مقتل «المطلوب الرئيسي» في قضية الدركي نفّش يعيد سؤال القوة المفرطة في معان

المصدر: وكالة الانباء الأردنية (بترا).

مقتل «المطلوب الرئيسي» في قضية الدركي نفّش يعيد سؤال القوة المفرطة في معان

الخميس 08 أيلول 2016

بعد رفض استمر أسبوعين، وافقت عائلة فهد أبو هلالة، في الثاني والعشرين من آب الماضي، على دفن ابنها الذي قُتل خلال مداهمة نفذتها قوة أمنية لمنزله في محافظة معان، أصيب فيها مطلوبان آخران، وأربعة من عناصر الدرك، بحسب بيان صادر عن مديرية قوات الدرك.

الدرك وضّح في بيانه أن فهد، الذي كان في التاسعة عشرة من عمره عند مقتله، هو «المطلوب الرئيسي في قتل الملازم الدركي الشهيد نارت نفّش»، بالرغم من أنه سبق للجهاز الأمني أن أعلن عن تسلمّه المطلوب الرئيسي بقضية نفّش في تشرين أول ٢٠١٤، وهو تاريخ تسليم المتهم السابق خالد أبو هلالة لنفسه، الذي أعلنت محكمة أمن الدولة براءته من القضية لاحقًا، عندما حكمت بالإعدام على اثنين من المتهمين بصفتهما قاتلي نفّش، وتحكم بالمؤبد لثالث، وعدم الاختصاص لفهد لكونه حدثًا عند وقوع الجريمة، قبل أن تصادق محكمة التمييز على الحكم.

على إثر ذلك، رفضت العائلة دفن «فهد»، بحسب والدته، إلى أن يفتح ملف قضية الدركي نفّش مجددًا. ولغاية الآن، لم يُلبّ طلب العائلة، لكنها دفنته في معان بعد ضغط من مستشفى البشير الذي تواجد فيه جثمان فهد، بحسب والدته، نسيبة.

تتساءل العائلة والمحامون الموكلون بالقضية عن مدى منطقية الإعلان عن فهد بصفته المطلوب الرئيسي في قضية الدركي نفّش دون أن يكون مدانًا، خاصة في ظل الحكم على ثلاثة آخرين في القضية ذاتها، وإعلان براءة رابع سبق وأطلق عليه وصف «المطلوب الرئيسي».

كما تعيد المداهمة التي قُتل بها فهد إحياء اتهامات الأهالي للقوات الأمنية بتعمّد استعمال القوة المفرطة مع المطلوبين في معان، بالأخص كون فهد هو من سلّم نفسه للجهات الأمنية في السابق، وبدأت محاكمته وجاهيًا بقضية نفش، لكنه هرب من مركز الأحداث لاحقًا، وظل خارجًا عن القانون.

من المطلوب الرئيسي بقتل نارت نفّش؟

يقول يوسف أبو هلالة، جدّ فهد ووالد أحد المحكومَيْن بالإعدام: «كم قاتل للدركي نارت؟ في كل مرة يعلنون بأنهم ألقوا القبض على قاتل نارت، أو الحكم بالإعدام على قاتل نارت، والآن بعد مقتل فهد يقولون بأنه المطلوب الرئيسي بقتل نارت؟».

يتفق محامي المحكومَيْن بالإعدام على خلفية قضية نفّش، د.محمد العوجان، مع أبو هلالة قائلًا إن «القضية صدر بها أحكام قطعية بالإعدام لاثنين ومؤبد لثالث، على خلفية مقتل الدركي نفّش، والذي تقول المحكمة أنه قتل برصاصة واحدة، والآن يتم الاعلان أن فهد هو المطلوب الرئيس بالقضية، من إذًا أطلق الرصاصة على نفّش؟».

