صحف بريطانية تنشر تسريبات حول الدور الأردني في محاربة داعش

الأحد 27 آذار 2016
A handout picture released by the Jordanian Royal Palace on March 2, 2016 shows Jordan’s King Abdullah II (C), in the city of Zarqa, attending the funeral of Captain Rashed Zyoud, who was killed during a raid conducted in Irbid by Jordanian security forces on Islamic State (IS) group jihadists. Jordan said that it had thwarted planned attacks by the Islamic State (IS) group on its soil, killing seven suspected jihadists in a major security operation near the Syrian frontier. The kingdom, which also borders Iraq, has for years struggled with homegrown Islamists and is part of a US-led coalition carrying out air strikes against jihadists. The operation, which began late March 1 in the northern city of Irbid was the most significant of its kind since Jordan joined the coalition in 2014. / AFP / Handout / RESTRICTED TO EDITORIAL USE – MANDATORY CREDIT “AFP PHOTO / JORDANIAN ROYAL PALACE / YOUSEF ALLAN” – NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS – DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS ===

ملخص لأبرز نقاط لقاء جلالة الملك مع أعضاء مخضرمين من الكونجرس الأمريكي في كانون الثاني 2016، بحسب تسريبات إنجليزية.

تداولت الصحافة البريطانية (صحيفة الجارديان، وموقع عين الشرق الأوسط – الذي يرأس تحريره الصحفي ديفيد هيرست)، وصحيفة هآرتز (التي نقلت عن عين الشرق الأوسط) – ما وصفته بأنه تسريبات من الاجتماع الذي عقده جلالة الملك عبدالله الثاني مع أعضاء من الكونجرس الأمريكي بتاريخ 11 كانون الثاني 2016. اقتبست الصحيفتان عبارات قالتا أنها جاءت على لسان الملك. في ما يلي ترجمة لأبرز ما جاء في هذه التسريبات والاقتباسات.

الأردن يعد كتيبتين للقتال على الأرض في سوريا.

بحسب عين الشرق الأوسط، كشف جلالة الملك عن استعدادات لإرسال كتيبتين من القوات الخاصة للقيام بعمليات خفية أو سرية في سورية، لأن قتال داعش يحتاج إلى قوات «لديها الجرأة». الكتيبة الأولى تشكلت من أبناء قبائل في جنوب سوريا وتم تدريبها في الأردن وتقييمها من القوات الخاصة البريطانية، أما الثانية فكانت تستعد أواسط كانون الثاني للتوجه لمعبر الوليد لقطع الطريق الذي تستخدمه داعش بين الحدود العراقية والسورية.

مصدر مقرّب من مقاتلين سوريين أكّد لموقع عين الشرق الأوسط أن قوات أردنية ساعدت الثوار السوريين على استعادة معبر الوليد من داعش. أماكن تواجد الكتيبتين غير معروفة في هذا الوقت.

قوات أردنية تنضم للقوات البريطانية الخاصة للقتال في ليبيا.

أُرسِلت وحدات من القوات الجوية البريطانية الخاصة لمواجهة خطر داعش المتزايد في ليبيا، على أن تنضم لها عناصر من القوات الاردنية الخاصة، لتزويدها بالدعم الاستخباراتي، حيث أن «العامية الأردنية مشابهة للعامية الليبيية»، بحسب ما ورد في التسريب من الاجتماع.

قوات تدخل سريع أردنية جاهزة مع نظيرتها البريطانية والكينية لعبور الحدود نحو الصومال لمهاجمة جماعة الشباب هناك.

بحسب ما ورد من الاجتماع، فإن جلالة الملك قال: «الأردن ينظر إلى جماعة الشباب لأن لا أحد غيره ينظر إلى هذه المشكلة، التي لا يمكن فصلها عن المشكلة الأخرى (داعش)، فيجب علينا أن ننظر لكل البؤر الساخنة. ونحن بدأنا بالشباب لأنها تغذي ليبيا.»

غياب الخطة الأمريكية الواضحة لقتال داعش دفع الأردن نحو التعاون مع بريطانيا في هذا المجال.

بحسب جلالة الملك فإن عمّان «وجدت صعوبات في الحصول على ردود من الولايات المتحدة (بخصوص مواجهة داعش)»، بينما شكل الأردن وبريطانيا «طريقة منهجية للتعامل مع تدمر». طلب جلالة الملك من واشنطن تزويده بتوضيحات أكثر عن الخطة الأمريكية لموجهة داعش في عام 2016 موضحاً جلالته بأن الحرب على داعش ليست «حربًا تقليدية مفتوحة»، وأن الضربات الجوية وحدها لن تدمر داعش. «على الولايات المتحدة أن تسأل نفسها كيف أصبحت داعش ما هي عليه الآن. هذا غير مقبول.»

