لماذا لم تعد الزراعة في الأردن قطاعًا إنتاجيًا؟

لماذا لم تعد الزراعة في الأردن قطاعًا إنتاجيًا؟

الثلاثاء 27 آب 2019

هذا المقال نتج عن مشاركة الكاتبة في ورشة حبر الأولى لكتابة المقال التي عقدت في نيسان وأيار 2019. وهو المقال الخامس ضمن سلسلة مقالات ملف الأردن وصندوق النقد الدولي، الذي تستعرض مقالاته ثلاثين عامًا من العلاقة بين الأردن وصندوق النقد، وتنشر كل ثلاثاء على مدى الأسابيع القادمة.

منذ عام 1989 وحتى الآن، يشهد قطاع الزراعة في الأردن تحولًا من شكل إنتاجي يعتمد على تدخل الحكومة في آلية إنتاج القطاع، إلى شكل آخر ترفع فيه يدها عنه إلا فيما يخص عملية الإشراف والتنظيم إلى حد معين. هذه التحولات شملت جوانب مؤثرة بشكل مباشر على معيشة وعمل المزارعين، وإنتاجية القطاع الزراعي بشكل عام.

لكن هذا التحول لم يجرِ بسبب تغير أولويات الحكومة بشكل ذاتي، بل جاء في سياق برامج التصحيح الهيكلي التي بنيت على أساس توجيهات صندوق النقد الدولي، والتي لم تتوافق مع الواقع في كثير من الدول النامية، والتي أدت في كثير من الأحيان إلى «تأثيرات عكسية على برامج الاستثمار، بما يهدد إمكانيات الإنتاج في المستقبل»، بحسب للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.[1]

لذا، سيحاول هذا المقال استعراض هذا التحول في قطاع الزراعة والأثر الكبير لعلاقة الأردن بصندوق النقد الدولي ومؤسسات دولية أخرى، وللانفتاح الاقتصادي بشكل عام، على سير هذا التحول.

تقليص الدعم، وتحولات العمالة الزراعية

خلال عقدي الستينيات والسبعينيات، تعاملت الحكومة مع القطاع الزراعي بوصفه أحد الموارد الرئيسية للاقتصاد الوطني، وكان هدفها تنمية هذا القطاع وتطويره. حيث أشارت في «خطة السنوات السبع 1964-1971» إلى أن الزراعة كانت تؤمن فرص عمل لحوالي نصف القوى العاملة في الخمسينيات، وحوالي 35% من القوى العاملة في مطلع الستينيات. وحتى مطلع التسعينيات، كانت الحكومة تتكفل بتقديم البذور المدعومة، وتؤمن المياه بتكلفة مناسبة للمزارعين، حيث أن المياه كانت تتلقى الدعم الحكومي. والأهم أن الدولة كانت تحمي المنتج المحلي بفرضها جمارك على المنتجات المستوردة، مما مكّن المزارع من تسويق منتجاته في الأسواق المحلية، وتصديرها بمساعدة الحكومة.[2] 

تجلت هذه المساعدة في تأسيس مؤسسة التسويق الزراعي عام 1987، نظرًا لحاجة القطاع لمؤسسة تنظم توزيع وتسويق منتجاته، وأصبحت هذه المؤسسة رسميًا مسؤولة عن «وضع السياسات التسويقية الخاصة بالمنتوجات الزراعية داخل المملكة وخارجها»، وورثت صلاحيات مؤسسات حكومية سابقة اختصت بالتسويق الزراعي. وبحسب قانون مؤسسة التسويق الزراعي لعام 1987، فقد شملت مسؤوليات المؤسسة «وضع الخطط الخاصة بتصدير واستيراد المنتوجات الزراعية ومراقبة تنفيذها»، و«تحديد أصناف وكميات المنتوجات الزراعية المسموح بتصديرها أو استيرادها ومواعيد التصدير والاستيراد»، و«وضع المواصفات الواجب توفرها في المنتوجات الزراعية المصدرة أو المستوردة أو المعروضة للبيع في الأسواق المحلية ومتابعة التقيد بتلك المواصفات»، و«المشاركة في إجراءات تحديد أسعار المنتوجات الزراعية»، و«إجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بتسويق المنتوجات الزراعية في داخل المملكة وخارجها بقصد تنظيم العملية التسويقية وتطويرها».

كانت هذه السياسات متناقضة مع توصيات صندوق النقد الدولي في تقليص الدعم الذي اعتبره تبذيرًا في الإنفاق العام وليس من مهام الحكومة، وطالب الأردن برفع الدعم عن البذور والمبيدات والأسمدة. كما كانت متناقضة مع توصيات البنك الدولي الذي اعتبر وجود مؤسسة التسويق الزراعي «تشوهًا اقتصاديًا».[3]

ظلت الحكومة حتى منتصف التسعينيات متحفّظة في تعاملها مع صندوق النقد والبنك الدوليين في هذا القطاع. إذ ظلت تقيم الوضع الزراعي تبعًا لمشكلات القطاع محليًا، وأهمها تقلب المواسم المطرية بين القلة والكثرة وتأثر هذا القطاع بهذه التقلبات كون الأردن شحيح بالمصادر المائية، وقلة الأراضي الصالحة للزراعة نتيجة لطبيعة الأرض نفسها، وتأثر الأسواق الخارجية بالتقلبات السياسية، خاصة حرب الخليج الأولى والثانية، الأمر الذي تسبب بإغلاق هذه الأسواق أمام المنتج الزراعي الأردني.

لكن هذا الوضع تغير في النصف الثاني من التسعينيات، حيث بدأ الأردن فعليًا بتطبيق هذه التوجيهات،«وكان أولها قرار حكومي يقضي برفع رسوم المياه وإلغاء [جزئي لـ] دعم أعلاف المواشي والبذور وتخلي الحكومة عن دورها في التسويق بإغلاق مؤسسة التسويق الزراعي، مما أدى لأزمة كبيرة في الريف ككل».[4][5]

صعّبت هذه القرارات تأمين بعض أهم مدخلات إنتاج القطاع الزراعي، أي الماء والبذور، إضافة إلى الأعلاف، بحيث أصبحت كلفتها مرتفعة على صاحب الأرض. والأمر الأكثر تأثيرًا كان انتقال وظيفة التسويق من الحكومة للفلاح نفسه الذي لا يمتلك مهارات التسويق والدعاية، مما ألجأه لتجار معروفين باسم الوسطاء في القطاع الزراعي، وهم مجموعة من المستثمرين الذين يديرون شركات للمنتجات الزراعية. هذه القرارات أدت لحصول تغير جوهري أحال العمل في الزراعة من عمل ينخرط فيه بشكل رئيسي صاحب الأرض نفسه، من خلال مزارعين أردنيين من أفراد عائلته أو يعملون معه بالأجرة، إلى عمل تنخرط فيه بشكل رئيسي الشركات الخاصة وتتكفل به العمالة المهاجرة.

وفضلًا عن تقليص الدعم على المدخلات، وتحويل مسؤولية التسويق للمزارع أو الشركة الزراعية، فقد قلصت الحكومة الامتيازات التي وفرتها المؤسسات الائتمانيّة المختصة بالزراعة، التي سبق أنْ أتاحت لصغار المزارعين الوصولَ إلى ائتمان رخيص ومدعوم. كان ذلك بتشجيع من البنك الدوليّ الذي دعا إلى تحرير أسعار المنتجات الزراعيّة والتسويق التجاري، معتبرًا أن هذه السياسات كانت ضرورية «للتغلب على بعض التشوهات التي مثلتها هذه المؤسسات المتخصصة، التي احتكرت أنشطة معيّنة في السوق وتخصصت في بعض أنشطة الاقتراض والإقراض». بالتالي «حلّ التجار (..) محل مؤسسة التسويق التي جرى إلغاؤها، في توفير البذور والأسمدة ورأس المال لفقراء المزارعين، بتكلفة أعلى بكثير». كل هذه التحولات ساهمت في التضييق أكثر على المزارعين، الذين أخفَق الكثير منهم في سداد المبالغ المتراكمة عليهم، خاصة أثناء فترات الجفاف في التسعينيات، لتصادر محاصيل البعض، وتصادر أراضي قلة منهم.[6] 