يوضح مصدر أمني مسؤول أن استخدام مصطلح «المطلوب الرئيسي» من قبل الأجهزة الأمنية لا يعني بأنه الفاعل بشكل قطعي. «أي شخص خارج عن القانون هو مطلوب، وقلنا مطلوب وليس محكوم، والكلمة لا تعني ثبوت جريمة القتل عليه، وفهد كان مطلوب رئيسي بالقضية لأن الجريمة بالاشتراك».

بينما يذهب محامي فهد، مأمون الحراسيس، إلى أن موكله المتوفى لا يزال متهمًا بالقضية ولم يصدر بحقه قرار قضائي. «كيف تعلن الأجهزة الرسمية عن أنه المطلوب الرئيس وهو لا يزال متهمًا بالقضية؟»، يقول الحراسيس.

عائلة الدركي نفّش تفضل عدم الخوض بتفاصيل القضية، ويكتفي فارس نفّش، شقيق نارت، بالقول أن العائلة تثق بأحكام القضاء الأردني. «ما في شي بينا وبين أهل معان، إحنا حتى ما ادعينا بحقنا الشخصي، إحنا فقط بنطالب بحق نارت ونعرف مين اللي قتله، وإذا القضاء أعلن قراره فإحنا بنوثق بقضائنا».

يقول المحامي أحمد النجداوي، الذي ترافع عن العديد من أفراد الأمن في محكمة الشرطة، أن مصطلح «مطلوب» هو مصطلح أمني، وغير موجود في القانون، موّضحًا أن القانون أورد العديد من المصطلحات لفترات التحقيق والمحاكمة وليس من بينها مصطلح مطلوب.

ويجادل النجداوي في وصف فهد بالمطلوب الرئيسي بقضية نفّش قائلًا إن «استخدام وصف أنه رئيسي يعني هناك آخرين فرعيين، وذلك يوحي بأن قرار المحكمة خاطئ كونها حكمت على آخرين بالقضية بعد إدانته». ويؤكد أن التهم الموجهة بالاشتراك على مجموعة معينة تعني تساوي المسؤولية بينهم عن تلك التهمة، بينما توحي كلمة «المطلوب الرئيسي» بالقضية بأنه صاحب المسؤولية الأساسية عن الجريمة، بينما هناك آخرون ثبتت مسؤوليتهم.

كيف أصبح فهد مطلوبًا؟

في تموز من عام 2014 توفي خليل أبو هلالة، عم فهد. تقول العائلة إنه قُتل خلال مداهمة أمنية نفذها الدرك في معان، بحسب والده يوسف، لكن الجهات الرسمية قالت إنه توفي خلال اشتباكات ليليّة حدثت بين الدرك ومجهولين، دون أن توضح أي مسؤولية على الجهات الأمنية.

رفضت عائلة خليل أبو هلالة دفنه حتى معرفة المتسبب بالوفاة، لكنها عدلت عن رأيها في الثالث من آب، بعد زيارة المبادرة النيابية، التي ترأسها رئيس مجلس النواب السابق عاطف الطراونة، للعائلة، وطالبهم فيها بالدفن وتعهد بحفظ الحقوق الشخصية للعائلة بمعرفة المتسببين، ليُدفن خليل بعدها.

في فجر اليوم ذاته، الثالث من آب، قُتل الدركي نارت نفّش خلال مهمة حراسة له في مدينة الحجاج في معان، دون أن تعلن الجهات الرسمية عن المتهمين بالقضية لعدة أيام، توقفت خلالها عائلة نفّش عن استقبال العزاء وصعدّت من مطالباتها بالإسراع في محاسبة الفاعلين.

خلال التحقيق بمقتل نفّش، كان وجهاء معان يتواسطون بين المبادرة النيابية وعدد من المطلوبين من بينهم فهد، الذي بادر لتسليم نفسه بعد أيام من زيارة النواب، وسط تعهدات من رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بضمان المحاكمة العادلة للمطلوبين، «بما يحفظ كرامتهم وحصولهم على حقوقهم القانونية».