اتهامات لتركيا بتصنيع التطرف وإرسال الإرهابيين لأوروبا

وصف جلالة الملك تركيا، بحسب التسريبات، بأنها جزء من تحدًّ استراتيجي يواجه العالم. «ذهاب الإرهابيين من تركيا إلى أوروبا هو جزء من السياسة التركية، لكن تركيا لا تتلقى سوى صفعة على اليد (عقوبات خفيفة) ومن ثم يتم تركها (بلا محاسبة)». يرى جلالة الملك بأن اردوغان يؤمن «بحل إسلامي متطرف للمنطقة» ويقول: «بينما كنا نبحث عن عناصر معتدلة في جنوب سوريا، كانت تركيا تبحث عن حل ديني، ونحن في الاردن دفعنا باتجاه خيار ثالث لا يسمح للحل الديني.»

عند سؤال جلالته إذا كانت تركيا تشتري النفط من داعش أجاب جلالة الملك «قطعًا». «نضطر أن نواجه المشاكل التكتيكية ضد داعش، دون الأمور الاستراتيجية. وننسى مشكلة الأتراك وهم ليسوا معنا في هذا الموضوع استراتيجيًا».

[الحكومة التركية لم ترد رسمياً على الاتهامات، لكن مصدرًا تركيًا صرح لموقع عين الشرق الأوسط بأن «مواجهة مشكلة داعش بهذه الطريقة التي تستند على معلومات ليس لها أساس، تطرح السؤال إذا كان الاردن فعلاً قادر على لعب دور في الحرب ضد داعش.» وأضاف بأن هذه الاتهامات لتركيا تشبه الاتهامات التي يوجهها بشار الأسد لها «من مصلحة الاردن والمنطقة، أن يقوم الأردن، صديق تركيا، بالعمل على التعاون الاستراتيجي مع قوة استراتيجية مثل تركيا، بدلًا من العمل كمتحدث باسم الأسد.»]

الأردن أجرى اتصالات للعثور على بديل للأسد.

رغم أن جلالة الملك كشف عن إحباطه من تردد الأمريكيين في إعطاء الأولوية لتدمير داعش على حساب (التركيز على) رحيل الأسد وقال: «على قدر سوء الأسد، داعش هي العدو الأساسي»، فإن جلالة الملك ووزير الخارجية ناصر جودة أخبرا أعضاء الكونجرس بأن الأردن أجرى اتصالات مع كل من المعارضة السورية والحكومة للعثور على بديل للأسد. تم عرض المنصب على جنرال سوري منشق ورئيس وزراء سوري منشق، فرّا إلى عمان، لكنهما رفضا. جلالة الملك قال إن بشار الأسد يمكن أن يرحل عن طريق انتخابات خلال الأشهر الستة القادمة.

الطائرات الأردنية وطائرات الكيان الصهيوني تتصدى بشكل مشترك للطائرات الروسية.

كشف جلالة الملك، بحسب تسريبات الاجتماع، عن حادثة اعتراض للطائرات الروسية أثناء قيامها بمهمة لاستطلاع الدفاعات الصهيونية على الحدود السورية: «رأينا الطائرات الروسية تطير جنوباً، لكن تم لقاؤهم بطائرات اردنية وإسرائيلية، معاً، في المجال الجوي الاردني والإسرائيلي. صدم الروسيون وفهموا بأنهم لا يستطيعوا أن يعبثوا معنا».

كانت الحادثة بداية لمباحثات ثلاثية لتخفيف حدية التوتر، تحدث فيها الاردن «بالنيابة عن إسرائيل» عند بحث المهمات المتعلقة بجنوب سورية. حذر جلالة الملك الروس: «رصاصة واحدة تطلق عبر الحدود المتفق عليها جنوباً، وتسقط جميع القفازات» (مصطلح إنجليزي كناية عن معركة مفتوحة).

الجهود المشتركة نجحت في تخفيف التوتر، باستثناء حادثة واحدة قامت فيها القاذفات الروسية بضرب جبهة النصرة قرب خط وقف إطلاق النار المتفق عليه مع موسكو، وقال جلالته: «بالغنا في ردة الفعل، فوصلتهم الرسالة».

يرى جلالة الملك بأن بوتين يبحث عن مخرج من سورية بعد أن اكتشف بأن الأسد أضعف مما كان الروس يتوقعون. «بوتين خسر طائرة ركاب وطائرة مقاتلة، لذلك لديه جدول زمني للخروج من سوريا». عند سؤال جلالته من قبل أعضاء الكونجرس عن تأثير بوتين على الأسد، أجاب جلالة الملك: «إذا طلب بوتين من الأسد أن يقفز، فسيسأله الأسد إلى أي ارتفاع». (مصطلح إنجليزي كناية عن التبعية التامة).