ومع ارتفاع تكلفة الإنتاج مقابل نسبة الربح، باتت الزراعة غير مجدية ماديًا بالنسبة للكثير من المزارعين، ليعزف أهل الريف تدريجيًا عن الزراعة، وتصبح الشركات التي تمتلك رأس المال اللازم وآليات التوزيع والتسويق هي وحدها القادرة على استدامة عملها في القطاع، خاصة مع دخول العمالة المهاجرة. وتبين أرقام دائرة الإحصاءات العامة هذا التحول نحو العمالة المهاجرة في القطاع الزراعي، تبعًا للتوزيع التالي  للعمالة الزراعية المستأجرة حسب الجنسية والجنس لمن هم فوق الـ16 عامًا.[7] 

إلى جانب ذلك، فقد وجهت الدولة جهودها منذ السبعينيات نحو توظيف أبناء الريف في مؤسساتها. بدأ أبناء الريف بهجرة الأرض لصالح الوظيفة الحكومية عن طريق ديوان الخدمة المدنية، وزاد عدد الساعيين لها واتجهوا للدراسة الجامعية بتخصصات تمكنهم من ذلك. وتبعًا لإحصاءات ديوان الخدمة المدنية، فإن نسبة الذين يتم تعيينهم إلى نسبة المتقدمين لطلب الوظيفة قلت بشكل واضح عامًا بعد عام، في مؤشر على تحول شكل الاقتصاد من إنتاجي إلى خدمي، وتزاحم أبناء الريف إما للالتحاق بالجيش أو الوظيفة في القطاعات الحكومية.

هذا التزايد في التوجه نحو الوظيفة عبر التعليم الجامعي، ساهم في ظهور مشكلة جديدة وهي تقسيم ملكية الأرض التي لجأ أصحابها إلى بيعها بغية إلحاق أبنائهم بالجامعات. فتفتت الملكيات الزراعية حولها إلى وحدات إنتاج صغيرة تصبح الزراعة فيها غير مجدية اقتصاديًا. كما ساهم في ذلك سماح الحكومة بتقسيم الملكيات خارج حدود البلديات إلى مساحات صغيرة. حيث تشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن عدد الملكيات الزراعية الصغيرة من فئة عشرة دونمات فأقل ازداد بين عامي 1975 و1997 بنحو 182%.

الخصخصة في القطاع الزراعي

يقول، أسامة الدردور، وهو أحد ملاك الأرض في لواء الرمثا في شمال الأردن: «صار صاحب الأرض يضمنها لباكستانيين أو أي حدا من جنسية ثانية، عشان ما يتحمل تكلفة زرعها وسقايتها وخسارتها، وشو سعر الضمان؟! ولا إشي، 100 ليرة بالسنة، إن طارت». إذ لم يكن للمزارع مخرج سوى تضمين الأرض بأسعار زهيدة لهذه لشركات المنتجات الزراعية أو لعمال مهاجرين تمولهم هذه الشركات عبر إقراض مشروط بأن يزرعوا الأرض ومن ثم يتجهوا بما تنتجه إلى الأسواق المركزية، وهي مساحات تقوم البلديات بتأجيرها في مناطق محددة لشركات خاصة. تنقسم هذه المساحات لوحدات محددة، كل وحدة تابعة للشركة التي استأجرتها، ويأتي المزارع ليلتحق بالمساحة الخاصة بالشركة التي تعاقد معها بداية الموسم، إن كان قد تعاقد مع شركة، ويعرض منتجاته الزراعية فيها ليتم تسويقها إما للتصدير أو للأسواق والمحال التجارية في محافظات المملكة. ويذكر بعض المزارعين الباكستانيين في سوق الرمثا بأنهم ملزمون بالبيع للشركة نفسها التي اتفقوا معها منذ البداية، فلا يستطيعون البيع لغيرها وتسديد القرض، بموجب عقد يبرم بينهم منذ بداية الموسم.

ونتيجة لهذه الآلية، يتحمل المزارعون في الغالب تكلفة الإنتاج، من تأمين البذور، ومياه الري، والأسمدة، والمبيدات، والنقل. ومن ثم تقوم هذه الشركات بعمليات التسويق، وجلّه قائم على التصدير للأسواق الخارجية. بالتالي، أصبحت الشركات هي المتحكمة إلى حد كبير بأدوات الإنتاج والتسويق في الأسواق المركزية.

ما سبق يفسر ارتفاع نسبة تصدير المنتجات الزراعية، وجلها من محاصيل الخضار والفواكه. هذه النسبة الكبيرة لا تعود على الدولة أو صاحب الأرض بنفع مكافئ لها، فنصيب الدولة من هذه العملية هو فقط إيجار المساحات التي تتم عليها عمليات البيع والشراء لأصحاب الشركات، ونسبة مقتطعة من المزارعين الأجانب بعد البيع، والضرائب. أما نصيب صاحب الأرض فهو المقابل الذي تدفعه الشركات بهدف ضمان الأرض. وهذا ما يفسر التراجع في نسبة مشاركة قطاع الزراعة في إجمالي الناتج المحلي للاقتصاد الأردني ككل، لتصل 5.4% عام 2018.

ومع مطلع الألفية، استُكمل استدخال القطاع في نظام اقتصادي يعتمد على نظرية السوق الحر، والمنافسة التجارية، بعد توقيع الأردن على اتفاقية «الشراكة التجارية للتجارة الزراعية» أو ما يعرف باتفاقية التجارة الحرة مع مجموعة الاتحاد الأوروبي، تبعًا لتوجيهات الصندوق عام 1997، ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ عام 2002. نصت الاتفاقية على تعديل أو إزالة عدد من القيود الجمركية وغير الجمركية، من بينها «إلغاء القيود الكمية على المستوردات والتدابير التي لها أثر مماثل على التجارة بين المجموعة والأردن»، وعدم استحداث قيود جديدة، و«عدم تطبيق المجموعة والأردن بينهما رسومًا جمركية أو رسوم لها أثر مماثل، أو قيود كمية أو تدابير لها أثر مماثل على الصادرات».[8]

وبرغم استفادة الأردن في هذه الاتفاقية من فرص تصدير أكبر لمنتجات زراعية معفاة من الجمارك، إلا أنها لا تقوم كدولة بهذا التصدير كما كانت سابقًا، بل هو تصدير تحكمه الشركات الخاصة كما أسلفنا. وسمحت الاتفاقية بفتح السوق أمام منتجات الدول الأخرى لدخول الأردن أيضًا بإعفاءات جمركية كبيرة تنافس ما تبقى من المنتجات الزراعية التي تذهب إلى الأسواق العادية، وهي تقريبًا المنفذ الوحيد للمزارع الأردني غير المتمكن من تسويق منتجاته للمحال التجارية أو الأسواق الكبرى بشكل ينافس فيه تسويق الشركات الاستثمارية. وهذا يفسر تفاوت الأسعار بين المنتجات الزراعية في المملكة، وتتجلى فيه أزمة ما يسمى بالوسطاء، فهم يشترون من المزارع الأردني أو المهاجر ثم يبيعون للمحال والأسواق الكبرى مما يزيد من سعر المنتج بفعل حلقة الوصل، ويبخس من نسبة الربح للمزارع الأردني الذي يخسر في هذه العملية أكثر مما يربح.  

وبحسب وزير الزراعة السابق، مصطفى قرنفلة، فقد كان تأثير خصخصة القطاع الزراعي واضحًا على دور وزارته في الإنتاج في هذا القطاع. فقد تضاءلت تدريجيًا الخدمات والسلع الكثيرة التي كانت الوزارة تقدمها للمزارعين دون أجر أو بأسعار زهيدة، وتطور بها الأمر إلى أن بدأت الوزارة بالتدريج بالتخلص من هذه المهمة لتوكلها للقطاع الخاص. والمفارقة هي أن بعد سنوات على هذا الانسحاب الحكومي من القطاع، عادت وزارة الزراعة لدراسة إعادة إنشاء مؤسسة للتسويق الزراعي، بالتشارك مع القطاع الخاص هذه المرة، «لمواجهة التحديات التي تواجه العملية التسويقية للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني»، كما جاء في لقاء عقده وزير الزراعة السابق خالد الحنيفات أواخر عام 2016.

