتسارع.