انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى مرة أخرى: العناد وثمنه

الخميس 27 حزيران 2019
سيدة تعبر أمام حافلة دعائية لأكرم إمام أوغلو، الفائز بانتخابات بلدية اسطنبول، وعليها شعار حملته: «كل شيء سيكون جميلًا». أيار، 2019. تصوير ياسين أكغول، أ ف ب.

أبرزت نتائج الانتخابات المحلية التركية التي عُقدت في 31 آذار الماضي حِدَّة الجدل بين التيارات السياسية التركية، خاصة في ظل الاستقطاب الداخلي الشديد الذي يتصاعد باستمرار منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز عام 2016. حيث اعتبر البعض هذه النتائج بداية نهاية مرحلة ما بينما حاول البعض الآخر تهميش أثرها على الساحة السياسية. بيد أن الواقع يشير إلى أن خسارة تحالف الشعب بين حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في بلديات عدة مدن كبرى، على رأسها المدن الثلاثة الأكبر في البلاد إسطنبول وأنقرة وإزمير معًا، حدثٌ مؤسس في خريطة تركيا السياسية منذ التسعينيات. 

إلا أن نتائج انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، التي تحظى نظرًا لأهميتها السياسية والرمزية بمكانة خاصة لدى كافة الأحزاب التركية، شكلت بشكل خاص أكبر المفاجآت في هذه الانتخابات حيث تقدم مرشح تحالف الأمة بين حزب الشعب الجمهوري والحزب الجيد، أكرم إمام أوغلو (48.77% من الأصوات)، بدعم ضمني من حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في الجولة الأصلية من انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، على منافسه من تحالف الشعب بن علي يلدرم الذي حل ثانيًا (48.61% من الأصوات) بفارق ضئيل بلغ في النهاية قرابة 13 ألف صوت فقط أي ما نسبته 0.16% من مجمل الأصوات، وذلك بعد أن تقدم حزب العدالة والتنمية بالعديد من الطعون لدى هيئة الانتخابات العليا لإعادة فرز الأصوات في بعض المناطق وإعادة النظر في الأصوات الباطلة. كان ذلك في ظل مشاركة بلغت نسبتها 83.88% في مدينة يزيد فيها عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت عن 10 مليون ونصف ناخب. وبعد 17 يومًا من المماطلة، أصبح أكرم إمام أوغلو رئيسًا لبلدية إسطنبول الكبرى.

بيد أن فترة رئاسته الأولى المحفوفة بالتراشق الإعلامي والصراع بينه وبين مجلس البلدية الكبرى، الذي يحظى العدالة والتنمية فيه بالأغلبية، لم تستمر إلا لمدة 19 يومًا. إذ سرعان ما خلطت هيئة الانتخابات العليا كافة الأوراق بقرارها إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى وإعادتها في تاريخ 23 حزيران على إثر الاعتراض الاستثنائي الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية. 

استند هذا الاعتراض الاستثنائي على ذرائع منها اعتبار هذه الانتخابات انتخاباتٍ مشكوكًا في صحتها، حصل فيها تلاعب، بل «وتم سرقة أصوات فيها»، وصولًا إلى اتهام اللجان المشرفة على الانتخابات في بعض المناطق بالقيام بممارسات غير قانونية منظمة. ليصبح قرار الهيئة نقطة انطلاق لماراثون انتخابي جديد أكثر استقطابًا وجدلًا، خاصة وأنه أثار حفيظة العديد من شرائح الشعب التركي حول مدى استقلالية هيئة الانتخابات العليا أمام ضغوط السلطة السياسية. 

بدأت هذه الجولة الانتخابية الجديدة في أجواء مشحونة كان أبرز سماتها الغضب العارم وأزمة الثقة التي ظهرت بوضوح على وسائل التواصل الاجتماعي. حيث شعر أنصار مختلف تيارات المعارضة، التي توحدت خلف مرشحين مشتركين بهدف إسقاط تحالف الشعب، بأن نصرهم التاريخي يسرق منهم، وأن قرار الهيئة قرارٌ سياسيٌّ، خاصة وأن القرار شمل إعادة انتخاب رئيس بلدية إسطنبول الكبرى فقط، دون أن يشمل إعادة انتخاب رؤساء بلديات المناطق وأعضاء مجالسها أو حتى المخاتير.

بيد أن مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو نجح في استغلال حالة الغضب وأزمة الثقة الناتجة في رص الصفوف خلفه، من خلال تصريحه الذي جاء ردًا على قرار الهيئة، حيث توجه مخاطبًا أنصاره قائلًا: «كل شيء سيكون جميلًا»، لتتحول هذه المقولة إلى شعار لحملته الانتخابية الجديدة. أما حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه، فقد روّجوا أن نتائج الجولة الأصلية مشكوك فيها، خاصة في ظل الحديث عن المخالفات في العديد من اللجان الانتخابية والفارق الضئيل بين المرشحين مؤكدين على ضرورة احترام قرارات القضاء والجهات المختصة. حيث عوَّل الحزب على هذه الفرصة للإعادة ترتيب أوراقه واستعادة إسطنبول التي تتجلى أهميتها في السياسة التركية ومن منظور الحزب من خلال تصريح سابق لأردوغان نفسه حيث قال: «من يخسر إسطنبول، يخسر تركيا»، في معرض حديثه عن الانتخابات المحلية.

ارتكزت الاستراتيجية التي اتبعها حزب العدالة والتنمية في حملته الانتخابية هذه المرة بشكل رئيس على مساعي زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات واستغلالها لصالح مرشحه، خاصة في ظل عزوف ما يزيد عن مليون و700 ألف ناخب عن المشاركة في الجولة الأولى. كما أوضح الحزب أيضًا بأن هنالك شريحة تزيد عن 700 ألف ناخب من أنصاره، في المناطق التي تعتبر قلاعه التقليدية، عزفوا عن المشاركة في تلك الجولة. بالإضافة إلى ذلك، عملت حملة الحزب على منافسة الخصم في حلبة الوعود الانتخابية ذات الطابع الاقتصادي، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، في محاولة لجذب فئات مختلفة إلى صفوف ناخبيه (مثلًا وعود دعم للمقبلين على الزواج). 

أما على الصعيد الهوياتي في تركيا، فقد سعت هذه الحملة لاجتذاب الناخبين الأكراد المحافظين. يتجلى ذلك بوضوح في تصريحات مختلفة لمرشح الحزب بن علي يلدرم، فمثلًا حيَّا حضور مهرجانه مدينة ديار بكر بالكردية، واستخدم مصطلح «كردستان» الذي يعتبر واحدًا من أكثر المصطلحات إثارة للجدل في تركيا. كما أن سماح الحكومة لزعيم تنظيم العمال الكردستاني المعتقل، عبد الله أوجلان، بتوجيه رسائل إلى أنصاره قبيل أيام من موعد هذه الانتخابات، دعاهم فيها إلى التزام الحياد، اعتبرمن طرف المعارضة مناورة انتخابية أخرى تهدف إلى حرمان إمام أوغلو من الأصوات الاستراتيجية الكردية. حاولت الحملة العدالة والتنمية أيضًا التقرب من أنصار حزب السعادة الإسلامي، الذي اتخذ قرار تقديم مرشحه الخاص، من خلال التذكير بالجذور المشتركة لكلا الحزبين، وتاريخ حزب الشعب الجمهوري والنخب الكمالية ضد المحافظين والإسلاميين، في محاولة للحصول على دعمهم ليلدرم بعيدًا عن قرار حزبهم. 

كما يلاحظ أن هذه الحملة التي شارك فيها وزراء من الحكومة التركية قد قدمت وعودًا تُبدي تفهمًا «للمخاوف» الاجتماعية القومية العابرة للطبقات والتوجهات حول مسألة وجود اللاجئين، خاصة من خلال تصريحات وزير الداخلية التركي سليمان صويلو التي طلب فيها من إسطنبول وأهلها مهلة ست أشهر لحل موضوع اللاجئين، واعدًا بترحيل 50 ألف لاجئ غير شرعي من المدينة خلال هذا العام. هذا بالإضافة إلى تصريحات بن علي يلدرم نفسه التي سبقت موعد الانتخابات بيوم عن حتمية عودة اللاجئين إلى ديارهم، وأنهم هنا على بند الحماية المؤقتة، مشددًا على كونها مؤقتة، ومؤكدًا «أن السوريين أصبحوا تدريجيًا مشكلة حقيقية»، وأنه سيبدأ بلا تأخير من الأقضية والمناطق المكتظة باللاجئين في إسطنبول، وسيعمل على رفع العدد الذي وعد وزير الداخلية بترحيله قدر الإمكان، عبر إعادة توزيعهم في مناطق جنوب تركيا في البداية، ومن ثم إلى بلادهم. 

بيد أن الأسلوب الهجومي الذي اتبعه أنصار حزب العدالة والتنمية في هذه الحملة يبدو واضحًا. فقد وصل الأمر إلى نسج نظريات مؤامرة، والطعن في أصول مرشح المعارضة من خلال استغلال تصريح إحدى الصحف اليونانية التي احتفلت بفوز أكرم إمام أوغلو الأول بقولها: «فاز الپونتوسي/اليوناني في إسطنبول» في إشارةٍ إلى منطقة پونتوس (Pontus)، التي كانت تعرف بكثافة سكانية يونانية، حيث تقع مدينة طرابزون التي ينحدر منها إمام أوغلو ضمن تلك المنطقة اليوم. 

أما حملة مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، فلقد تركزت بالأساس على إبراز سردية مظلوميته باعتبار قرار الإعادة قرارًا سياسيًا، مشددًا على أن الحق سيعود لأصحابه وأن «كل شيء سيكون جميلًا». إذ أن الأمل الذي بثه فوزه في الانتخابات الأصلية، والذي يعتبر الفوز الأول الأبرز للمعارضة طوال حكم العدالة والتنمية، بالإضافة إلى مظلوميته الحالية، كانا عاملين حاسمين في منحه شعبية جماهيرية لافتة ليصبح بفضل ذلك رمزًا للأمل لدى شريحة واسعة تدعم التغيير. 

كما أن إمام أوغلو تبنى بوضوح سياسة احتضان مختلف فئات المجتمع والتوجه إليها، في محاولة منه لتجاوز حدود ناخبي حزبه وتحالفه التقليديين. إذ عمل بشكل خاص على محاولة استقطاب الشريحة المحافظة في المجتمع التركي، التي تتميز بكونها عماد ناخبي حزب العدالة والتنمية. حيث يمكننا القول بأن سياسة تجنب إبراز الخطاب السياسي التقليدي لحزبه، الذي يرتكز على دعم قيم العلمنة والعداء مع «الرجعية»، كانت أهم الاستراتيجيات التي اتبعها في حملته الانتخابية. فإمام أوغلو الذي حرص دائمًا على إظهار اهتمامه بمفاهيم محافظة، مثل العائلة المترابطة، وقيم دينية مثل شهر رمضان وشعائره، استطاع بشكل أو بآخر إطفاء فتيل قنبلة الشك تجاهه لدى جزء من هذه الشريحة من خلال مراعاة حساسياتها. يظهر ذلك بوضوح في تصريحه أثناء المناظرة مع منافسه، التي أكد فيه بأنه لن يكون هنالك مشروبات كحولية في منشآت البلدية تحت إدارته كما وأنه لن يسمح بالاختلاط في المسابح التابعة لها مؤكدًا على أنه لطالما كان يحرص على مراعاة هذه القيم أثناء رئاسته لبلدية منطقة بيليكدوزو. اهتم إمام أوغلو في وعوده الانتخابية أيضًا باستقطاب فئة الشباب بشكل عام والطلبة بشكل خاص، مقدمًا وعودًا ذات طابع اقتصادي (مثلًا وعود بمِنَح لآلاف الطلبة في إسطنبول) ليعزز بذلك صورته بوصفه رمزًا للتغيير في مخيلة هذه الفئة، التي تعتبر أهم العوامل الداعمة والمشجعة لحركة التغيير في تركيا اليوم.

شكلت نتائج جولة الإعادة هزيمة حقيقية هي الأقسى حتى الآن على حزب العدالة والتنمية. ففي حين بدا قرار إعادة الانتخابات في البداية بارقة أمل للحزب لاستعادة إسطنبول، تحول هذا القرار وفي ظل هذه النتائج إلى كابوس. 

فبحسب النتائج غير الرسمية بعد فرز 100% من الأصوات في جولة الإعادة، حقق إمام أوغلو المركز الأول في هذه الانتخابات بنسبة 54.21% من الأصوات (4,741,885 صوتًا) ليحقق بذلك فوزًا ساحقًا بنسبة قياسية هي الأعلى منذ عقود، حاصدًا 572,129‬ صوتًا جديدًا مقارنة بالجولة الأصلية. بينما حل يلدرم ثانيًا بنسبة 44.99% من الأصوات (3,935,429 صوت)، حيث خسر220,607 أصوات مقارنة بالجولة الأصلية. ليصل بذلك الفارق بين المرشحين إلى 806,456 صوت وهو ما يعادل نسبة 9.22% من مجموع الأصوات. أما مرشح حزب السعادة الإسلامي، فقد حصل على نسبة 0.55% من الأصوات (47,829) حيث خسر أكثر من نصف أصواته (55,471 صوتًا) من الجولة الأصلية. أما نسبة المشاركة هذه المرة فلقد وصلت إلى 84.44 % من الناخبين أي بارتفاع وصل إلى 0.56% فقط (58,442 ناخبًا جديدًا). أما على مستوى الأقضية والمناطق، فيُلاحظ تراجع نسب أصوات يلدرم في كافة مناطق إسطنبول وأحيائها، ففي حين تقدم في 24 منطقة من أصل 39 منطقة في الجولة الأصلية، خسر هذه المرة تفوقه في 28 منطقة من أصل 39 منطقة، منها مناطق تعتبر قلاعًا تقليدية للشريحة المحافظة وأنصار الحزب.

إن هذه النتائج دليل واضح على فشل الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية. إذ لا تشير فقط إلى انهيار استراتيجية الحزب الرئيسة، التي تمثلت في السعي لخطب ود أنصاره الممتنعين وحملهم على التصويت بل وتشير بشكل أساسي إلى خسارته لمعركة السردية. حيث تدل الزيادة الطفيفة في نسب التصويت، على فشل محاولة العدالة والتنمية في جذب الممتنعين، إذ يُرجح أن هذه الزيادة كانت بالأساس لصالح مرشح المعارضة، خاصة في ظل الزيادات الطفيفة في نسب المشاركة في مناطق سيطرة المعارضة التقليدية والتي نتجت عن زيادة الأمل لدى أنصاره بالفوز. 

كما لم تؤثر سردية المظلومية التي تبناها مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على أنصاره ومعارضي العدالة والتنمية فقط، بل يلاحظ تأثيرها على ناخبي العدالة والتنمية أنفسهم، لا سيما غير المنتمين منهم. الأمر الذي دفع يلدرم إلى التصريح بأنه هو المظلوم في الحقيقة ليكون السخط على قرار الإعادة ودلالاته السياسية. من جهة أخرى، فإن غضب أنصار حزب الحركة القومية، حلفاء العدالة والتنمية، بسبب السماح لأوجلان بتوجيه رسائل إلى أنصاره ومحاولة توظيفها في هذه الانتخابات، ساهم كذلك في خسارة مرشح العدالة والتنمية ما يزيد عن 220 ألف صوت. 

بالإضافة إلى ذلك، يُرجح أن الأصوات التي خسرها مرشح حزب السعادة، بالإضافة إلى ما يزيد عن 199 ألف صوت هي ناتج الفرق بين الأصوات الصحيحة في الجولة الأصلية وجولة الإعادة، ذهبت إلى مرشح المعارضة. أما المعركة الأخرى التي فاز بها إمام أوغلو، فهي التواصل مع الأحزاب الصغيرة، حيث أعلن مرشحو أربعة أحزاب صغيرة سبق ونجحت في الحصول على 91,036 صوت في الجولة الأصلية عن انسحابهم من جولة الإعادة، ودعا بعضهم صراحة للتصويت لإمام أوغلو، ويُعتقد أنه حظي بأصواتها أيضًا. 

إن كنا سنعتبر نتائج الانتخابات المحلية التركية في 31 آذار الماضي حدثًا مؤسسًا في التاريخ السياسي لتركيا القرن الواحد والعشرين، فيمكننا القول بأن نتائج إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى منعطفٌ حادٌ يحمل رسالة قاسية إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، قد يساهم في موازنة السلطة وكبح التفرد فيها، وكذلك تقليص المسافة بين الأحزاب السياسية وشرائح الشعب المختلفة ومطالبها، الأمر الذي سيجبر هذه الأحزاب على إعادة حساباتها بدقة. 

كما لا يقتصر الأثر السياسي لهذه الانتخابات على تأكيد فرصة المعارضة الذهبية في السيطرة على أكبر مدينة تركية من حيث الكثافة السكانية وأهمها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا ودعم قدرتهم على التواصل المباشر مع كافة شرائح مواطنيها. بل ويمتد إلى رأسمال الرمزي الذي حظي به أكرم إمام أوغلو لدى شريحة واسعة من الشعب التركي، الأمر الذي يشير إلى بروز وجوه جديدة على الساحة السياسية.

 تشير هذه الإرادة الشعبية التي تجلت في صناديق الاقتراع إلى ضرورة تبني كافة الأطراف -لا سيما العدالة والتنمية- خطابًا سياسيًا ولغة أقل هجومية وأكثر دبلوماسية داخليًا وربما خارجيًا حتى. كما توحي بأهمية الانفتاح الحقيقي والملموس على شرائح وفئات مجتمعية أخرى غير الكتلة التصويتية الصلبة للأحزاب. 

بيد أن أهم نتائج هذه الانتخابات على الإطلاق هي زيادتها لثقة الشعب بنفسه وبقدرته على إحداث التغيير وتعزيزها لإيمانه بالديمقراطية بوصفها الملاذ الأخير لإيصال الرسائل الحاسمة إلى السلطة والأحزاب السياسية الأمر الذي قد يفتح المجال مستقبلًا أمام مشاركة شعبية أوسع تحتم على الأحزاب السياسية مرونة وانفتاحًا أكبر في مرحلة يقترب فيها استحقاق انتخابي قد يكون مصيريًا ولا يحتمل العناد.