انتخابات بدو الوسط: كيف طُوي ملف العبث بالصناديق

بداية الفرز في أحد الصناديق خلال الانتخابات النيابية الأخيرة. من صفحة الهيئة المستقلة للانتخاب على تويتر.

انتخابات بدو الوسط: كيف طُوي ملف العبث بالصناديق

الجمعة 04 تشرين الثاني 2016

قبل أن يعلن قراره، توّجه رئيس محكمة الاستئناف للجالسين بانتظار قرار المحكمة، بقوله: «المنازعات هنا ليست شخصية، والمكسب للوطن».

بذلك، هيّأ القاضي محمد العبابنة لقرار المحكمة في الطعون المقدمة بصحة نوّاب دائرة بدو الوسط، عندما أعلن ردّ الطعون جميعها موضوعًا، دون الإتيان على ذكر أي أسباب للرد -حتى صدور تفاصيل القرار لاحقًا-. يأتي ذلك بعد محاولات لمنع علانية الجلسة من قبل هيئة المحكمة، التي عادت عن قرارها بعد الاحتجاج خارج أبوابها.

هذا القرار جاء ليختتم فصلًا في قضية الانتخابات النيابية في دائرة بدو الوسط، التي شهدت سرقة عدد من الصناديق الانتخابية والعبث بها، دون أن تعاد الانتخابات في الدائرة على إثر ذلك، مما دعا عددًا من المرشحين للطعن بصحة النواب المعلنين فائزين.

لم ينتظر هؤلاء المرشحون الطاعنون الخروج من قصر العدل، كي يبدؤوا بوصف القرار بالسياسي؛ القرار «الذي سيهز ثقة الشعب باستقلال القضاء»، أما وكلاء المطعون بنيابتهم، فيصفون ما جرى بالانتصار للقانون على حساب «الكلاشيهات والشعارات».

بعيدًا عن آراء المحامين من كلا الطرفين، لم يكن قرار المحكمة سيشكّل فرقًا لأولئك ممن شهدوا أعمال الفوضى في يوم الانتخابات، ولم يعرفوا للآن من المسؤول عمّا حصل، وكيف حصل ذلك، بحسب حديثهم لحبر.

إلى جانب ذلك، يسأل وكلاء الطاعنين في نتائج الانتخابات النيابية خلال مرافعاتهم أمام المحكمة، عن هيبة الدولة وسيادة القانون التي مسها الاعتداء، وثقة الناخب التي تضررت بالعملية الانتخابية.

أبعاد قرار المحكمة

يومَ الاقتراع، أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب عن حدوث اعتداءات على بعض مراكز الاقتراع في البادية الوسطى، نتج عنها سرقة بعض الصناديق والعبث بها. وقبل أن تبدأ بالتحقيق، كانت الهيئة قد أعلنت نيتها إعادة الانتخابات في تلك الدائرة، بقرار تراجعت عنه بعد يومين وأعلنت النتائج بعدما أبطلت أربعة صناديق حملت 1127 صوتًا، ودعت المتضرر للجوء للقضاء.

يقول خالد كلالدة رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في لقاء له مع وكالة الأنباء الأردنية، إن «الهيئة كانت أمام خيارين إما إعادة الانتخاب، أو ترك المجال للقضاء للبت في الأمر». ثم تشير بترا في تقريرها إلى أن تجاوز يوم الثامن والعشرين من أيلول دون إصدار النتائج الرسمية للانتخابات كان يعني تجاوز مدة الأربعة أشهر المحددة بالدستور لإجراء الانتخاب خلالها، وهو ما يستوجب عودة المجلس المنحل فورًا وكأن الحل لم يكن».

مقابلة الكلالدة استخدمت كبيّنة في ثمانية طعون انتخابية مقدمة لمحكمة الاستئناف، تطعن جميعها بصحة نيابة من فازوا، وبإجراءات الهيئة، وتطالب بإعادة الانتخاب في تلك الدائرة. تلك الطعون رفعت استنادًا إلى إلى المادة 71 من الدستور، بموجب المادة 53 من قانون الانتخاب.