خاتمة

عبر تطبيق برامج صندوق النقد والبنك الدوليين الداعية لتحرير السوق الزراعي ورفع أشكال مختلفة من الدعم الحكومي لهذا القطاع، تكون الحكومات الأردنية قد أضرت بقطاع منتج يؤمن احتياجات الأردنيين من الغذاء، ويؤمن العمل لسكان محافظات كاملة، بمستوى معيشي جيد، وأنتجت نسب بطالة عالية تتنكر لها الآن، بإلقاء اللوم على العاطلين بأنهم غير مؤهلين لدخول سوق العمل، أو بأنهم مستنكفون عنه، وأنتجت مشكلة فقر في محافظات كانت قادرة على تأمين حاجاتها الأساسية.

ما تزال الحكومة تهمش قطاع الزراعة في تعريفها للنمو الاقتصادي، انطلاقًا من تصور مفاده أن القطاع بات محدودًا في تأثيره على الاقتصاد أو قدرته على النهوض به، وتعتمد في تقديراتها للمؤشرات الاقتصادية الأساسية «على الإصدارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وغيرها من الجهات الدولية»، كما تبلغنا دائرة الإحصاءات العامة. بل حتى القرارات المؤثرة بشكل مباشر على القطاع ومزارعيه باتت متعلقة بالصندوق، كما أوضح رئيس الوزراء الأسبق هاني الملقي عندما التقى المزارعين الذين لجأوا للإضراب رفضًا لقرار فرض ضريبة على مدخلات الإنتاج الزراعي، فرد عليهم بأن الحكومة لن تتراجع عن القرار «حتى يتم التشاور مع صندوق النقد الدولي».

بالمحصلة، فإن التراجع في قطاع الزراعة لم يكن نتيجة طبيعية لتطور في قطاعات أخرى، بل تهميشه لحساب مغامرات هيكلية غير مضمونة النتائج. وكما يقول الباحث فهمي الكتوت:

بدلًا من البحث الجدي في كيفية معالجة مشاكل هذا القطاع الحيوي، وتأمين مستلزمات تطوره بدعم المزارعين وتشجيعهم على إنشاء جمعيات إنتاجية واستهلاكية تحل مكان الوسطاء، وإنشاء جمعيات تملك الأجهزة والمعدات الزراعية الحديثة؛ لتقديم خدمات للمزارعين بأسعار مناسبة، وتأمين التقاوي والبذار المحسنة والأسمدة؛ بدلًا من ذلك، أسهمت السياسات الرسمية في تخريب بنية الإنتاج الزراعي، باجتذاب أبناء الريف للوظيفة الحكومية الأمر الذي أدى إلى إهمال الإنتاج الزراعي، وتعميق التشوهات الهيكلية للاقتصاد الوطني.[9]

  • الهوامش

    [1] تقرير المنظمة العربية للتنمية الزراعية، عام 1992م.

    [2]  التحولات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، فهمي الكتوت، ص 170.

    [3] Harrigan, Jane, Hamed El-Said, and Chengang Wang. 2006. «The IMF And The World Bank In Jordan: A Case Of Over Optimism And Elusive Growth». The Review Of International Organizations 1 (3): 263-292. بترجمة غير منشورة لمحمد زيدان

    [4] المصدر السابق.

    [5] جمّدت المؤسسة في منتصف التسعينيات، لكن القانون المشرع لها ألغي رسميًا عام 2002.

    [6] Harrigan, El-Said, and Wang.

    [7] أعداد وخصائص العاملين، جداول مسح الإنتاج النباتي، دائرة الإحصاءات العامة، الموقع الإلكتروني.

    [8] وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الموقع الإلكتروني.

    [9] التحولات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن، فهمي الكتوت، ص 170.