«لم يكن فهد يعرف سبب كونه مطلوبًا، اعتقدَ أنه مطلوب على قضية سرقة بسيطة، فجاء إلى منزلي مرتين، متحمسًا ويصر على تسليم نفسه بعد الضمانات النيابية، حتى رافقته لمدير شرطة معان وقمت بتسليمه»، يقول المهندس عبد المنعم أبو هلالة لحبر، وهو أحد وجهاء معان الذين تواسطوا بين المبادرة والمطلوبين. «أذكر أنه قال لمدير شرطة معان بأنه يرغب بالانضمام لجهاز الدرك بعد أن تنتهي قضيته»، يقول أبو هلالة.

يوضح المهندس أبو هلالة أن مقتدرين من وجهاء المدينة وعدوا المطلوبين برواتب تصرف لهم خلال تواجدهم في السجن وبتشغيلهم بعد انتهاء محكومياتهم، في حال سلموا أنفسهم.

بعدما سلّم فهد نفسه، حوكم أمام محكمة أمن الدولة بتهمة قتل الملازم نفّش بالاشتراك مع أربعة آخرين، بعدما وجهت له تهم التآمر للقيام بأعمال إرهابية أفضت لموت إنسان، وحيازة أسلحة أتوماتيكية بقصد استخدامها على وجه غير مشروع، والقيام بأعمال لم تُجزها الحكومة من شأنها تعكير صلات الدولة بالدول الأجنبية.

«فهد أبدى تخوفًا أكثر من مرة من سجون البالغين خلال حديثنا، دون أن يوضح السبب».

أودع فهد لمدعي عام أمن الدولة بتاريخ ٢٠١٤/٩/١٨، أي بعد ٢٨ يومًا من أخذ أقواله لدى البحث الجنائي، وبعد ٤٢ يوم على تسليم نفسه. وتحدد المادة السابعة من قانون محكمة أمن الدولة المدة التي يحق لأفراد الضابطة العدلية الاحتفاظ بها بالمشتكى عليهم قبل إحالتهم للمدعي العام، بمدة لا تتجاوز سبعة أيام.

تقول العائلة إن ابنها تعرض للتعذيب خلال تلك المدة، وبأنه احتجز مع المتهمين الآخرين في القضية لحوالي ٣٠ يومًا، بينما يؤكد المهندس أبو هلالة المسؤول عن تسليمه بأن فهد أُخرج من مركز الأحداث بعد إيداعه هناك بهدف التحقيق معه لما يزيد عن أسبوعين. من جهته يؤكد مصدر أمني على التزام الجهات الأمنية بالقوانين الناظمة لمراحل التوقيف والتحقيق مع المشتبه بهم، ويشير إلى حق كل من يتعرض لإساءة «وإن كانت لفظية» على تقديم الشكوى على رجل الأمن «إن حصل».

لكن المحامي الموكل عن فهد، مأمون الحراسيس، يوضح أن فهد لم يذكر له أيًا من تلك الأحداث خلال لقاءاته معه أو مكان احتجازه في ذلك الشهر. «فهد أخبرني أنه أودع لمركز الأحداث فور أخذ أقواله، ولم يذكر لي أي شيء حول تعرضه للتعذيب أو احتجازه مع متهمين آخرين، قد لا أكون حصلت على ثقة فهد نظرًا لقصر الفترة التي عرفته بها، لكنه لم يحدثني عن تعرضه للتعذيب»، يقول الحراسيس.

بدأت محكمة أمن الدولة محاكمة فهد في آذار ٢٠١٥، برفقة المتهمين الأربعة الآخرين، قدّم حينها محاميه مأمون الحراسيس مذكرة تطعن باختصاص أمن الدولة في محاكمة فهد، كونه كان حدثًا، لكن المحكمة أجابت المحامي بأن القضية من اختصاصها وبأنها تراعي قانون الأحداث خلال النظر في القضية بحسب الحراسيس. قبل أن تعود و تعلن عدم اختصاصها في نهاية القضية وتحيلها إلى محكمة الأحداث المختصة.

وتنص المادة ١٥ و١٦ من قانون الأحداث على عدم جواز محاكمة الحدث إلا أمام محاكم الأحداث المختصة حتى وإن اشترك الحدث في الجريمة مع بالغين.

بعد ثلاثة أشهر من بدء المحاكمة، هرب فهد من مركز أسامة بن زيد في الرصيفة وعاد لمنزل عائلته في معان، قبل شهرٍ واحد على إتمامه عامه الثامن عشر. «فهد أبدى تخوفًا أكثر من مرة من سجون البالغين خلال حديثنا، دون أن يوضح السبب»، يقول الحراسيس.

هروب فهد من مركز الأحداث ليس بالجديد بالنسبة للمطلوبين الأحداث في معان، فقد سبقه لذلك بدر أبو دية الذي قتل في كمين أمني بعد هروبه من مركز الأحداث عام ٢٠١٤.

يسأل جد فهد عن كيفية هروب حفيده، ومن يتحمل المسؤولية عن ذلك، وكذلك يستغرب المهندس أبو هلالة عدم التحفظ والتشديد على فهد في مركز الأحداث.

المحامي الحراسيس حمّل الأجهزة الأمنية ووزارة التنمية الاجتماعية المسؤولية عن سلامة موكله -قبل مقتله- بعدما هرب من المركز، إذ أبدى الحراسيس حينها تخوّفه من قتل فهد بمداهمة أمنية.

الناطق باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط أكد لحبر أن الوزارة شكّلت لجنة تحقيق حينها لمعرفة كيفية هروب فهد، وتعاملت مع القضية، رافضًا التصريح بالمزيد من المعلومات. وكان الحراسيس في نهاية عام ٢٠١٥ طالب الوزارة بالكشف عن مخرجات التحقيق، معتبرًا أن التحفظ على النتائج «يقع في إطار التضليل بما يزيد الشك حيال فرار فهد».

عاد فهد لمعان وبقي فيها رافضًا تسليم نفسه، بالرغم من أن محكمة أمن الدولة أعلنت عدم اختصاصها بمحاكمته في نهاية القضية، وأحالت القضية لمحكمة الأحداث. «فهد كان يحكيلنا: على الظلم اللي شفته برفض أسلم حالي. ضل بالدار من لما هرب، وما كان يطلع برا لحتى انقتل»، تقول أم فهد.

يقول المهندس أبو هلالة إن الأجهزة الأمنية طالبت عائلة فهد أكثر من مرة بأن يسلّم نفسه بطريقة سلمية، لكنه رفض. ويؤكد المسؤول الأمني أن فهد كان مطلوبًا على خلفية قضايا عديدة إلى جانب قضية الدركي نفّش. «لدينا أدلة كافية بأن فهد أطلق النار على الدفاع المدني وحرق محكمة معان، بعد هروبه من مركز الأحداث، وطالبنا بتسليمه أكثر من مرة دون أن تستجيب العائلة». ويشير المحامي الحراسيس إلى أنه أوصل عدة رسائل لفهد بضرورة تسليم نفسه كي تُستكمل محاكمته وفق قانون الأحداث، دون أن يلقى إجابة منه.

وفي التاسع من آب الماضي، نفذت قوة أمنية مداهمة لمنزل فهد، قتل فيها بعدما قاوم القوة الأمنية وأصاب أفراد من القوة الأمنية.

احتمال المداهمات ما زال قائمًا

«إحنا دايما بنقول، المطلوبين يسلموا حالهم، مش أحسن من التصفية؟»، يقول المهندس أبو هلالة. فيما قالت أم فهد إن شقيقها بدر بات مطلوبًا أمنيًا كذلك، وإن العائلة تلقت تهديدات بتصفيته في حال لم يسّلم نفسه.