وتنص الفقرة 5 من المادة 71 من الدستور على أنه «إذا تبين للمحكمة نتيجة نظرها في الطعن المقدم إليها أن إجراءات الانتخاب في الدائرة التي تعلق الطعن بها لا تتفق وأحكام القانون تصدر قرارها ببطلان الانتخاب في تلك الدائرة».

قرار المحكمة أعلنه رئيس الهيئة القاضي محمد العبابنة باقتضاب قائلًا «ترد جميع الطعون موضوعًا»، دون أن يأتي على الأسباب الموجبة برد الطعن. لكن الخبير الدستوري محمد الحموري، ووكيل الدفاع عن الطاعنين غازي ونايفة الزبن، فسّر القرار بأن المحكمة «تجد ما فعلته الهيئة صحيحًا ولا وجود لأي مخالفة للقانون». ويتفق مع هذا التفسير المحامي راتب النوايسة الموكل عن النائب السابق هند الفايز. «الرد موضوعًا يعني أن التجاوزات التي حصلت لا تؤثر على النتائج النهائية للانتخابات أو على مجمل العملية الانتخابية بحسب قناعة المحكمة»، يقول النوايسة.

هل أثر العبث في الصناديق على النتائج؟

يقول المحامي النوايسة في مرافعته أمام المحكمة، أن الأفعال موضوع الدعوى تشكل انتهاكًا لهيبة الدولة وسيادة القانون ودولة المؤسسات، وأن المتأثر مما حصل في البادية الوسطى هو الوطن بكل مكوناته. أما المحامي الحموري يحذر في مرافعته من عدم بطلان الانتخابات، لما في ذلك من «مكافأة» لمن اعتدى على العملية الانتخابية.

في الجهة الأخرى، يرد محامو المطعون في نيابتهم، على دفوع الطاعنين، بأن الهيئة لم تخالف القانون بدلالة المادة 49 من قانون الانتخاب التي منحت الهيئة الخيار بين الاعتماد أو الإلغاء في حال حدوث خلل، ولم تلزمها بإعادة الانتخاب، كما لم يثبت بأن ما حصل من تجاوزات قد أثّر على نتيجة الانتخاب.

ويقول المحامي محمد الخصاونة، الموكل عن المطعون بنيابتها محاسن منيزل، إن ما حصل لم يؤثر في الانتخابات على النتائج النهائية، لا من حيث فارق الأصوات بين مرشحي القائمة الواحدة ولا من حيث النسب المئوية بين القوائم الفائزة والتي لم يحالفها الحظ.

إلا أن الحموري وهيئة الدفاع عن المرشحة والنائبة السابقة هند الفايز، يؤكدان أن عدم احتساب 1127 صوت يؤثر حتمًا على نتيجة انتخابات دائرة بدو الوسط.

تظهر النتائج التالية في الجدول أدناه، تقارب عدد الأصوات التي حصلت عليها النساء في الدائرة، والتي فازت عنهن بالكوتا النائب رسمية الكعابنة، بفارق 91 صوت عن غدير الوضحان، و147 صوت عن مها المور، و258 صوتًا عن نايفة الزبن.

وتتقارب نتائج مرشحين في بعض القوائم الحاصلة على مقاعد في ذات الدائرة، فبلغ الفرق بين النائب محاسن منيزل والمرشح صايل الجبور 385 صوتًا وكلاهما في قائمة الوفاء الحاصلة على مقعد.


وقائع الاعتداء

يروي شهود ومندوبون عن بعض المرشحين، تواجدوا في مراكز الاقتراع التي شهدت أعمال الفوضى، ما يتذكرونه من تاريخ العشرين من أيلول، يوم الانتخابات النيابية، مع تفاوت بين الشهادات حول وقت الاعتداءات وكيفيتها.

في مدرسة ذهيبة الشرقية الشاملة للبنات، واحدة من المراكز الانتخابية التي أبطلت الهيئة أحد صناديقها، تقول هيام الخريشا، المندوبة عن أحد المرشحين، بأن التجاوزات بدأت منذ فتح الصناديق في الصباح، عندما أوقفها مجموعة من الشبان يطالبونها بالمغادرة. «حكولي إنتو ليش جايين عالمدرسة، إنتو ما إلكم أصوات بهاي المنطقة»، تقول الخريشا.

تمكنت الخريشا من دخول المدرسة، مندوبةً عن مرشح تدعمه، لكنها رصدت عدة محاولات للتجاوز. «منذ الصباح حاول البعض التشويش على الانتخابات، مثلا كمحاولة سيدات التصويت باستخدام جوازات سفرهن أو بطاقاتهن الصحية».

تحفظ الخريشا شكل أحد الشبان جيدًا، وتعرف اسمه، وهو الذي بقي طوال ذلك اليوم في مركز الاقتراع يحاول الضغط والتشويش على سير الانتخابات، حتى بدأت حالة الفوضى تكبر، وكان هو قياديًا في توجيهها، بحسب الخريشا.

الحدث الأبرز بدأ الساعة الرابعة بالنسبة لعلي الجبور، مندوب أحد المرشحين في صندوق 25 في مدرسة الفيصلية في الموقر، عندما حاول أشخاص اقتحام الصناديق ومن ضمنهم ملثمون، حيث أغلقت قوات البادية الأبواب أمامهم لكنهم خلعوا الشبك الحديدي عن النافذة ودخلوا منها، بحسب ما يروي الجبور.

حاولوا هؤلاء الاعتداء على المندوبين ورئيس اللجنة دون أن يشاهد الجبور أسلحة معهم، بعضهم أخذ أوراقًا للخارج وعاد مجددًا. حاول الأمن ضبط الأوضاع دون جدوى، ثم اختفى الصندوق من أمام نظر الجبور، وفقد قدرته على التركيز بعدها بكل ما حدث. «ما بعرف وين راح، ممكن يكون اللجنة خبته وراها حمايةً إله، أنا بعرف أني مندوب والصندوق اختفى من أمامي لفترة»، يقول الجبور.

في مدرسة ذهيبة التي تواجدت بها الخريشا، بدأت الفوضى تزيد بتقديرها الساعة 4:30 عصرًا، حيث كانت قد استقرت عند صندوق 16. دخلت مجموعة من الشباب على الغرف وطالبوا المندوبات بالخروج. بعضهم كان ملثمًا ويحمل العصي بحسب ما تذكر الخريشا، فبادرت هي وزميلاتها المندوبات لإغلاق الباب بالمفتاح مباشرة، حتى هدأت الأصوات، فوقفت المندوبات على الباب ليتأكدن من هوية الناخبات قبل دخولهن للصندوق. «اللي كانت لابسة خمار كنا نطلب نشوف وجهها ونشوف هويتها، عشان نفوتها عالصندوق»، تقول الخريشا.

بعد اختفاء الصندوق 25 من أمام نظر علي الجبور، فقد تركيزه على ما حصل لاحقًا، فبالنسبة له كانت كل العملية قد فشلت. لكن بعد أن هدأت الأوضاع، وُضع الصندوق على الطاولة مجددًا استعدادًا للفرز، دون أن يلاحظ الجبور من وضعه وأين كان الصندوق. في تقرير الهيئة المستقلة المقدم للقضاء، والذي أوردت فيه أسماء المراكز المدعى وقوع اعتداءات عليها، لم يذكر اسم مركز اقتراع الفيصلية الذي تواجد به الجبور.

رغم أن الصندوق كان محتفظًا بختمه بحسب ما يؤكد الجبور، إلا أنه لم يكترث بعملية الفرز بعدما شاهد دفاتر الانتخاب تخرج من القاعة وتعود، لكن الفرز تم وانتهت الانتخابات في ذلك المركز، بينما واجهت هيام وزميلاتها المندوبات فوضى جديدة قبيل الفرز، عندما حاول بعض الشباب الدخول للقاعة، لكنهن تمكنّ من إخراج الشباب وإغلاق الباب وإتمام الفرز بهدوء.