يوضح يوسف، جد فهد لأمه ووالد أحد المحكومَيْن بالإعدام، أنه سلّم ابنه الأول، سعود، الذي حكم بالإعدام في قضية لم يقتنع هو بعدالة المحاكمة وظروف التوقيف بها. بعدها سلّم ابنه الثاني، راشد، الذي لا يزال موقوفًا في مركز إصلاح وتأهيل ماركا منذ ما يزيد عن ستة شهور بعدما طلبته على خلفية حرق محكمة معان. «أنا بنفسي سلمته، وللآن ما اتحاكم، كيف بدي أسلّم بدر؟»، يقول يوسف.

تعود قضية حرق المحكمة لفعالية احتجاجية نفذها أقارب المحكومين بالإعدام على خلفية مقتل نفّش، لعدم قناعتهم بالقرار القضائي. «نفذنا خيمة اعتصام، خلال اعتصامنا صار حرق للمحكمة، اتهموا ابني راشد وسلّمته»، يقول يوسف.

يؤكد مصدر أمني مسؤول أن الأجهزة الأمنية لا تهدد باتخاذ إجراءات المداهمة، لكنها تطالب المطلوبين بتسليم أنفسهم. «إذا قلنا [لعائلة مطلوب] سلّموا ابنكم حتى لا نفتش عنه أو نقوم بعملية إلقاء قبض أو مداهمة، فهذا ليس تهديدًا»، يوضح المصدر. «إذا رفضت عائلة المطلوب تسليم ابنها، هل نتركه يرتكب المزيد من الجرائم ويبقى حرًا طليقًا؟ سواء أطلقنا عليها مسمى مداهمة أو إلقاء قبض، لكنها مداهمات صادرة عن محاكم، تخوّلنا أن نفتش المنزل ضمن أحكام القانون، وأي شخص مطلوب لن ينفذ من قبضة العدالة. هناك عدد كبير من المطلوبين منهم من سلم نفسه ومنهم من أُلقي القبض عليه دون أن يخدش».

حول قضية فهد تحديدًا، يوضح المصدر الأمني المسؤول بأن الأجهزة الأمنية طالبت بتسليمه عدة مرات دون فائدة، «اجتمعنا على مستوى المجلس الأمني برئاسة المحافظ ومدراء الأجهزة الأمنية مع أشخاص من أهله وطلبنا تسليمه، لكن دون جدوى. في إحدى المرات تحركت القوة الأمنية لإلقاء القبض عليه بعدما تأكدنا من مكانه، وطلبنا من المقيمين في ذلك المنزل تسليمه، ولم نداهم حينها لأنهم تعهدوا بتسليمه، في حين أنهم ساعدوه على الهرب»، يقول المصدر. «عندما داهمنا لإلقاء القبض على فهد فوجئنا بمقاومته باستخدام أسلحة وقنابل يدوية، أدت لإصابة أربعة من القوة الأمنية. لماذا لا ننظر للمطلوب الآخر الذي تم القبض عليه سليمًا في المداهمة نتيجة عدم مقاومته الأجهزة الأمنية؟».

«معقول ما كانوا بقدروا يقبضوا عليه؟»، تسأل والدة فهد، التي قالت إن القوة الأمنية استخدمت مروحيات وما يزيد عن مئتي رجل أمن في المداهمة التي قتل فهد فيها. ينفي مصدر أمني مسؤول استخدام مروحيات أو أي مظاهر قوة زائدة، قائلًا إن «المسؤول عن الواجب الأمني يحدد القوة اللازمة لتنفيذ المهمة».

التهم للجهات الأمنية بالقوة المفرطة ليست جديدةً على أهالي معان، وهم يتذكرون مداهمات نتج عنها مقتل ما لا يقل عن خمسة عشرة شخصًا خلال العامين الماضيين، بحسب رصد حبر، منهم أربعة من العائلة ذاتها، لكن المصدر الأمني يؤكد أن الجهات الأمنية تقرر القوة المناسبة للمداهمة الأمنية بحسب الحالة الميدانية، مشيرًا إلى حق أفراد القوة الأمنية في الدفاع عن نفسها عند تعرضها للخطر.