تصريحات الهيئة تتعدد

بعد مرور أربع ساعات على الأحداث بحسب روايات الشهود، أعلن الكلالدة إعادة الانتخاب في البادية الوسطى إثر اعتداء أشخاص على ثمانية صناديق في تلك الدائرة والعبث بها، في خطوة أشاد بها الحضور من الإعلاميين خلال المؤتمر الصحفي باعتبارها تعبر عن الشفافية والنزاهة، خصوصًا وأن الكلالدة كان أول من أعلن عمّا حدث في البادية الوسطى، قبل أن يصل الخبر للإعلام.

أعلنت الهيئة لاحقًا أن عدد الصناديق المعتدى عليها ارتفع لعشرة، وبقي العدد مرشحًا للازدياد حتى وصل لسبعة عشر صندوقًا صباح اليوم التالي للانتخابات، في وقت كان تحالف راصد لمراقبة الانتخابات النيابية يتمهل بالتصريح، «كون مراسليه لم يتوصلوا بشكل دقيق للمعلومة التي ذكرها الكلالدة».

بعد أن حددت الهيئة موعد انتخابات التكميلية في البادية الوسطى، أعلن رئيسها فجأة نتائج الانتخابات النيابية كاملة بعد ما توصلت له لجنة التحقيق المشكلة من قبل الهيئة من أن الصناديق التي شهدت عبثًا بلغت 17 صندوقًا، 11 منها لم يمسه الضرر، وصندوق تطابقت كشوفاته الرقمية والإلكترونية، لكن وجد به أوراق تم الزج بها وتم إحصائها وإلغائها. بذلك، اعتمدت الهيئة نتائج 12 صندوقًا، وألغت نتائج 4 صناديق، اثنان منهما تحطما بالكامل، واثنان لم تتطابق كشوفاتهما الورقية والإلكترونية، أما الصندوق الأخير فظل حتى ذلك الحين مفقودًا، وهو يحمل رقم 92.

أكد الناطق باسم الهيئة، جهاد المومني، لحبر لاحقًا، أن الهيئة استعادت الصندوق 92 عبر الجهات الأمنية، ولم تغير أوراقه النتيجة، لكن الهيئة أتلفتها للعبث الذي مس الأوراق داخله.

يقول المومني لحبر إن المراكز التي تعرضت للاعتداء بلغت 17 مركزًا، اعتُمدت نتائج 13 صندوقًا منها بعد تطابق الكشوفات الورقية والإلكترونية وإمكانية تمييز دفاتر الانتخاب غير المختومة أو الموقفة في بعض الصناديق، وتم إلغاء أربعة صناديق بما فيها صندوق 92.

أما تقرير الهيئة المرسل لمحكمة الاستئناف حول ما جرى، فيقول بأن الهيئة اعتمدت 12 صندوقًا تطابقت بها الكشوفات الرقمية والإلكترونية، واعتمدت صندوقًا لم تتطابق أعداد المقترعين فيه مع جدول المقترعين، حيث وجدت سبع كتيبات اقتراع تحمل تواقيع مختلفة، لكنها اعتمدته استنادًا للمادة 43 من قانون الانتخاب كون الزيادة في عدد الكتيبات لا تزيد عن نسبة 3% من عدد المقترعين في ذلك الصندوق، وهي النسبة التي حددها القانون لإلزام رئيس اللجنة للإبلاغ عن الخلل.

بينما أبطلت الهيئة نتائج الصناديق الأربعة بما فيها صندوق 92، لاختلاف كشوفاتها وحمل الدفاتر لتواقيع مختلفة، ووجود كتيبات تالفة وممزقة وغيرها.

اتهامات بالتقصير

يقول علي الجبور إن قوات البادية التابعة لوزارة الداخلية والمختصة بمنطقة البادية الوسطى حاولت بداية الأمر السيطرة على ما يحدث، لكنها استدعت لاحقًا قوات الدرك كي تتمكن من ضبط الأمن، لكن كل الجهات لم تستخدم القوة مع المعتدين بحسبه. «يمكن يكون في حكمة منها، لو استخدموا القوة ممكن كان رح يكون رد الفعل كبير وصعب، بس هم حاولوا يهدوا الأمور بطريقة سياسية».

يقول علي أن الأمن كان يطلب الهدوء، لكنه لم يشاهد أي محاولات إلقاء قبض أو توقيف للمعتدين، بالرغم من محاولة أحدهم الاعتداء ضربًا على رجال الأمن. جاء ذلك خلافًا لما تقوله هيام عن المركز الذي تواجدت فيه، فبعد أن تم استدعاء قوات الدرك شاهدت هيام إخراج رجال الأمن لبعض الشباب من المركز، إلا أنها ترى بأن الأمن لم يتمكن من ضبط حالة الفوضى.

أما اللجنة التابعة للهيئة، فتقول هيام أنها ابتعدت عن الصندوق عندما حاول بعض الشباب دخول القاعة التي تواجدت فيها، وهو ما دفع المراقبات لحماية الصناديق، إلا أن اللجان التابعة للهيئة في مدرسة الفيصلية حاولت حماية الصناديق، بحسب الجبور.

يقول الناطق الاعلامي باسم الأمن العام المقدم عامر السرطاوي، ردًا على سؤال حول الاتهامات بالتقصير الأمني في البادية، «بأن الأجهزة الأمنية شكلت لجان تحقيق مشتركة مع الجهات المعنية وسيتم إرسال كافة نتائجها للقضاء».

من جهته، يقول المومني بأن الهيئة المستقلة للانتخاب شكلت لجان تحقيق داخلية للتحقق من الاتهامات بالتقصير، وتمت محاسبة عدد «قليل» من أعضاء اللجان الذين ثبت إهمالهم بالقيام بالواجب أو التقصير، كالهرب من مواقهم في مراكز بالبادية أو عدم التبليغ عن خلل أو تأخر التبليغ، وذلك عبر استبعادهم من أي انتخابات قادمة، إلا أن الأمر لم يصل للقضاء لعدم ثبوت أي تواطؤ بينهم وبين المعتدين، بحسب المومني.

أما المعتدون، فحتى الآن لم تعلن أية معلومات حول أعدادهم وتفاصيل اعتداءاتهم، واكتفى مدير الشؤون القانونية في الهيئة المستقلة للانتخاب محمد القطاونة بالقول إن الهيئة سطرت كتابًا للنائب العام، تشرح فيه الاعتداءات التي حصلت في البادية الوسطى، والذي قام بدوره بتكليف مدعي عام محكمة جنوب عمان للتحقيق في القضية، ولا تزال القضية قيد التحقيق هناك.

من يعوض الناخب؟

توضح المادة 16 من قانون الانتخاب أن لكل ناخب حق الطعن بقوائم المرشحين في دوائرهم الانتخابية، وهو ما استند عليه المحامي القطاونة في تعريف المتضرر ومن يحق له الطعن في نتائج الانتخاب.

لكن النوايسة يذهب إلى أن الضرر أصاب الوطن ومؤسساته ومبدأ سيادة القانون من ما شهدته البادية الوسطى، إضافة إلى فقدان ثقة الناخب بالهيئة المستقلة للانتخاب ومؤسسات الدولة الأردنية.

أما علي الجبور الذي كان شاهدًا على ما جرى، فيقول إن إعادة الانتخابات لو حصلت لن تكون كافية بالنسبة له كي يشعر بنزاهة العملية الديمقراطية، بعد ما شاهده من فوضى تحصل واعتداء على الصناديق دون أن تتمكن أي جهة رسمية السيطرة أو منع الاعتداء.